سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج6

اؤمأت برأسها فأكمل بجدية : عرفت أنها بتاخد كورس أسبانى فبقيت أحضره عشان اقرب منها .. حبيتها بالرغم أنها .. صمت قليلاً و هو يأخذ نفسا ًطويلا ً ليشعل به فتيل القنبلة الذى سيلقيها على مسامع أمه .. بالرغم أنها مقعدة !

ثارت ثائرتها و قالت بحدة : يعنى ايه مقعدة ! بعد ما قعدت 30 سنة من غير جواز تتجوز واحدة تخدمها

أدهم بجدية : ماما أهدى يا حبيبتى احنا بنتناقش .. ماتخلنيش أندم إنى حكيتلك

كلماته أثارت براكين غضبها فقالت : هو حضرتك كمان ماكنتش عايز تقوللى .. كنت هاتقوللى بعد ما تتجوزها و تجيبوا عيال

أدهم بنافذ صبر : ماما لو سمحتى أهدى

بالكاد استطاعت احتواء غضبها و قالت بضيق : عايزنى أهدى إزاى يا أدهم و أنت بتقوللى إنك عايز تتجوز واحدة مقعدة .. ده أنا بتمنى يا أبنى اليوم اللى تتجوز فيه و أشوفك بتتزف مع عروستك .. قولى إزاى هاتقدر تعيش مع واحدة مقعدة زيها حياة طبيعية .. دى عايزة حد معاها 24 ساعة يشوف طلباتها و يلبيها .. يوم ما تحب تحب واحدة مقعدة .. سيبت كل بنات مصر و ألمانيا و اخترت المقعدة .. المقعدة ديه هاتعمل بيها ايه ؟ .. أردفت بجدية قائلة : عارفة إنك هاتقوللى إنك بتحبها بس الحب لوحده مش كفاية يا أبنى .. الحب مش كفاية .. هاييجى يوم و تزهق منها و من إعاقتها

كان يعلم جيداً أن هذا سيحدث و أن مواجهة أمه بجزء من الحقيقة لن يكون سهلاً على الأطلاق .. تنهد بضيق و قال بجدية : فكرت فى كل اللى بتقوليه ده ومش أنا بس اللى فكرت فيه .. هى كمان معترضة على جوازنا خايفة تكون عبء و عالة عليا و إنى ماتحملهاش و أزهق منها بعد كده .. و من شروطها الأساسية للموافقة على جوازنا إن العملية اللى هاتعملها تنجح

ظلت أمه صامتة لبعض الوقت ثم قالت بجدية : طب و الله بنت كويسة أهى .. استنى بقى لما ترجع تمشى تانى و ساعتها نبقى نشوف حكاية جوازك منها ديه

قام أدهم و قال بجدية : مش أنا اللى أعمل كده يا ماما و أنتِ عارفة كده كويس ..صمت قليلاً و قال بجدية : أنا هاتجوزها و هاسافر معاها بكره و اقف جمبها فى محنتها .. مشيت يبقى الحمد لله .. مامشيتش يبقى برده الحمد لله و هاتفضل مراتى .. مفيش حاجة هاتتغير

قدحت عيونها غضباً و قالت و هى تضغط على أسنانها تهكماً : يعنى ايه الكلام اللى أنت بتقوله ده !

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *