الارملة السوداء 2

الفصل الثامن

كان يتأمل تلك النائمه جواره بانامل خبيره اخذ يتلمس بشرتها فى شرود يعلم ان ما يفعله خطأ فتلك الجميله النائمه التى من يراها يظنها خرجت للتو من احدى روايات الاميرات الحسناوات ببشرتها اللؤلؤيه وشعرها الحريرى اسود اللون وجسدها الغض
جميله بل مبهره يعلم ان ما بينهم ليس حب مجرد احتياج للأهتمام وكلاهما كذلك اما هو فيحتاج لما هو اكثر من الاهتمام يحتاج الى …
قاطع شروده تململها فى الفراش
رفرفت باهدابها وفتحت عينان بلون الزمرد ونظرت له بتساؤل
ريما : انت منمتش
لامس وائل بشرتها باغراء واجاب : نمت وقلقت بعدها مجاليش نوم تانى
ريما : ليه مالك شكلك تقلت امبارح
حرك وائل كتفاه بلا معنى وسألها
وائل : باباكى جاى امتى
حركت كتفيها بلا مبالاه : معرفش هو انا من امتى بعرف . ضيق وائل عيناه
وائل : انتى مش خايفه مامتك تقوله انك بتباتى بره
ريما : لا هو هيسأل ولا هى هتاخد بالها ولا انا هاممنى مش بيبعت فلوس بس شكرا وابتسمت باستهزاء
واردفت : بقولك ايه معاك اصطباحه !
وائل بمكر : احلى اصطباحه للقمر
وفتح الدرج الجانبى واخرج كيس صغير
وتوجه ناحيتها
وائل : ده هيخليكى تعملى احلى دماغ
ريما بتردد : دى بودرة يا وائل لا خلينى فى الحشيش بس
وائل بخبث : اسمعى منى بس جربيها وادعيلى هتخليكى تحسي انك طايره
تناولت ريما منه الكيس بتردد فحثها بايمائه من رأسه
وائل : يلا تحطيها على ايدك وتشدى
فعلت ريما مثلما قال وبعد قليل
ريما : هههههههههههههه انت اديتلى ايه يا وائل انا مصدعه
وائل : مصدعه وبتضحكى انتى وصلتى خلاص حمد الله ع السلامه واقترب منها محاولا تقبيلها فدفعته بهدوء
ريما : انا رايحه الحمام حاسه انى عاوزة .. وامسكت فمها واسرعت دخلت الحمام واغلقت الباب
سمع وائل صوت تقيؤها
وائل : انتى كويسه
ريما : ايوة انا كويسه
ابتعد وائل عندما لاحظ اهتزاز هاتفه يووه وده وقته نظر لباب الحمام وفتح الخط فى وجل
وائل: باشا
شخص : ايه الاخبار عندك
وائل ماسحا اسفل انفه : ميت فل وعشره خدت البودره
الشخص : ميه ميه تعجبنى ومتقلقش تموينك جاهز زى م وعدتك المهم تسويهالى ع الآخر فاهم
وائل بتردد : هو وو انت عاوز منها ايه يا الهامى باشا
الهامى : تؤ تؤ تؤ ازعل كده وانت عارف زعلى انت هتديلها مره على مره لحد م متبقاش قادره تستغنى عنه وبعدها بقي تجيبهالى وتاخد الى اتفقنا عليه
وائل بتيه : ااتفقنا يا باشا
————————————————
دلف خالد لحجره الرائد فتحى
فتحى : خالد باشا غريبه اول مره تشرفنى يعنى اتفضل
جلس خالد واجاب : انت عارف المشاغل
فتحى بسماجه : ممم ربنا يكون فى العون خير اى خدمه !!
خالد : كنت عاوز ادور فى بلاغات الخطف الى من ١٣ سنه بلاغات عن خطف بنت من فيلا بعد ضرب ابوها بالنار
فتحى مضيقا عيناه : تبع القضيه اياها بردو
خالد باقتضاب : ايوة
وهم بالانصراف مردفا : ابعتهملى على مكتبى يا فتحى مش عاوز اعطلك تانى وابتسم بدبلوماسيه وانصرف
————————————————
استيقظ بتأفف
هشام : ده مين ابن الجزمه الى بيصحينى دلوقتى
ونظر لهاتفه ورأى اسم خالد فضحك وأردف
هشام : لمؤاخذه يا حاجه ابنك الى جابلك الشتيمه
فتح الخط
خالد : انت لسه نايم
هشام بتأفف : ومنامشي ليه هو انا ابن البطه السوده م انت كل م اكلمك نايم من نفسي بقي
خالد : طيب انت هتوصل القسم امتى عاوزك قبل م تخلص نبطشيتى
هشام بادراك : والله وراك مصيبه قلبى حاسس
خالد باستخفاف : اه قلب الام الى قارفنى بيه ده
هشام بمزاح : مالها الام ها مالها عينى ع الام وحنان الام مسم
خالد : لا بص جو حكم وميحكومشي بتاعك ده متعملهوش عليا هستناك انا هخلص ٩ وظه معاد استلامك تعالا قبلها بشويه ع مكتبى هستناك
هشام : خلاص يا عم متزقش ماشي اما نشوف اخرتها معاك
خالد متداركا : هشام
هشام : همممم
خالد بتردد : هى مش منه صاحبه نور وكده
هشام بادراك : اه وطبعا عاوزنى اعرفلك منها معلومات عن نور صح
خالد : ياريت يا اتش لو تعرفلى هتبقي عملت معايا خدمه
هشام بسخريه : اتش اه يا زمن بتدلعنى علشان عندك مصلحه وبعد م تاخد غرضك تبقي بالظبط ابو الفتوح بيضه يلا يابنى اهو اعمل الخير وارميه البحر
خالد : هههههههههه انت حبيبي يا اتش متتاخرش عليا
واغلق الخط
زفر هشام فى ضيق يؤرقه فعلا وضع صديقه يعلم ان نور ضحيه ولكنها اعتبرت تلك الحياه حياتها منذ زمن
(عندما تنشأ على اللا مبدأ عندما يكون صديقك الغدر واخاك الحقد واختك الخيانه فهل من الممكن ان تحمل بقايا ضمير )
دلف الى الحمام الملحق بغرفته ليأخذ الدوش الصباحى
فى نفس التوقيت
اخذت تفرك اناملها ببعضها لقد سمعت صوته يتحدث لاحدهم فى الهاتف وتريد سؤاله عن نور فقد وعدها ويبدو نسي وعده
ترددت قليلا ترفع اناملها لتطرق ثم تنزلهم مجداا فى توتر
واخيرا حسمت امرها وطرقت
لا مجيب
مره اثنان
لقد سمعت صوته هى اكيده من ذلك ترى ااصابه مكروه وعند هذا الهاجس حسمت امرها وفتحت الباب تنظر فى انحاء الغرفه غير موجود تقدمت للشرفه وفتحتها باحثه عنه
فى نفس التوقيت خرج هشام من الحمام لا يرتدى سوى فوطه صغيره تلتف حول خصره ويجفف باخرى شعره ولكن عند فتحه لباب الحمام تعاكسك تيارات الهواء مم ادى الى غلق باب الغرفه بصوت مدوى
انتفض كلاهما ينظران فى جه الباب
شهقه هى كل ما نبه حواسه الى انه ليس وحيدا فى الغرفه
نظر جهتها فرآها فهز راسه وحركها جهه الباب وكانه ادرك شيئا فالتفت سريعا جهه الشرفه وبحركه مسرحيه اجفلتها تظاهر بستر نفسه
هشام : ياختتتتى ايه يا ست انتى معندكيش اخوات شباب استرى عليا يستر عليكى ربنا
نظرت له ببلاهه ثم بادراك وبدون كلمه اندفت خارجه من الغرف
قهقه هشام من مظهرها واغلق باب الغرفه
————————————————
باعينى فاحصه نظرت زيزى لعاصم
زيزى : فين باقى الطلبيه العدد ده مش الى قولتهولى
عاصى بخوف : يا هانم بصراحه فى مشكله حصلت
زيزى بتركيز : همممم
عاصى : بصراحه الراجل الى اتفقت معاه ع العدد الى بلغتهولك مش مرتاحله انما دول انا دايما بحط خطه احتياطيه تحسبا لأى طارئ
ضيقت زيزى بين حاجباها : ممم ومش مرتاحله ليه
حكى لها عاصى ما حدث فانقضت على تلابيبه وهزته بعصبيه
زيزى : غبى من امتى بيتجرأ التاجر يطلب يشوفك كل الى بيهمه الفلوس ويخلص من البضاعه اتصل بالحيوان الى بعته
عاصى بوجل : حاضر
اتصل عاصى بأشرف
اشرف : باشا
عاصى : الغى العمليه وارجع
اشرف : الغيها ازاى انا كلفت واحد من رجالتنا ف السجن يفتعل خناقه ويمـ,ـوته
انتفض عاصى : ايييه حاول توصله خليه يوقف اى حاجه بسرعه
اشرف بتوتر : اوامرك
اتلفت لزيزى التى كانت تنظر له بوعيد واردف : كل حاجه هتتحل
زيزى بشراسه : لازم تتحل والا انت عارف انا ممكن اعمل ايه
ابتلع عاصى ريقه ونظر لها بتوتر يعرفها كراحه يده وما هى قادره عليه يفوق بكثير توقعاته كما فى كل مره لا قلب لا ضمير لا رحمه والافظع لا خوف امرأه من حديد كما يلقبونها
قاطعت شروده هاتفه
زيزى : العيال وصلوا المستشفى !
عاصى : ايوة بيعملولهم الفحوصات اللازمه قبل عمليه النقل
زيزى : هممممم تمام
واردفت : والبنات وصلتهم لأمير يدربهم
عاصى : انتى عارفه انا مش بتعامل مع البنات ولا بستلمهم دى مش تبعى
زيزى : همممم خلي الرجاله تجيبهوملى على فيلتى اعاينهم
اومأ عاصى فى طاعه وهم بالكلام فقاطعه اتصال هاتفى لها
نظرت للاسم المتصل بتأفف واومأت له باصبعها للانصراف
فتحت الخط
زيزى : دى حبيبتى عامله ايه يا روحى
هيدى : لسه فاكرانى يا ماما
زفرت زيزى فى ملل : اوووف يا دى انتى عارفه طبيعه شغلى مش فاضيه انا للعب العيال ده
هيدى بحزن : لعب عيال !
موحشتكيش طيب ثم اردفت ببكاء يقطع نياط القلب
هيدى : مبتساليش حتى كويسه ولا لا عايشه ولا ميته مبسوطه ولا تعيسه
ثم مسحت دموعها وتماسكت وهتفت
هيدى : عمونا مفيش مشكله سلام يا زيزى هانم واغلقت الخط
القت زيزى الهاتف وهتفت : فاضيه انا لدلع البنات ده عاوزانى اسيب شغلى ومصالحى واقعد جمبها . واضيع الى عملته ده كله واضافت بألم والى خسرته
ثم توحشت ملامحها مجددا وهتفت
زيزى : ابداااا انا مفيش حد هيكسرنى ومليش نقط ضعف وده مصدر قوتى ثم نظرت للهاتف بلا مبالاه
————————————————
احتواها رامز بين ذراعات وحاول تهدئتها
رامز : اهدى يا هيدى اهدى يا قلبى انا قولتلك بلاش
هيدى ببكاء : كانت وحشانى كان نفسي اكون وحشاها انا كمان انا بضحك على نفسي واقول علطول بعيده علشان شغلها انما لا يا رامز مش هخدع نفسي تانى انا بالنسبالها ولا حاجه ولا حاجه يا رامز واجهشت فى البكاء وهو عاجز لا يعرف بما يبرر تصرفات خالته الغريبه مع بنتها يعلم انها تعشق المال يعلم جحود قلبها ولكن مع بنتها التى لا تعرف حتى بمرضها
رامز : مقولتيلهاش ليه على العمليه
هيدى بسخريه : واقولها ليه لما ابقي فارقه معاها هبقي اقولها يا رامز قبل كده لا وانت وخالتو معايا وده الى يهمنى
احتواها مجددا بين ذراعات وربت على ظهرها
رامز : مش هخليكى تحتاجى لحد طول م انا عايش وبتنفس يا هيدى
ولم يرى ابتسامتها الممتنه وعيناها المغمضتان ولكن لم يغفل عن طربات قلبها التى تردد صداها فى قلبه
————————————————
فى المساء فى مكتب خالد
جلس خالد وهشام
خالد : هشام بص انا هحكيلك الى حصل وانت قولى انا بيحصلى ايه
هشام : ارغى
خالد : هقولك واخذ يروى له ما حدث وقلب كيانه
هشام : عيييب انا مش تلميذ
خالد بتأفف : هشام الله يخليك امسك نفسك وخليك جد شويه بس
هشام : بص يا خالد واضح جدا ان فى اعجاب والاعجاب بدايه لحاجه اكبر ومتزعلش منى انت مش ضامنها انا لحد دلوقتى شايف نور كفرد من افراد العصابه
