سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج6

اقترب أدهم منها و جلس بجانبها و هو يقول بجدية : يلا عشان تاكلى

تالا بضيق : مش عايزة أكل

أدهم بنافذ صبر : دلع كل وجبة .. هانبتدى فى دلع كل وجبة

تالا بضيق : أنا مش بدلع .. أنا مش عايزة أكل بجد

لم يتجادل معها ملأ الملعقة بالطعام و قربها من فمها و هو يقول بصرامة : يلا

فتحت فمها غصباً ليدخل المعلقة بفمها و تبدأ بتناول الطعام !

نظر لها بابتسامة رضا و هو يقول : عارفة أنتى بتفكرينى بأيه ؟

ابتلعت الطعام الموجود بفمها و قالت بتساؤل : بأيه ؟

مد فمها ببعض الطعام مجدداً ثم قال بجدية : زمان كنت بروح البلد عند مامت بابا .. كانت تقعد كده و تمسك البطة غصب عنها و تفضل تزغطها .. تزغطها لحد أما البطة تبقى بتطلع فى الروح

تالا بغيظ : أنت شايفنى بطة يعنى ؟

غمز أدهم لها و قال بجدية : أحلى بطة شافتها عنيا

تالا بنصف عين : افضل اضحك عليا كده بكلامك الحلو اللى بيخلينى أسكت

أدهم بخبث : مش بيعجبك !

تنحنحت تالا بخجل و قالت لتغير دفة الحوار : أدهم أنا لحد دلوقتى ماعرفش أنت بتشتغل ايه ؟

أدهم بغيظ : غيرى الموضوع غيرى .. أردف قائلاً : مش قولتلك قبل كده أن عندى شركة صناعة كلسون

ضر,بت كتفه بقبضة خفيفة من يدها و هى تقول بغيظ : أدهم بلاش هزار أتكلم بجد بقى و قولى

أدهم بجدية : شغال فى شركة .. أنا الدراع اليمين بتاع رئيس مجلس الإدارة .. شغل مش هاتفهميه كله صفقات و مناقصات .. مد يده بالملعقة المملوءة بالطعام إليها مجدداً و قال بحزم حتى لا تسأله عن مزيد من التفاصيل : يلا كملى أكل بقى

ابتسمت تالا و فتحت فمها لتستقبل الطعام !

✾الفصل الثانى و الثلاثون✾ج2

انتهى من عمله و قرر أن يصعد إليها ليخبرها قراره الذى أتخذه من بضع ساعات قليلة .. دق جرس الباب لتفتح له أمه .. أراد أن يدخل لكن أوقفته أمه عندما وضعت يدها على صدره و أرجعته للوراء برفق و هى تقول بجدية : سيبها يا مروان .. سيبها لوحدها دلوقتى .. لو شافتك قدمها هاتنهار و تتعب و أنا من امبارح بحاول أهدى فيها

مروان بجدية : و أنا عايز أكلمها كلمتين

هالة بجدية : أجل الكلام دلوقتى يا مروان .. سيبها ترتاح

سمع صوتها المتحشرج و هى تقول من بين دموعها : أنت ايه اللى جابك هنا .. كفاية لحد كده يا مروان .. طلقنى

أبعد أمه من أمامه و دخل إليها .. لترجع هى بخطوات خائفة إلى الخلف .. اقترب مروان منها و قال بحدة : و أنا مش هاطلقك يا بنت عمى .. انسى حكاية الطلاق ديه خالص .. شيليها من دماغك و أمحيها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *