سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج6
مروان بخضة : لميس حصلها حاجة ؟ ابنى حصله حاجة ؟ لم ينتظر إجابتها أراد أن يدخل لها لكن أوقفته يد هالة و هى تقول بجدية : سيبها دلوقتى .. سيبها فى حالها يا مروان على الأقل دلوقتى و انزل أقعد تحت .. انزل أقعد تحت يا بنى و أنا هافضل قاعدة معاها هنا أخلى بالى منها و من اللى فى بطنها
كاد مروان أن يغادر كما طلبت منه أمه لكنه عاد إليها و قال بتساؤل : هى طلبت الطلاق فى لحظة انفعال بس صح ؟ يعنى لما تهدى هاترجع عن فكرة الطلاق و هانعيش مع بعض تانى و نربى ابننا , صح ؟
هالة بجدية : ربنا يسهل
مروان بتساؤل : طب هى قالتلى إنها مش بتحبنى .. هى فعلاً مابقتش تحبنى ؟
هالة بجدية : مش عارفة يا مروان بس اللى عملته فيها مش قليل
مروان مطمئناً نفسه : هى هاتسمحنى .. هى دايماً بتسامحنى .. دايماً بتقولى أغلط تانى و أنا هاسمحك تانى .. هى دايماً بتقولى كده .. هى اللى عشمتنى إنى أغلط تانى عشان هى هاتسامحنى فى الأخر تفرس ملامح هالة طلباً ليجد إجابة إيجابية قائلاً : صح !
هالة بجدية : انزل يا مروان ربنا يسهل
مروان بجدية : طب ممكن أدخل لها .. هاشوفها بس مش هاكلمها عشان ماتنفعلش عشان ماتتعبش هى و ابنى اللى فى بطنها
هالة بصرامة : لا يا مروان لا
مروان برجاء : والله ما هكلمها هاشوفها من بعيد بس
هالة بصرامة : قولت لا يا مروان سيبها تهدى
مروان بحدة : يعنى ايه لا .. مراتى و هادخل أشوفها .. دخل و تركها لتنظر له بنافذ صبر و هى تقول : عمرك ما هاتتغير و هاتفضل طول عمرك غبى يا مروان و فاكر أن كل حاجة بالدراع و الزعيق .. ربنا يسامحنى أنا و أبوك على التربية ديه
دخل بخطوات بطيئة بعدما فتح باب الغرفة ليجدها نائمة كما تعودت فى الفترة الماضية فى وضع كوضع الجنين و هى منكمشة على نفسها .. اقترب منها ليجد دموعها مازالت عالقة على رموشها .. اقترب منها أكثر و وضع يده برفق على أحشائها ثم انحنى و قبلها و هو يقول بصوت خافت : أنا أسف يا حبيبتى .. أنا أسف يا ابنى .. أنب نفسه بشدة على وضعها هذا الذى تسبب فيه و قرر أن يرخى قبضة يده التى تخنقها و يبتعد عنها لفترة من الوقت !
أمام غرفة العمليات .. كانت حالة من القلق و التوتر هى التى تعبأ المكان و تسيطر عليه .. نظر أحمد لــ أدهم الذاهب أمامه ذهاباً و إياباً و قال بنافذ صبر : اقعد بقى يا أبنى حرام عليك خيلتنى و تعبت لى أعصابى