صمت قليلا ينظر للساهم امامه فربت على كتفه واردف
هشام : خالد البنت دى لازم تبعد عنك
انتفض خالد : لا مش هينفع دى الشاهده بتاعتى
هشام : مش شرط تقعد الشاهده ف بيتك
خالد بارتباك : دى حمايه ليها يعنى لغايه م تخلص القضيه
هشام باستنكار : انت عارف قضيه زى دى تاخدلها اد ايه هتقعد عندك كل ده وعاوز تقنعنى انك مش هتتنيل تحبها
انتفض خالد واقفا : احبها ايه لا لا مفيش حب
رق هشام لصديقه واضاف : طب ايه رايك ناخد يوم اجازة وتجيبها تقعد مع صاحبتها وانا من رايي وانا بدور لمنه على شغل وبيت ادور لنور معاها واهو يونسوا بعض
اوما خالد برأسه فى شرود ما يلبث ان قطعه طرق سريع على الباب
خالد : ادخل
العسكرى : تمام يا فندم فى مشكله
خالد : خير
العسكرى : فى خناقه بين ٢ مساجين وباقى المساجين ملمومين عليهم وو
خالد : و ايه انت هتتهته م تنطق
العسكرى : حليم واحد من الى بيتخانقوا
تبادل خالد وهشام بنظرات ذات مغزى وهب واقفا
ونظر لهشام
خالد : زى م اتفقنا

الفصل التاسع
فى ساحه ليمان طره
تجمع المساجين لمشاهده المشاده بين السجينين بفضول يصحبه تشجيع وكانهم يتابعون احد مباريات المصارعه الحره
تدخل خالد لفض النزاع فيما وقف هشام بعيدا بحذر يتابع المشهد بتركيز شديد وفجأه اثناء فض النزاع توجه احدهم يخفى يده بين طيات ملابسه هنا دق ناقوس الخطر لدى هشام وركض مسرعا فى اتجاه ذلك الغافل عنه والذى وجه كل تركيزة فى الوصول الى حليم وسط محاولات فض المشاجره اخرج يده ولمع ذلك الشئ الذى يحمله والذى ما كان سوى سلاح ابيض
فى نفس التوقيت الذى رفع فيه يده منتويا طعن حليم قفز هشام ممسكا يده التى تحمل السلاح وسط ذهول الرجل وبهوت ملامح حليم
هشام : والله ووقعت يا روح امك
وفى لحظه خلص هشام السلاح من يد الرجل لاويا ذراعه خلف ظهره حتى اسقطه
والبسه الاساور الحديديه واقتاده الى غرفه التحقيق
فض خالد تجمهر المساجين واطمأن على حليم وأمر بايصاله فرورا الى زنزانته وسط حراسه مشدده والتفت عائده لغرفه التحقيقات
دلف خالد للغرفه ونظر للسجين بازدراء
خالد موجها حديثه لهشام : هو ده !
اومأ هشام موافقا وأردف : ايوة هو الكلب ده
نظر له خالد للماثل امامه بشراسه اخرسته واردف
خالد : مين الى باعتك يلا
السجين : اااا محدش يا باشا
صفعه خالد فارتد للخلف من قوة الصفعه وضع يده على موضع الصفعه فى رعب واردف : محدش بعتنى يا باشا
لوى خالد فمه بتهكم
خالد : مممم حلو هنشوف هتفضل ع موقفك لامتى
وصرخ مناديا العسكرى الذى اقبل مهرولا
العسكرى : تمام يا فندم
خالد : الحيوان ده يتعمل معاه الواجب بس عاوزكوا تتوصوا بيه اوى فاهم
العسكرى : اوامرك يا باشا
خالد : خده من هنا ومترجعهوش الا وهو عارف مين الى باعته واشار له بيده لينصرف
تقدم العسكرى ناحيه السجين الذى ارتعدت اوصاله واردف : انا معملتش حاجه معرفش حاجه
نظر له خالد بشراسه : اتقل على نفسك شويه وهنرجعلك الذاكره . خده يا عسكرى
ادى العسكرى التحيه واصطحب السجين الى خارج الغرفه
هشام : فكرك هيعترف ولا هيخاف
خالد : هيعترف مش هيستحمل انا عارف الاشكال دى كويس
اومأ هشام براسه مؤيدا واردف
هشام : نويت تيجى امتى
خالد : بكره معتقدش الواد ده هيسلم بسرعه
هشام : تمام هستناكوا بكره
خالد : يلا اسيبك انا ولو فى جديد ابقي اتصل بيا
هشام : تمام
————————————————
ترا لماذا تاخر هكذا ليس من عادته اسينفذ كلامه ويبحث لها عن مكان بعيدا عنه هل كره استسلامها المخزى له
كل هذه الهواجس دارت فى عقل نور وهى تجلس فى غرفه الجلوس بصحبه الحاجه زينب الغافله عن كل ما يحدث ومتابعه لبرنامجها المفضل
نور : احم هو خالد باشا قال انه هيتأخر
زينب : لا يا بنتى مقالش هو ساعات كده لو فى ايده شغل مهم بيخلصه زمانه على وصول لو هيطول كان اتصل
قطع حديثهم فتح باب البيت ودلوف خالد
التقطت عيناه عيناها اللهفتان فى حديث قصير ثم تنحنح جاليا صوته
خالد : احم مساء الخير
تهللت ملامح زينب : مساء النور يا حبيبي لسه كنا ف سيرتك
ضيق بين حاجبيه ونظر جهه نور التى اصبحت وجنتاها بلون الفراوله الشهيه وخفضت راسها
خالد : همممم خير كنتوا بتجيبوا سيرتى ليه
زينب : اصل انت اتاخرت انهارده
جلس خالد بانهاك واجاب : كان فى سجين هيتقـ,ـتل بس لحقناه وقبضنا على الى حاول يقـ,ـتله
ضربت زينب على صدرها : يقـ,ـتله جوة السجن
وقبل ان يرد خالد تمتمت نور مسرعه : هحصر العشا وانصرفت
نظر خالد فى اثرها وقبل رأس امه : هحكيلك بعدين اخد دوش بس واغير
وهب واقفا لاحقا بتلك التى اختفت فى المطبخ
وقفت نور تعد العشاء حتى انها لم تشعر به يقف عند باب المطبخ
انتفضت فى ارتباك عندما اتاها صوته الحبيب
خالد : مش عاوزة تعرفى مين السجين الى كانوا عاوزين يقـ,ـتلوه
نور : ه ه هو انا اعرفه !
