سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج6

ابتسم أدهم مجاملة لها و اؤمأ برأسه لتضع طعام الغداء أمامه و من ثم تضعه أمام أحمد و تالا !

نظرت له بغيظ و قالت بتلقائية دون أن تشعر : ما أنت بتعرف تضحك و تبتسم أهو

أستشعر الغيرة بنبرتها فقال ببرود : أه بعرف أضحك و أبتسم و أهزر كمان عايزة حاجة ! .. أردف قائلاً بصرامة : كلى يلا

نظرت له بغيظ و قالت بعند لعله يلح عليها أن تأكل : مش عايزه اكل .. مش جعانة

نظر لها بعدم اهتمام مصطنع و قال : براحتك و بدأ بتناول الطعام فى صمت !

ضغطت على أسنانها بغيظ و قالت بضيق : ميت مرة أقولك ماتقوليش براحتك ديه .. أنا عارفة إنه براحتى بس ماتقوليش براحتك

نظر لها ببرود ثم حول نظره لــ أحمد و أيقظه برفق ليتناول غداءه ! .. اعتدل أحمد فى جلسته و ذهب للحمام ليغسل يده ووجهه .. نظرت تالا لــ أدهم الذى أكمل تناوله للطعام و لم يعيرها أى اهتمام .. ترقرقت الدموع فى عيونها و هى تقول : أنا هاقولك لأخر مرة أسفة و إنى ماكنتش أقصد إنى أمد ايدى عليك بس ده كان رد فعلى لما .. صمتت قليلاً و هى تقول بخجل و الكلمات تخرج عنوة من فمها : لما لقيتك حاضنى و ماسك ايدى .. نظرت أمامها لأسفل و قالت من بين دموعها : أنت حر تسامحنى ولا لا بس أنا عملت اللى عليا و اتأسفت لك بدل المرة .. ظلت تتذكر كم مرة تأسفت له لكن لم تساعدها ذاكرتها على التذكر فقالت بضيق : مش فاكرة كام بس اتأسفت لك كتير

رفع وجهها بانامله إليه و هو يقول بعتاب : مش قولتلك قبل كده طول ما أنا عايش على وش الأرض عايز أشوف رأسك مرفوعة دايماً

مسحت دموعها بعفوية و قالت بتساؤل : خلاص مابقتش زعلان

ابتسم أدهم مطمئناً إياها و قال بابتسامة : لا مابقتش زعلان ثم تحولت نبرته بحزم : بس لو اتكررت تانى هاتشوفى وش تانى خالص و و القلم هايترد لك عشرة و ساعتها هايتنكد عليكى و هايبقى يومك زى أسمى .. صمت قليلاً و قال بجدية : و حقك عليا لو كنت خضيتك بس رقبتك كانت هاتوجعك لو كنتِ فضلتى على النومة اللى كنتى نيماها

ابتسمت تالا له ابتسامة صغيرة فقال هو بجدية : يلا خليكى بنوتة شاطرة و كلى

أتى أحمد و جلس بمقعده و هو يقول بابتسامة : يلا يا حبيبتى كلى

بدأت بتناول الطعام ليتنحنح أدهم و هو يقول : تالا

نظرت له باستغراب و قالت بتساؤل : نعم !

أدهم بجدية : أخبار أسيل ايه ؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *