لمن القرار بقلم سهام صادق ج 13
تمتم بها العم جميل بعدما استدار نحو بسمه في قلق
– أيوة يا بني، هو حصل حاجة خليتك ترجع اسكندريه فجأه.. مش قولت هنقعد يومين
استرخت ملامح السيدة سعاد قليلًا تستمع له وتُحرك رأسها في تفهم وكأنه يراها
تراجعت بسمة للخلف وقد صدمها ما سمعته، لقد غادر المزرعة في الصباح الباكر.. والسبب واضح لها وحدها.
غادرت المطبخ تاركة العم جميل منشغلًا في البحث لها عن مسكن لألم رأسها
غشت عينيها الدموع، تلطم موضع قلبها
– ليه لحد دلوقتي متعشم في حبه، ليه عايز تتحب من راجل قاسي.. شايفك متساوش شئ.. اصحى بقى وافهم إنك غبي بتدور على اللي يوجعك
كتمت صوت نحيبها بأعجوبة تهز رأسها رافضة ، هو لم يقبـ,ـلها إلا كما يرغب الرجل بعاهرته إنها لا تختلف عنهن
– مش هتشفي من مرض حبه غير لو بعدتي عنه يا بسمه ، اوعي تكذ…بي على نفسك أنتِ بتحبي.. اتو….همتي بالحكايات وافتكرتي إنه ممكن يحبك
…….
اندفع سليم لداخل غرفته بعدما تعالا صوته يأمر تلك التي نهضت عن مكتبها تُخبره أن السيد كاظم أعطى أوامره ان لا يدلف إليه أحداً ولا ترسل له مكالماتً حتى لو كانت هامة.
أجفل كاظم من دخول سليم بتلك الطريقة الهوجاء وقد صدمه ذلك الوعيد الذي يراها في عينيه
– قول لسكرتيرتك تطلع بره المكتب خالص ولا حابب كلامنا يوصل لموظفينك
ابتعد كاظم عن مكتبه مشيراً لتلك الوافقة في ذهول من صفاقته، فهي تعاملت مع سليم النجار مرات عدة من قبل ولكنها لأول مرة تكتشف هذا الجانب الفظ من شخصيته.
نفذت الوافقة الأوامر تسحب حقيبتها من فوق سطح مكتبها، فعليها تنفيذ الأوامر دون أسئلة
– سليم لازم نتكلم بهدوء وعقل لأن اللي حصل حصل خلاص وخديجة وأمير متجوزين فعلاً مش مجرد علاقة عابرة
– فين أخوك الصايع يا كاظم
تجاهل سليم حديثه غير عابئ بشئ، لا يرى أمامه إلا صورة عمته في أحد نساءه اللاتي تزوجهم سراً
– كنت عارف بعلاقتهم يا كاظم والوضع طبعا كان عجبك
تصلبت ملامح كاظم في صدمه، فما هذا الهراء الذي يتحدث به
– أنت واعي لكلامك يا سليم، سليم أنا مقدر صدمتك لأني زيك كنت مصدوم لما عرفت بجوازهم..
– أخوك لو منزلش مصر في ظرف يومين أنا هعرف كويس اجيبه
طالعه كاظم في ذهول، فقد رحل ناهياً الحوار دون أن يستمع إليه .. هو مثله لا يرى تلك الزيجة مناسبه لكليهما ولكن ماذا عساه أن يفعل وقد أجبره شقيقه على تقبل الأمر
