لمن القرار بقلم سهام صادق ج 13
– أنا عايزه الطفل يعيش يا جنات..أنتِ مشوفتيش خوفها لما عرفت إنها حامل، حملها كان صدمه لينا كلنا حتى هي لكنها دلوقتي متعلقه بالأمل
– أنا مش هبلغ كاظم بأي حاجة عرفتها منك.. خليني نسيب صاحبة الشأن تقرر هي عايزه إيه
حركت فتون رأسها بتأكيد ترفع كفها نحو جبينها تمسده
– فتون خليكي جانبها.. وياريت سليم يفتكر إنه اتجوز شهيره وهي اكبر منه وخلف منها كمان.. المفروض يكون أكتر واحد داعم لعمته..
بترت جنات بقية حديثها حانقة من تلك التهمة التي الصقها سليم بصديقتها.. فما دخل فتون بغضبه ليُخبرها إنها كانت على علم بأمر علاقة عمته بشقيق زوجها
…….
– مش هتعرفينا على الحلوه اللي معاكي يا ست سعاد
طالعت سعاد بسمه بابتسامة واسعة تُقربها من إحدى نساء البلدة
– الحلوه ديه قريبة جسار بيه، ديه خالتك فوزيه يا بسمه صديقه عزيزه وغاليه
اقتربت بسمه من المرأة بتوتر؛ فاسرعت في احتضـ,ـانها مرحبة
– اهلا يا حببتي، نورتي البلد.. شكلك قريبة البيه من أهل الست فاطمه
تصلب جسد بسمة في حضـ,ـن المرأة تومئ برأسها.. فما عساها أن تفعل إلا ذلك، فهى بين هذه العائلة لا محل لها من الإعراب إلا كلمة فارغة توضع لتُجمل الجملة.
تلاقت عيناها بعينين السيدة سعاد، فقد ازدادت أسئلة صديقتها بفضول
– مالك يا فوزية.. شغاله سين وجيم في البنت, أنتِ مش هضيفينا ولا إيه
شهقت السيدة فوزية تلطم صدرها.. فكيف تناست أصول الضيافه
– اخص عليا صحيح، أنتِ عرفاني يا سعاد بنسى نفسي مع الحبايب.. أنتوا هتتغدوا معايا النهارده
رحلت السيدة فوزية وهي تُنادي على زوجة ابنها حتى ترحب بصديقتها الغالية
– دادة سعاد خليني أمشي أنا.. دلوقتي الكل هيجي يسلم عليكي وهيفضلوا يسألوا أنا مين..
استرخت السيدة سعاد في جلستها تنتظر الأحباب تزفر أنفاسها بحنين للذكريات
– أهل البلد كانوا وحشني أوي
– يا داده خليني أمشي، وخليكي أنتِ مع حبايبك وأهلك..
انتبهت سعاد اخيراً على ملامح بسمه القلقه، فقد انستها فرحتها بملاقات الأهل أمر بسمه ولكن لماذا هى قلقة وقد اتفقوا على كل شئ قبل مجيئهم
– أنتِ أعملي بس زي ما اتفقنا يا بسمه ومترديش غير على قد السؤال
توقفت السيدة سعاد عن الحديث وهي ترى دلوف الوافدين وقد تعالت أصوات الترحيب
طالت الجلسة التي شعرت فيها بسمة بالألفة وانبسطت ملامحها ولكن كل شئ اختفى وقد أصم الحديث أذنيها
