سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج6

نظرت له بحرج فهى لا يمكنها أن تطلب مساعدته لها أبداً .. تنهدت بضيق و تمنت لو أتت أسيل معها أو حتى مارى لتخلصها من تلك الثياب التى تخنقها و تبدلها بثياب أخرى مريحة .. كما أنها تريد أن تتؤضأ للصلاة و أشياء أخرى كثيرة لن تستطيع أن تطلبها منه .. نظرت لــ أحمد و قالت برجاء : ممكن تتصل بيها دلوقتى تخليها تيجى

ابتسم أحمد و قال بجدية : حاضر يا حبيبتى

مرت الأيام و تالا تتأهل لعمل العملية بمساعدة أطباء مهارين ذوى صيت عالى و ممرضات محترفات .. لم يتركها أحمد و أدهم لحظة واحدة .. بل بقيا بجانبها يشجعانها و يغرسان بها الأمال و يمدناها بطاقة إيجابية حتى تكمل لنهاية الطريق ! كان وجود أدهم بجانبها فى تلك الأوقات يفرق معها بشدة .. كانت تقع بحبه يوما ًبعد يوم و تتعلق به أكثر و أكثر .. بالرغم من ذلك كانت مشاعرها له دفينة لا أحد يعرفها غيرها و غير أدهم الذى يترجمها من عيونها التى يستطيع قراءتها بسهولة بالغة .. لم تصرح له لغوياً و لو لمرة واحدة أنها تحبه ! و هو لم يطالبها أبداً بمصارحة لغوية لحبها فقد كان يكفيه نظراتها إليه التى تبث إليه الكثير و الكثير من المشاعر الفياضة .. أتى اليوم المحدد للعملية .. كانت جالسة تدعى الله و تناجيه بأن تنجح العملية حتى تستطيع بدء حياة جديدة مع أدهم .. ذلك الشاب الذى تجزم أنه لا يوجد مثله بمثل هذه الأيام .. طول الأيام الماضيةلم يتركها لحظة واحدة وحدها إلا ليصلى فروضه الذى لم يفوت إحداهن !

دخل إليها بابتسامته التى عشقتها و قال بتساؤل : حبيبة قلبى عاملة ايه ؟

ابتسمت له ابتسامة صغيرة قلقة و قالت بتوتر : الحمد لله بس خايفة أوى يا أدهم .. خايفة العملية ماتنجحش

ربت على يدها بحنان و قال بجدية : تفائلوا بالخير تجدوه .. إن شاء الله خير .. أردف قائلاً بجدية : و بعدين سواء نجحت أو لا .. حبى ليكى مش هايتغير صدقينى

ابتسمت له نصف ابتسامة و قالت بقلق : ربنا يسترها

أخرج هاتفه و اتصل بمنال .. ظل يتحدث معها لبعض الوقت ثم قال بجدية : منمن أوعى تنسينا من دعائك

منال بدعاء : ربنا يشفهالك يا حبيبى و يعدى العملية على خير .. أردفت بجدية قائلة : أدهم هات تالا أكلمها

أدهم باستغراب : عايزة تالا ؟

منال بجدية : أيوة يا حبيبى أيه الغريب فى كده .. عايزة أكلم مرات أبنى

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *