سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج6

ابتسمت تالا بحب و قالت بتلقائية : مش عارفة أقولك ايه غير إنى بحبك أوى

دهش أدهم من تصريحها الصريح اللغوى الذى يخبره بحبها له .. شدها إلى كنفه مجدداً و ضمها إليه بشدة و الصمت هو سيد الموقف .. أبعدته عنها و هى تقول بصوت خافت : الناس يا أدهم

أدهم بصوت خافت : و أنتِ موطية صوتك ليه ؟ هما كده كده مش فاهمين أحنا بنقول أيه ؟

تالا بجدية : بس شايفين أحنا بنعمل ايه .. أردفت بتساؤل قائلة : طب أنت كمان موطى صوتك ليه ؟

ضحك أدهم و قال بحيرة : مش عارف

مسحت وجهها بيدها و هى تقول بحماس : هاجرب تانى

قام من جانبها و شدها لتقوم و تكمل ما بدأته بحماسة أكبر و أمل أكبر و أكبر !

مشيت بخطوات متثاقلة و لكن تلك المرة مسافة أكبر من ما سبقتها .. وقعت مجدداً لتقوم بتثاقل و كلها عزم أن تنجز تلك المهمة الشاقة بنجاح و تحاول مرة أخرى !

ظلت تتمرن لبعض الوقت و تقوم و تقع .. تقوم و تقع .. شعر الطبيب بتعبها فأوقفها قائلاً : يكفى تدريب اليوم .. لنكمل لاحقاً

مرت الأيام و هى تتدرب أكثر و اكثر حتى قطعت شوطاً كبيراً و استطاعت أن تسير مسافات ليست بالطويلة و ليست بالقصيرة بمفردها دون أن تقع .. كان أدهم فخوراً بها حقاً .. فخوراً بتقدمها الملحوظ يوماً بعد يوم و بإصرارها على التقدم أكثر و أكثر .. ليس غريباً عليها فهى ابنة أحمد الذى طالما أعجبه إصراره و عزيمته .. كان أحمد يتابعها من خلال أدهم بسبب إنشغاله فى الأونة الأخيرة بأعماله التى أهملها و تراكمت عليه كما أنه كان يتولى الأمر بمفرده بسبب إنشغال أدهم بتالا ! كان يفتقد وجود أدهم كـيده اليمنى بشدة !
ذهب أدهم إلى الطبيب المتابع لحالة تالا .. استأذن فى الدخول ليسمح له الطبيب .. جلس على كرسى مقابل أمامه ليقول الطبيب بابتسامة : أن زوجتك لديها عزيمة قوية و لكن لم تكن لتكتمل لو لم تكن أنت بجانبها مشجعاً لها ..أردف قائلاً : أعلم أنك تريد أن تسألنى هل يمكنها الخروج أم لا ؟

ابتسم أدهم و قال بجدية : نعم لكنى أريد أن أغير من صيغة السؤال قليلاً .. هل يمكنها الخروج و السفر إلى مصر لنتمم الزواج ؟

ابتسم الطبيب و قال بجدية : بالتأكيد يمكنها ذلك .. لقد أصبحت فى حال جيدة .. يمكنها أن تسافر و تعيش حياة طبيعية و لكن يستحسن أن تواظب على عمل التمرينات و العلاج الطبيعى

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *