امسكت بيدي قمر علي ج2

هز رأسه بتفهم بعد ان بدأ يستعيد وعيه ، رحل الرجل من أماه تاركه يستعيد قواه ببطء قبل ان يقف منتصباً يتجه نحو السيارة التي يقف أمامها سائقة .
*************
غامت عيناه بسكونٍ عجيب و هو يجلس في سيارته يتذكر شهر عسله ، لم يبق الا ساعاتٍ قليله و يصبح قربها ، لا يصدق بانه لم يحتمل فراقها ليومٍ واحد و هاهو يحلم كالمخبول بها ، لا ينكر ان احلامه جمحت بعيداً ، لكن شيء في داخله لا يصدق بان الامر وصل الى درجة تخيل لقائها و تصويره في احلامه الجامحة .
كم كانت في شهر عسله ، مهما حاول لا يستطيع ان يكف عن الابتسام عندما يتذكر كيف كانت قرب المسبح ، تثي.رة بطريقه حسية غريبة ، تدعوه للغوص اكثر معها و بناء ابراجٍ من الذكريات الجميلة .
“أسرعي إلى الماءِ ” استجابت عندما ناداها ، تبعته دون نقاش ، لم يشك للحظة بأنَّها ستفعل بعد ما أمضياه من وقت معاً ، عندما تعمق بالماءِ، دارَ حول نفسه ورَشَّها بالماء، ورَأى إبتسامتَها تتُوسّعُ وتضيء وجهِها بالكاملِ ، رَأى وميضَ الأثاورة أيضاً في عيونِها مباشرةً قبل أن تنحنى وترَشّه أيضا ، الثواني الذى تلا ذلك لم تستطيع تَبريد ر.غبة التي بدأت تشتاحه ، هَلْ كَانَ عِنْدَها أيّ فكرة بأنها عندما تَمِيلُ لﻸمام فأن صدرَها كَان يتحرّكُ ﻷعلى وﻷسفل وتقريباً خارج مكانه؟ تَسائلَ .
في النهاية لَمْ يَستطيع أن يتحمل أكثر، وحملها بين ذراعيهِ و هو يصر.خ بحماسٍ عجيب : تحاولين رَشّي، أليس كذلك؟ سَتَدْفعُين الثمن، أيتها الجميلة .
صر,خت و هي تلف ذراعيها بِحزم حول رقبته ، عيونها تَتألّقُ بالضحكِ :لن تجرأ .
همس بصوت منخفض : أفعل أى شيء لتكوني بين ذراعى الان .
أثارها كلماته ، نظرته الداكنه تشابكت مَع نظراتها ، وللحظة طويلة عيونهم تشابكت
حدّقتْ ببساطة إلى عيونِه كما لو أنها منومه ، والهواء بينهم بدا ثقيﻼً وأوْمُضَ بالتَوَتّرِ ثقيل .
*********
التفتت منار بملل إلى الساعه السوداء المعلقة قربها، تطلق صوتاً رتيباً متواصلاً ، لا تصدق بانه تركها و ذهب ليقابل زوجتك السابقة ، روحها تكاد تسحب من جس.دها ، كان تجلس في غرفة المعيشه تقلب بهاتفها الجديد بلهف و هي تنظر الى صور زوجها الحبيب ، كانت صور عديده ، بعضها كان نائماً لا يشعر بشيء ، قطع في ذلك الوقت تأملها صوت رنين جرس الباب ، لمعت عيناها بقوة قبل ان. ترتفع عن الارض راكضة ، هل عاد ؟ هذا ما فكرت بهِ و قلبها يقرع كطبولٍ تتجهز لغزوٍ قريب ……