لمن القرار بقلم سهام صادق ج 13
……
جلست فتون فوق الفراش بعدما عادت من المشفى حتى تزيل عنها ملابس أمس، زفرت أنفاسها بأرهاق تُحاول إستيعاب ما حدث.. فرغم وضوح كل شئ إلا إنها مازالت لا تُصدق.
اخرجها رنين هاتفها عن شرودها.. فالتقطته دون أن تنتبه على رقم المتصل
– فتون
تمتمت بها جنات وقبل أن تخبرها جنات عن عودتها كان صوت أحمس يتعالا بحماس فقد أتت الكبيرة خاصتهم ولكنها لم تأتي لهم بهدايا
– سمع الجيران كمان يا أحمس واقولهم إن جنات رجعت من غير هدايا
التقط أحمس الهاتف منها متجاهلاً تبريراتها
– شوفتي يا فتون وأنا اللي كنت متحمس اشوف الهدايا اللي هتغرقني بيها… سافرت إيطاليا ورجعالنا ايديها فاضيه لا وجاية تتغدا عندنا وخالتك صباح بتعملها كل الأكل اللي بتحبه وشيلاها على كفوف الراحه وبتدلع فيها
حاولت فتون إستيعاب ما تسمعه
– هي جنات رجعت مصر
– لا تعالي يا جنات كلمي فتون لأني حاسس بضيق نفس
صدحت ضحكات جنات لا تُصدق أن فتون حتى هذه اللحظة تظن إنها تتوهم
– أنا عارفه إني كنت وحشاكم يا جماعه اوعدك مش هسافر تاني.. اصل كاظم ده محدش يسافر معاه
تمتمت بها جنات بمزاح, تنظر نحو أحمس الذي التوت شفتيه تهكماً نافياً لها برأسه إنهم لم يشتاقوا لها لهذا الحد
– جنات أنتِ تعرفي بجواز خديجة من أمير
طال صمت جنات فلم تفسره فتون إلا إن صديقتها كانت تعلم ولم تُخبرها
– سليم أفتكر إني كنت عارفه يا جنات ومخبيه عليه
– أنتِ تقصدي إيه.. إنه اتهمك إنك على علم بجواز عمته.. فتون صدقيني أنا مكنتش عارفة حاجه أنا كان عندي شكوك لكن مكنتش متأكده حتى كاظم كان جواه مجرد شكوك
توقفت جنات عن الحديث تلتقط أنفاسها تنتظر سماع رد فتون
– سليم فاكر إنه لعب بعمته وضحك عليها
– هو مين يقدر يلعب على خديجة النجار يا فتون، خديجة النجار ست ذكية جداً..
– خديجة حامل يا جنات
هوت جنات فوق المقعد الخشبي الذي وقفت تستند عليه للحظات وقد الجمها ما سمعته
– خديجة حامل..!
زفرة طويلة خرجت من شفتي فتون ومازالت تلك اللحظات تخترق عقلها
– الجنين وضعه مش مستقر يعني ممكن في أي لحظه تفقد الطفل..
توقف الحديث على طرفي شفتيهم،فأخذت جنات تُدلك جانب عنقها
– فتون.. أمير بيحب خديجة ولو عرف بموضوع الطفل مش هيسكت غير إنه ميعرفش لحد دلوقتي إن خديجة نزلت مصر.. كاظم قايله إنها في رحلة عمل حتى مديرة مكتبها بلغته بكده .. خديجة لازم تقرر وتواجه واوعي تقوليلي المجتمع زي ما اتزرع في عقلك زمان
