امسكت بيدي قمر علي ج2

في تلك اللحظات اشتهت البكاء بشدة فلعل وعسى أن تتسلل تلك الضيقة خارجةً برفقة مياه أعيُنها ولكنها ليست تبكِ ! هل جففت شمس الشقاء آبار أدمُعها ؟ يبدو كذلك ، حتى دمعاتها تخلت عنها هذه المرة ولم ترحها من بعض حِملها الثقيل كالمعتاد ، عصفت بها الحياة بشتى الأوجاع المُتراكمة على بعضها البعض ، وأبقتها تحت رحمة أمطار الواقع المريرة !
********
نظرت بطرف عيناها نحوه ، لا تفهم لما احضرها الى هنا ، محل عملها القديم ، المكان الذي تكررت إها,نتها هنا ، التع,نيف و الصر.اخ ، ارتج,ف جس.دها و هي تتذكر توسلاتها للحفاظ على هذا العمل الم,هين ، يد امتدت و أحكمت إمساك بيدها و انامل تشابكت مع أناملها الرقيقه ، دفعه قليله للأمام كفيلة بتحريك جس.دها و جعله يسير كألةٍ أصدرت اوامرها و انتهت برمجتها .
دفع الباب و عبرت من خلاله برفقة غريبها ، الد,فء تسلل حتى احرق جس,دها و الحرارة انبعثت حتى إذا,بة جليد قلبها ، قوة و سكون ، و الم و شجون ، حيرة و طريق ملبدٌ بالأعا,صير ، ذكريات د,فنت تحت النعو,ش و الا,م سطرها الشجون ، همس سرت كتيارٍ منصهر أذ,ابت كل صلبٍ : ابتسمي .
أدارت حدقتاه نحوه و هزت راْسه و امر عينيه جعلناها تطيع بلا حرف بلا كلمه ، العناد اختفى و االاعتراض أذعن لسيده ، ابتسامه شقت وجهها و عيونٌ حاقده اختر,قت جس,دها ، صوت كريه تردد على مسمعيها و جمد الد,ماء داخل جس,دها : منار ، ماذا تفعلين هنا ؟
ذكريات عادت كالعا,صفه و الخو,ف احكم سيطرته كو,حش عاد للحياة ، ذكريات ذلك الرجل تر,عبها فهي لا تقل عن ذكريات زو.ج أمها المر.عبه ، رب عملٍ نظر لها كما ينظر زوج أمها لها ، حاول بأكثر من طريقه جعلها جسد يفر.غ و يس.تلذ بطعم صباه .
ذكريات تزاحمت و لمسات محر.مة على جس.دها منذ نعومة أضافرها اعادت السير نحو عقلها ميقضه كل نفور ، كل الم ، كل ذكره سعت لطمس معالمها و النهوض على عرشها ، لم تقل لأحد عن ، لم تفتح فمها الا لتلك الطبيبة التي كانت كشعاع نورٍ بعث لنجدتها ، بقة ضوء صغيرة داخل ثقبها الأسود المخيف ، ابتسامه دوت و شماته انطلقت جعلتها تعود للوراء عدة خطوات تبحث عن سد تحتمي بهِ ، لكن هيهات اي الهرو.ب فالخوف مهما تراجعنا يعود ، مهما ضعفنا يعود ، ملك ستجبر و حاكم يسيطر .
