سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج6

Flash back
كان يجلس بملل يتابع عمله و هو يتصفح بعض الأوراق .. قطع تصفحه للأوراق صوت صديقه و هو يقول بمرح : اسمعوا النكتة ديه حلوة أوى

نظر له مروان بضيق و قال بسخرية : أنت فاضى للدرجة دى .. وكزه مازن بذراعه و هو يقول بجدية : ماتسيبه يقول و ماتبقاش نكدى .. ثم نظر لصديقه الأخر و قال بجدية : قول يا محمد و سيبك منه

بدأ محمد بقراءة النكتة من هاتفه و هو يقول : ” لو أتجوزت واحدة هاتتخانق معاك و تنكد عليك و على اللى جابوك .. إنما لو اتجوزت اتنين هيتخانقوا عليك و تعيش ملك ”

ضحكوا جميعاً .. منهم من يصدق عليها و منهم من له رأى مختلف و يقول أنه يتحمل واحدة عنوة فكيف سيجلب ثانية ليتحملها هى الأخرى بمصاريفها و أولادها و نكدها الذى تتميز به كل أنثى مصرية أصيلة و منهم من له رأى مختلف كل الإختلاف عن من سبقه فيقول لماذا يتزوج و ينغص حياته و بإمكانه أن يعيش ملكا ًبدون زواج من الأساس و أمراة كل متعتها فى الحياة أن تجعل حياته جحيماً و تختلق أشياء تافهة لتتشاجر معه !لم يشاركهم برأيه .. ظل صامتا ًو عقله لا يتوقف عن الدوران و شيطانه يوسوس له أنها ليست بنكتة عادية و ربما تغير حياته للأفضل و يصبح ملكاً !

يتذكر جيداً عندما طلب من مازن امرأة سهلة المنال ليتزوجها دون مصاريف كثيرة .. يتذكر عندما شجعه مازن على تلك الفكرة الرائعة و لم يتأخر على إجابة طلبه ! لم تعجبه المرأة التى رشحها له لكنها كانت كافية لسد حاجته !

Back
أفاق من تفكيره على صوت باب الغرفة و هو يغلق و أمه تخرج منه .. اقتربت منه ليقف هو و يقول بلهفة : لميس عاملة ايه ؟ طمنينى عليها يا ماما

اقتربت منه و صفعته صفعة مدوية على وجهه و هى تقول بخيبة أمل : دى غلطتى .. و مش غلطتى لوحدى غلطتى أنا و أبوك .. كان لازم تطلع كده .. بنى أدم غبى و بتستقوى عليها لمجرد إنها الست و أنت الراجل

بكى كطفل صغير و اقترب من أمه و ارتمى بحضنها و وضع يدها على كتفه و ظل يبكى .. أبعدته عنها و قالت بحدة : ماتستهلش .. ذنبها ايه ؟ قولى ذنبها ايه بنت عمك تعمل معاها كده و تتجوز عليها واحدة من الشارع زى ديه و أنت عارف إنها بتموت فيك .. دلوقتى هاتموت بسببك

قاطعها مروان و هو يقول بصوت متحشرج : طلقتها و الله طلقتها

هالة بحدة : بعد ايه ! بعد ايه يا مروان

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *