اسيرة ظنونه 4
الفصل السابع والعشرون
استلقت فجر تضع راسها فوق صدر عاصم المستلقى بسلام وهدوء بعد ليلتهم العاصفة تمرر اظافرها فوقه برقة هامسة بتوجس
= عاصم
همم عاصم رد عليها دون ان يفتح عينيه لترفع راسها اليه تسأله
= هتعمل ايه مع صوفيا
زفر عاصم بقوة قائلا بهدوء
= هعمل اكتر حاجة ممكن توجعها اللى زى صوفيا دى ملهاش عزيز غير اللى فى دماغى
رفعت فجر راسها تسأله بفضول
= وايه هو بقى العزيز ده؟
اضجع عاصم على جنبه ياخذها بين احضانه يدفن وجهه فى عنقها مقبلا اياه بشغف ومتعة متجاهلا سؤالها تماما لعدة لحظات كادت فيها ان تنسى هى الاخرى ما كانوا يتحدثون عنه لكنها افاقت من دوامة المشاعر حين اخذت قبلاته منحنى اخر تعلم منه ان لا نية لديه لاجابتها لتهتف به بلهاث
= عاصم احنا مش كنا بنتكلم وكنت هتقولى هتعمل ايه مع صوف..
قطعت كلماتها حين رفع راسه اليها بعينين تشتعل بنيران رغبته لها يهتف بها هو الاخر
= طيب انتى شايفة ده وقت صوفيا ولا غيره ركزى معايا يافجر بقى
ليدفن وجهه مرة اخرى فى عنقها لكن فجر اخذت فى ابعاده تهمس بدلال
= علشان خاطرى يا عاصم قولى هتعمل معها ايه
رفع وجهه اليها مرة اخرى ولكن تلك المرة لم تكن عينيه مشتعلة بالرغبة بل نيرانها هذة المرة تشتعل بالشراسة اسنانه تضغط على كل حرف يخرج من بين شفتيه
= هخليها تندم على اليوم اللى اتولدت فيه مش هتلاقى حتى لقمة يتحن بيها عليها هتبقى زى الكلب الشارد اللى ملهاش مأوى وملجأ علشان تعرف اللعب مع عاصم السيوفى نتيجته ايه
بلعت فجر لعابها بصعوبة رعبا وخشية من رؤيتها وجها لعاصم تراه لاول مرة ليدرك عاصم بخوفها هذا لتسرع يداه بضمها اليه بقوة يهمس بخفوت برقة
= متخفيش كده يا فجرى بس لازم تعرفى اللى يفكر يأذيكى انا امحيه من على وش الدنيا
اشتدت ذراعه حولها بقوة وتملك كما لو كان يريد دمجها بداخل روحه يحميها من اى اذى محتمل قد يمس بها تستكين هى فى احضانه
ليظلا على هذا الحال عدة دقائق قبل ان تهمس فجر له تحاول طمئنته وهى تمرراناملها فوق راسه المستريح فوق صدرها
= تعرف انى طول عمرى شيفاك الحامى ليا من وانا طفلة صغيرة
رفع راسه ينظر اليها باستفهام وتساؤل لتهز راسها بالايجاب تقص عليه تلك الحادثة القديمة ما فعله معها ومع والدتها ودفاعه عنهم بتلك القوة لتراه من وقتها كفارسها المغوار حتى يومهم هذا وانها الى الان مازالت تحتفظ بتلك العروس باعتزاز ومحبة
ليبتسم هو بسعادة يغمز بعينه لها بشقاوة قائلا
= ده حب قديم بقى وانا معرفش
التهبت وجنتيها بخجل شديد تتخفض عينيها عنه خوفا من رؤيته لحبها له متجسدا فى عينيها بوضوح
ليعتدل فورا يسألها بذهول وعدم تصديق
= بجد يا فجر ؟ بجد انتى بتحبينى انا ؟
ليمسك بها يرفعها اليه يكرر سؤاله بعد ان ظلت على صمتها ولكن تلك المرة بلهفة شديدة لم تجد معها حلا سوى ان تجيبه بهزة رأس ضعيفة خجلة منها فلم تشعر سوى وهو ينهض من الفراش يجذبها معه يحملها بين ذراعيها يلف بها يصرخ بفرحة شديدة وهى تصرخ معه بنفس مقطوع وضحكة صاخبة
= عاصم يا مجنون البيت كله هيسمعك اعقل والا هتلاقيهم كلهم على دماغنا دلوقت
انزلها من بين ذراعيه وهو مازل يضمها اليه بشده يهمس بشغف
= خليهم يجوا كلهم دلوقت علشان يسمعونى وانا بقولك…
ليصرخ بصوت عالى
=بحبييييييك
ثم اخذ يهمس بها يقبل كل انش من وجهها من بين كل همسة واخرى برقة وشغف
ليرفع وجه بعد حين عينيه تلتمع بشدة قائلا بحنان
= تعرفى انا بقى اتمنيتك ليا من امتى
هزت راسها بالنفى ليكمل هو
= من اول مرة شوفتك فيها من اول مرة شوفت حورية بشعر دهب نايمة على سريرى
اتسعت عينيها بذهول تشعر بضر….بات قلبها تتعالى بسرعة وصخب وهى تستمع الى كلماته تلك لها لاتستطيع التصديق انه هو من يقف امامها الان يتصرف معها كعاشق وله لم يذق للحب طعما الا معها
تنهد عاصم ياخذها من يدهايتجه بها الاريكة يجلس فوقها ويجلسها فوق قدميه يزيح خصلات شعرها خلف اذنيها قائلا بحنان
= انا عمرى فى حياتى ما قلت الكلمة دى لحد غيرك عمرى ما حسيت بكل اللى انا حسه دلوقت معاكى انتى بقيتى كل حياتى يا فجر بقيت مش متخيل يوم ابعد فيه عنك ولو لثوانى
اسرعت فجر تحتضنه تلف ذراعيه خلف عنقه تهمس برقة له عينيها فى عينيه
واناعمرى ما حبيت ولا هحب الا انت يا عاصم انا اتعلقت بيك بقلب طفلة زمان بس دلوقت بقولها ليك بقلب ولسان شابة معرفتش للحب طريق الا معاك
لم يستطيع عاصم ان يسيطر على مشاعره هو يستمتع الى كل هذا منها لينحنى على شفتيها يقتنصها بين شفتيه يقبلها بجنون ولهفة لمدة لم يعلما مداها غرقا خلالها فى بحور عشقهم الوليد ليفترقا بعدها بانفاس منقطعة لاهثة لعدة لحظات قال عاصم بعدها بشغف وهو يتلمس شفتيها بانامله بصوت لاهث
= عارفة لما قلت ليا انك مش طايقة لمستى ليكى و قلتلى انك عاوزة تسبينى انا حسيت بايه وقتها كانك كنت بتسحبى منى روحي ببطء وانا مش قادر حتى اقاوم واقولك لا
هزت راسها بالم هامسة له بأسف
= غصب عنى مقدرتش استحمل تكون مع غيرى وفي ح,ضنها تعيش معها كل اللى كنت بحلم بيه لنفسى معاك انا كنت بمو…ت لما….
وضع عاصم يده فوق شفتيها يسكتها قائلا بحزم
= وحياتك عندى لهندمها على كل لحظة اتوجعتى فيها بسببها هخليها تجيلك لحد عندك تطلب منك السماح ومطلوش وبقاش عاصم السيوفى لو ده محصلش
انحنت فجر عليه تقبله فوق شفتيه برقة تهمس فوقهم
= وانا مبقاش يهمنى حاجة ولا عاوزة حد غير عاصم السيوفى وبس
زفر عاصم بقوة يغلق عينيه يهمس بشغف
= يخرب بيت عقلك يا فجر انتى عارفة كلامك ده بيعمل فى قلبى ايه دلوقت
ابتسمت فجر بدلال تنحنى هامسة فى اذنه برقة
= لا مش عارفة يا عيون فجر فياريت تعرفني
نهض عاصم سريعا يحملها بين ذراعيه يتجه بها الفراش مرة اخرى يزمجر فى وجهها
= شكلك هتتعبينى معاكى يابنت السيوفى بس مش مشكلة ادمنا الليل طويل هقولك فيه كل اللى عاوزة تعرفيه وبرااااحتنا خالص
ليمضى ليلهم كله يخبرها بكل مايملك من خبرة وشغف وشوق لها ما تحتاج معرفته وجعلها تقتنع اقتناعا تام به ايضا
❤☺❤☺❤☺❤
صباحا اجتمعت عائلة السيوفى جميعها حتى عاصم المندمج فى حديث يخص الاعمال مع رجال العائلةبينما فجر والتى جلست بجواره بوجه شديد الشحوب بعد رؤيتها لمشهد الطعام المتراص امامها تقاوم رغبتها للنهوض سريعا والاستسلام لمعدتها الراغبة فى التقئ حالا لكنها اخذت تحاول تجاهل الامر حتى لاحظت عواطف شحوبها هذا تسألها بقلق
= مالك يا حبيبتى لسه برضه حاسة بالتعب
انتبه عاصم فورا لحديثها ليقطع الحديث الاعمال الدائر يلتفت اليها بلهفة وقلق يسألها
= تعبانة ازاى فيكى ايه بيوجعك ؟
وبينما هو يتحدث اخذت يديه تجس جبهتها بقلق وحيرة لتسرع فجر لطمئنته بخفوت
= مفيش حاجة يا عاصم متقلقش كده كل الموضوع كان شوية برد وراحوا
ارتفع صوت نادين بلغظة وحقد ومن رؤيتها لهفة الشديد عاصم قائلة
= لما هو راح وانتهينا كنتى بتوجعوا دماغنا ليه انتى وامك بكلامكم الفارغ ده
هب عاصم واقفا بغضب يصرخ بها بشراسة
= انتى ايه دخلك اصلا باللى بيحصل انتى تقعدى مكانك تاكلى زيك زى الكرسى اللى قاعدة عليه مش عجبك يبقى ماشوفش وشك معانا على سفرة واحدة
اتسعت عينيها بصدمة من شدة اهانته لها لكنها لم تجد امامها غير حل واحد تلجأ اليه دائما دموع التماسيح تلتفت الى جدها باكية تستغيث به
= عجبك يا جدو كده عجبك يكلمنى بالشكل ده ادامك
رفع عبد الحميد راسه لها ليسود الصمت انتظارا لحديثه القادم لتتسع الاعين دهشة حين تحدث بكل هدوء دون ان يلتفت لها
= اللى قاله عاصم صح مش عاجبك الكلام تقدرى تبقى تكلى لوحدك لو تحبى
شعرت نادين برغبة حقيقة فى البكاء هذه المرة تشعر بالاهانة الشديدة لكنها ظلت فى مكانها تخفض راسها بخزى بينما امها اخذت ترتب خفية فوق يديها مواسية خوفا من تعنيفها هى الاخرى ان تمت رؤيتها
ظلت فجر تتابع ما يحدث باهتمام لكنها وعكس المتوقع لم تشعر بالسرور او الفرح وهى ترى نادين تسقى من نفس الكأس الذى ظلت تسقى هى منه لسنين طوال بل شعرت بالشفقة عليها فهى اعلم الناس جيدا بهذا الاحساس وما يكسره فى النفس لتظل تجلس بصمت لعدة لحظات اعلنت خلالهم معدتها التمرد عليها تتصاعد الرغبة فى التقىء لجوفها تسرع فى النهوض سريعا تجرى فى اتجاه الخارج تتعثر فى خطواتها هربا فى اتجاه الحمام …….
وقف عاصم خارج الحمام يستند بجهبته فوق اطار باب الحمام المغلق يستمع الى تهأوتها المتألمة من الداخل بينما الجميع ملتفين حوله ما بين قلق وغير مهتم وفضولى
ليصرخ فجاءة يدق الباب بغضب
= هما قافلين الباب ليه مش عاوزنى معاها ليه
اقترب منه عبد الحميد بضعف قائلا بهمس
= ماهو يا بنى مايصحش لينظر نظرة ذات مغزى الى شهيرة ونادين وثريا والوافقات يكاد الفضول والتساؤل ان يقفز من عينيهم قفزا ليكمل بهدوء
= وبعدين انا كلمت سيف يطلب الدكتور وزمانه جاى فى السكة متقلقش كده
زفر عاصم بقوة بنفاذ صبر لكنه ماان سمع تأوه اخر منها يصل الى مسامعه يضر…..ب اخر حصونه من الصبر ليهتف
= لا انا مش هفضل واقف مكانى كده
فتح الباب على اتساعه لتتسمر قدميه برعب وهو يراها تركع على ارضيه الحمام تفرغ كل ما فى جوفها فى الحمام تجاورها والدتها والدته تحاول التهوين عليها لتسرع قدميه اليها يركع هو الاخر بجوارها يراقبها بقلة حيلة حتى انتهت نوبة غثينها تتأوه بضعف فاخذها بين ذراعيه يضم جسدها الضعيف اليه راسها يستريح فوق صدره بينما اخذ هو يزيح خصلات شعرها عن وجهها المتعرق بشدة يهمس لها محاولا التهوين عليها
تقدم عبد الحميد اليهم قائلا بقلق
= اطلع بيها يا عاصم على جناحكم لحد ما الدكتور يجى ويقولنا نعمل ايه
هز عاصم راسه بالموافقة يقبل جبهتها بحنان وهو يرفعها بين ذراعيه تضع راسها فوق كتفه باعياء مغادر يتبعهم الجميع معاد تلاثى الشر
والتى هتفت نادين فور مغادرتهم تتابع بغل قائلة
= شوفتوا مرعوب عليها ازاى وكان هيمو…ت علشانها من خوفه عليها
التمعت عينى شهيرة بشر قائلة
=هو ده بس اللى اخدتى بالك ومختيش بالك من المصيبة التانية
التفتت اليها نادين بتساؤل تهتف
= مصيبة ايه انا مخدتش بالى من حاجة غير سى عاصم ولهفته عليها
لم تعيرها شهيرة انتباهاتضيق عينيها بتفكير وشرود لتتلتفت نادين الى والدتها تراها شاحبة شاردة هى الاخرى لتسألها بفضول وقلق
= عمتو بتقصد ايه ياماما مصيبة ايه اللى حصلت
اجابتها ثريا بتوجس وخشية وهى مازالت تنظر امامها بشرود
= مصيبة يا نادين لو طلعت حقيقى هنروح كلنا فى داهية
?????
ابتسم الطبيب فى وجه فجر المستلقية بضعف بعد انتهاءه من الكشف قائلا بعملية
= مفيش اى داعى للقلق يا مدام فجر ده شيئ طبيعى وخصوصا فى الشهور الاولة
اتسعت عين فجر بذهول تساله بعينيها ليومأ الطبيب لها قائلا بمرح
= ايوه يا ستى مبرووووك انتى حامل بس مش هقدر احدد فى الكام بالظبط ده بقى تقولهولك الدكتور بتاعتك
ارتفعت صيحات الفرح من عواطف وصفيه فور انتهاء الطبيب من حديثه تسرع كل منهم فى تقبيلها بسعادة تهتف عواطف ودموعها تسبقها
=مبرووك يا حبيبتى ياارب يكمل حملك على خير ياارب
ثم تحتضنها بين ذراعيها بقوة فتنهض صفية تسرع فى اتجاه الباب تفتحه وهى تهتف بسعادة الى عاصم وعبد الحميد منتظرين ف الخارج بقلق
= مبروووك يا حبيبى مبروك ياعاصم اخير فرح بولادك يا حبيبى
اسرعت تجذبه اليها تحتضنه بقوة وبينما ظل هو ينظر بجمود امامه اسرع عبد الحميد الى داخل الحجرة تتبعه صفية يهتف بسعادة شديدة كمن ملك السماء بين يديه
= الف حمد وشكر لله اخير هشوف ولادكم وهفرح بيهم قبل ما امو…..ت
فاخذ يتحدث الى الطبيب الواقف مكانه يسأله عن كل التفاصيل بفضول لهفة اجابه عنها بصبر غافلين عن عاصم والذى اخذ يتقدم الى الداخل ببطء عينيه مسلطة فوقها هى فقط لاغير تتابع عينيه كل تعبير يرتسم فوق وجهها تتقابل عينيهم بينهم حوار دائر باكثر من سؤال غافلين عن خروج الطبيب وثرثرة الجميع الفرحة حتى لاحظوا نظراتهم هذه لبعضهم وصمتهم الشديد لتنحنح عبد الحميد موجها حديثه لصفية وعواطف يغمز لهم خفية قائلا بهدوء
= طيب احنا نخرج دلوقت ونسيبهم مع بعض عما ترحوا تجهزوا اكلة كويس كده لفجر تعوض فطار الصبح
اسرعت عواطف وصفية بالموافقة يسرعوا فى المغادرة تاركين عاصم وفجر ومازالت عينيهم تتواصل غافلين عن كل ما يحدث حتى عن خروج الجميع مغلقين خلفهم الباب بهدوء شديدة
??????
يادى المصيبة السودا اللى وقعت فوق دماغنا
اخذت شهيرة تردد تلك الكلمات تجوب الغرفة بخطوات عصبيبة مجنونة منذ خروج الطيب واستفسرها منه عن حالة فجر ليقع الخبر فوقهم جميعا كصاقعة مميتة ومن وقتها وهى على هذا الحال ليسألها سيف ببرود شديد يجلس فوق الاريكة براحة
= وانتى ايه اللى يزعلك فى كده يا ماما ولا كنتى انتى كمان فاكرة انى جدك هيكتبلك كل املاكه
توقفت خطوات شهيرة تلتفت اليه ببطء تتطاير الشرار من عينيها لتصرخ به بغضب
= انت تخرس خالص دلوقت مش طالبة غباءك ده دلوقت
نهض صلاح فوق قدمه يقترب منها قائلا بلهفة
= سيبك منه يا شهيرة دلوقت وخليكى معايا لازم نفكر هنعمل ايه دلوقت فى المصيبة دى
صرخت نادين بغل
= ودى محتاجة تفكير يا اونكل هنخلص من الحمل ده طبعا ونخلص من بنت الخدامة كمان لو قدرنا معاه
التفت صلاح اليها قائلا بعقلنية وهدوء
=مينفعش نقول اى كلام المرة دى مش مش متحملة اى غلطة هتودينا كلنا ورا الشمس نعقل كده ونهدى ونفكر كويس هنعمل ايه
اسرعت ثريا تؤيد حديثه قائلة
= صح كلامك يا صلاح المرة دى كلنا لازم نفكر كدماغ واحدة المصيبة المرة دى كبيرة علينا كلنا
حج حتى دخل الى الغرفة تتبعه صفية يحدثها قائلا باهتمام
= كنتى روحتى معاها يا صفية علشان تساعديها
صفيه وبهدوء
= اطمن عليك بس وهروح ليها حالا
ضحك عبدالحميد بفرحة وسرور
= متقلقيش عليا انا حاسس كانى شاب فى العشرين اخيرا يا ولاد اخيرا حلمى هتحقق وهقدر اطمن على مجهود وتعب السنين مع ابن عاصم اللى هيشيل اسم السيوفى اخيرا كل الثروة والشركات ده هسيبها وانا مرتاح ان اسم السيوفى هيفضل عليها اخيرا هي….
قاطعت صفية حديثه المندفع بعد لرؤيتها لوجوه المحيطة بهم وقد انقلبت الى السواد بعد حديثه المندفع هذا قائلا بلهفة تحاول تغير مجرى الحوار بعيدا عن هذا الحديث الشائك
= ايه رايك تطلع ترتاح فى جناحك علشان لو حبيت تيجى معانا لما نروح لدكتورة
نهض عبد الحميد فرح كطفل صغير تم وعده باخذه الى نزهته المفضلة يهتف غبطة شديدة
= بجد يا صفية ممكن اجى معاكم زاى ما قلتى
ادارت صفية عينيها بقلق فى كل تلك الوجوه المتابعة بحقد ونظرات سامة لحوارهم تجيبه بتلعثم راغبة تسرع فى انهاضه من فوق مقعده ترغب فى اخراجه من الغرفة حالا قبل ان يعود الى حديثه السابق مرة اخرى
= ايوه يا بابا تعالى اساعدك توصل لجناحك ترتاح فيه لخد ما بجى الميعاد
اطاعها عبد الحميد تسير معها بخطواته البطيئة بضعف حتى خرجوا من الغرفة لتصرخ نادين فور خروجهم بفترة اطمئنت خلالها عن ابتعادهم
= شوفتوا بيقول ايه لسه مستنين ايه لما يكتب كل حاجة لعاصم وابنه ونروح كلنا ورا الشمس
ضيق صلاح ما بين عنينه قائلا باقتضاب
عندك حق يا نادين الوضع كده مابقاش ينفع معه سكوت ولازم نتصرف فورا
ثم اخذ الخديث يدور بيهم عما حدث وسيحدث غافلين عن ذلك الجالس بصمت يتابع حديثهم باهتمام دون ان بشارك بحرف واحد فى الحوار
أسيرة ظنونه الفصل الثامن والعشرون
وقف ينظر اليها بوجه خالى من التعبير لاترى اى لمحة من السعادة فوق وجهه بل كل ما تراه هو غموض يرتسم فوق ملامحه فاخذت ضر؟؟؟؟؟بات قلبها تتقاذف بداخل صدرها تراقب تقدمه منها بعيون متسعة خائفة مما هو ات تهيئ نفسها لكلماته القادمةمهما كانت
تراه هو يجلس جوارها فوق الفراش بصمت يخفض راسه ليظلا على هذا الحال عدة لحظات لتشهق بصدمه حين اقترب منها عاصم فجاءة ينحنى فوق بطنها يقبلها قبلة طويلة ثم يتنهد بعمق قبل ان يرفع عينيه اليها تخطـ,ـف نظرته تلك دقات قلبها منها فما رأته لم يكن تحلم به فى اقصى احلامها طموحا فبداخلهم رأت اقصى درجات الفرح والسعادة مشاعره تتداخل بقوة وع,ف بهم تسمعه يهمس لها بتوتر
=فجر اسمعينى كويس انا مكنتش عاوز ده يحصل دلوقت فى الوقت الحالى على الاقل كنت عاوز الامور كلها تتحل مابينا قبلها
صمت لبرهة تراه فى حالة من التخبط لم تراه عليها من قبل ليهتف بعدها بلهفة
= بس غصب عنى يا فجر مش قادر مفرحش مش قادر اعرف ان فى حته منى جواكى بتكبر يوم ورايا يوم مش قادر ومفرحش يا فجر
ليخفض راسه مرة اخرى يقبل بطنها ولكن تلك المرة برقة وحنان يضع راسه فوقها برفق يكمل بهمس
= انا عارف ان كلام صوفيا لسه ماثر فيكى بس اقسم لك يا فجر انى مش عاوز من الدنيا دى كلها غيرك انتى وابننا اللى جاى وبس ولو طلبتى حالا انى اتنازل عن كل حاجة ونسيب القصر ده كله مش هتردد ثانية واحدة انى اعملها بس مش عاوزك …..
قاطعت فجر حديثه تهمس باسمه برقة وحب ليرفع راسه اليها ببطء ينظر اليها بتساؤل وقلق فرفعت اناملها تتلمس ملامحه برقة وحنان تهمس له
= ولو قلتلك انى اسعد واحدة فى الدنيا فى اللحظة دى لحظة معرفت انى شايلة حتة منك جوايا وان الدنيا مش سيعانى من الفرحة دلوقت
اعتدلت فور تحتضنه بقوه اليها تهمس
= انا مش عاوزك تفكر غير فى ده وان اى كلام اتقال قبل كده اتمحى من عقلى لحظة ما اعترفت بحبك ليا وده كان كفاية عندى يا عاصم
اخذ عاصم يقبل وجهها بجنون ولهفة ليهتف بعدها
= يعنى انتى مصدقة انى مش عاوز غيرك وبس وانى مستعد اهد الدنيا دى علشانك فى ثانية وانك عيونى وحياتى وقلبى وكل اللى ليا بحبك يافجرى بعشقك
ضحكت فجر بمرح ثم تهز كتفها بدلال
= عارفة بس ده ميمنعش انى احب اسمعها كل شويه
امسك عاصم بوجهها بين كفيه يقبلها بشغف هامسا
= هقولها كل يوم وساعة ودقيقة وثانية من حياتنا قولها لحد ماتزهقى وتقوليلى كفاية
همست هى الاخرى امام شفتيه بحنان ورقة
= وانا استحالة هزهق منها ابدا
ابتسم لها بحنان ينحنى فوق شفتيها يقبلها برقة يهمس من بين كل قبلة واخرى بعشقه وحبه لها لوقت طويل لا يعلم مداه لم تمل خلاله من سماعها حتى ولو للحظة واحدة
?❤?❤?❤?❤?
فى مدينة نيويورك داخل احدى المقاهى جلست صوفيا بانهيار تنظر امامها بصدمة بينما صديقتها اخذت تحاول التهوين عليها قائلة
= انتى متاكدة ان الموضوع مفيش فيه غلط ممكن يكون يعنى …
قاطع صوفيا حديثها تصرخ بحدة جعلت جميع انظار رواد المقهى تلتفت لهم
= غلط ايه ما انتى شوفتى الفاكس بعنيكى شالنى خالص من الشركة اتطردت بره فاهمة يعنى ايه شركات السيوفى تفصلنى من الشركة يعنى استحالة حد يشغلنى هنا تانى
صديقتها بقلق
= ولا عند حد من منافسينهم تقدرى انك ….
قاطعتها صوفيا بضحكة مريرة
= انتى بتصدقى كلمة منافسين الكل عارف عاصم وبيخاف منه ومعنى انه استغنى عن حد بالطريقة اللى عملها معايا دى يبقى الخبر انتشر فى كل سوق الاعمال وممنوع واستحالة انه حد يشتغلنى حتى ولو من منافسيه زى ما بتقولى وياويله اللى يخالف الاوامر دى
صديقتها بأسف وندم
= قلتلك بلاش تلعبى معاه اهو فى الاخر خسرتى كل حاجة ادامه حتى اللى كنتى خايفة عليه
انفجرت صوفيا فى البكاء قائلة بمرارة
= مكنتش اتخيل فى اسوء كوابيسى ان دى تكون نهايتى انا مش عارفة اعمل ايه
انحنت صديقتها ترتب فوق يدها قائلة بأمل
= مش ممكن تسافرى تتفهمى معاه تحاولى على الاقل تقللى خسايرك وانه يسمحلك بشغل بره مجموعة السيوفى
التمعت عينى صوفيا بأمل للحظة لينطفىء مرة اخرى
= ده فى حالة لوكان سبب خروجى من المجموعة اللى حصل بينا فى اليونان بس لو كان بسبب اللى عملته مع مراته اعتقد يبقى مستحيل ده ممكن يقتـ,ـلنى لو شافنى ادامه
حاولت صديقتها بث الامل فيها تسرع قائلة
= بس اهو يبقى حاولتى وحاولى تدخلى السيوفى الكبير فى الموضوع مش بتقولى صديق لوالدك انا لو منك مضيعش الفرصة دى ابدا
عادت عينى صوفيا تلتمع بالامل تهتف قائلا
= صح عندك حق يبقى اروح للسيوفى الكبير على طول وعاصم استحالة يرفض له طلب مهما كان
لتنهض واقفة تحمل حقيبتها هاتفة
= يبقى مش لازم اضيع ثانية واحدة وانزل مصر فورا
تجمع ثلاثى الشر بعد خروج فجر وعاصم تصحبهم والدة كل منهم وعبدالحميد المتحمس كطفل صغير لذهاب الى الطبيبة لاطمئنان على فجر وحملها ليسود الصمت الشديد بينهم كل فى افكاره ضائع بداخلها حتى هتفت ثريا بغل وعصبية
= انتوا هتفضلوا ساكتين كده ما تقولوا حاجة
تنهدت شهيرة بقلة حيلة وحزن
= يعنى عوزانا نتكلم نقول ايه يا ثريا ما المصيبة حصلت واللى كان كان
تنهدت ثريا هى الاخرى تضع يدها تحت خدها صامتة وما ان رأت نادين حالة الاستسلام التى اصبحوا عليها حتى هبت من مكانها قائلةبغضب
= يعنى ايه خلاص هتسيبوا بنت الخدامة تاخد كل حاجة هى والمحروس ابنها انتوا مسمعتوش بيقول ايه هكتبله كل حاجة فاهمين كل حاجة لتصرخ بكلمتها الاخيرة
لترفع شهيرة ملوحة بها بعدم اكتراث
= مقلش كده وبعدين فى اسوء الاحوال هيكتبله الشركات واحنا باقى الاملاك مش خسرانين كتير يعنى
=لاا خسرانين يا ست شهيرة
هتف صلاح بتلك الكلمات بينما يدلف لداخل الغرفة عينيه تشتعل بنيران قادرة على احراق عالم باكمله من شدة توهجها وجهه شديد الاحمرار عروقه نافرة بشدة لتسرع شهيرة تساله بلهفة وقلق
= مالك يا صلاح ايه اللى حصل يخليك بالشكل ده
صرخ صلاح بجنون وهو يدور بداخل الحجرة كنمر حبيس متلهف لانقضاض على اى فريسة ينهش منها ليفرغ كل مايشعر به غضب فى تلك اللحظة
=ابوكى كلم المحامى النهاردة الصبح يجهزله الورق علشان هيكتب نص املاكه لفجر والنص التانى نصه لعاصم والباقى لينا كلنا فاهمة ربع التركة علينا كلنا ابوكى خرف ياشهيرة عاوز يرضى ضميره من حقى وتعبى كل السنين ده معاه
ليتلفت لهم جميعا يدير عينيه بينهم بجنون
= دانا اقتـ,ـله واخلص منه قبل ما يعملها فاهمين هقـ,ـتله ومحدش ليه حاجة عندى ساعتها
ثم التفت يغادرا الغرفة سريعا تتبعه شهيرة بخطوات سريعة متلهفة بينما وقفت نادين وثريا بصمت تتابعان مغادرتهم لعدة لحظات حتى همست ثريا بتوجس
= تعتقدى فعلا ممكن يعملها
نادين بخبث
= وحتى لو معملهاش احنا نساعده يعملها
ثريا برعب وهستريا
= انتى اتجننتى يا نادين ايه اللى بتقوليه ده
التمعت عينى نادين بحقد تضغط على كل حرف يخرج من فمها
= اللى سمعتيه مانا مش هستنى لما كل حاجة تضيع منى وتروح لبنت الخدامة كفاية اووى عاصم اللى سلمته ليها على طبق من فضة مش هسيبلها ميراثى كمان
????????
اخذت شهيرة تحاول تهدئة صلاح والذى اخذ يدور فى انحاء الغرفة كثور هائج بيرطم بكلمات غير مفهمومة رافضا اى حديث معها حتى سمعت دقات فوق الباب ليدلف سيف داخلا يسأل بفضول
= فى ايه مالكم حال القصر مقلوب ليه
لينظر فى اتجاه والده يراه على تلك الحالة ليكمل ببرود وسخرية
= خير يابابا حصل ايه تانى غير طبعا خبر حمل فجر
انفجر صلاح كمن وجد الفرصة امامه لتفريغ كل غضبه واحباطه فيه صارخا
= ااه وانت بقى يهمك حاجة ولا حد خلاص بقيت شارى دماغك وسيبنا احنا للبلاوى والقرف جتكم الهم خلفة تعر
اسرعت شهيرة تهتف
= جرى ايه باصلاح هو الولد عمل ايه لكل ده ولا انت مش لاقى حد تطلع فيه غلبك
ثم التفتت الى سيف تاخده من يده تتجه به فى اتجاه الاريكة تجلس وتجلسه بجوارها واخذت تقص عليه كل ماحدث ليظل سيف يستمع اليها بأهتمام لبضع لحظات ثم التفت الى ابيه يسأله
= وانت متاكد من كلام المحامى مش ممكن يكون عاوزه لسبب تانى
زفر صلاح بغيظ قائلا
= لا يا ابن امك متاكد من كلامه ماانا بقالى فترة مظبطه هدايا وعمولات علشان لما احتاجه القاه وبصراحة الراجل متاخرش اول ما جدك كلمه اتصل بيه على طول يبلغنى
هز سيف راسه بتفهم فهم بسؤال اخر ليقاطعه صوت دقات سريعة فوق باب الغرفة فاسرعت شهيرة بفتح الباب فترى نادين الواقفة امامه لتسألها شهيرة بقلق
= فى ايه يا نادين جدك رجع مع اللى ما يتسموا ؟
هزت نادين راسها بالنفى تدخل الى الداخل بخطوات سريعة تهتف
= لا بس كان عندى اقتراح كده وحبيت اخد رايكم فيه
ضيق الجميع مابين عينيهم بتوجس ينظروا اليها فى انتظار باقى كلماتها لكنها وقفت تدير عينيها فى الغرفة تتأملها بفضول ليصرخ بها صلاح بغضب
= ما تنطقى يا نادين عاوزة ايه ولا هو ده وقت تتأملى فيه ديكور الجناح
ابتسمت نادين بمرح تتجه الى الاريكة تجلس بجوار سيف قائلة بغموض
= انا لقيت الحل لكل اللى احنا فيه حل لو اتنفذ صح وتوقيت صح كل حاجة هتبقى بتاعتنا وبس لحد ما يقابل جدو وجه كريم وساعتها التركة هتتقسم بالمظبوط
التمعت عينى صلاح يتجه اليها يسألها بلهفة
= وايه هو الحل ده الحقينى بيه
اخذت نادين تتلاعب بخصلات شعرهاتضع قدما فوق الاخرى تهزها براحة لعدة ثوانى مرت كدهر على الموجودين قبل تتحدث بصوت خفيض وببطء حتى تصل كلماتها اليهم جيدا
= حجر* هنرفع على جدو قضية حجر واعتقد مفيش اى محكمة هتشوف اللى هو عاوز يعمله ده طبيعى وخصوصا انه خلاص كبر فى السن وبمعنى تانى بدء يخرف
التمعت عينى صلاح بالجشع يهتف هو الاخر
= برافو عليكى يا بت يا نادين واوقات كنت بتمنى بنت زيك مش خيبة الامل اللى قاعدة جنبك
اشتعل وجهه سيف لاحمرار من قسوة كلمات والده عليه لكنه فضل الصمت فليس الان هو وقت الحديث ليظل جالس يحاول رسم الهدوء على وجهه كمن اعتاد الاهانات دائما
لكن جاء الانفجار من شهيرة تهتف بغضـ,ـب ورفض
= لا طبعا انتوا بتقولوا ايه عاوزنى اقف ادام ابويا فى المحاكم وقول عليه خرف ده كان يمو…ت فيها
تبادل صلاح ونادين النظرات فيما يبنهم بامل ان تتحقق كلماتها ولكن لم ينطقوا بها اذ اسرع صلاح يجلس بجوارها قائلا بصوت ضعيف متألم
= لا انا اللى امو….ت يا شهيرة بحسرتى وانا شايف ابوكى بير…..مى شقى عمرى فى حجر بنت عواطف عواطف اللى كانت عاوزة تسرقنى منك زمان وانا رفضت علشان حبى ليكى وبيتى اللى مرضتش اخربه رغم انك عارف اد ايه عواطف جميلة وتغرى اى راجل بجمالها علشان تيحى دلوقت انتى يا حب عمرى وترفضى تضحى علشانى بتضحية صغيرة
اخفض راسه بهزيمة واستسلام فلم تتحمل شهيرة رؤيته على هذا الحال فاسرعت بضمه هاتفة بحب
= ابدا يا حبيبى دانا اضحى علشانك بنفسى مش بابويا اللى تشوفه صح انا موافقة عليه ومعاك فيه مهما كان
رفع صلاح راسه من فوق كتف سهيرة يغمز بانتصار الى نادين وسيف الجالسين يشاهدان مايحدث بعيون متسعة بانبهار من تلك القدرة العالية عند صلاح فى قلب الباطل حقا فى بحركة واحدة لم تستغرق منه ثوانى
لكن لم يعلق اخد منهم لشيئ لتنهض نادين قائلة بحماس
= كويس اووى يبقى يا اونكل تشوف محامى بسرعة وطبعا مش محتاج توصيه يبقى بعيد تماما عن شركات السيوفى يغنى محامى اول مرة تتعامل معاه وتخليه يبدء الاجراءات فورا
نهض صلاح هو الاخر قائلا بهدوء
= تماما وانا هكلم محامى جدك يحاول يماطل شوية فى الاجراءات لحد مانا نرفع القضية ونوقف بيها كل حاجة
هزت نادين راسها بالموافقة ثم القت بتحية المساء مغادرة ليظل بعد خروجها الصمت سادا فى الغرفة كل فى افكاره الخاصة
=على فكرة الدكتورة دى بستعبط
همس عاصم بتلك الكلمات فى اذن فجر الجالسة بجواره يمسك بيدها بين كفيه اثناء استماعهم لحديث الطبيبة فيما يخص المحظور والممنوع خلال شهور الحمل الاولى
اشتعلت وجنتيها بشدة فور نطقه لهمسه هذا
تدير بصرها بين الحضور بخجل وهى تضغط على يده بتوتر تراهم مندمجين فى حديث الطبيبة اكثرهم منهم شخصيا ليهمس لها مرة اخرى
= طب بذمتك اقوم اخنقها دلوقت بتقولى ابعد عنك لحد ماهى تقول هو حملك ده هيجى على دماغى انا ولا ايه
التفتت اليه تهمس له باستعطاف باسمه حتى يصمت خوفا ان يسمعه الاخرون لكنه تجاهلها تماما يرفع صوته موجها حديثه لطبيبة مقاطعا سيل تعليماتها قائلا بحزم
= معلش سؤال يعنى استنى اذنك بخصوصنا انا وفجر ليه؟؟
ساد الصمت ارجاء الغرفة فور نطقه لسؤاله هذا تمنت فجر وقتها لو تنشق الارض وتبتلعلها من شدة خجلها لكن الطبيبة كان لها رأى اخر اذا اسرعت تخبره بصوت عملى سريع كمن اعتادت الاجابة عن هذا السؤال
= فى شهور الحمل الاولى بنحب ناخد احتياطنا فى كل حاجة علشان كده طلبت منكم الطلب ده لتبتسم وهى تكمل انا عارفة انكم لسه عرسان جداد بس الاحتياط لازم فى الوقت ده
هز عاصم راسه موافقا على مضض ليظل يسألها بعدها فى كل ما يخصها ويخص تعليمات الغذائية والدواء الخاصة بها حتى مرت الزيارة شعرت فجر ان الطبيبة على حافة الصراخ من كثرة اسئلة عاصم كانه ينتقم منها كما قال سابقا
وجهت الطبيبة الحديث الى فجر قائلة بصبر
= وانتى يا مدام فجر ياريت اشوفك كمان اسبوعين بس لو حسيتى باى مشكلة اى عارض تجيلى فورا
ليهب عبد الحميد هاتفا بلهفة
= ليه يا دكتور انتى شايفة فى مشكلة او حاجة
هزت الطبيبة راسها بالنفى قائلة
= ابدا ده اجراء طبيعى مع اى حمل ومع تقدم الحمل بتزيد المدة اللى بين كل متابعة وتانية يعنى مفيش قلق ابدا
عبد الحميد بلهفة
= طيب وهنقدر نعرف نوع الجنين امتى علشان…
قاطع عاصم حديثه يهتف عاصم بقوة وحزم
= مش هنعرف نوع الجنين دلوقت ياجدى انا وفجر عوزينه مفاجئة وقت الولادة
التفت الى فجر يسألها ضاغطا فوق يدها يهمس لها برقة وحنان
= مش كده يا فجرى
نظرت فجر فى عينيه ترى نظرة الحنان والحب الموجهة لها هى فقط لتهز راسها بالايجاب ببطء تبتسم له بحب لكن عبد الحميد لم يستسلم قائلا بأمل
= ليه يا عاصم خلينا نعرف…
قاطعت صفية الجالسة بجوار بصمت حتى استدعى الموقف حديثها حديثه قائلة بهدوء
= سيبهم براحتهم يا بابا وبعدين ولد ولا بنت هتبقى فرحتنا بيهم واحدة ولا ايه
اسرع عبد الحميد يهز راسه بالتأكيد يهتف بلهفة
= طبعا. طبعا يا يا بنتى انا كل منايا اشوف ولادهم وبس
نهضت فجر تقف على قدميها تتجه اليه تقبله بحب وسعادة
= ربنا يخليك لينا يا جدو ياارب
ابتسم عبد الحميد لها بحب يرتب فوق وجنتها بحنان
= ويخليكى ليا انتى وعاصم ياارب
بعد انتهاء زيارة الطبيبة مرت رحلة العودة سريعا ليدخلوا جميعا من باب القصر باتجاه غرفة الاستقبال بينما اخذ عاصم يؤخر فى خطواته حتى ضمن دخول الجميع وما ان همت فجر ان تتبعهم هى الاخرى حتى مد يده يشدها اليه فوق صدره يلف ذراعيه حول خصرها يضمها له لتصرخ فجر من المفاجئة فوضع يده فوق فمها برقة يهمس
= وطى صوتك هتلمى عليا البيت كله ايه هتبقى انتى والدكتورة المفترية دى عليا النهاردة
رفعت فجر عينيها اليه ترتسم الضحكة بيهم تحرك حاجبيها بمرح فانزل عاصم كفه عن فمها يتظاهر بالحزن قائلا
= يعنى انا مش صعبان عليكى خالص
ارتفعت فجر فوق رؤوس اصابعه حتى تقبله على وجنته برقة قائلة بمرح
= لا ازاى ده انت صعبان عليا جداا وبصالحك اهو
اخفض عاصم عينيه لها يسألها باستهجان
= هو انتى كده بتصالحينى انتى هستعبطى يا فجر
ابتسمت فجر له تساله بدلال
=اومال عاوزنى اصالحك ازاى
شدد عاصم من احتضانه اليها يخفض شفتيه الى شفتيها يلتهمهم بلذة وشغف يقـ,ـتل شوقه اليها بقبلته المجنونة تلك تبادله هى اياها بنفس الشوق والشغف غائبين عن كل ما حولهم
حتى تصاعد صوت حاد يهتف من اعلى الدرج
اعتقد ان ليكم جناح تعملوا فيه المسخرة دى
رفع عاصم وجهه ببطء ينظر باتجاه صاحبة الصوت والتى لم تكن غير نادين الواقفة اعلى الدرج ترتسم كل الوان الغيرة والحقد فوق وجهها ليظل ينظر اليها عدة لحظات ببرودة ولا مبالاة ثم يلتفت الى فجر الواقفة بتوتر وخوف من تصاعد الموقف قائلا لها بصوت عالى مرح متجاهلا نادين تماما
= تعالى يلا ندخل ليهم وبلاش وقفتنا هنا اصل هبت فجاءة علينا ريحة مش كويسة كده مش عارف جت منين
ليضمها اليه بين ذراعيه مغادرا معها البهو بأتجاه غرفة المعيشة تاركين نادين خلفهم تشتعل بنيرانها اكثر مما كانت حتى كادت ان تتفحم من داخلها من شدة غيظها وحقدها
أسيرة ظنونه الفصل التاسع والعشرون
قامت فجر بالنداء على عاصم المستلقى فوق الاريكة بعيد عن فراشهم فهو منذ صعودهم الى جناحهم اصدر فرمان غير قابل للنقاش بنومه فوق الاريكة تاركا لها الفراش باكمله لها فاخذت تحاول اسناءه عن قراره هذا لكنه رفض بشدة يبرطم بخفوت بكلمات فهمت منها احدى الشتائم التى خص بها الطبيبة لتقرر الصمت فى الوقت الحالى لكنها لم تستسلم فبعد خلودهم للنوم بعدة لحظات قامت بالنداء عليه بدلال ورقة ولكن بمجرد نطقها به
حتى هب عاصم جالسا يلقى الاغطية ارضا يهتف بحنق
= يادى الليلة اللى مش عاوزة تفوت فى ايه فجر نامى بقى وارحمينى
اعتدلت فجر هى الاخرى قائلة بنفاذ صبر
= مش عارفة انام خالص
قفز عاصم من فوق الاريكة يسرع لها يسألها بقلق
= ليه مالك فى حاجة بتوجعك؟ حاسة باى حاجة ؟
يتبع حديثه بجلوسه بجوارها يمسك يدها لتجذبه باتجاهها تهمس بلوم لطيف
= مش عارفة انام وانت مش جنبى اخدت على نومى فى ح,ضنك
طاوعها عاصم فى جذبها له عينيه لا تفارقها حتى كاد ان يستلقى بجوارها لكنه فجاءة توقف يجذب يده من يدها ينهض واقفا وهو يهتف
= اعمل ايه هو ده الحل الوحيد علشان ننفذ كلام الدكتورةال… ولا بلاش ليكمل باستعطاف ساعدينى يافجر علشان خاطرى مش هيبقى انتى وهى عليا
تصنعت فجر الحزن تهز كتفها باستسلام هامسة
= خلاص يا عاصم خليك على راحتك
تلقى بنفسها فوق الفراش تستلقى عليه تعطى له ظهرها لتظل ساكنه عدة لحظات حتى اتت حركة بجوارها تتدل على استلقاءه بجوارها لتبتسم خفية بسعادة وهى تشعر به يلفها باتجاهه هامسا بحب
= طب خلاص متزعليش هنام هنا جنبك
يرفع عينيه للسماء يهتف
= وربنا يصبرنى لحد الصبح
ضحكت فجر بمرح تندس فى احضانه تغمض عينيها براحة ليضمها هو بشدة يقبلها فوق شعرها يستنشق رائحته بعمق ثم يغمض عينيه هو الاخر يستند بذقنه فوق راسها بلطف ليسود الصمت ارجاء الغرفة لعدة دقائق لتعلم فجر المستيقظة من هدوء انفاسه استغراقه فى النوم لتقبله فوق صدره بحنان تغلق عينيها براحة وسلام ولكن تلك المرة اخذها سلطان النوم سريعا فى نوم عميق لم تستيقظ منه الا على صوت فتح الخزينة بهدوء لتفتح عينيها بنصف اغماضة ترى عاصم يخرج احدى بدلات العمل حتى يرتديها فظلت تتابعه باهتمام حتى انتهاءه واتجاهه ناحية طاولة الزينة ولكنه توقف يلتفت براسه فى اتجاهها كما لو كان احس بمراقبتها له يبتسم لها بحنان لتنهض ببطء تستند فوق الوسائد وهى تبتسم له هى الاخرى فاسرع اليها يجلس بجوارها يبعد خصلاتها عن وجهها بحب يهمس
= صباح الخير على احلى فجر
ردت تحيته الصبحية بصوت هامس ضعيف ليسألها بقلق
= حاسة بحاجة تحبى اساعدك تروحى الحمام
هزت راسها بالرفض سريعا وهى تعبس بشدة ليضحك هو بمرح يسألها
= طب و مالك زعلانة كده وانتى بتقوليها
فجر بصوت خفيض خجل
= اقولك بس مش هتضحك عليا
عقد عاصم ما بين حاجبيه بشدة قائلا باهتمام
= لااا ده شكل الموضوع كبير اووووى
اسرعت فحر بهز راسها بتأكيد تهتف
= جدا بس عارف يا عاصم لو ضحكت عليا والله ما هكلمك تانى ابدا
رفع عاصم كفه كمن يدلى بقسم قائلا بجدية شديدة
= اوعدك انى مش هضحك بس قولى بقى قلقتينى
زفرت فجر بحنق تهتف
= كل ما ادخل الحمام بيبقى نفسى امسك الصابونة انزل عليها اكل لحد ما اخلصها كلها
لتلتفت اليه تكمل بقلق
= عاصم هو انا كده طبيعية ولا ايه الحكاية بالظبط
ظل عاصم ينظر اليها بصمت متسع العينين بصدمة وذهول لعدة لحظات حتى هتفت باسمه بقوة ليهز راسه يحاول الخروج من ذهوله ترتعش شفتيه بشدة يقاوم رغبته الشديدة بالضحك لكنه لم يستطع المقاومة طويلا لينفجر بالضحك بصوت عالى يلقى بجسده فوق الفراش خلفه لتضر..به فوق ذراعه بحنق ثم اخذت تحاول النهوض من الفراش هى تبرطم بكلمات حانقة ولكن قبل ان تتحرك جذبها من يدها اليه لتسقط فوق صدره تستلقى فوقه فاخذت تضر؟به بحنق تحاول الابتعاد عنه فاسرع يمسك هو بيديها مقيدا لهم فوق صدره يهمس باسف وهو مازل يضحك
= طب متزعليش خلاص بس والله غصب عنى اتخيلتك وانتى بتاكلى الصابونة ومقدرتش انى مضحكش
لتتوقف فجر عن حركتها للحظات تنظر اليه قبل ان تنفجر هى الاخرى بالضحك تضع راسها فوق صدره قائلة
= عندك حق بس اعمل ايه هتجنن واكلها ياعاصم
مد عاصم يده اسفل ذقنها يرفع راسها اليها ينظر الى عينيها بحنان يهمس
= خلاص كليها مش خسارة فيكى انا ميهونش عليا جنانك يا قلب عاصم
اخذت تنظر اليه بحب تبتسم بحنان ثم اخفضت راسها اليه تقبله فوق شفاه ببطء شديد بينما ظل عاصم مغمض العينين مستسلما لها تاركا لها المبادرة لاول مرة لعدة لحظات لكنه لم يستطع الصمود طويلا امام شوقه لها يضع انامله فى شعرها يثبت راسها فى مقابل وجهه يبادلها قبلتها بشغف شديد ليهمس بعدها برقة فى مقابل شفتيها
= بحبك يا فجر بعشق وجودك فى حياتى
لتعبث انامله فى خصلاتها برقة تتعالى دقات قلبه بعن,ف وهو يسمعها تهمس له هى الاخرى
= وانا روحى فيك وحياتى كلها ملك ليك يا عيون فجر
?????????
فى مقر شركة السيوفى
دخل سيف ببطء الى مكتب والده ليهب الاخر فيه بغضب
= ما لسه بدرى يا سيف بيه اعتقد ان اقتراح اننا نخرج قبل عاصم للشركة كان اقتراحك انت وادينى ملطوع لجنابك من ساعتها
جلس سيف فوق المقعد يلقى الى والده بملف قائلا بهدوء
= بس الانتظار كان يستاهل ملف المناقصة كامل اهو انا بقى حقى هيوصلنى امتى
اخذ صلاح الملف بلهفة وقائلا بجشع
= برافو عليك ياواد يا سيف انك عرفت توصله ده عاصم عامل عليه حصار ولا كانه داخل حرب مش مناقصة
ابتسم سيف بزهو وغرور
= انت ناسى انه بقى بيثق فيا ثقة عمية من بعد رجوعى للقصر
ضحك صلاح بسخرية قائلا بتهكم
= وهو اخد اكبر مقلب فى حياته علشان بعد كده مايثقش فى عيال
عقد سيف ما بين حاجبيه بغضب ليسرع صلاح هاتفا بمرح
= معلش ياسيف مش معنى انك ابنى انى اكدب عليك واغشك
نهض سيف يتجه الى الباب مغادرا ثم توقف فجاءة يلتفت الى والده قائلا بجمود
= طيب العيل عاوز حقه ويااريت فى اقرب وقت يا صلاح بيه
اسرع صلاح بهز راسه يهتف بتقة
= طبعا طبعا متقلقش اخر اليوم وفلوسك هتوصلك
