لولا التتيم الجزء الثاني

_ يعني ايه؟

_ لليان أزمة الربو رجعتلها، غير إنها كان على وشك تدخل في اكتئاب مقدرتش أقولها حاجة.. وأنتَ مدتنيش فرصة أوصلك أو أفهمك الوضع…هي دلوقتي راجعة ليك وناوية تعيش معاك زي ما طلبت.

اهتاج منفعلاً وهو يتحرك بهاتفه مبتعدًا قليلاً:

_ ازاي يعني؟ تعيش معايا ازاي؟

_ هي لسه في العدة.

هتف وعقله يكاد يشت:

_ عدة ايه؟ دي خلصت من..

_ مخلصتش يا بدر.. لليان حامل.

التفت كمن لدغه عقرب ينظر تجاهها بفاهٍ فاغر، وحين دقق النظر لبطنها وجد بروز يكاد يرى لارتداءها كنزة واسعة.. وجدها تقترب منهُ، فأغلق المكالمة لتقف أمامه تسأله بأعين دامعة وعقلها لم يصدق الأمر بعد:

_ أنتَ اتجوزت عليَّ يا بدر؟ أنتَ فعلاً عملت كده؟؟

وقف أمامها صامتًا لا يعرف بما يجيب، لتجهش هي في البكاء وهي تعيد سؤالها:

_ أنتَ اتجوزت؟ لا صح.. أنتَ بتضحك عليَّ اكيد، أنت بتحبني ومتقدرش تتجوز غيري..

أحاطت بطنها بيدها ليظهر بروز بطنها واضحًا الآن، ورددت ببكاء وبدت أنها على وشك الانهيار:

_ أنا حامل.. مينفعش تعمل كده.. مينفعش تنهي حياتنا بالشكل ده.

ازداد تنفسه وهو يرفع عينه من على بطنها ليطالع وجهها وهو يقول بحدة:

_ ولسه فاكرة تعرفيني بوجوده؟.. لا عملتها يا لليان.. زي ما أنتِ عملتِ حاجات كتير مكنتش اتوقعها أخرهم إنك تخبي عليَّ وجود ابني.. اتجوزت عليكِ عشان تعبت من المعافرة معاكِ.. من حقي استريح.

هزت رأسها بعنف وهي تبكي بعدم تصديق، عادت بنظرها للفتاة الواقفة تحدقها بنظرات كارهه، قبل أن تلتفت له لتهز ذراعه بيدها وهي تسأله صارخًة بهِ:

_ دي الي هتريحك؟ أنا قاعدة كل ده بفكر فيك وفي الآخر تطلع متجوز وعايش حياتك.. دي الي مش هتبقى زيي؟

صرخت بالأخيرة وهي تدفعه للخلف، ولم يبدو على وجهه أي تأثر لِمَ يحدث سوى الجمود التام وهو يشيح بوجهه بعيدًا عنها..

_ ايه الي بيحصل ده؟ في ايه؟

رددتها والدته باستغراب وهي تطالع المشهد أمامها.. ولكنها انتبهت لإحمرار وجه لليان بشكل غير طبيعي وارتفع صدرها بقوة.. ورغم أنها لم تحب هذه الفتاة يومًا لكن انتابها القلق حقًا حيالها بالأخص حين استمعت لجملتها حين قالت بأنها تحمل حفيدها.

اتجهت ناحيتها لتمسك بذراعها وهي تسألها بقلق:

_ اهدي..مالك أنتِ تعبانة؟

انتبه لحديث والدته وتذكر ما أخبره بهِ والدها فنظر لها بلهفة وقلق ليهاله ما يراه على وجهها فاتجه لها سريعًا متناسيًا كل شئ.. وأمسك ذراعها يسألها برفق:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *