سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج6
✾الفصل الثلاثون✾
فتح مراد صفحته على الفيس بوك و بدأ بتصفحها .. كان نظر سارة معه فلفت انتباهها شئ فقالت بجدية : ثوانى كده يا مراد .. ارجع للبوست اللى فوق
عاد مراد و هو ينظر لها و يقول بتساؤل : ده ؟ ثم حول نظره إليه مجدداً لينفتح فمه على أخره من الدهشة و هو يقول : ده خالو أدهم , صح ؟
قرأت عيناها فى سرعة الكلمات المكتوبة تعليقاً على الصورة التى تتضمن أدهم الجاثى على ركبته أمام شابة مقعدة تمضى بدفتر تعرفه جيداً فقد سبق لها و مضت بواحد مثله .. كانت الكلمات كالتالى ” هل تتسائل ماذا يعنى الحب السامى المجرد من المصالح ؟ الإجابة ستكون بسيطة للغاية عندما تعلم أن هذا الشاب اليافع تقدم بطلب الزواج بطريقة فريدة من نوعها من حبيبته المقعدة ليساندها فى رحلة علاجها ! لم يعر اهتماماً بإعاقتها و لم ينتظر حتى يضمن أنها ستشفى و تعاود المشى مجدداً بل تزوجها ليثبت لها أنه سيظل يحبها إن شفيت أو بقيت على حالها .. حقاً ما أروعهما !
أغلقت اللاب توب سريعاً خشية أن تلاحظ أمها ما ارتكبه أبنها الأحمق من وراءهم ثم صاحت بمراد قائلة : أدخل ذاكر يلا
منال باستغراب : فى ايه يا سارة مالك ؟ قفلتى اللاب كده ليه ؟ و ماله أدهم ؟
سارة بارتباك : مفيش يا ماما .. مفيش ثم نظرت لمراد و قالت بصرامة : روح ذاكر يلا
تأفف مراد و غادر إلى غرفته لتنظر منال إلى سارة و تقول بصرامة : فى ايه يا سارة ؟ شوفتى ايه خلى حالك يتشقلب كده ! ثم أردفت بتساؤل : ماله أدهم !
سارة بارتباك : يا ماما مفيش عادى عادى
قامت منال و فتحت اللاب توب ليظهر البوست أمامها .. حاولت سارة أن تهدأها بالكلمات قبل أن تنتابها موجة غضب لن تستطيع إيقافها فقالت برجاء : ماما أنا مش عايزاكى تتعصبى .. أكيد عنده أسبابه أنه ميقولناش .. و بعدين مش أنتِ كنتى عايزاه يتجوز أهو اتجوز و كمان بنت بيحبها .. كون إنها مش بتمشى ده شئ مايعيبهاش و هى راحة تتعالج اهى يعنى فى احتمال تمشى .. أنا عارفة إنه غلطان بس احنا لازم نلتمسله الأعذار و نعرف هو ليه اتجوز من ورانا !
نظرت لها منال خالية التعابير ثم قالت بدعاء : ربنا يشفهالك يا حبيبى و ترجعولنا بالسلامة
نظرت لها سارة بفم فاغر من الدهشة لرد فعلها .. لماذا هى هادئة إلى هذا الحد المريب ! هل هذا هو الهدوء الذى يسبق العاصفة ! لكنه لو كان كذلك لماذا تدعى لهما ! خرجت الكلمات من فمها بعد معاناة و هى تصيح بدهشة : حبيبك مين ! ابنك اتجوز من وراكى و أنتِ بتقولى حبيبى بدل ما تتصلى بيه تمرمطى بكرامته الأرض .. أردفت بتساؤل قائلة بانفعال : حبيبك إزاى يعنى مش فهماكى !
