سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج6
صافى بحدة : مش هاقلعها
اقترب منها مجدداً و قال بحدة : أقلعيها يا صافى بدل ما أفرج عليكى الجامعة و أزعلك
صافى بحدة : هاتعمل ايه يعنى ؟
أمسكها من يدها مجدداً و لواها و هو يقول بتهديد : ايه رأيك لو تقلت ايدى شوية و كسرت ايدك الجميلة ديه !
صافى بألم : خلاص هاقلعها .. سيب إيدى
ترك يدها لتبدأ بخلع السلسلة و تعطيها له ! .. تذكرت عندما هددها قائلاً : أبعدى عنها يا صافى عشان لو عرفت إنك أذتيها مش هايحصلك كويس و أنا جربت نومة السجن و مستعد أجربها تانى
تنهدت بغضب و هى تتوعد له و لتلك الفتاة الغبية المسماه بأسيل ! لن ترحمهم أبداً .. يجب أن يذوقوا سم صافى القاتل ! لكن سيتطلب هذا منها بعض الوقت لتفكر فى خطة جيدة و من ثم تبخ سمها !
مر شهران كاملان لم يحدث فيهما أى شئ جديد غير أن تالا خطت مشوار كبير فى رحلة علاجها .. كانت تتعلم المشى كطفل صغير يخطو أول خطواته فى الحياة .. لأول مرة تتمرن على المشى بمفردها بدون أى مساعدة !
كان أدهم يمسك بيدها اليمنى و الممرضة تمسك يدها اليسرى .. وقف الطبيب بأخر الغرفة و أخبرها أن تأتى إليه بعدما أخبرهم أن يتركوا يدها .. أبعدت الممرضة يدها التى تتشبث بها يد تالا .. لتمسك تالا بكتف أدهم باليد التى تركتها الممرضة و هى تقول برجاء : أدهم ماتسبنيش لو سبتنى هاقع .. صدقنى هاقع .. مش هاعرف أمشى لوحدى
ربت أدهم على يدها الممسكة بكتفه و قال بجدية : هاتقدرى لازم تقدرى .. أنتِ مشيتى مشوار طويل .. حرام تيأسى و تضيعى كل مجهودك اللى فات
ترقرقت الدموع بعينها و قالت بصوت متحشرج : تعبت يا أدهم .. مش قادرة أكمل
ابتسم أدهم لها و قال بجدية : زى ما أنا حاولت أبطل السجاير عشانك و فعلاً بطلتها .. أنتِ كمان لازم تحاولى تمشى عشانى
أبعدت يدها الممسكة بكتفه و ظلت يدها الأخرى تستند عليه .. أمره الطبيب بحزم أن يتركها لتعتمد على نفسها .. أراد أن يسحب يده منها لكنها تشبثت بها بشدة و قالت برجاء : صدقنى مش هاقدر .. هاقع يا ادهم .. لو سبتنى لوحدى هاقع
ربت على يدها الممسكة بيده مطمئناً إياها و قال بجدية : هاتقدرى .. هاتحاولى علشانى و هاتقدرى
اؤمأت برأسها له ليقول هو بتساؤل : مستعدة أسيبك خلاص
أخذت نفسا ًعميقا ًو هى تدعو الله أن يوفقها .. نظرت له بابتسامة قلقة و قالت بجدية : خلاص سيبنى