سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج6

انصدم من رد فعلها الذى لم يكن يتوقعه منها بتاتاً نسى تماماً تلك المرأة الواقفة مقابله و وقع تحت تأثير قبلتها و بدأ يتجاوب معها .. أحس بأحد ينتشلها منه إلى أن أبعدها عنه تماماً .. سمع بعدها صوت تلك الفتاة المسماة ببوسى و هى تتشدق بالعلكة بطريقة مستفزة تقول و هى تشوح بيدها : جرا ايه ياختشى .. زى ما هو جوزك يا حبيبتشى هو كمان جوزى .. يعنى تحترمى نفسك كده و أنتِ بتتكلمى معايا يا دلعدى

نظرت لها لميس بفم فاغر من الصدمة من طريقة حديثها الدنيئة ! فهى لم تر بحياتها كلها أحدا ًيتكلم بتلك الطريقة الوضيعة التى تتحدث بها تلك المرأة البغيضة أو أحدا ًيأكل العلكة بهذا الشكل المقزز الذى تراه عينها حتى أنها كادت أن تتقيأ و تفرغ كل ما فى معدتها من هذا المنظر البشع الذى تراه أمامها .. ظلت صامتة لا تتكلم فقد ألجمت الصدمة لسانها .. تلك الشمطاء أعادت كلام مروان الذى ظنت أنه تهيؤات لعينة و ستتركها بحالها .. هل تزوج حقاً من هذا الكائن المقزز الواقف أمامها .. كيف سمح لنفسه ! كيف جروء .. سمعته يقول بصرامة : بوسى ادخلى جوه دلوقتى و أنا هاجى وراكى

ماذا يقول هذا الأحمق ! أين تدخل !! هل يطلب منها دخول بيتها .. هذه الشمطاء لو خطت خطوة أخرى داخل بيتها ستلوثه و تدنسه !

سمعت صوتها المستفز و هى تقول بملل : ماشى أما نشوف أخرتها ثم نظرت للميس بإذدراء من شعر رأسها حتى أخمص قدميها و دخلت و هى ” تتمختر ” بمشيتها !

بعدما دخلت بوسى إلى إحدى الغرف نظر مروان للميس و قال : لميـــس

قاطعته و هى تقترب منه مجدداً لكن تلك المرة ليست لتقبله و تثبت ملكيته لها بل لتصفعه كفا ًسباعى الأبعاد على وجهه .. لم تكتف بكف واحد رفعت يدها لتصفعه أخر لكنها وجدته يمسك يدها قبل أن تصل إلى وجهه و يلفها ليرجعها خلف ظهرها و هو يقول بغضب جارف : و دينى يا لميس لوريكى أيام سودة على دماغك .. و دينى لدفعك تمن القلم ده غالى أوى .. و هاتعيشى معاها غصب عنك و هاتخدمينى و تخدميها كمان

ارتعدت فرائصها غضباً و حولت نظرها له و هى تقول من بين أسنانها : ماتحلفش بالدين و أنت ماتعرفش عنه حاجة

دفعها و أدخلها إحدى الغرف و قال بتوعد : ماشى يا لميس هاوريكى أيام ماحدش شافها قبل كده

لم تعد تتحمل أكثر من هذا .. بدأت قواها تخور إلى أن نفذت تماماً و وقعت مغشياً عليها بين يديه .. حملها و وضعها على السرير و هو يتفرسها بخضة و قلق .. هرول إلى المطبخ و أحضر بعض المياة و عاد إليها مجدداً .. حاول إفاقتها إلى أن بدأت بفتح عينيها ببطء .. عندما رأته ارتمت بحضنه و قالت ببكاء : كابوس يا مروان كابوس .. حلمت إنك اتجوزت عليا و مش أى واحدة لا .. حلمت إنك اتجوزت واحدة لبسها ضيق و بتتكلم بطريقة وحشة أوى يا مروان .. بتتكلم بطريقة شعبية و مش كويسة خالص .. و اللبانة .. بتاكل اللبانة بطريقة مستفزة أوى و مقرفة .. قولى أنه مش حقيقة و أنه فعلاً كابوس

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *