سجـ،ـ،ـينة قسمه بقلم ميرا جبر ج1

الفصل الأول

تجلس فتاه محجبه تنظر من شباك الطائره تفكر لما طلب منها شيقيقها القدوم قبل موعد زيارتها وألح عليها كثيرا كى توافق .
ظلت تفكر ماذا حدث حتى يطلبها بهذا الالحاح الشديد ؟.

فاقت من شرودها على صوت المضيفه وهى تخبرها بربط الحزام اثناء هبوط الطائره.

سحبت حقيبتها وارتدت الاخري على كتفها وذهبت كى تنهى اجراءات وصولها وقفت امام شباك وختمت الباسبور وابتسمت للسيده واخذته وخرجت من المطار تبحث عن اخيها فهو كان ينتظرها .
سحبت حقيبتها وعدلت الاخري على كتفها وذهبت باتجهه عندما رأته وهو ايضا اتجها لها بعد ان رائها .احتضنها بقوه وهى ايضا.

شادي : وحشتني اوووي يـ وعد.

وعد بابتسامة: وانت كمان وحشتني اووي.
ابتعدت عنه ونظرت بعينيه وقالت: مالك يـ شادى قلقتني فى اخر مكالمه منك.

شادي بتنهيده حاره: تعالى الاول نروح وترتاحى من السفر وبعدين نتكلم.

اومأت وعد له حتى لا تصعب عليه الامر ووافقت لانها ايضا مرهقة من رموب الطائره لـ مده كبيرة : ok يلا وصلنى على فيلا بتاعت داد.

شادي : بردو يـ وعد مش هتيجي الفيلا عندنا دي ماما هتفرح اووي لما تشوفك.

ابتسمت وعد بانكسار: انت نفسك مصدق كدا انا عمرى ما فرقت مع مام… حتى لما كنت باجى ازورها فى الاجازه كانت بردو عادي جو الحفلات مش بيتأجل .

اخفض رأسه بانكسار فهو يعرف والدته ووالده فـ لولا وجود وعد بحياته كان اصبح مثلهم يغضب ربه .

❄❄❄❄❄

بمكان اخر يجلس خلف مكتبه وسط ملفاته يدقق بها يضع جاكيت البدله وراءه على ظهر الكرسي ويشمر كم قميصه حتي ساعيديه ويفتح ازرار بدايه قميصه مما زاده وسامه وهو ينظر الى الاوراق ويقلب القلم بين اصابعه .
تنهد ووضع ما بيده على المكتب امامه ويرجع ظهره الى الوراء ويغمض عينه ويسند رأسه اعلى الكرسي.
دخل عليه صديقه محمد ويجلس امامه على الكرسي امام المكتب ويقول: حرام عليك نفسك يـ بنى ارحم نفسك شويه.

اعتدل بجلسته وسند ساعيديه على المكتب .
جاسر: هعمل ايه ي محمد انت عارف ان انا الا شيلت الشغل كله بعد تعب وليد .

محمد بحزن: ربنا يشفيه ويرجع ليا بالسلامه.

تنهد جاسر بارهاق وقال: عملت ايه فى الموضوع الا كلفتك بيه.

محمد : خلاص قربت اخلصه قر….

قاطعه جاسر بحده وهو يخبط بيده على المكتب ويقول: هو ايه… بقالك اد ايه بتدور علي السبب الا عمل في اخويا كدا لو مش قد الموضوع دا قولي وانا اتصرف.

محمد: خلاص خلاص اهدا انا هعرف انهارده او بكرا بالكتير اهدا انت بس وقولي جهزت الصفقة الا هتدخل فيها ضد حسن شوقى.

❄❄❄❄❄

ركن شادى العربيه بالجراج بـ فيلا احمد الإبراهيمي نزلت منها وعد واتجهت ناحية الباب لتدخل اليها دقت الباب فتحت لها الداده رحبت بها بشده ودخلو الى بهو الفيلا جاء شادي بالشنط ودخل ورائهم.

شادى: ازيك يـ داده صفيه.

داده صفيه: الحمدلله… عامل ايه يا بنى.
ثم نظرة الى وعد وحضنتها وقالت: وحشتنى اووي يـ وعد مصدقتش لما كلمتنى وقولتيلى انك جايه مصر .

ابتعدت عنها بعد ومسكت يدها وقالت: وانتى اكتر يـ داده وحشنى اووي.

ربتت الداده ع يدها وقالت: طب يلا اطلعى خدي شور وريحي شويه علي مجهز اكلتك المفضلة.

امأت رأسها بموافقه.
شادى : طب انا همشي دلوقتي ي وعد ونتقابل بليل.

اوقفته وعد قائله: استنى يـ شادي انت هتاكل معايا قبل ما تمشي يلا اطلع ريح بالاوضه الا بتعد فيها هنا علي ما داده تخلص الاكل وتنادي علينا.

وافق شادي فهو يشعر براحه هنا مع وعد والداده صفيه اكتر من وجوده مع امه وابيه .

❄❄❄❄❄

بفيلا راقيه وعصريه نزلت تتغنج علي الدرج ترتدي فستان يكشف اكثر مما يخفي من جسدها .

اقتربت من تلك السيده التى تجلس تقلب باحدى مجلات الموضه وقبلت خدها .

نور : احلى مسا علي احلى مامى في الدنيا.

ابتسمت لها زيزى : نونا حبيبتي ايه خارجه النهارده .

نور : ايوه يا مامى ايهاب عامل حفله انما ايه جاااامده.

زيزى : ماشى يـ حبيبتى مش عايزه حاجه.

قامت نور وامسكت حقيبتها ومفاتيح السياره وقالت: thanks mom . see you.

غادرت وذهب لتقضي ليلتها بين الخمور واصحاب السوء.

❄❄❄❄❄
فيلا احمد الابراهيمي.

جلس شادى و وعد بالجنينه ويتحدثون فـ شادي اقرب لـ وعد من توأمها نور.

وعد: مش هتقولي على الموضوع الا مش هتقدر تقوله ليا في الفون.

تنهد شادى وقال: نور .

وعد عقدة حاجبيها باستفهام: نور… مالها نور.

شادى : انا عرفت ان هى وبابا بيخططو لتدمير رجل اعمال اشهر واشطر منه ويعتبر واكل السوق.

وعد : عرفت ازاى وهدمره ازاى.

شادى : عن طريق اخوه الصغير وهتخليه ينشغل معاه عشان يخسر الصفقة الا هو داخل فيها قصاد بابا.

وعد: طب انت عرفت الخطه بتاعتهم على الاقل نحظر الشخص دا.

شادى: للاسف دا كل الا وصلت له عشان كدا انا كلمتك لانى محتاج مساعدتك .

وعد: انا اقدر اساعدك بايه.

شادى : ممكن تقابلى الشاب دا وتحظريه انتى محدش يعرفك انما انا لو روحت هتعرف وهيوصل لبابا والمشاكل هتكتر بينا.
ثم تابع برجاء: لو سمحتى يـ وعد احنا نقدر ننقذهم يا اما هنبقا السبب لو هم خسرو الصفقه دي لان تقريبا هم داخلين بكل املاكهم .

ظلت تفكر وعد وهى متأثره فكرة انها تستطيع ان تساعد احد وتعترض تلك تخالف اخلاقها وتربيتها فـ دائما والدها يقول لها: طلما تقدري تساعدي حد متتأخريش عليه عشان فى يوم انتى الا هتحتاجى مساعده من حد ليكى.

تنهدت وعد بحراره ثم اغلقت عينيها وقالت: خلاص انا موافقه .

قام شادى من مكانه مسرعا لها ثم احتضنها قائل: شكرا ليكى يـ حبيبتي شكرا يـ وعد انك وافقتى تساعدينى.

ابتسمت وعد بحب وبادلته العناق وربتت على ظهره هاتفه : ولا يهمك يـ حبيبي المهم ان احنا نلحق نساعد فى الموضوع قبل ما يكونو نفذو فعلاً.

ابتعد عنها شادى ثم قبل رأسها وجلس مكانه وقال: هتروحى بكرا باذن الله وتتكلمى معاه .
ثم اكمل حديثه عن جاسر الذي ستقابله لتعرف ما ستقبل عليه حياتها .
لا تعرف ان المجهول سيذيقها العذاب بانواعه.

الفصل 2

وقفت امام الشركه متردده اتدخل ام لا .
بعد مرور بعض الوقت قررت الدخول اليها واستعانت بالله ان يعطيها القوه التى تحتاجها ورددت بعض الادعيه .
وقفت امام مكتب الاستقبال.

وعد: السلام عليكو.

موظفة الاستقبال: وعليكم السلام . اقدر اساعد حضرتك بايه.

وعد: ممكن اقابل مستر جاسر لو سمحتي.

موظفة الاستقبال: عند حضرتك معاد سابق.

وعد: لا بس ممكن تبلغيه لانى عايزاه ف موضوع ضروري.

موظفة الاستقبال: مقدرش ي فندم لازم يكون فى معاد سابق.

كان محمد يتجه الى مكتب الاستقبال حتى يطلب شئ منها لكن توقف عند سماع وعد وهى تقول: لو سمحتى هم 5دقائق بس لازم اقوله ع حاجه ضروري تخص اخوه.

موظفة الاستقبال: مقدرش حضرتك لازم تا…
قاطعها محمد وهو ينظر الى وعد : موضوع ايه دا .

وعد: حضرتك مستر جاسر.

محمد: لا انا صديقه لو ف حاجه مهمه ممكن اوصلها ليه.

وعد: للاسف مش هعرف اتكلم الا معاه هو بس ياريت لو اقدر اقابله دلوقتي ضروري.

نظر لها محمد ثوانى ثم قال: طب اتفضلى معايا انا هخليكى تقابليه .
شاور لها باتجاه المصعد وذهبوا ودلفو وضغط محمد ع زر الدور المنشود .

التفت محمد اليها وقال: انتى تعرفي وليد منين .
نظرة له باستفهام ف اخيها لم يخبرها الا اسم جاسر فقط. : وليد مين!!
دهش محمد من عدم معرفتها اسم وليد اذا لما هى قادمه من اجله.

محمد: انتي تعرفي جاسر .
وعد بابتسامة بسيطه : سمعت عن اسمه الا موجود ف السوق بس متقابلناش قبل كدا.
قبل ان يتحدث محمد كان يفتح باب المصعد اكتفى بامأت رأسه ثم شاور لها ان تخرج وتتبعه .
وقف امام السكرتيره وسألها عن جاسر وعرف انه لوحده يتابع بعض الملفات طلب من وعد ان تنتظره ودلف الى المكتب كى يمهد الحديث مع جاسر حتى يعرفو سر زيارتها ثم خرج وطلب منها الدلوف ايضا .
جلست مقابل محمد امام مكتب جاسر وهو يجلس وراءه ويحاول السيطره على اعصابه حتى لا يثور عليها.
نظرة وعد اليه وهى تدعى الله ان يمدها بالقوه فهو يشبه الفهد الجريح الذي ينتظر فريسته حتى ينقض عليها.
صوت جاسر الذي قطع الصمت : احنا هنفضل اعدين كدا كتير ممكن حضرتك تعرفينا انتى مين وموضوع ايه الا عايزانى فيه.

وعد بتوتر: ممكن اتكلم مع حضرتك على انفراد.

جاسر : لا تقدري تتكلمى محمد زي اخويا اتفضلى لان ورايا شغل.

وعد: احم .. حضرتك تعرف رجل اعمل اسمه حسن شوقي.

نظر جاسر ومحمد الى بعضهم بصدمه ثم سيطر جاسر عليها بسرعه ورسم ملامح البرود وقال: ايوه اعرفه ممكن اعرف ايه داخله باخويا زي ما حضرتك بتقولى.

تنهدت وعد: انا عرفت ان هو بيعمل خطه عشان يأذي اخو حضرتك وانا جيت عشان احذرك انك تاخد بالك من اخوك.

جاسر: وانتى بتعملى كدا ليه!!! ايه المقابل!.

وعد : بدون مقابل انا عرفت ان هو عمل كدا عشان حضرتك داخل صفقه قصاده وهو عايز يخليك تعلن افلاسك.

جاسر وهو يحاول ان يسيطر على اعصابه وغضبه فهو عرف من وراء مرض وادمان اخيه ولكن من هي لما تساعده .
جاسر: بس انا معرفتش حضرتك مين ولا ايه الفايده الا هتعود عليكي بمساعدتى.

وعد: مافيش فايده هتعود عليا انا عملت كدا زي ما ديني امرنى .
ثم وقفت وامسكت حقيبتها وقالت: عن اذن حضرتك دلوقتي انا كدا عملت الا عليا.
وخرجت مسرعه قبل ان يستوعب اى شئ.

جاسر بغضب وهو يكسر الاشياء التى توضع على مكتبه ويرمى كل شئ امامه ع الارض: ابن الكلب لو هو الا عمل فيه كدا والله ما هرحمه .

محمد: اهدا بس وقولى انت هتعمل ايه.

جلس جاسر على الكرسي الخاص به بانفعال وقال: عايزك تعرف ليا كل حاجه عن الموضوع دا ومين الا ساعده وكل حاجه تكون عندي بليل قبل ما اروح سمعت يـ محمد.

❄❄❄❄❄

غادرت الشركه مسرعه وقلبها ينبض بـ سرعه وتشعر انها كانت بحرب وقفت بعيدا عن الشركه تلتقط انفاسها وتنتظر تاكسي .
اوقفت تاكسي وركبته مسرعه انطلق التاكسي وهى تضع يدها ع موضع قلبها تنهدت واسندت رأسها واخبرت السائق العنوان .

❄❄❄❄❄

شركة حسن شوقي.

مكتب حسن .
جلس حسن وراء مكتبه وامامه تجلس نور.

حسن: خير ي نور.

نور: هو ايه الا خير يـ انكل احنا اتفقنا ان انا هاخد 2 مليون لو نفذت الا اتفقنا عليه.

حسن : اتفقنا لما المناقصة ترسى عليا ولا ايه.

نور: والله ماليش دعوه انا ليا خلصت الا عليا وانت لازم تنفذ الا عليك دا شغلك مش شغلى.

حسن: تؤتؤتؤ .. كدا ازعل منك ي نونو دا انتى بنتى الا مربيها بردو.

نور بتحذير: مش عليا الكلام دا يـ حسن بينا اتفاق يا اما انت متعرفش ممكن رد فعلى لو خلفت بوعدك هيبقي ايه وافتكر كويس ان مش نور الابراهيمي الا يضحك عليها واديك قولت تربيتك عن اذنك يا… ثم ابتسمت نصف ابتسامه وقالت: يا بابى.
غادرت مكتبه واغلقت الباب وراءها بعنف .
حسن بتوعد: ماشى يا بنت زيزي انا بتهديدينى انا تبقي غلطانه الشاطر الا يضحك ف الاخر.

❄❄❄❄❄
فيلا احمد الابراهيمي.

ارتمت ع الكرسي ومازالت تفكر بلقائهم .

وعد: انا لازم معتش اقابله خالص ي رب معتش اشوفه حتى لو صدفه دا شكله يرعب.

رأتها داده صفيه تحدث نفسها ووجها لونه اصفر اقتربت منها وربتت على كتفها بـحنان وقالت: مالك ي بنتى وشك اصفر كدا ليه ومين الا بتدعى متشوفيهوش تانى.

وضعت يدها تلقأياً على وجهها وعد: مافيش ي داده انا بس اتخضيت من حاجه.
ثم قالت مغيره الحديث: هاا … طبخلنا ايه ع الغدا انهارده اصل انا همـ,ـوت من الجوع.

ابتسمت لها داده صفيه بحب وقالت: عملت البشاميل الا انتى بتحبيه .

فرحت واحتضنتها فهى من عوضتها عن حنان امها بعد ما تركتها : ربنا يخليكى ليا ي داده .

…..: ايه دا وعد وداده صفيه ااااه قلبى .

ابتعدت وعد وعندما رأت شادى اخيها ضحكت ع طريقته المسرحيه بالكلام فهو ليس شقيقها من الابوين ولكن هو يحبها اكثر من اختها تؤامها .

وعد: ايه دا انت جيت امتى لا وكمان ظابط المعاد ع الغدا .

شادي وهو يقترب منهم حتى وقف بجوارهم وقال للداده: هاا ي داده جهزي الغدا بسرعه اصل انا واقع وسمعت كدا الحكايه فيها بشاميل فـ بسرعه بقي.

ابتسمت الداده وقالت : من عنيا ثوانى الغدا يكون جاهز. ثم غادرت الى المطبخ.

نظر شادى ل وعد و قال: هاا عملتى ايه.

ضاقت ملامحها وعبثت ثم تنهدت وجلست ع الكرسى وعد: مافيش قابلته .

جلس شادى ع الكرسي بجوارها وقال بلهفه: وبعدين قولتيله.

امأت رأسها وقالت: اه وقولتله ع كل حاجه انتى قولتيلى عليها ومشيت بسرعه انا كنت حاسه ان هو هيقوم يقتلنى ساعتها.

ربت شادى على يدها وقال : انا اسف انى حطيتك ف موقف زي دا .

وضعت يدها الحره ع يده وقالت: متتأسفش انا بحاول اصحح الغلط مكان اختى .

قبل رأسها بحنان اخ وقال: ربنا يخليكى ليا بـ طيبة قلبك وحنيتك علينا دي حتى وهى بتنتقدك وبتعاملك كدا بردو بتحاولى تساعديها.

ابتسمت له بحب وقالت: مقدرش مقفش جنبها مهما كانت دي اختى تؤامي .

رواية سجينة قسمه.

بقلم ميرا جبر.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *