امسكت بيدي قمر علي ج2

الحلقة العاشرة الجزء الثاني
شعرت بنظرا.ته تتبعها حتى نهاية الرواق ، لكنها لم تجرؤ على الاستدارة، مخا.فة أن يلاحظ احد د.موعها التي بللت أهدابها بعد أن لبت عيناها نداء قلبها المو.جوع ، شعر بجفاف في حلقها و حر.قة الد.موع في عينيها.
تذكرت تلك الليلة المشؤ.م قبل اسبوعٍ من الان ، لقد اند.فعت كالمجنو.نه نحو الباب ، اعتقدت بان حبيبها عاد ، لكن يال خيبت املها فقد كان ينتظرها جحي.م سقي.م ، مجموعه مِن رجال الشر.طة يقفون امام الباب ، تذكرت كيف نظر لها احدهم بشفقة و هو يخبرها بلهج رسمية بأن زو.جها قد تعرض لحاد.ث سيارة و قد نقل الى المش.فى .
كفكفت د.موعها عندما وصلت الى غرفة الطبيب و هدأ صوت قلبها المجنو.ن ، طرقت الباب بخفة ، سمعت نداء الطبيب لتدلف بسرعه و هي في لهف لتعرف تقدم حالة زو.جها .
نظرت إليه بصمت بضع دقائق و غر.قت في كرسيها بعد ان أشار لها الطبيب بالجلوس ، بدأ الطبيب يعبث بقلمه و قال لها بهدوء : هناك جرا.ح قدم الى البلاد حديثاً و هو وحده من يستطيع اجراء هذه العملية لزو.جكِ .
أعتدلت في جلستها ، بعد ان دب شعاع أملٍ رفيع داخل قلبها يضاهي العالم بإسره وهي تهتف بلهف : أين هو؟ أين هذا الطبيب ؟ أريد رؤيته.
نظرت لها الطبيب ببرود و أجاب بأبتسامه صفراء : أنه يعيش في احد الفنادق القريبة من المست.شفى و يمكنني ترتيب مقابله لكِ معه .
ارتجفت شفتاها قائلة بلهف : نعم رتب لي ، أريد أن أجري العملية بإسرع وقتٌ ممكن .
وقف الطبيب بسرعه و هو يهتف قائلا بتحذ.ير مبطن : سيدتي أرجوك لا تتسرعي ، فانا أعطيكِ مجالٌ للتفكير ليوم غد ففرصة النجاح ليست كبيرة و احتمال الفشل كبير ، الحا.دث الذي تعرض له زو.جكِ كان خط.يراً ، بالأضافة الى انه يعاني مجموعه من التشو.هات الخلقية الولادية في الق.لب لا تبشر بخير .
تجه.م وجهها و شحب بشكل مخي.ف قبل ان تهمس بع.صبيه و خو.ف : حقا .
لا يمكنها تخيل خسا.رته ، لا يمكنها ان تبقى في هذا العالم الو.حشي الغير إنساني وحدها ، لاحظ الطبيب عينيها المغرو.رقتين بالد.موع فهز رأسه وقال لها بحنان أبوي : كفاك تعذ.يب نفسكِ بهذا الشكل ، نسبة نجاح العمليه ليست كبيرة ، لكن هذا لا يعني بأنها مستحيلة .
ردت بغموض و قلبها القلق يجيب بجزع : وماذا يجب أن أفعل! أتقبل الأمر؟
