سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج6

لميس من بين دموعها : مش هاتجوز .. أنا هافضل عايشة لوحدى أربى إبنى أو بنتى اللى جايين

أخذت صابرين نفسها لتكمل قائلة : هاتعيشى لوحدك من غير راجل يحميكى أنتِ و إبنك أو بنتك الجاين .. يا بنتى ضل راجل ولا ضل حيطة .. و مروان إبن عمك و بيحبك .. أردفت قائلة بدهشة : و بعدين مش ده مروان اللى كنتى هاتموتى عليه و بتتمنيله الرضا يرضى .. مش ده مروان اللى كنتِ هاتموتى عليه و كنتِ بتتمنى اليوم اللى تبقى فيه أنتِ و هو فى بيت واحد يلمكوا .. مش ده مروان اللى كنتِ بتحبى تلعبى معاه من و أنتو صغيرين و بتحبى تسمعى كل كلمة بيقولها .. الست الشاطرة هى اللى تحافظ على بيتها بإيديها و سنانها و ماتضيعش جوزها منها أبداً .. الست الشاطرة تحافظ على بيتها لحد أخر نفس فى عمرها و تصبر و تعيش مع جوزها على الحلوة و على المرة .. لكن اللى جوزها يعمل أى حاجة تروح تطلب الطلاق تبقى خايبة و هاتسيب جوزها لواحدة تانية تخده منها .. أنتِ بتحبى مروان و دايبة فيه ماتبقيش هبلة بقى و تضيعيه منك .. ماتضيعهوش من إيدك .. صمتت قليلاً و قالت بحزن : ده خاسس و الضغط عالى عنده و حكالى إنه تعب كذا مرة هناك لدرجة إنه أغمى عليه

ارتجف قلبها ارتجافاً فهو متيم به .. نظرت لأمها و قالت بلهفة : طب هو بقى كويس دلوقتى !

صابرين بجدية : إرجعيله و خلى بالك منه بنفسك

بدأ كلام أمها يدور برأسها بعدما تمكن من قلبها .. ظلت تفكر و تفكر .. نظرت لهالة و قالت بتساؤل : أنتِ ايه رأيك أرجعله !

ظلت هالة صامتة و هى لا تعرف ماذا تقول .. لا تريد أن تقول لها قراراً يظلمها .. تنهدت و قالت : براحتك يا لميس .. ديه حياتك و أنتِ حرة فيها .. أنا هاقف محايدة

نظرت لها صابرين و قالت بتساؤل : ها يا حبيبتى ! أندهله !

ظلت تفكر لبعض الوقت بكلام أمها بعدما حن و خضع قلبها الأحمق له .. ليس قلبها فقط الذى تحكم بها بل عقلها إيضاً أمها محقة .. لن تستطيع أن تتطلق منه فتحصل على لقب مطلقة و تربى أبنها يتيم و والده حي .. نظرت لها بعد تفكير ليس بكثير و حركت رأسها بإلايجاب و هى تعلن لهم أنها غفرت له للمرة التى لا تعلم عددها .. ربما لو لم تكن الأرقام بلا نهاية لكانت وصلت لنهايتها و تخطتها بكثير و سجلت رقما ًقياسيا ًلم يسبق له مثيل فى الغفران السريع !!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *