امسكت بيدي قمر علي ج2

************
تجلس بجانبه داخل السيارة ، عيناها لا تكف حركتها العشوائية ، قلبها يتسارع ، الوضع اختلف ، لقد كان بينهما سد غريب من التجاهل و الحز,ن و الآثا,م ، لكن بعد ما حدث الْيَوْمَ ، تشعر بالخفه و شعور غريب يخالج روحها ، قلبها متوهج بشكل غريب و عقلها يحلق بسماء غريبه ، تريد شكره ، تريد التعبير عن امتنا,نها لانتشا,لها من ظلمتٍ معتمه و ق.بر بنته في حياتها ، كل الأفكار تبخ.رت كأنها السر.اب ، لم تعد قادره على الإحساس ، ثلج غريب بنى على اطرافها قبل ان ترفع جس.دها و تطبع قب,له دافئة على خده الأيمن .
رمش غير مستوعب ، لكن ذره من جس,ده غير مستوعب ، مرر يده برفقٍ على خده قبل ان يعود للإمساك بخصرها ، مقربها منه ، ش,هق خا,فته فارقة شفتيها و انفر,ج فمها من .
و قبل أن تتكهن منار بما ينويه ، رفع يدها إلى فمه يقب,ل راحتها ، عندها شعرت بدفء أنفا,سه على جلدها أخذت ترتجف ، وتتسا,رع أنفاسها ، شعرت بالدوار ، بينما تملكها مزيج من البهجة و اﻹثا,رة و إحساس بأنها بشكل ما قد خرجت من ذاتها و أصبحت شخصاً آخر ، دخلت حياة أخرى ، حياة أكثر إثا,رة من حياتها بكثير ، حياة يمكن أن تؤدي بها إلى الخ.طر ، بينما كان الدوار يتملكها ، سمعت موسى يقول بصوت أج,ش : لا أطيق صبراً لنصل آلى بيتنا يا ج,نتي .
**************
دفع الباب بشده حتى إنفت.ح على قاعة جلوس فسيحة كثيرة النوافذ ، وعاد وأمسك بذر,اعها بقوة ، فإنغر,زت أصا,بعه في ذراعها الطرية وهو يهمس ،محذ,را ، فوق شفتيها بينما عيناه الملتهبتان تغوصان في عينيها المصدومتين الغافلتين الناعمتين :وأخيرا ،أصبحنا وحدنا ، كيف أمكنك اﻻستمتاع بإغاظتي طوال النهار ،يا حبيبتي؟ لكنك اﻵن أصبحت لي ، ويمكنني إن أوقع بك العقا,ب الذي أريد .
شتت صوته الرقيق الخافت ،وكلماته تلك ما بقي من إدراكها ، وشعرت بأن ا تمز.ق كيانها ، ثم عانقها ، مسكتا اﻻحتجاج الذي كان سيصدر عنها وكان عناقا حطم دفاعاتها وكأنه قن.بلة ذرية .
همست باسمه بلهجة مفككة ، مصرة على إن يتوقف على ما يفعله ، ويفسر لها سبب ذلك ،لكن حواسها غير المعتادة على كل هذه اﻹثا.رة قاومت كل ما كان عقلها المذهول يحاول تفسيره ، فالجمود الذي أحدثته الصدمة إذا.بته حرارة البهجة التي أرسلتها مشاعر أندريس الجيا.شة في كيانها ، كما أخذت شفتاها الناعمتان ترتجفان تجاوبا مع هذه المشاعر التي لم تألفها ودون وعي بما تفعل ، ازدادت اقترابا منه ، واقفة على أطراف أصابعها ، لكي تتمكن من اﻻستمتاع ببهجة عناقه ، يداها على ذراعيه تتلمسان برفق بينما قلبها يخفق بر,هبة لهذه الصدمة غير المألوفة ولما يتملكها من مشاعر جديدة .
