لمن القرار بقلم سهام صادق ج 13
تجمدت في وقفتها رغم وقع الكلمات عليها تنظر إليه بعتاب،
انتظر حديثها ومناطحتها بعدما اخرج ما قبع داخله من غضب تستحقه.
استدارت بجسدها تجر قدميها بصعوبة
– أنا خلصت كلامي لسا، صوتك مش طالع عشان عارفه نفسك غلطانه
تعالا صياحه فاكملت خطواتها، تعلم إنها مخطئها ولكنه هو من جعلها تعود لشخصيتها القديمة قوية لا يهمها إذا فارقها أحد
– جنات
قبض فوق ذراعها يديرها نحوه زافراً أنفاسه بقوة، هى لا تتعمد الخلافات فقط بل تتعمد تجاهله
– مش بتكلم معاكي..
ولكن بقية الحديث توقف على طرفي شفتيه وهو يرى ترقرق الدموع في مقلتيها
– أنت تجاهلتني أول ما وصلنا.. فضلت أرن عليك وأنت مبتردش
ارادت الحديث ولكن الكلمات علقت في حلقها وهي تراه يتحسس خديها برفق
– وطبعا قولتي تردي ده ليا.. وزي ما تجاهلتك تتجاهليني
رغماً عنه كانت تشق ابتسامة خاطفة شفتيه وهو يراها تُحرك رأسها تأكيداً على حديثه
– لكن ديه مش هتكون حياة يا جنات، المفروض إننا بنصلح علاقتنا
انكمشت ملامحها وهي تستمع له، حتى ضاقت عيناه وهو يرى الألم مرتسم فوق ملامحها
– طبعا تعبانه .. بعد مغامراتك طول اليوم ورحلة سفر طويله.. عايزه تكوني عامله إزاي.. ارحميني يا جنات وياريت مسمعش صوتك
هو لم يعطيها فرصة للحديث حتى يسمع لها صوت، انحنى يحملها برفق ويتحدث بهدوء بعدما كان الغضب يُحركه.. فهذا الرجل يُحيرها
يخبرها أنه ليس لديه عزيز ولا تنتظر منه المزيد من الصبر, وهاهو يحملها ويسير بها نحو الدرج ورغم معاتبته إلا أن عتابه أصبح لينًا
توقف كاظم منتصف الدرج يستمع لصوت صديقه جلال وهو يسأل الخادمة عن مكان وجوده وقد كان الجواب واضحاً أمام عينيه,
صديقه صار في الطريق الذي لا عودة منه.
وضعها كاظم أخيراً فوق الفراش في غرفته الخاصة التي كان لا يسمح لها بالدلوف إليها من قبل
– كاظم، ديه اوضتك أنت
استاءت ملامحه، فعن أي غرف تتحدث هذه الحمقاء..
– معلش تعالي على نفسك واعتبريها أوضتنا إحنا الاتنين
وسرعان ما كانت تسمع همهمته داعياً الله بالمزيد من الصبر،
ابتعد عنها ف جلال ينتظره بالأسفل
– تعرف إني كسبت الرهان مع احمس ، قولتله كاظم هيغضب شويه لكنه هيكون حنين
توقفت خطواته يلتف إليها.. يُحدق بها وهى ترطب شفتيها بلسانها
– لما عرف إني فضلت بره البيت عناداً فيك