لمن القرار بقلم سهام صادق ج 13
ابتسمت بحماس رغم خيبة الأمل من مغادرته، تأمل أن تنال تقديره الذي يزيدها إصراراً في إثتبات حالها له حتى تنال منه تلك النظرة المعجبة.
غادر جسار الشركة عائداً للمنزل مبكراً عن عادته راغبًا في ملاقتها أمامه حتى يثبت لها ولحاله إنها مجرد لحظة سيطرت عليه شهوته لا أكثر .
……
توقفت السيارة أمام البوابة الداخلية للمزرعة لتتعلق عينين سليم بها وهو يرى شحوب ملامحها فهذا المكان يُذكرها بأسوء ليلة قضتها في عمرها معه
– فتون أنا عارف إن الموضوع صعب عليكي لكن أنا بحب المزرعه.. مقدرش أفرط في المكان ده لأنه عزيز عليا
طالعته بقليل من الشحوب بعدما قاومت تلك الذكرى القاتلة وهي تركض خارج البوابة الضخمه تلملم ثوبها الممزق فوق جسدها
شعر بالندم لأنه ظن إنها تناست تلك الذكرى السيئة يسألها قبل أن يمدّ يده يُعيد تدوير سيارته
– نرجع
– لاء يا سليم
هتفت بها بعدما اطبقت فوق جفنيها بقوه، تتذكر إنها الأن مع سليم زوجها وحبيبها وليس رب العمل وهي خادمته التي يعطف عليها
– فتون أنا مبهزرش لو مش متقـ,ـبله وجودنا هنا خلاص نرجع
– لا أنا عايزه اقضي اليوم هنا ووسط الخـ,ـضره ومع سكره
ذكرته بفرسته الغالية الحبيبة وقد أشتاق إليها
– وكمان أنا مصدقت نكون في مكان لوحدينا يا سليم ومقرر تنسى العالم كله ومتفكرش غير فيا
ارتفع حاجبه الأيسر وهو مندهشًا من حديثها وسرعان ما انفـ,ـجرت شفتيه في ضحكة قو….ية
– فتون هو حصل إيه فيكي، مش معقول لما مركزش معاكي فترة الاقي تغير رهيب حصل
شعرت ببعض الخجل يتخلله بعض الضيق منه
– هو مينفعش أعبر عن مشاعري وأكون زي بقيت الستات، شوف أه أنت اللي مش عارف عايز إيه
نفضت ذراعه عنها بعدما حاول جذبها إليه بعد تذمرها
– هرفع راية الاستسلام لأن أنا اللي خرجت الوحش من جواكي وغلطان, في حد يركز أصلا مع الستات
حدقته بنظرة شرسة، فتعالت ضحكاته
– لا كده هبدء أخاف
رغماً عنها كانت تبتسم وهي تستمع لتعليقاته المازحه، هي لم تتغير كما يظن بل تحررت من شخصيتها المكبلة بعدما ابتعد عنها الفترة الماضية نائياً حاله عنها..
ترجلوا من السيارة لتُدرك أن مناوشتهم بالفعل قد جعلتها تنسى تلك الذكرى الأليمة في هذا المكان
لم يجعلها سليم تفكر كثيراً بعدما أمر الحارس أن يهتم باخراج ما جلبوه معهم، فسحب ذراعها خلفه