في عصمة صعيدي 3

١٤/١٥
رواية
الفصل الرابع عشر
كان بدر مصدوم و لم يرد ليكمل عبد الحميد قائلا: ااتجوز.د..دانه لغاية ام ارجع بس لكن ل لو مرجعتش ار رجوك حافظ عليها و. متقولهاش أن احنا خسر رنا كل حاجة. ثم أخذ يسعل بشدة فجلب له بدر ماء سريعا ثم قال بثقة و ثبات : متقلقش يا عمي دانه في عيني و انا موافق لا يعلم لما وافق احقا وافق من أجل عبد الحميد لم من اجل دانه ام من أجل نفسه هي تختلف عنه تماما و لكن هو يرى تغيير جذري بها و سيعمل على تغيرها تماما و لن يقبل بزيجة مؤقته سيجعلها امرأته الي الأبد
عبد الحميد بعد أن أخذ انفاسه : طب يا بني نادي …دانه … اقولها انا انك انت اللي اتقدمتلها
وافقه بدر سريعا فهو لا يريد أن تظنه يشفق عليها و انها لن تقبل ابدا بهذه الزيجة إن علمت فخرج ثم أخبر الطبيب أن عبد الحميد يريد رؤية دانه فيقولل ألا تتاخر فقط خمس دقائق لتدخل دانه مسرعة لوالدها
دانه ببكاء شديد و حزن : بابا…مالك ايه اللي حححصل ككن..ت ك..ويس
عبدالحميد بحنان : متخافيش ..يا حبيبتى… انا كويس
ثم يكمل بفرحة : تعرفي يا دانه أن بدر طلب ايدك منى
لتتسع عيناها بصدمة ثم سرعان ما تحولت إلي فرحة عارمة تستطيع سماع صوت قلبها الذي يتراقص بداخل قفصها الصدري و تتوتر بشدة و تتورد وجنتيها و تنظر للاسفل
عبدالحميد بمكر : ايه مقولتيش رايك ……مش موافقه انا بردو قولت كده
دانه بلهفه و سرعة : لاااا انا موافقة
ليضحك عبد الحميد عليها ثم يربت على وجنتها بحب
بينما دانه تكاد تضرب نفسها على غباءها
عبدالحميد بابتسامة : فرحكوا هيبقا بعد كام يوم
دانه باعتراض : اايه لا طبعا يا بابا مينفعش انت تعبان و لازم تعمل العمليه بسرعة و احنا هنسافر اصلا كمان يومين عشان عمليتك
عبد الحميد بصرامة : وانا قولت لا انا عايز اخر فرحك هحضره و اسافر اعمل العملية و انتى مش هتيجي معايا اصلا
دانه باعتراض و استنكار : لا طبعا انت بتقول ايه يا بابا انا مسافر معاك
عبد الحميد بصرامة : خلاص مش هعمل العملية لو جبتي يا دانه
فتدمع عيناها : ليه كده يا بابا انا عاوزة اكون معاك
عبد الحميد بحنان وهو يربت على حجابها : وانا عايز افرح بيكي حققيلي الأمنية دي يا دانه
دانه ببكاء : ح..حاضرر يا بابا
عبد الحميد بفرحة : ايوا كده يا حبيبتي ربنا يفرحك و يباركلي فيكي
دانه بابتسامة ثم تقبل جبينه بحنان : انا نخرج بقا عشان ترتاح شوية و هجيلك تانى و هى تمسح وجنتيها بكفيها من الدموع ثم تخرج و تغلق الباب خلفها

*
كانت قمر تسير و هي عائدة الي المنزل فوجدت من يقف أمامها و يسد عليها الطريق فتشهق بخضة و هى تنظر له و تعود خطوة للخلف
فارس بخبث : ايه خضيتك
نور بتوتر : للا ابدا
فارس بابتسامة : امم رايحة فين كده
نور بفرحة شديدة ظنا منها انه يهمه أمرها أو يغير عليها : كنت راجعة بيتنا
فارس بنفس الابتسامة : طب تعالي اوصلك لحد يضايقك
نور بقلب يرقص و لكن رفض زائف : لا مفيش داعى
فارس بإبتسامة خبيثه : لا ازااي ده انتى قريبتي بردو يلا
نور توما بموافقة و تسير بجانبه حتى يصلا بقرب البيت نور تقف و توقف فارس : كفايه لحد هنا عشان ماما و عبدالرحمن ميزعقوش
فارس بابتسامة: ماشي يلا ادخلى و انا هفضل واقف هنا
نور بابتسامة مشرقة و تتهلل ملامحها قائلة بخفوت و خجل من نظراته و هى ترحل بخطوات مضطربة : شكرا
فارس بخبث: ده انتى شكلك واقعة .. ازاى مختش بالي قبل كده ….بس اهى ملحوقه يا قمر ثم يرحل و هو يفكر كيف يوقعها بفخه
من الغباء أن تظن أن يمكن لشخص أن يتغير بين ليلة و ضحاها أو في لحظه التغير يأتي بعد عدة تجارب و مواقف و صدمات ليدرك حقيقة الأمر و يعلم عواقب ما يفعل لا يجب علينا أن نجعل حبنا يعمينا عن الحقيقة بل نحكم عقلنا لنوقف قلبنا
***************************
فى المستشفى
كان يجلس بدر بالكافيتريا مع والده
بدر بثبات : كنت عاوز اقولك يا حاج انى طلبت ايد دانه من ابوها
محمدين بغضب : كده من غير ما ترجع لابوك أو تشوره
بدر بخجل و اعتذار : اسف يا حاج والله ما قصدي بس انا لقيته تعبان و بيوصيني عليها فطلبت أيدها
محمدين برضوخ : ماشي يا ولدى هي البنيه زينه و ابوه صاحب عمري اني هقول لأمك بس مش نستنا لما الراجل يخف و يقوم بالسلامة
بدر بتبرير : لا يا حاج عمى قال إنه عايز يفرح بيها قبل ما يعمل العمليه
محمدين باعين دامعه بتأثر: ماشي يا بني ربنا يقدم اللى فيه الخير
تأتي دانه بخطوات خجلة مترددة تلقي السلام
محمدين بحب: تعالي يا بنتى اقعدى
فتجلس بتوتر من نظرات بدر المتفحصة
محمدين و هو ينهض : اقوم اشوف مصطفى عمل إيه في الإجراءات يوما له فهد فيرحل
بدر بثبات و ثقة : ها نعمل الفرح امتى
تنظر له دانه بغضب حقا أهذا ما يجب قوله الآن ماذا عن اعترافه الن يعترف يعشقه لها الن يعرض عليها الزواج
فتجيب بغضب و غيظ : وانت مين قال لحضرتك انى وافقت اصلا
بدر بثقة و غرور : وايه اللى يخليكي ترفضي
دانه بحدة: ايه البرود ده المفروض تعرض عليا الجواز بطريقة رومانسية
بدر بضحك: يعني موافقة
دانه بتعلثم واضح: ا ان ا مقو لتش كده
بدر بضحك و خبث : اه مانا واخد بالي
تنظر له بغضب ثم تنفخ خديها كالاطفال
حقا تبدو ظريفه جدا بهذه الحركات الطفولية كان يتابعها بدر بابتسامة عاشقة ثم قال: هاا مقولتيش نعمل الفرح امتى
فتبتسم دانه هى الأخرى و تنظر للاسفل و تتورد وجنتيها بخجل فطري و تصمت قليلا ثم تقول بنفس الابتسامة : اتفق مع بابا ثم تنهض ترحل مسرعة و هو يتابعها يعشق و لهفه و فرحة شديدة على موافقتها الغير مباشرة
*************************
كانت تبتسم بخجل و هى تسير اتجاه غرفة والدها فتسمع صوت السيدة نعيمة و هى تتحدث مع والدها كانت تسرع بفتح الباب فهى من اتصلت بها اخبرتها ما حدث مع والدها و قد اشتاقت لها ولكن يوقف فتحها للباب جملة ألقت بها من سابع سماء لاسفل ارض كما لو أنها ارتطمت بالواقع على هيئة صفعه عنيفه على وجهها و هي تسمع والدها. هو يقول لنعيمة : بس فانا طلبت منه…يتجوز دانه و تكون…شريكة في المشروع و..انا هبيعله نص الارض
فتكمل نعيمة قائلة: بس لو دانه عرفت هتزعل اوي و منك انت بالذات
عبد الحميد بتأكيد : انا قولتله ميقولهاش …. و ميقولش لحد …خالص
فتبتعد عن الغرفة سريعا ثم تسقط أرضا بجانب الحائط و هى تضع يدها على فمها تكتم شهقاتها و صدمتها لا تصدق أن والدها و بدر خدعوها و أن والدها باعها الى بدر كيف يفعل بها ذلك حتى و إن كان للاطمئنان عليها كيف يرخصها هكذا ظلت مكانها تنتحب بقوة على قلبها و حبها و كرامتها التى هدرت و لا تهتم بنظرات المارين و هم يتطلع ن لها بشفقة أو حزن أو لا مبالاة
*************************
عند منزل محمدين
كان عبد الرحمن يدق الباب لتفتح له حنين بعض دقائق فيتطلع لها و لملامحها باشتياق فهو لم يراها من اسبوع فتنظر للاسفل بخجل ثم تفصح له الطريق قائلة بخفوت و هى تحاول منع نفسها من إظهار شوقنا له : اتفضل
فيدخل و هو يحمحم ليجد صوته ثم سألها : ازيك يا حنين
حنين بخجل و رقة لا تصتنعهم : الحمدلله وانت
عبد الرحمن بهيام : بخير بعد ما شوفتك
تنظر له بصدمة سرعان ما تخطتها و هى تنظر للاسفل تهرب من نظراته التى تحاصرها بتوتر ثم تقول بتعلثم و هى تركض خارج الغرفة : ههرووح ان..ادى ما..ما
ليضحك بشدة على شكلها المصدوم و عيناها الواسعه العسليه و هى متسعة من الصدمة و فمها المفتوح قليلا و على ركضها منه
فتاتي جليلة و هى ترحب به و خلفها حنين التى مازالت خجلة و هى تنظر للاسفل : اهلا اهلا يا ولدى
عبدالرحمن بأدب : اهلا بيكي يا مرات خالي
جليلة بحنان : تعال يا ولدى اقعد
عبدالرحمن باعتراض وأدب: لا معلش يا مرات خالي مش هقدر انا بس جيت اقولك أن عبد الحميد باشا والد دانه تعب و نقلوه المستشفى و بدر و الحاج محمدين هيفضلوا هناك فبدر قالي اجي اشوف لو عاوزين حاجة و اطمن عليكوا
تشهق حنين و جليلة فتقول جليلة بحسرة : ربنا يشفيه يا رب راجل طيب
حنين بخوف : اانا عايزة اروح لدانه اكيد منهارةي ملهاش غير باباها
جليلة معترضه : تروحى فين دلوقتي مينفعش
حنين بالحاح : عشان خاطري يا ماما دي تلاقيها لوحدها و هتموت من العياط
عبد الرحمن متدخلا : خلاص يا مرات خالي متقلقيش انا هوصلها لغاية هناك انا كده كده رايح عشان اشوف لو محتاجين حاجة
جليلة برضوح و استسلام : طيب خلاص روحى خلي بالك منها دى بت غلبانة و تعالى مع ابوكى و اخوكى
فتومأ حنين بسرعة و تقول بلهفه : ثانية واحدة هغير هدومى و جايه و تصعد درجات السلم مهرولة

يتبع

رواية (( في عصمت صعيدي))
الفصل الخامس عشر
منذ فترة منذ أن كانت تتحدث مع دانه في الهاتف و اخبرتها انها تحجبت و هى تفكر في الموضوع كانت تجلس في الشرفة الموجودة بالصالة ليلا تفكر قطع عليها تفكيرها احمد الذي اتي من خلفها يضمها قائلا بمرح : الجميل سرحان في ايه
تلتفت له رغد و هى تسأله بحماس : اصل انا بفكر اتحجب عارف دانه اتحجبت من فترة ايه رايك هيبقا شكلي حلو
تلتمع عيناه بالفرحة و يقول بسعادة : عارفة مكنتش عايز اقولك انا عشان ميكونش غصب عنك لازم يبقا برغبتك و ارادتك انتي ثم يقبل جبينها مطولا قائلا : و هتبقى ملكة جمال في الحجاب مش حلوة بس و يكمل بحماس مماثل : اقولك بكرا لما اجي من الشغل ننزل نشتري حجاب و لبس مناسب ليه
تحتضنه بقوة و عيناها دامعة بتأثر: ربنا يخليك ليا يا حبيبي
كالعادة يقطع لحظادتهم نداء السيدة صباح و هى تقول بإمتعاض: يا احمد يا رررغد تعالوا اقعدوا معايا انتوا سيباني لوحدي و قاعدين مع بعض
ليستغفر احمد و هو يقول : انا حاسس انها بترقبنا والله لتضحك رغد بانطلاق على ملامحه الممتعضة و حديثه لتكمل هي و هي مازالت تضحك : طب يلا لحسن تطلبلنا بوليس الاداب يشاركه احمد الضحك و هو يضرب كف على كف و يدلفا للداخل

في صباح اليوم التالي
كانت رغد تؤدي أعمالها المنزلية ثم تنتظر احمد لينزلا معا و بالفعل اتى احمد و نزلوا معا و اشتروا جيبه سوداء و بلوزة باللون الكريمي و حجاب ابيض و ارتدته في المحل كانت كالملاك بحجابها و اشتروا فستان باللون الابيض مزخرف بورود وردية ووحجاب وردي ثم تمشوا في الشوارع و تناولوا المثلجات كانوا في قمة السعادة و لكن هل ستكتمل هذه السعادة هل ستظل حياتهم ودردية
كانوا في شارع الموجود به المنزل ليوقفها احمد قائلا : استني هنا يا حبيبتي هاجيب الزبادي لامى عشان تأكله و تنام و نسينا بقا و يغمز لها لتضحك بشدة و تضع يدها على فمها و تقول برقة : ماشي بس بسرعة يدخل المحل الموجود بجانبها على بعد محلين
ليقترب منها ذلك المتربص كالوحش الذي يخطط لفريسته و هو يرسم ابتسامة واسعة على وجهه : اهلا اهلا بالست رغد
تنظر له رغد بخوف لا تعرف لما تشعر بالرعب في حضور ذلك المتطفل لم ترد عليه و هى تنظر بخوف اتجاه المحل الموجود به احمد فيكمل محمود بخبث : كده يا ست رغد مش تردي السلام….بس شكلك بالحجاب احلى بكتير
لتنظر له بصدمة من هذه الجراءة و تقول بغضب لتردعه عما يقول و يفعل : لو سمحت الزم حدودك انا ست متجوزة و مسمحلكش تكلمنى كده و لا تكلمنى اصلا و لو سمحت ابعد عنى
محمود بابتسامة في نفسه : اموت انا في الشراسه
قائلا لرغد بأدب مزيف : كده يا ست رغد لنا مكنش قصدي حاجة سلام عليكوا و يرحل بحزن زائف
تحمد ربها انه رحل قبل أن يراه احمد و لكن احمد. رآه و هو يخرج من المحل و قد حدث ما حدث ليقترب منها بغضب جحيمي قائلا بصوت مرتفع و لم يهتم انهم بشارع : كان بيقولك ايه الواد ده
لتنتفض و تقول بخفوت : احمد أهدى احنا فى الشارع…
يقاطعها مرة أخرى بغضب : بقولك كان بيقولك ايه
رغد بخوف : كان بيسلم عليا وانا والله هزقته و قولتله ميكلمنيش تاني …خلاص بقا يا احمد يلا بينا
احمد بابتسامة قاسية و ملامح شرسه : امسكي كده يا حبيبتي
تتوتر اكثر و لكن تأخذ منه الأكياس بتوجس و هي تراقبه يرحل باتجاه ذلك المدعو محمود الذي يراقب الوضع و هو يجلس على المقهى و يتناول الأرجيلة بتوتر قليلا من غضب احمد و لكنه يمثل الثبات
احمد و هو يسحبه من تلابيب قميصه بحدة يوقفه و قد تجمع اهل الحارة لمراقبة الأحداث الاكشن التى تحدث باستمتاع و بعضهم يحاول التدخل لتخليص محمود من قبضة احمد
احمد بصوت جهوري و غضب شديد : لو انت راجل يا محمود قرب تاني من مراتي أو اي حاجة تخصني و هتشوف هعمل فيك ايه …شايف نفسك عامل ازاي في أيدي اتقى شري احسن ليك تشوفها في اي حته تدير وشك و تغور من المكان اللى هى فيه سامع لم يرد عليه فقد كان يتابعه بخوف شديد بيقول بصوت اعلى مسمعتكش ساااامع
ليومأ محمود سريعا بخوف: سسا .مع
لينفضه احمد بعنف من يده يصطدم بالحائط خلفه ثم يتحرك بثبات و يمسك يد زوجته المرتعبة بتملك و يصعد الي الاعلى بغرور و قوة اسد
بينما محمود ظل ينظر في أثره بحقد لاهانته أمام اهل الحى بأكمله و يتوعد له و هو يستمع التعليقات الساخرة التي يلقيها شباب الحى سخرية منه
******************************
كانت دانه حسم قرارها و توجه لوالدها عندما طلبها و طلب بدر فتدخل الغرفة فيقول والدها بابتسامته الحنونه : تعالي يا حبيبتي هنا جنبي فتذهب بصمت تجلس بجانبه بينا بدر يتابعه بصمت فهي هادئة صامته يشعر أن هناك خطب ما حدث معها و لكنها لم تتحدث فيقول والدها موجها حديثه الي بدر هذه المرة : ها يا بدر يا بني ايه رايك في ان يكون الفرح و كتب الكتاب بكرا زي ما قولتلك
تنظر له دانه بصدمة و عيون جاحظة الهذه الدرجة والدها يريد أن يلصقها بهذا البدر لكن لن تلوم عليه فهو يظن أنه يحميها فتصمت مرة أخرى
بدر و هو ينظر لدانه : والله يا عمي انا يناسبني جدا اللي حضرتك عايزه بس ..دانه
عبدالحميد بابتسامة : دانه موافقة يا بني ثم ينظر بدنه مكملا : مش كده يا حبيبتي
تصمت لحظات مرت طويلة و هى تنظر له و تنظر لبدر ثم لوالدها فيخرج صوتها جامد كما ملامحها : اللي تشوفه يا بابا
عبدالحميد بفرحة : على خيرة الله
بينما بدر يحاول ثبر اغوارها تلك المتمسكة بملامحها الجامدة و لكن بعينها نظرة حزن و كسرة يستطيع قرائتها بوضوح ما الذي تغير كانت فرحة أمس كانت سعيدة لماذا اختفت تلك السعادة و يرى هذه النظرة الباردة التي ليس بها حياة ترا هل ندمت على موافقتها هل شعرت انها تسرعت و انها لن تستطيع العيش بهذا النهج كانت فقط منبهرة به و. تريد العودة مرة أخرى
عبدالحميد بتعب و فرحة : يلا بقا اخرجوا و سبوني ارتاح شوية
تقبل دانه جبينه و تسأله : عاوز حاجة
عبد الحميد يومأ بالسلب بابتسامة مرهقة دون الكلام فتخرج و يتابعها بدر هذه فرصته ليوقفها فتتوقف و لم تستدير فقط تستمع له يقول بقلق : مالك يا دانه انتي كويسه
تلتفت له و تقول بجمود : اه كويسة
بدر بثبات : مالك في حاجة مغيراكي
دانه بنفس ملامحها الجامدة: لا مفيش
فيزفر بنفاذ صبر من أسلوبها فيقول بأمر : طب يلا تعالي معايا عشان احضري حاجتك و حنين و امى هيسعدوكي و كمان اختاري الفستان اللي انتي عايزاه من الصور اللي مع حنين وانا هجيبه
دانه بجمود : مفيش داعى لكل ده و مش لازم فستان …
يقاطعها بدر بجدة اخافتها : مش عاوز اسمع كلمة و لا اعتراض و اتفضلي قدامي
لترحل بخطوات غاضبه خائفه و هى تكتم غيظها من تحكمه و أوامره
وصلوا الي منزل محمدين و كانت رحل الطريق صامته هادئة و لكن العقول تعمل وتفكر و تتحدث فيهبطا من السيارة و يدخلوا ترحب بها السيدة جليلة بشدة و جنين ايضا تشعر معهم بالالفة و الحب و الحنان فهى وحيد طوال عمرها إلا من صديقتها رغد فقط رغم أن السيدة جليلة كانت معترضه في بداية الأمر لأنها لا تعرف عاداتهم و تقاليدهم إلا أن محمدين اقنعها و اخبرها كم هى طيبة و نقي و وحيدة ايضا و يمكنها أن تعلمها العادات و التقاليد كما أن والدها أمنهم عليها هي أيضا تحبها و تشعر بالحنان اتجاهها
حنين بحماس و مرح : تعالي يا مرات اخويا نختار فستان الفرح
لا تعلم لما تشعر بفرحة برفرفة في قلبها لذلك اللقب كما أنها من المفروض أن تكره ذلك الطامع بثروة ابيها و قبل أن يتزوجها مقابل نصف الارض ليتم مشروعه فتومأ لها بصمت و هى تنظر له بجانب عينيها له فتجده يتابعها و يتابع كل حركة تصدرها فتتوتر و تسير مع حنين الي غرفتها
جليلة و هى تتحدث مع بدر : ها يا حبيبي جهزت كل حاجة للفرح و لا في حاجة. ناقصه
بدر بثقة : متقلقيش يا امي كل حاجة تمام و مصطفى كمان و عبدالرحمن بيشرفوا على كل حاجة
جليلة : بقولك يا حبيبي اطلع نام شوية انت بقالك يومين مبتنمش عشان تجهيزات الفرح و المستشفى و السفر يلا اطلع و انا شوية و هصحيك
ليومأ لها بارهاق فهو حقا تعب كثير هذه الأيام و هو يقول : ساعة واحدة يا امي و صحيني
جليلة بحنان و هى تربت على كتفه : حاضر يا حبيبي يلا
يصعد الدرج و عقله لا يتوقف عن التفكير في سر تغير دانه و يخشى أن تكون ندمت لكنه لن يتركها و سيجعلها تحبه كما يحبها و يعشقها فهو اعترف لنفسه بشدة حبه لها و قرر مصراحتها عقب كتب كتابهم بعد أن تكون حلاله و زوجته امام الجميع
**************************
كانت نور تجلس بغرفته و هى تبكي فقد عنفتها والدتها و اهانتها بشدة بسبب خبر ارتباط بدر قدامه و هى تخبرها عن خيبتها انها لم تستطع أن توقع ابن خالها الذي أوقعته تلك القاهرية في هذه الفترة القصيرة و انها لا تفلح بشىء ابدا لياتيها اتصال من رقم غريب على هاتفها فتعقد حاجبيها بتفكير هل تجيب على هذا الرقم الغريب فتترك الهاتف مرة أخرى بجانبها ينقطع الاتصال ثم يعاود الرنين مرة أخرى فتجيب لتسمع صوت معذبها الاجش : انا صحبتك و لا ايه
لينتفض قلبها من محله قائلة برقة : فارس
ليبتسم الآخر بثق و غرور لأنها تعرفت على صوته فيجيب : اممم فارس
تخجل بشدة و تقول باستغراب: انت جبت رقمي منين
فارس بثقة و ضحك : هو انا اي حد و لا ايه …مش صعب اجيب رقمك يا نور
يرقص قلبها فرحا من نطقه لاسمها و لكنها أخفت ذلك قائلة بخفوت و رقة : طب بتتصل ليه كنت عاوز حاجة
يعقد حاجبيه من طريقتها فيجيبها بجمود قائلا: انا ضايقتك متوقعتش انك هتتضايقي من مكالمتى على العموم انا هقفل
لتوقفه بسرعة رغما عنها قائلة بلهفة : لاا تكمل بخجل و تحمر وجنتها احم قصدي …ان..يعني كنت فاكراك عاوز حاجة
فارس بخبث و تسير خطتته كما رسمها : كنت عاوز اسمع صوتك بس..وحشني
تقسم أنه يمكنه سماع ضربات قلبها من سماعة الهاتف و تجحظ عيناها بصدمة هل حقا اخيرا شعر بها و يبادلها مشاعرها
ليكمل هو بخبثه : ايه انا كمان موحشتكيش و لا ايه
لم تجيب من شدة خجلها فيضحك و هو يقول : انا متوقع انك خدودك حمرا من الكسوف و باصه في الارض قائلا بمراوغه صح
نور بخجل شديد : ف..فارس لو ..سمحت انت بتكسفنى ..
يضحك مرة.اخرى و هو يقول بجدية تحمل في طياتها الخبث و المكر: انا اتصلت عشان اقولك اني اكتشفت حاجة الكام يوم اللي فاتوا ….يصمت ليحفزها اكثر مكملا : بحبك. ثم يغلق الخط
ثانية …اثنين …ثلاثة ….عشرة حتى استوعبت ما قاله لتجحظ عيناه بشدة و فمها يتسع شيئا فشىء حتى ضحكت بشدة بصوت عالى و عيناها تدمع من شدة الفرح و تتنطط على السرير لا تصدق انها من الممكن أن تسمعها في يوم من الايام و هى التي كانت نبات الليالي تبكي و تدعو الله أن يكون نصيبها و ان يهديه و يقرب منه و يجعله يحبها و لو نصف حبها فهو حب مراهقتها و شبابها يا الله لا تصدق حقا أن هذه الأمنية تحققت لماذا اغلق هذا الغبي الا يريد سماع كم تعشقه و ليس فقط تحبه ثم تجلس بعد فترة تمسح دموعها و هى تقول بخفوت و هى تلتقط أنفاسها من المجهود التى بذلته : و انا بموت فيك …يا رب اجعله نصيبي
يتبع ..

١٦/١٧
رواية
الفصل السادس عشر
كان بعمله كالمعتاد يقف أمام إحدى الماكينات لياتي زميله بالعمل الذي يدعى سامح يقول له :احمد روح بحسين بيه المكتب عشان طلبك من شويه
احمد و قد ترك ما بيده : ليه عاوز ايه
سامح بلا مبالاه : معرفش روح شوفوه
يومأ احمد له و يذهب اتجاه غرفة حسين مدير المصنع و هو يقول في خاطره : ربنا يستر
يذهب و يدق الباب و هو يقول : حسين بيه
لكن لا رد فيفتح الباب و يدخل و ينادي عليه و لكن لا يجد أحد فيقول لنفسه : هو فين ..اووف و الغبي سامح ده مش قالي عاوزنى دلوقتي
ثم يخرج مرة أخرى من المكتب و يغلق الباب خلفه و يعود إلى عمله بالاسفل
بينما سامح يتحدث بالهاتف بعيد عنه و هو يتطلع له قائلا : كله تمام عملت اللي قولتلي عليه و صاحبنا دخل المكتب و خرج قبل ما المدير يجي ……… اه تعالى انت بقا خد الأمانة اللي معايا و اديني فلوسي بسرعه قبل ما حاجة تحصل و يلقوها معايا ….اشطا

كانت تحضيرات الزفاف تسير على ما يرام هذا ليس بالهين ابدا انه بدر محمدين الغنّام له مركزه المرموقة في القرية بالإضافة إلى ثروتهم الكبيرة فكانت الزفاف اسطوري و كبير بشكل مبهج و دانه اختارت فستان زفافها مع حنين هي كانت تظهر لا مبالاتها و انها سترتدي اي فستان لا يهم و لكن و حنين تعرض عليها الفساتين لفت انتباهها فستان اقل ما يقال عنه أنه رائع خطف قلبها و لاحظت حنين نظراتها فقالت لأخيه علي الفستان و ارسل بدر أحد العمال لاحضار الفستان من القاهرة كانت دانه تجلس بغرفتها بعد أن ارتدت فستانها و كانت تضع لها خبيرة التجميل على الرغم من اعتراض دانه الشديد إلا أنها رضخت في النهاية بسبب محايلات جليلة و حنين الذين ظنوا انها تفعل ذلك حزنا على والدها تضع لها بعد لمسات التجميل الهادئة التى برزت جمالها اكثر عندما حددت عيناها باللون الأسود الذي جعل بندقيتها تتوهجان و احمر الشفاه الهادئ الذي رسم شفتها بإحترافية و محمر الوجنتين الذي أضاف على لونهما الطبيعي جمال و من الخجل الذي تغضب من شعورها بها فى هذا اليوم. و هي من المفترض على العلم بهذه المسرحية من وجهة نظرها و لفت لها الحجاب بطريقة راقية و بسيطة غير مبتذلة كانت ايه في الجمال دق الباب فسمحوا له بالدخول ليدخل و الدها على كرسي بعجل حتى لا يبذل مجهود كبير بالمشي رغم اعتراض الطبيب إلا أنه سمح له بالذهاب تحت إصراره الشديد و تجهيز سفره بعد الفرح مباشرة فتدمع عيناه لرؤية ابنته حبيبته وحيدته اميرته بهذا الشكل الملائكي الذي تمنى رؤيته منذ زمن و تمنى أن تشاركه فرحته هذه زوجته الحبيبة التى تشبه ابنته كثيرا فترحم عليها و هو يتجه ناحية ابنته التي ادمعت بدورها عند رؤيتها لوالدها لتنهض سريعا و تقبل يده يحتضن وجنتها ثم يقبل جبينها مطولا و يخرج من جيبه قلادة على شكل صدفة بحر ماسية غاية في الأناقة و الجمال يلبسها لها و هو يقول بدموع : عارفة السلسلة دي كانت بتاعتك امك و انا اصريت اقدمها لك يوم فرحك عشان تحسي بوجدها معاكي و عارفة يا دانه كانت بتحبك اوي و كانت بتتمنى تشوف اليوم ده …..ربنا يرحمها ….احفظي جوزك و بيتك يا بنتي هما دول امانك ..وانا انا دايما في ضهرك و طول ما فيا نفس هكون سندك و حمايتك
كانت دانه تبكي بشدة من حديث والدها و تحتضن القلادة التى كانت لوالدتها في يوم من الايام و هي تتذكر حديث والدها عن مدى حنانها و حبها لها ثم احتضن والدها بشدة و هى تبكي بصوت مسموع فتدمع جنين و جليلة المراقبين للموقف بتأثر
دانه ببكاء: انا عايزة اجي معاك يا بابا
ليربت والدها على يدها بحنو و هو يقول : لا مينفعش انتي عروسة..و بعدين اسبوعين تلاته اعمل العملية و اجيلك جري قائلا اخر جملة بمزاح ليخفف عن ابنته
تتدخل حنين بمرح لتخفف من حدة الجو و عندما عادت دانه للبكاء مرة أخرى : يا خبر يا دانه انتى لو خرجتى كده المعازيم هتجري لتنظر لها دانه بغضب فتكمل حنين ضاحكة بصى شكلك في المراية
لتحري دانه أمام المرآة لتصرخ من شكلها بعد أن تلطخت وجنتيها بالكحل اثر بكائها ليضحك عليها الجميع لتقول خبيرة التجميل بحسرة : حرام عليكي مجهودي …اقعدي اظبطهولك
فتجلس دانه أمامها دقائق و كانت انتهت لتتجه دانه اتجاه والدها مرة أخرى فيمسك بيدها بشدة و يستند باليد الأخرى على يد الكرسي المتحرك لينهض فتوقفه دانه بيدها قائلة بجزع : ايه يا بابا اللى اومك كده هتتعب
عبدالحميد بتعب و حنان : عاوز اسلمك لعريسك انهاردة و انا واقف يا حبيبتي
تحتضنه مرة أخرى بشدة. و تقول بمزاح حتى لا تدخل في نوبة بكاء أخرى : بس بقا لاحسن اعيطلكوا تانى و اخضكوا كلكوا و أجري ورا المعازيم ليضحك الجميع عليها فيضع والدها يدها بيده و يسيروا ببطىء و خلفهم حنين و جليلة ينزل بها على. السلم الذي كان ينتظر بدر في نهايته بتوتر و فرحة ليجد ملكته تنزل بصحبة والدها تخطف قلبه بطلتها البهية و حجابها الذي جعل من أميرة غالية تفحصها و قلبه ينبض بشدة و كأنه يود أن يذهب لها يختطفها و يخباها عن العالم كانت تبتعد عن نظراته بخجل و احمرت و جنتيها ليصلا له اخيرا و يضع والدها يدها بيده و هو يقول و يضع يده على كتف. بدر : بدر يا بنى انا سلمتك حته منى روحى بنتى الوحيدة حافظ عليها احتويها انا عارف بنتي دلوعة شوية بس لو غلطت اوعي اقسى عليها أو تمد ايدك عليها انا عمري ما مديت أيدي عليها انا بنتي غالية اوي و عمري ما ارخصها أو اسكت لحد يضايقها
بدر بثقة و ثبات : متقلقش يا عمي دانه في عيني و عمري ما اجي عليها ابدا
كانت دانه تسمعهم و تتأثر و تخجل و كان هذا الموقف حقيقي طيف لم ترخصني يا أبى و انت أعطيته بمقابل ليتزوجنى. و انت ايضا من عرضت عليه هذا الزواج
ينتشلها من أفكارها يد بدر التي سحبت يدها و سار بها باتجاه المقعد المخصص للعروسين ثم ذهب لكتب الكتاب كانت دانه تسمعهم و هم يتحدثون بالمكبر و تشعر بسعادة خفية تتسلل لنفسها رغما عنها و تنهر نفسها بشدة لهذا الاحساس الجميل الذي تشعر به ليأخذوا توقعها و توقع هي كالمغيبة ثم تنتشر الزغاريد و طلق النار و اصوات المزمار ليتجهوا الشباب اتجاه بدر و يجذوبه و من ضمنهم مصطفى و عبد الرحمن و يرقصون بالعصيان هذا فلكلور صعيدي كانت تتابعه دانه كان يرقص بهيبة و رجولة و وقار شديدين كيف له أن يكون بكل هذه الجاذبية كان يرتدي بدله لاول مرة يا الله كم يبدو وسيم بل رائع و لكن بالجلباب له جاذبية مختلفة لينظر لها و هو يرقص فيجدها تتابعه بعينها ليبستم لها ابتسامة رائعة فتنظر للجهه الأخرى سريعا بخجل ليضحك عليها و هو يكمل رقصه مع اخوه و شباب العائلة
كانت حنين هي الأخري تتابع معشوقها عبد الرحمن الذي يرقص مع اخيها بفرحة و تبتسم ابتسامة عاشقة و هي تتابعه تتلاقى نظراتهم ليجدها تنظر له بعشق فيغمز لها بسرعة و هو يضحك
تذهب بسرعة تجلس بجانب والدتها تتخفى خلفها من الاحراج و الخجل حيث أنه كشفها تتطلع له بحب و تتفحصه هكذا و عندما تتذكر غمزته تضحك بخفوت و خجل كانت الفتيات ينظرون على الشباب و يصفقون و يحيهم و هم يرقصون فيبحث فارس عن نور وسط هذا الحشد حتى يجدها فيشير لها برأسه أن تقابله في الحلف و يرحل خلف من المنزل و تنتظر هي دقائق ثم ترحل خلفه كانت الجو مظلم فكانت خائفة تطلع حولها تبحث عنه لتجد من يجذبها و كانت ستصرخ من المفاجأة و الخوف ليضع يده على فمها يكممها و يجذبها لتصبح بينه و بين الحائط تنظر له بخجل لينزل يده من على فمها و ينظر لها بخبث قائلا بخفوت : وحشتيني
لتنظر له بخجل و هي تقول بهمس : وانت كمان
تلمع عيناه من قرب تحقيق هدفه فيقول بحزن مصطنع : ازاي بقا ده انتي حتى من ساعة ما اعترفتلك بحبي و انتي متكلمتيش خالص و لا حتى وصلتيلي رد لكلامي
نور بلهفه : اانت اللي متصلتش تاني
فارس بحزن مصطنع: عشان مضغطش عليكي قولت اكيد هتتصل تقولي على مشاعرها لكن اظهار ان دي اوهامى انا
نور بلهفة و هى تمسك يده توقف رحيله : لا يا فارس انا كمان بحبك
فيبتسم بخبث و يقول : بجد يا عيون فارس
نور بخجل شديد و هي تنظر للأرض : ايوا انا بحبك اوي و من زمان
فارس يحاول الاقتراب منها ليقبلها فتدفعه نور بخجل و هي ترحل سريعا و هي ينظر في إثرها بمكر و ضحك و قد قطع جزء كبير من خطته
لكن هناك من رآهم و هى إحدى النساء بالفرح التي كانت تأخذ ابنها الصغير الي المرحاض و هي تقول بخفوت و تهكم : مسم امشي يا واد ربنا يستر على ولايانا
***************************
بعد إنهاء الفرح ذهب بدر الذي لم يجلس بجانب دانه سوى دقائق من بداية الفرح حيث حنين و باقية الفتيات سحبتها ايضا معهم صعد كلا من بدر و دانه الي غرفتهم بمنزل محمدين بعد وداع حار لوالدها الذي رفض رفضا قاطعا ان تذهب معه إلى المطار و قد ذهبت معه مربيتها كان وداع ملئ بالدموع و الحزن و الاشتياق و ما ان دلفا الي الغرفة التفت بدر إليها ثم قبل جبينها مطولا و قال و هو ينظر إلي بندقيتها التي تأثره بصوت اجش : مبروك
لتبتعد عنه خطوة للخلف و هي تقول بارتباك الله يبارك فيك
بدر و هو يحاول فتح مجال للحديث لإزالة التوتر : انا كنت هجيب بيت لينا لوحدنا بس والدك قالي عادي نفضل هنا مع اهلى عشان متكونيش لوحدك يعني.. بس لو انتي عايزة بيت لوحدك ده من حقك و من بكرة هشتريه
دانه بخفوت و لا مبالاة : لا عادي نفضل هنا
يجلس بدر بجانب دانه على الأريكة الموجودة بالغرفة بجانب الخزانة الخاصة بالملابس ثم يمسك يدها لتنظر له بتفاجأ و تنظر له بتوجس فيقول و هو ينظر لعيونها الأسرة : دانه انا استنيت اللحظة دي كتير اوي و استنيت تكوني حلالي عشان اعرف اعبر لك عن مشاعري ….. منكرش في الاول كنت شايفك مستهترة و مغرورة . لكن اكتشفت انك مش كده انك طفلة بريئة و جميلة ….دانه انا بحبك اوي بحب عيونك اللي بتخدنى في دنيا تانية بحب كسوفك لما بتشوفيني بحب طفولتك و حركاتك لما بتبقى متعصبة أو زعلانة ..انتي عملتي حاجة فيا …انتي اسرتيني يا بت عبد الحميد ثم يبتسم لها بهيام و هي ينظر لملامح الصدمة الموجودة على وجهها
دانه قلبها يخفق بشدة تقسم انها استمعت الي صوته و هو أيضا يستمع لصوته بداخلها تشعر بصدق حديثه الذي مس قلبها بصدق مشاعره تشعر أنها بالجنة نست كل شىء بل نست نفسها ما تستوعبه الان انها معه و كفى و لكن بعد دقائق أو لحظات انتظر هو أن يسمع ردها يسمع مشاعرها اتجاهه لكنه تذكرت حديث والدها تذكرت كيف تزوجته فسحبها يدها بحدة من يده استغربها و وقفت امامها قائلة بسخرية لاذعة : مفيش داعى للكلام ده يا استاذ بدر ايه بتجاملني انت مش خلاص خدت تمن الجواز
تطلع لها بصدمة ثم تحولت لغضب و هو ينهض مقابل لها يسحبها من يدها بعنف و هو يقول بغضب : انتي بتقولي ايه قصدك ايه بكلامك ده
دانه بنفس السخرية و الغضب : بقول انى عارفة كل حاجة ….ايه فاكرني عبيطة … انا عارف أن بابا هو اللي عرض عليك الجواز و هو كمان اللي دفعلك نص الارض تعمل عليها مشروعك اللي انت قولتله عليها و اني هدخله معاك شريكة …..ايه يتمثل و بتعمل كل ده ليه….ايه عاوز تاخد النص بتاعي كمان
بدر بصدمة : انت بتقولي ايه …انتي اتجننتي
دانه بغضب : لااا انا عقلت و لو سمحت كل واحد يفضل بعيد عن التاني اظن خدت اللي انت عاوزه و خلاص و انا فترة اول ما يرجع بابا هطلق منك
ظل بدر ينظر لها بغضب و هو يقول بحدة و كبرياء شعر انها حطمت رجولة و كبريائه بحديثها و عن انه طامع في ثروتها و اخذ ثمن زواجه منها : ماشي يا دانه بس عاوزك تعرفي كويس انى دافع لوالدك تمن الارض اللي اشتريتها ..و انى راجل و مبخدش فلوس من حد
ثم بصمت ذهب اتجاه الأريكة ينام عليها و أولاها ظهره
أما هي فقد فقدت قوتها الزائفة و سمحت لدموعها بالانهمار و بعد فترة بدلت ثيابها بالحمام و ذهبت للنوم في الفراش و هى تدعو الله ان يشفي والدها و يعطيها القوة تتمنى أن يكون حديث بدر صحيح لكن لا أحد يعلم بهذا الحديث غيره هو و والدها
**************************
كانوا يتناولون طعام العشاء ليرن جرس الباب فينهض احمد قائلا : خليكوا انا هشوف مين ثم يذهب ليفتح الباب ليفاجأ بعدد من الضباط يقفون يقول أحدهم : ده بيت احمد سمير
احمد و هو يومأ بتوتر : ايوا انا احمد
تأتي رغد بعد أن ارتدت إذدالها و خلفها السيدة صباح قائلة: يلهوي حكومة عايزين ايه يا باشا
رغد بخوف و هي تمسك يد احمد : احمد هو في ايه
احمد بصرامة : استنوا عشان افهم
فيقول الضابط : عندنا أمر بتفتيش البيت

يدخلوا العساكر ليمنعهم احمد قائلا: ممكن افهم في ايه الاول و تفتشوا البيت ليه
الضابط بعملية : هتعرف كل حاجة ثم يشير العساكر بالدخول فيدخلوا ثم يتجه أحدهم اتجاه غرفة احمد ليوقفه بصرامة : لا دي اوضتي انا و المدام و ميصحش كده
الضابط بفظاظة : لو سمحت ده شغل مفيش حاجة اسمها كده احنا مش فاضين
يدخل العسكري ثم يخرج بشنطة سوداء كبيرة و هو يقول.: لقينا الشنطة دي جوا يا فندم
احمد باستغراب: شنطة ايه دي
صباح بتذكر : ايوا واحد جبها الصبح و قالي انك بعتها و اني احبها فى اوضتك
احمد لصباح باستنكار : بس انا مبعدتش حاجة
ليفتح الضابط الشنطة و يجد بها أموال كثيرة فيقول بسخرية : اه واضح انك مبعتش حاجة
صباح بصياح و هي تضرب على صدرها : يلاهوي ايه الفلوس دي يا احمد
الضابط بصرامة : احمد سمير مطلوب القبض عليك بتهمة سرقة خزنة مدير المصنع اللي بتشتغل فيه
لتصرخ صباح و تندب أما رغد بصاح ببكاء و صراخ : لاااا كدب والله …كدب احمد عمره ما يعمل كده ابدا ….قولهم يا احمد …
لياتي العساكر بسحبه ليقول بصرامة و ثبات : انا هاجي لوحدي ثم يلتفت لرغد و هو يحتضن وجنتها و يربت عليها قائلا بحنان : متخافيش يا حبيبتي انا معملتش حاجة و هخرج …مش انتى واثقة فيا
توما ببكاء
ليكمل : طب خلاص متعيطيش انا هخرج اكيد في حاجة غلط
ثم يذهب العساكر ليضعوا في يده الاصداف و ينزلوا لتصرخ رغد و تبكي ثم تذهب سريعا لتغير ثيابها هي و صباح ليبحثوا به
يتبع…

رواية ((في عصمت صعيدي))
الفصل السابع عشر
استيقظت من النوم و هي تشعر بصداع و الآلام تكاد تفتك براسها و تضع يدها على رأسها و هي تتاؤه لتجده يخرج من المرحاض و هو يجفف خصلات شعره المبلولة و لا يعطى لها أي أهمية يتجاهلها تماما حتى أنه لم ينظر لها تحمحم هي للفت انتباهه و لكن استمر على تجاهله لها فنظرت له بغيظ ثم وقفت و أحضرت ثيابها من خزانة الملابس و دلفت المرحاض و صفع الباب بعنف بينما هو ارتدى جلباب باللون الاسود الجذاب و صفف شعره بطريقة رائعة و وضع عطره و نزل للاسفل لتقابله والدته و هى تخرج من المطبخ لتشهق باستنكار و هى تقول : ايه يا ولدي اللي نزلك يوم صباحيتك
ليجيبها بلامبالاه : عندي شغل يا امي و لازم اروح و كمان دلوقتي انا مسؤل عن أرض عمي و المشروع الجديد
جليلة باستنكار : و كل ده ميستناش كام يوم ….لا يا ولدي ميصحش مينفعش تخرج انهاردة الناس تقول ايه …و يقولوا ايه على البنيه
شعر بالغضب بالرغم من انه غاضب منها بشدة إلا أنها لا يقبل أن يتحدث عنها احد فقال على مضض : طب خلاص هروح بكرا ثم توجه للجلوس في الخارج
خرجت دانه من المرحاض و بحثت عنه لم تجده بالغرفة فقالت بغضب : ماشي يا بدر بتطنشني انا …ده بدل ما تعتذر مني على كدبك عليا
تتوجه للمرآه تصفف شعرها و وضعت كحل يحدد عيناها و يظهر لونها و احمر شفاه وردي و كانت ترتدي بنطال جينز ازرق و بلوزة ورديه تصل لركبيتها و حجاب ابيض و نزلت ألقت عليهم تحية الصباح و استقبلتها جليلة بزغاريد و كانت تبتسم لهم بمجامله و تبحث عنه بعيناها فلم تجده لتسأل جليلة بتوتر : طنط هو فين بدر
جليلة بإبتسامة : برا يا حبيبتي روحي اقعدي معاه لغاية ما أحضر الفطار تدخل جليلة الي المطبخ و هي تحدث نفسها : اول مرة اشوف عروسة و عريس ينزلوا يوم الصباحية …اكيد في أنه
لتخرج دانه و تجد بدر يجلس بالحديقة و يتطلع الي الاوراق أمامه فتذهب له و تجلس و هى تحمحم فينظر لها ببرود ثم يشيح ببصره و يعود للأوراق تكتم عيدها منه و تجلس أمامه و تدعى الانشغال بهاتفها
يقول بدر ببرود و هو لم يحيد ببصره عن الاوراق : والدك اتصل من شوية و بيقول العملية بعد يومين إن شاء الله
دانه بلهفه : ايه …بجد… طب هو كويس …طب كلمك امتى …طب ميكلمنيش انا ليه ..اشمعنا انت
بدر ببرود : عادي ..هو حر
تنظر له بغضب ثم تقول : طب لو سمحت انا عاوزة أكلمه
ليتحدث بدر بصوت عالي غاضب : احترامي نفسك و وطي صوتك و انتي بتتكلمي اظهار انك محتاجة تربية و انا هكون اكتر من سعيد و انا بعمل كده
فتنظر له بخوف شديد و هي تقول بحزن مكتوم خوفا من رد فعله : اانا محترمة …وو مسمحلكش..
بدر و هو يرمي أمامها هاتفه قائلا بحزم : بس مش عايز اسمع صوت…..التليفون عندك أهوه كلمي والدك …انا كده كده و من نفسي. جبت الخط ده عشان نكلمه
و يرحل للداخل تاركا إياها تتطلع في أثره بحزن و دموع لكلامه الجارحة و معاملته لها
أما هو فأخذ يتمتم في نفسه : ماشي يا دانه انتى متدلعة و انا هربيكي
مسحت دموعها و اخذت الهاتف و اتصلت بوالدها
فيجيب والدها بتعب : الو يا بدر
دانه بلهفه و دموع : انا دانه يا بابا …عامل ايه
عبدالحميد باشتياق : وحشتيني يا حبيبتي انتي عامله ايه ….و عامله ايه مع بدر اخباركوا ايه هو بدر طمني عليكوا بس انا عاوز اطمن منك
دانه و هي تنظر من دخول بدر بحزن و لكن تتحدث بابتسامة و فرحة مصطنعة : الحمد لله يا بابا كويسين اوي …ثم تكمل ببكاء : كده يا بابا متكلمنيش انا تطمنى عليك و تكلم بدر
عبدالحميد بابتسامة و ضحم : يا غيورة يا حبيبتي انا عشان متعيطيش زي دلوقتي كده
دانه و هي تمسح دموعها بابتسامة : انا مش بعيد اهوه ….خلى بالك من نفسك
عبد الحميد بحنان : متقلقيش عليا يا حبيبتي انا كويس و كمان معايا نعيمة خلى بالك انتي من نفسك و من جوزك
ثم يلقوا التحية و يغلقوا الهاتف لتدخل دانه للداخل بعد أن مسحت دموعها فتجد حنين و هي تقول بإبتسامة : كنت لسه جايه اندهلك عشان الفطار
تبتسم لها دانه و يدخلوا فتعطي الهاتف لبدر قائلة بابتسامة مصطنعة : شكرا
اخذ منها الهاتف دون رد عليها فقط اومأ لها برأسه فجلست بحرج و بدأوا تناول الإفطار
**************************
دخلت القسم مع صباح و هي تبكي بشدة و قالت و هي تتجه ناحية العسكري الموجود قائلة بتوتر : للو سمحت ججو..زى جابوه من شوية هنا
العسكري بغلظة : اسمه ايه يعني و جاي في ايه
رغد بخوف : اسمه احمد و ججاي ففي سرقة ..بس هو والله مظلوم
العسكري بسخرية : مظلوم اه …ع العموم هو في أوضة حسن باشا دي
تتغاضى رغد عن إهانته و سخريته و تدخل للداخل بلهفه و تطلب من العسكري الواقف أن يدخلها فتدخل للضابط
الضابط بعملية : ايوا عايزة ايه
رغد ببكاء و توسل : لو سمحت انا عاوزة اشوف جوزى ارجوك
الضابط بصرامة : خمس دقائق بس عشان بكرا هيتعرض عن النيابة
تومأ له بلهفه فيبعث العسكري ليحضر احمد فور دخوله تجري عليه رغد و تحتضنه بشدة و تبكي و تشاركها ايضا صباح
احمد و هو يبعدهم بحزم : ايه اللي جابكوا انا مش قولت متجوش
رغد بحب : مقدرتش كنت قلقانة عليك
احمد بصرامة : طب يلا روحوا دلوقتي
رغد موقفه إياه : احمد انت محتاج محامي كبير ..عشان يخرجك
احمد بتفكير : بس احنا معناش فلوس للمحامي الكبير ده يا رغد
رغد باقتراح و خوف من رفضه و غضبه : اانا …بقوول ….اروح…اطلب من .با…با
احمد بصوت مرتفع و غضب شديد: لا يا رغد انسي و لو فتحتي الموضوع ده تاني صدقيني هتندمي … و يلا اتفضلي روحي انتي. امى و ملكيش دعوة بحاجة
رغد برفض و غضب : انت بتقول ايه. ها عاوز ايه من غير محامي كبير. مش هتقدر تطلع من هنا . بلاش عند يا احمد و اسمع الكلام. أما هروح لبابا و هو اكيد هيساعدنا
احمد و هو يجذب يدها بعنف و يتحدث بحدة : اه دلوقتي بقا الصايع احمد مضطر يخضع و يتذل لابوكي عشان اطلع صح …. لا يا رغد انسي انا لو هفضل هنا عمري كله استحالة اوافق اطلع بمساعدة ابوكى
رغد ببكاء و حزن : يا احمد اسمع بس …
يقاطعها احمد : يلا يا رغد روحي عشان مفقدش اعصابي ثم ينادي على العسكري بعد أن تركهم الضابط و يعيده الزنزانة
رغد ظلت تبكي في أثره ورحلت و هى تفكر كيف تخرج زوجها من هذا المأزق
*************************
في مصنع الألبان التابع لعائلة محمدين الغنّام كانت تعمل و هي شاردة به لم تراه منذ عدة أيام و علمت بعد ذلك أن أخيه تزوج ففهمت انه كان مشغول و لكنها اشتاقت له كثيرا فهي اعتادت أن يحاول محادثاتها و مشاكستها لكي تسامحه فهي سامحته منذ زمن و لكنها تريد. ان تدفعه ثمن كذبه عليها يقطع شرودها صوته و هو يقول بمرحه المعتاد : متقوليش انا عارف سرحانه فيا عشان وحشتك صح
انتفضت من الخضة ثم نظرت له بغضب مصطنع و اشتياق حاولت إخفاءه : لا طبعا انا افكر فيك ليه ان شاء الله
مصطفى و هو يغمز لها : عشان انا اللي في القلب يا بت
فرحة بسخرية : انت و لا في القلب و لا في الكبد
مصطفى بجدية و هو يقترب منها بطريقة وترتها و هى تعود للخلف قائلة بتعلثم : ف..في إايه …بتقرب..ليه
مصطفى و هو ينظر إلي عيناها : موحشتكيش
فرحة و هي تنظر له. هائمة : هاا
يكتم مصطفى ضحكاته و هو يعيد بهمس: موحشتكيش
فرحة بهمس مماثلة و ولهة : وحشتني
مصطفى بضحك و هو يغمزها بخبث : مانا عارف
فرحة بغضب. : انت عارف لو ممشتش دلوقتي .. انا انا انا هقول للحاج محمدين انك بتعاكسني
مصطفى بضحك و هو يرحل بمكر : وماله اتقل براحتك يا جميل …..ثم يكمل بمرح : بس مش براحتك اوي يعني
تكتم ابتسامتها حتى رحل و انفجرت ضاحكة عليه و على حديثة قائلة : والله مجنون مش عارفه بحبه ليه …بس عسل ابن الذين
***************************
ارسل لها رسالة بأن تأتي لتقابله بالأرض القريبة من منزلهم في الصباح الباكر و هي كانت مترددة و لكنها خافت من أن يغضب منها فذهب و تخفت من والدتها حتى لا تعلم و خرجت له وجدته يقف منتظرها و عندما رآها ابتسم لها و قال برقة : وحشتيني
نور و هى تنظر للاسفل بخجل : وانت كمان
فارس و هو يرفع وجهها بيدها من ذقنها قائلا: انتي بتثقي فيا يا نور
نور ببراءة : اه طبعا بثق فيك
فارس بابتسامة : يبقا اسمعي كلامي صح
اومأت له ببراءة و تلقائية
فقرب وجهه منها و كاد أن يقبلها. و لكنها رفعت يدها تدفع صدره تمنعه و لكن تاتي الرياح بما لا تشتهي السفن و قد رآها ثلاث رجال ذاهبين لعملهم ليصبحوا بصوت عالي : شوف البجاحة يا ولاد عيني عينك كده من غير لا خشى و لا حيا
انتفضوا فعادت نور للخلف خطوة و تجمعت الدموع بعيونها
ليقول الآخر : ايه ده دي بنت الحاج اسماعيل اخت عبد الرحمن
و اتت النساء على صياحهم و سبهم لفارس و نور التي كانت تبكي بقوة و لا تستطيع التحدث ليخرج عبد الرحمن و والدة نور من المنزل بعد سماع الضوضاء الموجودة بالخارج فيصدم بوقوف أخته تبكي و بجانبها فارس الذي تلون وجهه بمئة لون ليهرول ناحية أخته و هو يحتضن وجنتها قائلا بحنان : مالك يا حبيبتي بتعيطي ليه
ليرد احد الرجال: يا خوي بتطمن عليها ده بدل ما تقتلها و تغسل عارك
عبد الرحمن بغضب جحيمي و هو يقترب منه و يسحبه من تلابيب جلبابه : انت بتقول ايه يا راجل انت
اخر يقول : بيقول اللي احنا شوفناه اختك ماشية على حل شعرها مع فارس
ليذهب له بخطوات غاضبه و هو يلكمه بشدة على فكه ليسقط أرضا
احد الرجال : ده بدل من تربي اختك بتضرب الناس
إحدى السيدات : ايوا الكلام ده صح اني شوفتها امبارح في فرح بدر وقف مع فارس ورا الدوار بوضع لا مؤاخذة وحش اوي و لا خايفين حد يشوفهم و لا حاجة
عبد الرحمن بصدمة و هو ينظر لاخته التى تطلع له برعب و بكاء و يقترب منها و نحيب و عويل والدتها يزداد : الكلام ده صح يا نور
لم ترد عليه فقط تبكي بشدة
ليسحبها من يدها و يقول بحدة : انطقي
نور ببكاء و خوف: والله ما عملنا حاجة ….احح نا ببس …كنا بنتكلم
عبد الرحمن بصوت جهوري و غاضب و هو ينظر الناس : كل واحد يحترم نفسه و يحط لسانه حوا بوءه انا اختى اشرف منكم و من بلدكم كلها …..نور و فارس مقري فاتحتهم و مخطوبين و فرحهم كمان كام يوم و يمكن غلطوا لما وقفوا لوحدهم بس هي خطيبته و قيالي كل حاجة دي نور بنت الحاج اسماعيل الله يرحمه واخت عبد الرحمن اسماعيل و اللي يفكر بس يجيب سريتها على لسانه هقتله بعد ما اخليه عبرة للبلد كلها
احد الرجال بسخرية : مسمعناش يعني أنهم مخطوبين
عبدالرحمن بغضب: احنا احرار محبناش نقول دلوقتي و لو مقولناش خالص بردو احنا احرار و كل واحد يخليه في حاله بدل ما يسمع و يشوف حاجة مش هتعجبه ابدا فاهمين قال اخر كلمة بصوت جهوري و هو يشير بسبابته في وجههم جميعا ثم يلتفت يسحب اخته من يدها بقوة بعض الشىء و يقول لفارس بغضب مكتوم : وانت يا فارس روح يلا دلوقتي و احنا. على معادنا زي ما هوه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *