سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج6
نظر الطبيب له وقال بجدية : ماتقلقش هى إن شاء الله هاتبقى كويسة الإصابة مش خطيرة .. شوية كده و هاتقوم عادى .. أردف بتساؤل قائلاً : هى اتخبطت فى أيه ؟
ضحك بسخرية داخله عندما سمع كلمات الطبيب ” ماتقلقش هاتبقى كويسة ” كان يود بشدة أن يخبره أنه لا يقلق عليها و ليحدث لها ما يحدث لكن ماذا بشأن سيارته التى تركها وحيدة بعدما أذتها تلك الفتاة الجاثية أمامه على السرير فى صورة وهمية لملاك برئ !
تنهد بضيق و قال بجدية : وقفت فجأة و ماكنتش رابطة حزام الأمان فخبطت فى الدركسيون بتاع العربية
ابتسم الطبيب له مطمئناً و هو يقول بجدية : على العموم ماتقلقش هى شوية و هاتفوق و تبقى كويسة
لماذا يعيد تلك الجملة التى يبغضها ثانية ! نظر له بغيظ و قال بانفعال : مين قالك إنى قلقان و الله ما قلقان أهدى بقى .. هاه أهدى أردف قائلاً بضيق : أقولك حاجة روح شوف المرضى بتوعك
نظر له الطبيب باستغراب فقال أسر بنافذ صبر : يلا يا دكتور روح شوف أنت بتعمل ايه روح شوف أكل عيشك
الطبيب بضيق : ممكن تتكلم بأسلوب أحسن من كده أنا مش مجرم عند حضرتك
أسر بنافذ صبر : متأسفين يا سيدى .. حقك على دماغى من فوق .. ممكن تروح تشوف شغلك و تسيبنى فى اللى أنا فيه
نظر له الطبيب بضيق و غادر الغرفة بهدوء .. جلس أسر على أحد الكرسي الموجودة بالغرفة و هو ينظر لها و هو يقول بغيظ : نامى ياختى نامى .. خليكى نايمة كده و أنتِ عملالى فيها ملاك مش على بالك اللى أنتِ هببتيه .. أردف و هو يحدث نفسه معاتباً : كان لازم الرجولة تنقح عليك أوى ما كنت تسيبها تتحرق هى و السلسلة بتعتها مش هى اللى مهملة.. أديك دلوقتى أنت اللى بتتحرق على العربية اللى خرشمتها
ظل جالسا ًلبعض الوقت و هو يتحسر على سيارته إلى أن رأها و هى تحاول فتح عينها .. قام ببطء و اقترب منها و هو ينظر لها بغيظ و توعد !
وضعت يدها على وجهها و نظرت له و هى تقول بتساؤل : هو ايه اللى حصل ؟
تنهد بضيق و قال بغيظ : لا فوقيلى كده .. أوعى تقولى إنك فقدتى الذاكرة و أنا أسمى أيه و ساكنة فين و أنت مين و الجو ده ؟ أنا ماليش خلق على الكلام ده
نظرت له بغيظ و قالت بضيق : ياريتنى كنت فقدت الذكرة عشان مفتكركش ثم أردفت قائلة بسخرية : بس متأكدة إنى كنت هافتكرك برده بشنبك ده لتضحك بعد عبارتها تلك !
