سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج6
أقشعر بدنها بأكمله فقالت بحدة بعدما وضعت وجهها بين يديها : أسكت يا حيوان أسكت .. إزاى عملت كده !
أمر أسر العسكرى بأن يأخذ المتهم إلى الحجز بعدما مضى على أقواله ليذهب هو و يجلس أمامها و هو يقول بجدية : خلاص أهدى .. مشى
رفعت وجهها له و قالت ببكاء : ده حيوان إزاى عمل فيها كده .. إزاى جاله قلب يعمل كده .. ده بشع
أسر بجدية : خلاص بقى أهدى .. هو حيوان و هياخد جزاءه
أسيل بدموع : أنت ليه متأثرتش و عادى كده ؟
أسر بجدية : عشان ده حاجة عادية بالنسبة للجرايم التانية اللى بسمعها أردف بخبث : تحبى تسمعيها ؟
هزت أسيل رأسها نافية و قالت برجاء : لا مش عايزة
قام أسر و قال بجدية : يلا قومى نتكلم بره و أشوف كنتِ عايزة ايه ؟
قامت أسيل معه و ذهبا إلى إحدى الكافيهات القريبة من القسم .. نظر لها أسر و قال بتساؤل : خلاص هديتى ؟
ارتشفت رشفة من عصير الليمون و اؤمأت برأسها و هى تقول : الحمد لله
أبتسم أسر و قال بجدية : الحمد لله .. أردف بتساؤل قائلاً : كنتِ عايزة ايه بقى ؟
تنحنحت أسيل و قالت بجدية : كنت عايزة مساعدتك إنك تجبلى السلسة بتاعتى من واحدة إسمها صافى
أسر بسخرية : حد قالك إنى شغال دليفرى بعد الضهر
أسيل بضيق : أنت مش فاهم حاجة .. هى كانت صاحبتى و سرقتها منى .. قصت عليه الموضوع بالتفاصيل ليقول هو بجدية : هى مهمة أوى عندك كده ؟
أسيل بجدية : أكيد مهمة عشان كده طلبت مساعدتك
أسر بجدية : تعرفى مكان صافى ديه فين دلوقتى ؟
أسيل بجدية : أنا كنت سيباها فى الجامعة
أسر بجدية : طب قومى معايا يلا
أسيل باستغراب : هاتعمل ايه ؟
أسر بجدية : قومى أنتِ بس و مالكيش دعوة .. مش أنتِ عايزة السلسة بتاعتك
اؤمأت برأسها ليقول بجدية : طب يلا
قامت أسيل معه ليستقل كل واحد منهم سيارته الخاصة .. ذهب وراءها و هو يحمد ربه أنها لم تستقل معه سيارته التى يعشقها و يخاف عليها أكثر من نفسه .. ظل يتبعها إلى أن توقفت فجاءة دون سابق إنذار لتصطدم محبوبته بسيارتها من الخلف !
حمد ربه أنه يرتدى حزام الأمان فلم يتأذى .. أحس بعدها أن تعابير وجهه شلت من الصدمة .. فتح باب السيارة و نزل سريعاً و هو يسب و يشتم تلك الفتاة الغبية التى أصابت محبوبته بسوء .. أخذ يتحسس محبوبته و الجروح التى أصابت صاجها و هو يقول بأسف : أنا أسف أنا أسف يا حبيبتى ماحمتكيش .. أنا هاخدلك حقك منها .. متقلقيش يا حبيبتى .. حقك عليا
