لولا التتيم الجزء الثاني

نظر له “بدر” بحيرة, هو حقًا يفعل كل شيء, ولكنه للأسف يفعله بدافع أنه طبيعي فهي زوجته.

وضعت طبق الحلوى الذي أعطته لها والدة زوجها فوق الطاولة وعادت لتدلف للغرفة لكنها توقفت وهي تستمع للجزء الأخير من حديث “يوسف” فأدركت أن الحديث عنها, ولاإراديًا كانت تقف لتستمع علّه يضيف ما يخمد نيران قلبها.

– ماشي يا يوسف, كل ده جميل ويتحسبلك بصراحة, بس مش دي النقطة, يعني احنا عاوزينك تعمل ده عشان دي صفية, يعني مش عشان لو أي واحده تانية مكانها ومراتك برضو كنت هتعمل نفس الي بتعمله, ها … قولي لو أنتَ متجوز واحدة غير صفية كنت برضو هتعمل كل ده؟

صمت قليلاً يفكر حتى أجاب بحيرة كبيرة:

– مش عارف, حقيقي مش عارف, مانا مجربتش اتجوز غيرها عشان اعرف يعني يا بدر! هو ليه اسألتكوا غريبة وطلبكوا أغرب.. يعني لو بحبها عشان هي صفية, هتفرق معاملتي في ايه عن إني بحبها عشان هي مراتي!؟

هز “بدر” رأسه يأسًا وأجابه:

– مش هينفع أشرحلك للأسف, هتعرف ده لوحدك لو في يوم حبيتها وهي صفية.

زفر باختناق وهو يشيح بيده قائلاً:

– يوه أنا مش ناقص لغبطة كفاية الي أنا فيه.. تخيل مين تحت؟

سأله “بدر” بعدم فهم:

– تحت فين؟

– عند ماما.

– مين؟!

– شيرين.

اتسعت أعين “بدر” بصدمة قليلاً وهو يردد:

– معقولة! هي رجعت امتى؟

أجابه “يوسف” بهدوء:

– من أسبوعين كده.. اطلقت.

ضيق “بدر” عيناه بشيء من الحدة وهو يقول:

– آه, عشان كده جنابك متلغبط؟ ايه بتفكر ترجعلها؟

اتسعت أعين “يوسف” هذه المرة بعدم تصديق:

– أنتَ اتجننت يا بدر؟ أنتَ هتعمل زي صفية؟ ارجع لمين؟ وليه مش مستوعبين إني متجوز ومخلف, وأنا مش من الرجالة الي ممكن تهد بيتها وعيلتها عشان كلام هايف زي ده.

سأله “بدر” بهدوء ظاهري:

– يعني لو مكنتش متجوز ومخلف كنت هترجعلها؟

أجابه بصدق:

-لأ, أنتَ أكتر واحد عارف هي عملت فيا ايه كويس.

– ولو مكنش الي عملته؟

أردف بضيق حقيقي:

– عاوز توصل لأيه؟ بدر أنا لا راجل عينه زايغة ولا خاين عشان ابص لواحدة مين من كانت وأنا متجوز, غير إني بقدر صفية وبحترمها وهي متستاهلش مني كدة, بس برضو أنا دي مش أخلاقي, فقفل على الموضوع.. حكايتي أنا وشيرين انتهت من 6 سنين ومش هتتفتح تاني مهما حصل.

– وياترى ده رأي شيرين هانم؟وياترى برضو ده كلام ولا ده الي في قلبك؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *