سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج6

نظرت ليدها التى صفعته ثم حولت نظرها ببطء يتخلله الرعب لوجهه الذى التهب غضباً و جفناه اللذان يرتعشان و هو يعض شفتيه السفلى حتى كاد أن يمزقها و يقطعها بأسنانه من فرط غضبه !

أرجعت نظرها إلى أسفل سريعاً لتلاحظ قبضة يده التى يعتصرها بغضب .. تمنت لو كانت تمشى حتى تركض من أمام عيونه الغاضبة التى ترشقها بسهامه النارية .. انكمشت فى نفسها خوفاً و قالت بخوف واضح و الكلمات تتقطع بين شفتيها : أنا أسفة .. أسفة و الله ماعرفش أنا عملت كده إزاى !

استيقظ أحمد على همهماتها الخائفة و قال بتساؤل : فى ايه !

ملك نفسه بصعوبة بالغة و ابتلع غضبه ثم قال بضيق : مفيش حاجة

نظر أحمد لوجهه الأحمر و قال بتساؤل : أنت وشك أحمر كده ليه !

ضغط أدهم على أسنانه بغضب و قال بضيق و هو ينظر لها : من النوم

اؤمأ أحمد بعدم اكتراث مصطنع و هو على يقين أن لبنته يداً فى لون وجهه الأحمر .. أرجع رأسه للوراء مجدداً و أصطنع النوم !

ظلت صامتة لبعض الوقت تفكر فيما فعلته بعد قليل و هى تفرك يدها بتوتر بالغ .. جمعت شتات أفكارها و قررت أن تعتذر عما بدر منها و توضح له أنه كان رد فعل على فعله .. تنحنحت و قالت بأسف و هى تنظر إلى الأرض : أدهم أنا أسفة .. لم تسمع له رد فنظرت له و قالت بأسف : أنا عارفة إنى غلطت لما ضر,بتك بس و الله كان رد فعل على اللى أنت عملته .. ظل صامتا ًينظر لها بدون أى تعابير على وجهه لتقول هى بغيظ : أدهم رد عليا ماتسبنيش أتكلم مع نفسى كده

نظر لها أدهم بضيق و قال بتهكم : لو رديت عليكى دلوقتى ردى مش هايعجبك فخلينى ساكت أحسن عشان مازعلكيش و لو زعلتك هازعلك جامد فأسكتى و سيبينى ساكت

تنهدت بضيق و قالت بتبرم : ما أنا قولتلك أسفة أعمل ايه تانى !

قام بنافذ صبر حتى لا ينفعل عليها و ذهب للحمام .. غسل وجهه بالماء البارد لعله يبرد غضبه .. تنهد بنافذ صبر و خرج ليتجه ناحية المضيفة و يطلب منها فنجاناً من القهوة .. ذهب و جلس بجانبها مجدداً و أرجع راسه للوراء و أغلق عيونه .. ظلت تنظر له بضيق لأنه يتجاهلها .. ماذا ستفعل أكثر من أنها اعتذرت له ! هل تترجاه و تنزل تقبل قدمه حتى يرضى عنها ! لقد أخطأ و تلقى عقاب خطأه .. يجب أن تعلمه أنها ليست سهلة حتى لا يتركها كما فعل ماجد معها .. تنهدت بضيق و أرجعت رأسها هى الأخرى للوراء و أغلقت عينها .. فتحت عينها على صوت تلك المضيفة و هى تقول لأدهم : حضرتك طلبت قهوة بس احنا بنوزع الغداء دلوقتى .. فممكن حضرتك تتغدا الأول و بعد كده أجيب لحضرتك القهوة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *