لمن القرار بقلم سهام صادق ج 13

التوت شفتيها في سخريه وقد عاد الدوار يُداهمها.. فاطبقت فوق جفنيها بقوة تُقاوم ثقل رأسها

أسرع في إسنادها ولكنها كالعادة عليها أن تظهر له بأنها قوية ولا تحتاج له

زفر أنفاسه بضيق، فهو ليس اليوم بمزاج يسمح له بتقبل مزاجها السئ

– جنات ممكن منتجادلش النهارده

ابتلعت حديثها تنظر إلى ملامح وجهه التي لا تحتاج لتفسير

صمتت عن الحديث ولا تعلم لما ألح هذا السؤال في عقلها التو، رغم إنها تعلم أن كاظم لن يمنحها جوابً يُسعدها

– كاظم هو أنا جميلة
ضاقت عيناه ينظر إليها يستعجب سؤالها

طالت نظراته نحوها فكيف له أن يعرف الجواب ولم يهوى من قبل أمرأة، فالنساء جميعن كانوا شيئاً واحد بالنسبه له

ابتعدت عنه وقد علمت الجواب دون أن ينطقه، شعرت بيده تجذبها إليه وسرعان ما كان يُحاوطها بكلا ذراعيه يُقربها نحو صدره يدفن رأسه في تجويف عنقها هامساً

– ولو قولتلك إن كل حاجه فيكِ جميله ياجنات

اصابها الذهول وهي تسمع ما كانت تراه مستحيلاً، تلتف بجسدها إليه لعلها تتأكد مما سمعته أذنيها

– كاظم…
وضاع باقية الحديث بين شفتيه
…….

علقت عيناه بها وهي تحمل قهوته وعيناها عالقة نحو عبدالله الصغير تبتسم على حركاته وسقوطه الذي يتعمده ثم نهوضه.

صغيرها الجميل الذي يُحاول الترفيه عنهم مستمتعاً معهم بالجو العائلي الذي افتقدوه يُخفف عنهم ما يشعروا به من فقد، فهو وحده من يحتاج هذا وعلى ما يبدو أن نعمه الصغر لها تأثير كبير في النسيان وإستعاب ما يدور حولهم

– الولد مبسوط أوي

تمتم بها رسلان وهو يلتقط منها فنجان قهوته، وعيناه هو الأخر أتجهت نحو صغيره الحبيب

– بقاله مده محسش بإهتمامنا، بيحاول يبسطنا

قاومت ملك ذرف دموعها, تشعر بيده تقبض فوق يدها بقوه داعماً لها

– قولنا هنحاول يا ملك، هنحاول عشانه

حركت رأسها مؤكدة على ما اتفقوا عليه ليلاً ولكن قلبها يخونها رغماً عنها وهي تتذكر فقدها للأخر وشوقها له وجنينها الذي فقدته قبل أن تعرف بوجوده.

داعب لحيته مشمئزاً من طولها حتى يُغير حديثهم نحو شيئاً أخر يُلهيهم قليلاً

– حاسس إني بقيت زي رجل الكهف

ورغماً عنها كانت تبتسم وهي ترى نفوره تمدَّ يديها نحو لحيته

– محتاج تحلقها يا رسلان، كده المرضى هيبدئوا يخافوا منك

فلتت ضحكته بصوت مسموع وهو يرى صغيره يُهرول نحوهم بعدما رأى تقاربهم دافنًا رأسه في حجرها ثم التف نحوه جاذبً له من ملابسه حتى يحمله ويداعب هو الأخر لحيته

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *