امسكت بيدي قمر علي ج2

هز رأسه لثواني قبل ان يترك القلم الذي كان بين يديه و هو يجب بتبرير و بعض الكلمات المشجعة المصطنعة : هناك أسوأ من حالة زو.جكِ و قد عاشو ، الطبيب الذي نصحتكِ بهِ من اشهر الأطباء في اختصاصة و انا واثق بقدراته على إنقاذ زو.جكِ .
*********
قرابة الفجر ، قامت منار بتحضير الشاي لنفسها بعد أن استلقت لساعات بدون فائدة ، تبدو نحيلة شاحبة مرتدية سروال جينز و بلوزة قطنية ، ربطت شعرها إلى الخلف ، عقلها بنشاط دائم و أعصابها متوترة ، لم تكن تصدق ما كان يحدث لها و لكنه كان يتم بدون إرادتها و هناك القليل مما قد تستطيع فعله ، هي تحب زو.جها بقدر كبير ، مر.ض موسى هزها حتى الأعماق ، تذكرت الآشهر الأخيرة التي قض.تها معه ، المناسبات القليلة التي فاج.أها فيها بهدية .
تذكرت نومها القصير بعد تناولها احدى الحبوب التي وصفها لها الطبيب لتساعدها على الاستغراق في النوم و قد فعلت ذلك أخيرا بعد ساعات من التخبط ، استيقظت بعدها بصدا.ع و طع.م مرير في فمها ، عندما استيقضت في البداية لم تتذكر بالضبط لماذا نامت متأخرة ، و لما تذكرت دف.نت وجهها في الوسادة ، تمنت لو كان بامكانها أن تد.فن احزانها لفعلت دون تردد .
توقف عقلها عن التفكير و استدارت بسرعه اثر سماعها لصوت حركة و سعالٍ خفيف خلفها ، استدارت تنظر الى موسى الذي بدأ عيونه ببطء شديد ، عيناه السوداوتان تحدقان بها .
*******
مستمرا في تفر.س في وجهها كان قادراً على الشعور بما تعانيه ، بما تخف.يه ، شعر بالشنا.عه ، الشحو.ب الذي ولد هال من الأرها.ق حول جس.دها زاد شعوره بالأل.م و الذ.نب ،كيف لا وهو كان المسؤول عن معا.ناتها ، الان فقط يشعر بشنا.عة ما اقترفه في ح.قها ،فقط لو ساعدها و ابتعد ، لما حصل كل هذا ، لو ترك الأمور دون تدخل ، لكانت حينها غير مجب.رة على الارتبا.ط بشخص مر.يض مثله .
اغلق اصابعه بق.وة حتى غرزت اضا.فره في راحة يده ،محاولا السيطرة على الظلام الذي عاد ليخي.م على قلبه مجددا و عقله مهدداً بفقدانه الو.عي مره اخرى ، ظن لو.هلة انه كان قادرا على التخلص من هذا المر.ض ، أراد ان يبدأ من جديد ، أن ينسى كل شيء حدث في الماضي ، ان يكون إنساناً جديد دون قيودٌ تحد من سعادته و مر.ضٌ يفقده كل حبيبٍ تمناه ، لكن يالَ سخرية القدر ، كل شيء في العالم يبعده عن الفردوس ، يعيده الى نقطة البداية ، يعيده آلى جح.يمة .