اومأ خالد راسه موافقا : ايوة حليم
اتسعت حدقتاها فى هلع
نور : ح حليم ليه
خالد : واضح انهم عرفوا اننا قبضنا عليه وقرروا يخلصوا منه قبل م يعترف عليهم
نور : وانا
خالد بتساؤل : انتى ايه
نور وقد ترقرقت عيناها بالدموع : هيمـ,ـوتونى صح
اقترب خالد مربتا على كتفها : متخافيش انتى فى حمايتى
نظرت له فى امتنان واكملت عملها
خالد : اما تخلصوا ابقي ناديلى
نور : حاضر
وضعت نور الطعام على طاوله السفره و ابلغت الحاجه زينب التى بدورها طلبت منها ابلاغ خالد
اقتربت من غرفته فى توتر وطرقت الباب
اتاها صوته : اتفضل
دلفت نور للغرفه فى وجل : ال عشا جاهز
خالد : تعالى يا نور عاوزك فى موضوع
اقتربت نور وجلست بجواره على الاريكه
اعتدل خالد ناظرا لها : ايه رايك تروحى تشوفى منه
نور بابتسامه : منه !
خالد مؤكدا : ايوة منه صاحبتك عند الرائد هشام بيدورلها على شغل وهيشوفلها مكان
وارتبكت ملامحه واردف : وانتى معاها
نور بتوتر وتساؤل : يعنى ايه
زفر خالد : يعنى هيشوفلك شغل انتى وهى وهتقعدوا ف شقه سوا
ترقرقت الدموع ف عينيها ونظرت له فى اسى
لاحظ خالد نظراتها وحاول تجاهل تأثيرها عليه فوقف منهيا الحوار يلا الاكل هيبرد
استوقفته نور دامعه : متشكره اوى علشان الى عملته معايا واسفه لو كنت ضيفه تقيله عليك
التفت لها فجأه مم اجفلها وامسك معصمها : ضيفه تقيله هو ده الى انتى شايفاه
هتفت من بين دموعها : انت عاوزنى امشي من يوم .. وعضت على شفتها السفلى فتتبعت عيناه حركتها العفويه فامسك كتفها وهتف من بين اسنانه : قولتلك متعمليش الحركه دى تانى
نظرت له بعينان متوسلتان : عاوزنى امشي ليه
تركها وادار لها ظهره : علشان ده الى مفروض يحصل وجودك هنا كان غلط من الأول
تقدمت منه نور ووضعت يدها بعفويه على ظهره مم ارسل القشعريره فى جسده واردفت : ممكن تخلينى هنا لحد القضيه م تخلص واوعدك مش هضايقك مش هتشوفنى حتى
اعتصر عيناه واستدار مواجها لها ياربى مابالها الدموع تغرق عيناها تنظر له باسى ورجاء هذا اكثر من تحمله ظل يتأملها بقلب مثقل بمشاعر متضاربه فشهقت باكيه وكانت تلك القشه التى قسمت ظهر البعير فجذبها معتصرها بين احضانه يحاول تهدئه نبضات قلبه ولم تبتعد بل تمسكت بقميصه وازدادت حده بكائها
ابعدها فى رفق ونظر بعمق عيناها وامتدت انامله تمسح قطرات الندى النافذه من مقلتيها رفع ذقنها وبدون شعور منه قبل وجنتاها المشتعلتان فى رفق كرفرفه فراشه
وابتعد قليلا مم يسمح له النظر فى عمق عينيها وبدون وعى منها التفت يداها حول رقبته فاقتربت اكثر حتى امتزجت انفاسهم واردفت : خلينى جمبك ارجوك
لم يعد يستطيع التماسك اكثر فقطع الذرات الفاصله بينهم ملتهما شفتاها فى قبله اودعها فيها كل خوفه ويأسه وحيرته ابتعد عنها قليلا لاهثا ولازال ممسكا بها : وجودنا مع بعض نار هتحرقنا احنا الاتنين الأسلم اننا نبقي بعيد لمصلحتك قبل مصلحتى وقبل وجنتها وتركها تحتضن ذرات الهواء التى احتوته منذ قليل بيأس وحزن دارت عيناها فى الغرفه وزفرت فى يأس وانسحبت تاركه انفاسها وروحها و قلبها لديه
————————————————
فى فيلا زيزيتا
دلف امير وبصحبته ٥ فتايات تتراوح اعمارهم بين ال ٢٠ وال ٢٣
نظرت لهم زيزى بتقييم ثم اقتربت تتفحصهم بدقه بدون خجل
زيزى : ممم مش بطالين شغلك بقي يا امير عاوزاك تسلمهوملى يوم المزاد جاهزين فاهمنى طبعا عاوزه يتدفع فيهم الى يعوض الى اتصرف عليهم مش زى المره الى فاتت فاهمنى طبعا ولحلحهم شويه شكلهم لخمه اوى
اومأ لها امير بمكر : متقلقيش يا هانم شغلى هيعجبك جدا وهيتدفع فيهم اعلى من المتوقع كمان
زيزى : جمييل تعجبنى ثقتك دى والا انت عارف الى هيجرالك ولا نسيت
ابتلع امير ريقه وتحسس جرح صدره نعم فقد جلدته فى المره السابقه عندما لم يأت عمله ثماره
فتمتم فى ارتباك : منسيتش يا هانم بالأذن
فجلست واضعه ساق فوق الاخرى وزفرت دخان سيجارتها واشارت له باستهانه بالانصراف
(لكل منا حكايه مع الظلم ولو استمعنا لروايات غيرنا لحمدنا الله كثيرا على ما لدينا فالظلم درجات واللعنه حينما تنعقد لا فكاك منها الا بكسرها ولكن احذر وانت تكسر لعنتك ان تظلم فتدخل دائره الظلم وحينها لا تحلم بالخلاص )

الفصل العاشر

فى فيلا الفرماوى بالزمالك
دلف رامز متقدما والدته الحاجه وداد المراه الحنونه
رامز : ادخلى يا امى
ادارت وداد راسها تتفحص ما حولها بأسى
منذ كم من الوقت لم تأتى لهذا المكان سنوات عديده مضت والكثير من الاسرار التى تكمت عليها خوفا من جبروت شقيقتها
ولكن لا ليس بعد الآن لاجل ابنها وابنه شقيقتها اليتيمه شقيقتها التى نحت امومتها جانبا لسنوات ركضا وراء المال الذى كلما زاد لا يزيدها الا قسوة وتحجر قلب
حركت راسها فى حزن على ما وصلت اليه شقيقتها
لم تعى سوى بالطوفان الذى هجم عليها انها حبيبتها هيدى !
تلقتها وداد بألم وحنان
هيدى : وحشتينى ياخالتو وحشتينى اوووى وبكت بحرقه وأردفت متسيبينيش زى ماما انا عارفه حنيتك ومحتاجالك اوى يا خالتو اوى
ربتت وداد على ظهرها واعتصرت عينها التى ترقرقت بالبكاء حزنا على تلك الصغيره التى حرمت من اهم حقوقها . ام تحتويها
تابعهم رامز بمزيج غريب من الحزن والسعاده والخوف مزيج غريب بقدر ما يحتويه منتناقض بقدر صدقه فهو سعيد لقرب هيدى من امه وواثق من صدق حب امه لها وحزن لحالها وخائف من الغد وما يخبئه لهم
اقترب منهم واحتواهما بيديه وأردف
رامز : ربنا يجمعنا دايما ياااارب
هزت هيدى رأسها بأسي
وأدفت وداد بغموض : ويهديكى يا زينات وتفوقى قبل فوات الأوان
لم ينتبه كلاهما لما نطقت وداد
ابعدهم رامز ونظر لهيدى : انا بعت لدكتور صاحبى فى المانيا التقارير والآشعه بتاعتك ومستنى رده متخافيش هو شغال مع اشهر دكتور اورام هناك وبإذن الله خير ومهما حصل احنا جنبك وقرص وجنتها وأردف : فاهمه
اومأت برأسها : فاهمه ربنا يخليكوا ليا
من بعيد كانت تقف فاطيما تنظر للمشهد امامها بتأثر وبكاء
التقت عيناها بعينى وداد فى غموض وبادلتها الاخرى النظرة !
————————————————
استعدت نور للخروج فقد ابلغتها الحاجه زينب ان خالد فى انتظارها ليصطحبها الى صديقتها
خرجت من غرفتها وتوجهت الى غرفه الجلوس حيث خالد ووالدته
نظر لها خالد فى انبهار فقد كانت فتنه متحركه على الأرض فى مشهد منهك لقلبه الذى تراقص بين جنبات صدره
نظرت لها زينب بحنان امومى فطرى لديها : بسم الله ماشاء الله قمر يا نور يا بنتى عقبال ما اشوفك فى فستان فرحك وقبلتها ولم تعى للرجفه التى اعترت نور ولا تصلب ابنها فى مكانه
خالد مجليا صوته : يلا
تابعته نور ومن خلفهم صوت الحاجه زينب يودعهم
زينب : خد بالك منها يا خالد
اومأ خالد فى موافقه وانصرفا
لفهما صمت قاتل فى الطريق خالد يتابع قيادته بتشنج معتصرا قبضته على عجله القياده حتى ابيصت سلامياته وهى تنظر من النافذه تتابع الطريق فى أسي
الى ان قطع خالد الصمت قائلا
خالد : بالنسبه للى حصل امبارح انا
قاطعته نور : اسف عارفه شكرا
نظر لها خالد مطولا ولم ينطق بكلمه طوال الطريق
————————————————
كانت منه سعيده منطلقه منذ الصباح فمنذ ان علمت من هشام بقدوم نور وهى على تلك الحاله
نظرت لها لارا بابتسامه واطلقت صفيرا
لارا : وااااو ايه القمر ده مكنتش متخيله الفستان هيبقي مظبوط عليكى كده
ابتسمت منه فى سعاده ونظرت لانعكاسها فى المرآه
صدقت لارا فقد كانت مبهره بفستانها الازرق الذى بالكاد لامس ركبتيها وابرز لون بشرتها اللؤلؤي بدون اكمان وفتحه صدر ضيقه على شكل الحرف v يضيق حتى الوسط مبرزا جمال قدها ويتسع بعدها حتى ركبتيها دارت حول نفسها فى سعاده
منه فى سعاده : حلو اوى يا لارا متشكره اوى اول مره البس حاجه حلوة كده
ابتسمت لارا واردفت فى مزاح : متتعوديش على كده بس انا الفستان ده هديه منى ليكى مش هقدر البسه بعدك هيبقي مهذله عليا بعد الجمال ده
منه بابتسامه لمجامله لارا : حرام عليكى انا اجى فيكى ايه ده انتى تقولى للقمر قوم وانا اقعد مطرحك
بادلتها لارا المزاح : احم احم اقل حاجه عندى
تعالت اصوات ضحكات البنات فسمعهم هشام الذى كان لتوه خارجا من غرفته
اقترب من الغرفه وطرق الباب
فتحت له لارا بابتسامتها الودود التى لا تفارق محياها
قرصها من وجنتها مازحا : بتعملوا ايه الجيران اشتكوا من صوتكم
لارا بأدعاء الاستياء : اى اى وهم مالهم اصلا احسن خلينا نصحى الميتين دول ناس خنيقه
ضحك هشام وحاول النظر داخل الغرفه متسائلا : ها منه جهزت الجماعه قربوا يوصلوا
وقبل ان ترد لارا فوجئ بها تفتح الباب على مصراعيه وتبتسم فى حبور
منه : انا جاهزة اهو من بدرى
وقف مكانه مبهور بما يراه من تلك ! ايعقل هذه منه لا غيرها !
ابتلع ريقه وجلى حنجرته وهتف مازحا كعادته موجها حديثه لأخته
هشام : مين الأنسه انتى وديتى جعفر فين !
ضحكت لارا من مزحته وهتفت منصرفه انا همشي مش بتحمل منظر الدم انا .. بينما تصنعت منه الانزعاج هاتفه
منه : جعفر ! انا جعفر
ضحك هشام ملئ شدقيه واردف احنا اسفين يااا …. واقترب منها وهتف بنبره اربكتها رغم ما اصطبغت به من مزاج وغمزها مردفا يا جعفر
وتركها وانصرف تحاول تهدئه ضربات قلبها التى اضطربت من ذلك القرب المهلك لها
لم تعتاد هشام سوى مازحا ساخرا ولكن .. ولكن اليوم به شئ مختلف
————————————————
امسكت ريما برأسها وقد ظهرت على وجهها علامات الألم
ريما محدثه نفسها : اااااه راسي هتنفجر اعمل ايه بس
ضغطت على زر استدعاء الخادمه فى غرفتها وبعد قليل اتت الخادمه مسرعه طرقت الباب وسمحت لها ريما بالدخول
ريما : شوفيلى اى حبوب للصداع
الخادمه : طيب احضر الفطار الأول
ريما بانفعال : مليش نفس ف زفت فطار هاتى حبايه صداع
الخادمه : بس الهانم الكبيره ..
ريما مقاطعه بانفعال : وفين الهانم بتاعتك ها !! اكيد ف النادى ولا عندها ندوة ف الجمعيه
واردفت باسي : روحى يا فتحيه هاتى الحبايه بسرعه دماغى هتنفجر
نظرت لها الخادمه بعطف : حاضر يا ست ريما
بعد ساعه
ريما : اووووف الصداع مش بيروح اعمل ايه بس يارربى
وفجأه وردتها فكره فامسكت بهاتفها واتصلت برامز
ريما : اوووف تليفونه مقفول ليه ده
اعادت المحاوله ولا رد
ريما مفكره : مممم اما اتصل بفادى
فتح الخط فهتفت ريما
ريما : فادى رامز معاك
فادى بمزاح : يا ساتر يارب قطر داخل عليا يابنتى اتعلمى الذوق . ازيك عامل ايه وحشتنى اى حاجه
تأففت فى ضيق
ريما : فادى مش ناقصاك والله رامز معاك
فادى : لا يا ستى مشوفتهوش النهارده انا فى البيت عاوزاه ليه
ريما بانفعال : هو ايه الى عاوزاه ليه انت هتفتحلى محضر
فادى فى ذهول من انفعالها الغريب عن طبعها المرح الهادئ : خلاص اهدى مش عاوزة تقولى بلاش
ريما : معلش يا فادى انا بس كنت عاوزة اساله على حاجه متزعلش
فادى وقد رقت ملامحه : خلاص يا ريما ولو عوزتى حاجه انا موجود واغلق الخط بدون انتظار رد
زفر فى ضيق واردف محدثا نفسه: عمرك م هتحسي بيا يا ريما خايف اعترفلك بالى جوايا وانا مش حاسس انك بتبادلينى مشاعرى اخسرك
زفر فى يأس و نهض الى الحمام ليأخذ دوشه الصباحى عله يطفئ ما يختلج بداخله من مشاعر ميئوس منها
————————————————
فتح عينه ونظر حوله متذكرا ما حدث فى البارحه
نظر لتك النائمه باستهزاء
كالعاده فتاه تعرف عليها فى صاله الديسكو رخيصه كغيرها من النساء كلهم سواء علت السخريه ملامحه وقد تذكرها تشبهها تماما تعرف عليها من سنه احبها بل ادمنها وكانت تلك غلطته اهمل دراسته ومات والده بحسرته على وحيده يتيم الأم الذى ادمن المخدرات معها وفى احدى نوبات غضبه التى صبها على والده كالعاده مات بنوبه قلبيه مات ذلك الرجل الذى اضاع عمره محاولا توفير الحياه الرغده لابنه الوحيد ولم يعى وقتها ان وحيده سينفق ما تعب فيه عمره على تلك السموم البيضاء وحياه الليل التى اختارها
تحرك مترنحا ارتدى ملابسه وخرج
دلف الى بيته والقى بنفسه على احدى الأرائك فى انهاك ولم يكد يفعلها حتى سمع جرس الباب
توجه الى باب شقته وفتحه وكانت هى
دفعته ريما بانفعال هاتفه : انت مختفى فين وقافل موبايلك ليه
اغلق الباب والتفت لها مجيبا ونظره ماكره اعتلت ملامحه
وائل : ايه يا بيبي وحشتك ولا ايه وغمزها بايحاء
نظرت له ريما شزرا واجابت : الصداع هيمـ,ـوتنى عاوزة الجرعه مفيش حاجه نافعه
نظر لها نظره انتصار لم تنتبه لها واردف
وائل : حاضر يا بيبي حالا وتحرك الى غرفته وتبعته ريما فتح درج الكومود واعاد نظره لها متظاهرا الحزن
وائل : اوبس معنديش
ريما بانفعال : يعنى ايه معندكش اتصرف
هز راسه فى لا مبالاه
وائل : اتصرف ازاى بس .. وصمت قليلا
وأردف
وائل : بقولك ايه تعالى معايا
ريما بتساؤل : اجى معاك فين !
وائل : هروح للى بيديلى الى انتى عاوزاه اصل انتى بتاخدى من التموين بتاعى وانا ليا كميه محدده متفق معاه عليها ولما تيجى هيجهزلك تموينك الخاص انتى كده اتعودتى ولازم تبقالك جرعتك جاهزة
ريما بتردد : ط طب والراجل ده لازم اروحله
وائل : انتى خايفه ليه انا هروح معاكى
حركت كتفيها فى استسلام : طيب يلا بينا
وائل : استنى بس هغير هدومى دى واخد دوش ونروحله
وتحرك داخلا غرفته واغلق بابها وتناول هاتفه وعندما فتح الخط
وائل : المزة استوت وانا جايبهالك وجاى
تهامى : تمام مستنيكى
وائل بخبث : ومكافئتى !
ضحك تهامى بشراسه ونظر فى اللا مكان واجاب : هاتها والى اتفقنا عليه جاهز
اغلق الخط واعتدل تهامى فى مقعده وهتف من بين اسنانه
تهامى : والله ووقعتى ف ايدى يا بنت عاصى …

الفصل الحادى عشر

وصلت سياره خالد الى فيلا هشام
اطفأ محرك السياره والتفت لنور التى ادارت وجهها وترجلت من السياره فى تنويه غير منطوق لعدم رغبتها فى الكلام
زفر فى ضيق وترجل بدوره من السياره وصفق الباب فى انفعال واشار لها بيده
خالد : اتفضلى
وتحرك ونور تتبعه .ضغط الجرس وانتظر ولم يطول انتظاره حيث فتحت منه الباب واندفعت فى اتجاه الواقفه خلفه والتى تلقفتها بدورها بدموع لم تستطع حبسها اكثر
منه : نووور وحشتينى اوى انتى كويسه كنت مرعوبه عليكى
اغتصبت نور ابتسامه واجابت : انا كويسه يا منه انتى الى عامله ايه انا اسفه معرفتش اهربك
قاطعتها منه
منه : هششش احنا كلنا عارفين انك ضحيتى بنفسك علشاننا وكان ممكن يمـ,ـوتوكى محدش زعلان منك احنا كنا خايفين يكونوا قـ,ـتلوكى
مسحت نور دموعها ونظرت بجانب عينها لخالد المتابع للموقف فى صمت : انا كويسه لولا حضره الرائد كان زمانهم قتـ,ـلونى
التفتت له منه وقد انتبهت لوجوده اخيرا
منه بابتسامه ممتنه ماده يدها للمصافحه : اسفه ماخدتش بالى من فرحتى انى شوفت نور تشرفنا يا حضره الرائد
صافحها خالد بابتسامه : ولا يهمك انا فاهم
وأردف : امال فين هشام
التفتت للخلف وأشارت للداخل : جوة اتفضلوا
نظر خالد لنور التى نظرت له بدورها وأشاحت بوجهها وتحركت خلف منه
تابع خالد نور بنظره حتى اتاه صوت هشام مازحا كعادته : هتفضل واقف ع الباب كده كتير ولا ايه عاوز دعوة انت هتعملى فيها ابن ناس ادخل ياخويا ادخل البيت بيتك
ابتسم خالد واحتضن صديقه الذى احتضنه بدوره وهتف بمزاح مش ف الشارع الناس تقول علينا ايه يا سي خالد اختشي
قهقه خالد من مزحه هشام وخبطه برفق فى كتفه
هشام : اتفضل يا خلوود نورت والله
دلف خالد الى الداخل مع هشام ونظر حوله
خالد بتساؤل: امال فين البنات
هشام غامزا : يا حسره على الرجاله ما تنشف ياض مش كده عرتنا
نظر له خالد فى استنكار : م تحسن ملافظك يا بغل انت
وقف هشام ووضع يده فى وسط جسده : مين الى بغل يا اعمى النظر والمحسوسيه ده انا انفع ابقي مستر ايجيبت
خالد بابتسامه متهكمه : اتلهى
جلس هشام ونظر لخالد
هشام : حبه جد بقى فى ايه بينك وبينها انا مش مرتاحلكوا ولا لمنظركوا وانتوا داخلين عليا زى المطلقين
كز خالد على اسنانه : مطلقين ! انت عاوز اعاده تأهيل والله
رفع هشام يده بجانب وجهه فى استسلام
هشام : بهزر يا جدع شايف وشك يقطع الخميره م البيت ازاى ده منظر تخش بيه عليا والى م داخل عليا بكيس جوافه ابو بخلك يا جدع
قهقه خالد : ده مش بخل يا جدع انت
نظر له هشام متصنعا الاستنكار : امال ده اسميه ايه لامؤاخذه نتانه !
ودخلا فى نوبه ضحك قطعها دلوف لارا لغرفه الجلوس
لارا فى ارتباك : اازيك يا خالد عاش من شافك
ابتسم لها خالد غافلا عن تأملها العاشق له : انا تمام يا لارا ازيك انتى وحمد الله ع السلامه
لارا : لسه فاكر ! عموما الله يسلمك
خالد ناظرا خلفها : ممم امال البنات فين
نظرت له لارا بتفحص واجابت : جوة ف اوضه منه
هتف هشام : لاااا كده مش هينفع ناديلهم وتعالوا نقعد ف الجنينه انا ناوى نعمل حفله باربيكيو
هللت لارا مصفقه بطفوليه : هيييييه انا هروح اجيب البنات
نظر هشام فى اثر اخته بألم فهو يعلم ان بداخل تلك الطفله امرأه تتوق للحب والاحتواء يعلم جيدا ما تحمله بداخلها لصديقه ولكن ماذا يفعل فحبها له يبدو حب ميئوس منه خاصه بعد دخول نور حياه خالد
(الحب كلمه قليله الأحرف كثيره المعانى كلمه تعبر عن الاف القصص المنطوق منها واللا منطوق قد نلتقى بقصه حبناولأسباب كثيره لا تكتمل واحد تلك الاسباب .. الصمت )
دلفت لارا كقذيفه الى حجره البنات هاتفه
لارا : يلا منك ليها عندنا حفله
نظرا لها فى بلاهه فأردفت بتأفف
لارا : حفله باربيكيو يا بنات ده اتش استاااذ فيها يلا ورايا نساعدهم
ذهب الجميع الى حديقه الفيلا حيث خالد وهشام المنتظران تجهيز الخادمه للحفله المرتقبه
لمح نور فنظر لها بتفحص كانت تبدو كالملاك ولكنه يخشاها يخشي على قلبه من تلك الملامح التى لا تنتمى لأهل الأرض اشاح بنظره عندما لاحظ نظرات لارا له
تابع هشام الموقف فى صمت
بدأ خالد وهشام عملهم ولم يغفلا عن متابعه الفتاتان اما نور ومنه فكانتا منشغلتان بحديثهم الجانبى غافلتان عن زوجين من الاعين تتابعهما فى صمت
اما عن لارا فقد توجهت لمقعد فى الحديقه بجانب الفتيات تتابع منه حبها اليائس فهى لم تكن غافله عن متابعه خالد لنور فلما الحزن وقد اعتادت منه التجاهل يعاملها كأخت وذلك لايرضيها على الإطلاق
————————————————
جلس واضعا ساق فوق الأخرى يتابع الفتيات تتابعن دروس الرقص فمن منهم تستطيع الاعتراض وهو مراقب بعينان كالصقر لا تغفلا شيئا ومن تخالفه تتلقى العقاب الذى يحتوى على الحرمان من الطعام والحبس واحيانا الضرب
أمير لمدربه الرقص : عاوزهم جاهزين بكره علشان اسلمهم للهانم اومأت فى موافقه صامته والتفتت لعملها
رفع سماعه هاتفه
امير : فين البنات الى باعتهم الكوافير
شخص : ساعتين ويكونوا عندك
امير : تمام
وأغلق الخط بدون كلمه اخرى
ونظر للبنات تتابعن التدريب فلمح واحده تترنح
اقترب منها كأقتراب الصياد من فريسه ضعيفه فنظرت له فى هلع
امسك بكتفها ونظر للمدربه
امير : بقالها اد ايه مكلتش دى
المدربه فى ارتباك : من امبارح
وجه نظره للفتاه بشراسه واردف من بين اسنانه
امير : تروحى ع المطبخ وتاكلى حلو اوى وإلا مش محتاجه اقولك الى هعمله وغرز انامله فى كتفها وأردف : فاهمه
اومأت الفتاه بخوف فدفعها جهه الباب
————————————————
وصل وائل وريما الى جهتهم وترجلا من السياره
تلفتت ريما حولها بخوف : ايه المكان ده يا وائل
وائل ساخرا : مكان تجار مخدرات عاوزاه يبقي ازاى يعنى
اومأت براسها بلا معنى واتبعته فى صمت
دلفا الى شقه بالدور الأرضى رائحه كريهه منبعثه من المكان اناس فاقدوا الوعى وغيرهم فى عالم اخر يبتسموا ابتسامه بلا معنى هناك احدهم يتوسل من اجل حقنه
واخر يستنشق السم الأبيض فى استمتاع
افاقت من تأملها على دفع وائل لها برفق لاحدى الغرف
غرفه عاديه فارغه الا من رجل يتوسطها ظهره مواجها لهم تكلم وائل
وائل : تهامى باشا
التفت تهامى فى مواجهتهم
تهامى : اهلا وائل ونظر لها بوقاحه واردف وازيك يا مزة
سرت رعشه زعر بداخل ريما وحدثها ينبئها ان هناك شئ خاطئ
ارتفعت على اقدامها واقتربت من اذن وائل
ريما : وائل انا مش مرتاحه عاوزة امشي
نظر لها تهامى بشراسه وقد استمع لهمسها
وقهقه واضعا يده بأريحيه فى جيوب بنطاله مردفا : على فين يا قطه هو دخول الحمام زى خروجه
نظرت لوائل بخوف فبادلها نظرتها بأخرى مستهينه
اشاح وائل بنظره للواقف امامه : فين حلاوتى
قهقه تهامى بشراسه وهتف : يا مرعى
دلف الى الغرفه رجل ضخم الجثه رث الثياب تفوه منه رائحه كريهه وهتف بصوته الغليظ : اوامرك يا باشا
اشار باصبعه جهه وائل : خده انا خلصت شغلى معاه
نظر له وائل بهلع : يعنى ايه
نظر له تهامى بازدراء وهتف : لو فاكر انك كده هتبقي من رجالتى فانت بتحلم ونظر للاخر وأردف : مش عاوز العفاريت الزرق يوصلوا لجثته
شهقت ريما ووضعت يدها على فمها وترقرقت الدموع فى عينها وحدثت نفسها : ماذا يريد هذا الرجل منها انها هالكه لا محاله
صرخ وائل فى رعب : ابـ,ـوس ايدك سيبنى انا عملت الى طلبته منى خلاص مش عاوز حاجه بس سيبنى
نظر له تهامى باستنكار : تؤ تؤ تؤ تؤ مش انت الى تقرر اعمل معاك ايه انت عملت دورك وخلصته وجه دورى م انا مش هسيب حته عيل زيك يطلع يبلغ عنى
نظر له وائل بتوسل : والله م هبلغ عنك انا ولا اعرفك ولا شوفتك قبل كده سيبنى امشي بس
هتف تهامى : برعى خده من قدامى وزى م قولتلك
اومأ الرجل الكريه فى طاعه وسحب وائل الذى لما تستطع رجله حمله فاصبح الرجل يجره كشوال البطاطا
نظرت له ريما فى هلع من وسط دموعا وهمست بحشرجه : اانت هتمـ,ـوته
نظر لها بخبث واقترب منها مردفا : خايفه عليه !!
ريما بخوف : ارجوك سيبنا والى عاوزه هديهولك ااانا عندى فلوس كتير اوى هكتبلك شيك بس سيبنى ووسيبه
هتف تهامى من بين اسنانه : انتى بتدافعى عن واحد جابك ليا وعارف انك مش هتطلعى من عندى
نظرت له بذهول واتسعت حدقتاها فاردف:
ايه اتفاجئتى !
دلوقتى يبدأ شغلى معاكى ياا وصمت قليلا
واقترب اكثر حتى تلامست انفاسه الكريهه بانفاسها : يا بت عاصى الزهار
————————————————
انهى رامز اتصاله مع صديقه وقد ترقرقت الدموع فى عينيه
نظرت له كل من وداد وفاطيما وهيدى فى انتظار ما أكدته لهم ملامحه
فنظر لهيدى المرتجفه واقترب منها حاضنا اناملها فى يده ورفعها الى فمه مقبلا اياها ودموعه منسابه على وجنتيه
رامز : متخافيش هتعملى العمليه وهنتابع العلاج وهنرجع نتجوز هو مستنينا كمان يومين فى المستشفى ف المانيا انا هحجز الطياره
لم تعى من احتضنها اولا اصوات البكاء حولها تتعالا وتتلقفها الأيدى دون ان تعى لمن تنظر للجميع فى ذهول كانت تعلم ولكن اليقين له وقع خاص ظلت تنظر للاعين المحدقه بها فى اسى وفجأه سقطت فى ظلام دامس فاقده للوعى
وداد صارخه : بنتى الحقنا يا رامز كلم دكتور ارتبك رامز واخرج هاتفه وهاتف الطبيب وحملها الى غرفتها ووضعهافى فراشها
جلست وداد بجانبها وهمست لنفسها
وداد : منك لله يا زيزى ضيعتى البنت
(تدور الدنيا وتتوالى الأيام والظالم فرح بنصره ولكنه لا يعى تدابير القدر فمهما بلغت قوتك فالله اقوى ودعوة المظلوم لا ترد فاياك والظلم لابد ان تعى ان عدل الله فى الأرض قادم لا محاله واحفظ جيدا انه كما تدين تدان )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *