سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج6
تنهد بضيق و هو على يقين أنه سيخوض جدالا ًطويلا ًمعها مثلما فعل مع أمه و من ثم سارة عندما علمتا بأمر تدخينه !
عدل وجهها ناحيته و هو يقول بجدية : ما أنا مش هاسيبك زعلانة كده
أبعدت يده المستقرة أسفل ذقنها و قالت بضيق : عايزنى مابقاش زعلانة بطلها .. بطلها عشان خاطرى
تنهد أدهم بنافذ صبر و قال بجدية : أنا أعمل أى حاجة عشان خاطرك إلا ديه ماقدرش أبطلها يا تالا
تالا بانفعال : ليه يا أدهم ماتقدرش .. مهى أسيل حاولت عشان خاطرى و نجحت إنها تبطلها فى الأخر .. مرة على مرة هاتقدر زى ما أسيل عملت
أراد أن ينهى هذا النقاش فقال بجدية : خلاص هاحاول بس ماوعدكيش
تالا بجدية : لا هاتوعدنى يا أدهم
أدهم بنافذ صبر : هاحاول
تالا بأصرار : لا مش هاتحاول أنت هاتبطلها فعلاً .. حولت نظرها لوالدها و أردفت بجدية : و مش أدهم لوحده يا بابا اللى هايبطلها حضرتك كمان هاتبطلها
أحمد بجدية : لا يا حبيبة بابا أبعدى عنى و مالكيش دعوة بيا .. خليكى فى جوزك اتصرفوا أنتوا مع بعض فى الموضوع ده بعيد عنى .. حول نظره لـ أدهم و أردف قائلاً : أسمع كلام مراتك يا حبيبى هى خايفة عليك و عايزة مصلحتك .. السجاير ديه مضرة للصحة .. خرج من الغرفة بعدما ربت على كتف أدهم ليتركه مع أبنته العنيدة التى لن تهدأ حتى يقلع عن التدخين !
بسطت يدها و مدتها له لينظر لها بعدم فهم مصطنع و هو يقول بتساؤل : عايزة فلوس
تالا بضيق : أدهم ماتهذرش هات علبة السجاير اللى معاك
أدهم بتساؤل : على أساس إنك لما تخديها مش هاعرف أجيب واحدة جديدة
تالا برجاء : أدهم عشان خاطرى .. عشان خاطرى تبطلها لو بتحبنى .. بسطت يدها أمامه مجدداً و قالت بجدية : هاتها يا أدهم
أدهم بجدية : مش بشيلها معايا .. سايبها فى العربية
قبضت يدها و أرختها بجانبها و هى تقول بجدية : و أنا مصدقاك و عارفة إنك هاتبطلها
ابتسم أدهم لها و قال بجدية : عشان خاطرك هاحاول أبطلها .. أردف قائلاً : وبعدين أنا مابشربش كتير .. بالكتير واحدة أو أتنين فى اليوم
تالا بجدية : مهما كان برده هى مضرة و خطر
أدهم بابتسامة خبيثة : و أنتِ خايفة عليا بقى مش كده
تالا بعتاب : أنت شايف ايه ؟
أدهم بابتسامة جذابة : شايف إنى بحبك
سمعوا طرقات على الباب ليسمحوا للطارق بالدخول .. دخلت الممرضة بطعام الغداء لتعطيه لأدهم و تنصرف !
