امسكت بيدي قمر علي ج2

زفرت بضيق و هي تفكر ما الماضي إلا حلم ، و ما المستقبل إلا رؤية مظ.لمه لا تعلم ما سيؤل له مصيرها المش.بوه .
” انزلي ” استدارت ترمش بعدم فهم و هي تراه أمامها ، يمسك بباب السياره و ينظر لها بعمق ، عيونه معتمه و نظرات متفحص ، لمحت بيتاً صغيراً خلفه لتزداد حيرتها اضعافاً قبل ان تذعن لأمره و تنزل طواعيه كدميه خشبية تحرك بالخيوط البالية .
لقد اخذها تفكيرها بعيداً حتى انها لا تدرك اين يسوقها ، لكن مع انقيادها فعقلها لم يتوقف عن التفكير ، لماذا لم ياخذها الى بصره ؟ لماذا لحظرها الى بيت بعد تفحص ما حوله ادركت بانه في أطراف المدينه بل في منطق قل بها السكان ؟
*********
حين يلمح الحزن على محياها يظهر في قلبه ثقّب أسود يجذبه إليها ، يجعله ملك يمينها ليس عليها الا الامر .
رأى الحزن الذي حفر على محياها ، الارتجاف الخفيف الذي غزا عضلات وجهها الخصب ، لا يكف عن التفكير بها و بكونها اصبحت ملكه ، لكن الحزن العميق مازال ينغص عيشه و يخض مضجعه .
لقد أيقظت شيئًا نائمًا بداخله، و أشعلت شيئًا خمد طويلًا في صدره ، تقدم منها و هو يلمس صفيحة وجهها القمري ليرى الارتجاف يخيم عليها ، انسحب راغماً و الحزن يعتلي قلبه ، رفضها يؤ,لمه ، لكن ابتلعه بال,م و همس ببطء : هذا البيت سيكون بيتكِ من الان ،
هزت رأسها ببطء و هي لا تعي ما يقوله ، قرب يشوشها بل الْيَوْمَ كله ، الليلة ليلة عرسها ، هي عروس خرقاء ، لا تعلم شيء ، تخشى من لم,س الر,جال ، مازالت فعلت ذلك الحقي,ر مغر,وسة في أعماقها على الرغم من تجاهلها لها و رميها خلف رأسها في حجرة مظ.لمة لا يطالها عقلها ، لكن الالم مازال حاظراً و الخوف مازال شاخصاً كملكٍ متجبر .
النضج مؤلم، والتغيير مؤلم، ولكن ليس هناك ما هو أشد إيلاماً من بقاءك عالقاً في مكان لا تنتمي إليه .
الحلقة السابعه الجزء الثاني
نزعت ثوب عرسها و مازالت تسترق النظر بظل الباب الخشبي بهلع ، تعلم بانه مغلق بل هي من أغلقته بيدها ، لكن الشعور برجل ينتظرها خارجاً مازال مخي.فاً ، يا ليته يعلم كم شعرت بالراحة عندما امرها بالدخول الى الغرفه و تبديل ثيابها هناك ، تكاد تقسم بانها في تلك اللحظه اصبحت اشد سرعه من ارنبٍ يكاد يلت.همه ثعلبٌ ما.كر .
لكن التعجب مازال طاغياً ، الثياب الكثيرة و التي تناسبها كما لو كانت فصلت من اجلها ، لم تستطع اخفاء ذلك الشعور الأنث.وي و الل.ذه الغريبة التي توردت داخل حناياها ،الألوان المبهج التي لامست قلبها كأنثى ، انثى لها احلام مبهج و انثى اختير ما يناسبها بعناية مراعية لشعورها ، الألوان القاتمه التي اجبرت على ارتدائها سابقاً كما لو انها امراةً عجوز انتهى عمرها و وجب عليها دفن نفسها في اعماق الظلمه ، مررت يدها على الحرير الفخم و استشعرت أناملها الصغيرة الدفئ المنبعث منها بهدوء ، كم حسدت والدتها على ماترتديه ، تلك الملابس التي تظهر أنوثتها تمنت مثيلتها ، كانت تنظر الى الفتيات الشابات التي تزور محل عملها بحسرة متمنيه ان يكون لها حرية الاختيار مثلهن ، أربعون ألف سنة من لغة اﻹنسان ولا يمكنها أن تجد حرفًا واحدًا يصف الشعور الذي شعرت به حينها .
