سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج6

أدهم بجدية : طب ثوانى يا ماما خليكى معايا

اقترب أدهم من تالا و قال بابتسامة : ماما عايزة تكلمك

بلعت ريقها بصعوبة و قالت بتساؤل : عايزة تكلمنى أنا !

اؤمأ أدهم برأسه لتقول هى بتوتر و هى تطرقع أصابعها : بس أنا معرفهاش يا أدهم و عمرى ما كلمتها

ابتسم أدهم لها و قال بجدية : ماتخفيش مش هتاكلك .. ماما طيبة جيداً و هاتحبيها إن شاء الله

أخذت الهاتف من يده بعدما طمأنها و قالت بصوت خافت : السلام عليكم

منال بجدية : السلام عليكم يا حبيبتى .. عاملة ايه ؟

تالا بتوتر : الحمد لله كويسة .. إزاى حضرتك يا طنط

منال بجدية : أنا كويسة الحمد لله .. أردفت قائلة بجدية : عايزاكى تبقى قوية كده و عندك

عزيمة و إن شاء الله العملية هاتعدى على خير يا حبيبتى و ترجعلنا بالسلامة و انتِ ماشية على رجليكى

ابتسمت تالا بعدما تجمعت الدموع بمقلتيها و قالت بدعاء : يا رب يا طنط يا رب

ابتسمت منال و قالت بجدية : أسيبك أنا بقى يا حبيبتى .. يلا ربنا معاكى .. كلنا بندعيلك تقومى بالسلامة

ابتسمت تالا و قالت بامتنان : ربنا يخليكى يا طنط .. ودعتها تالا و أغلقت معها لتنظر تالا لــ أدهم و تقول بابتسامة : مامتك طيبة أوى مش غريبة إنك أبنها

ابتسم أدهم بنصف عين و قال بتساؤل : أنتِ بتعاكسينى بس بطريقة غير مباشرة مش كده

ابتسمت تالا بخجل لتدخل الممرضة و تخبرها أنها ما هى إلا دقائق و تدخل غرفة العمليات !

أمسكت يد أدهم و قالت بقلق : أنا خايفة يا أدهم

ربت أدهم على يدها التى تمسك يده بيده الأخرى و قال بجدية : ثقى فى ربنا و اعرفى أنه عمره ما هايعملنا حاجة وحشة أبداً .. عايزك تثقى فى كده

اؤمأت تالا برأسها ليقوم أدهم و يجلس بجانبها على السرير .. وضع يده على رأسها لتقول هى بتساؤل : فى ايه ؟

لم يجيب أدهم عليها بل بدأ بقراءة بعض الأيات و السور حتى تهدأ و تستكين روحها .. أحست براحة شديدة بعد فعلته تلك .. لتدخل بعد دقائق بعض الممرضات و ينقلوها إلى غرفة العمليات !

نائمة على السرير و هى تحتضن قدمها إلى صدرها كوضع الجنين الساكن بأحشائها .. لم تخبر مروان حتى الأن بوجوده .. كيف ستخبره و هى لا تراه من الأساس .. أصبح يغيب كثيراً عن المنزل .. و عندما يصدف لها رؤيته يكون مغيباً تماماً لا يشعر بها .. كانت أمه تسألها عنه و هى تجاوب بكلمة واحدة فقط : الحمد لله .. كانت تريد أن تحكى لأمه ما تعانيه لكنها خافت منه بشدة .. فبالتأكيد إذا اشتكت لأمه سيعلم أنها من أخبرتها و بالتالى لن يرحمها أبداً !

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *