سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج6
نظرت له بغيظ و قالت إجابة مختصرة من بين أسنانها : كويسة
أدهم بتساؤل : قصدى عاملة ايه معاكى بعد موضوع مامتها ده
تالا بجدية : مفيش حاجة اتغيرت بينى و بينها لسة زى ما احنا الحمد لله
صمت ثوانى يصيغ فيها السؤال الذى أراد سؤاله لها ثم قال بجدية : لو كنتى مكان أسيل و حد اضطر يكدب عليكى عشان يساعدك كنت هاتسمحيه بسهولة زى ما سمحتك كده !
عندما استمع أحمد لكلماته المتسائلة وقف الطعام بحلقه و ظل يسعل بشدة .. ضر,به أدهم على ظهره ضر,بات خفيفة .. لم تمر ثوانى طويلة الا و أتت المضيفة و هى تحمل كوب ماء و أعطته لــ أحمد .. شرب أحمد كوب الماء و أخذ نفسه .. لتقول تالا بخضة : انت كويس يا بابا
اؤمأ أحمد برأسه و أرجع رأسه للوراء .. تنهدت تالا بارتياح و قالت لــ أدهم بتساؤل : أنت بقى كنت بتسألنى هايبقى رد فعلى ايه لو كنت مكان أسيل , صح ؟
اؤمأ أدهم برأسه لتعبس تالا و هى تقول بحيرة : مش عارفة بس مافضلش أبقى فى مكانها عشان ماضمنش رد فعلى ساعتها
تنحنح أحمد و قال بضيق : كلوا و بلاش كلام فارغ .. الكلام مش هايطير .. ضغط على قدم أدهم ضغطه صغيرة و هو يقول بابتسامة : كل يا حبيبى و سيبها تاكل
لم يعره أدهم اهتماماً فقد كان يفكر فى كلماتها التى أخافته و أقلقته .. لماذا لم تقل له إجابة سهلة و بسيطة و هى أنها لو كانت بمكان أسيل كانت ستسامح مثلما فعلت أسيل ! ليخبرها هو بكل الحقيقة و يزيل هذا الحمل الثقيل على قلبه .. لماذا أعطته إجابة عائمة حائرة !
تالا بتساؤل : أدهم هو أنت كنت بتسأل ليه ؟
ابتسم أدهم لها ابتسامة مصطنعة و قال بجدية : عادى مجرد سؤال خطر على بالى
اؤمأت برأسها باستغراب و أكملت طعامها !
بعدما انتهوا من ماسورة بكائهم التى فتحت لتخرج كل ما فى قلوبهم .. ابتعدت كريمة عنه و غادرت الغرفة بهدوء .. كادت أسيل أن تفعل المثل لكنه أوقفها قائلاً بتساؤل : عرفتى منين ؟ كريمة اللى قالتلك مش كده ؟
أسيل بضيق : مش هاتفرق مين اللى قالى المهم إنى عرفت و خلاص .. عرفت بعد ما أمى الحقيقية ماتت
نظر لها عبد العزيز بدهشة و قال بتساؤل : عائشة ماتت !
اؤمأت برأسها و قالت بعتاب : ليه ماقولتليش ! ليه خبيت عليا الفترة ديه كلها و حرمتنى منها .. حتى لو كانت خدامة على الأقل هى أمى اللى كنت هلاقى معاها الحنان و الإهتمام اللى ملقتهوش معاكوا !