لولا التتيم الجزء الثاني

أكد على كلمته الأخيرة، لتبلتع ريقها بتوجس وهي تنظر له قائلة بتردد:

_ ايه لازمته الكلام ده.. خلاص أنتَ حر.

ردد من بين أسنانه:

_ له لزمه.. ولزمه كبيرة كمان، مش ضروري أفسر عشان محرجكيش، وعشان متحرجيش نفسك ولا تقلي منها شيلي الي بتفكري فيه من دماغك.

هتفت “دعاء” منهية الحديث بصوتٍ عالٍ:

_ خلاص يا يوسف.. شيرين عارفة إنك ابن خالتها وأخوها الكبير ميصحش تسئ الظن في تفكيرها كده هي بس كانت بتنصحك نصيحة طايشة.

شعرت الآن أن الاثنان يتناوبان في الحديث عليها، فجذبت حقيبتها وهي تردد بعصبية:

_ أنا ماشية… يا خالتي.. ويا.. يا أخويا الكبير.

رددت كلمتها الأخيرة بغيظ بالغ قبل أن تتحرك بخطوات سريعة ظهر عليها الغضب من أمامهما ونظراتهما تتابعها في هدوء تاااام…!!!

#لولا_التتيم #الفصل_الحادي_عشر #ناهد_خالد

أغمضت عيناها تتنهد بتعب قبل أن تردف بخفوت:

_ تعبت.. مبقتش قادرة اتحمل طريقته معايا، أنا عارفة إني غلط بس الموضوع ميستاهلش الزعل ده كله بقاله اكتر من شهرين بيتعامل معايا بالطريقة دي، مبقتش عارفه اتعامل معاه وحاسه إن طاقتي بتخلص.

أتاها الرد من محدثتها على الطرف الآخر:

_ وهو ليه معملش زيك دلوقتي؟ليه فضل سنين يحاول معاكِ من غير طاقته ماتخلص؟ عارفه ليه.. عشان حبه أقوى من حبك بكتير، أنتِ محتاجه تحبي عاصم أكتر يا ريهام.

اعترضت بشدة وهي تردف:

_لا طبعاً أنا بحبه و…

قاطعتها “ليل” وهي تقول:

_ بتحبيه وبس، يمكن تكوني بتحبيه فعلاً، بس مش الحب الي يخليكِ تعافري لحد ما يسامحك، أنتِ زهقتي بعد شهرين! كده يبقى حبك له كبير؟

حاولت التبرير وهي تقول:

_ غلطه مش زي غلطي.. انا معملتش ربع الي عمله.

أجابتها مستنكرة:

_ زعلك منه كان عشان اتخلى عنك لما عرف إنك حامل.. وكل البهدلة الي اتبهدلها وراكِ بسبب كده، فين غلطه بقى وأنتِ مرمطية على كدبة!

بُهتت ملامحها وهي تتذكر ذلك اليوم الذي عرف فيهِ “عاصم” الحقيقة، تلك الحقيقة التي حرصت على دفنها تحت رماد الزمن وأنه لن يعرف عنها شئ مهما حيت.. ولكن القدر كان له رأي آخر ويالسخريته حين استمع للحقيقة منها هي!

كانت تتحدث مع “ليل” عبر الهاتف وهي تقول:

_ بجد مش عارفه اشكرك ازاي، أنتِ قدمتيلي دعم في اكتر وقت كنت محتاجه حد فيه، دلتيني على الطريق وقت ماكنت تايهة ويمكن لولاكِ مكنتش مع عاصم دلوقتي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *