لولا التتيم الجزء الثاني
_ يوسف ازيك؟
رددتها بابتسامة واسعة وهي تنهض لاستقباله، ابتسم بضيق وهو يقول:
_ امم..أهلاً يا شيرين.
رددت بدلال سخيف وهي تلوي رأسها قليلاً:
_ أهلاً! أنتَ مش مبسوط أنك شوفتني ولا ايه!!؟
تجاهل حديثها وهو يتجه لوالدته ليقبل رأسها وهو يقول:
_ عاملة ايه يا ماما؟
_ الحمد لله يا حبيبي، كده مشوفكش من يومين.
جلس جوارها بارهاق وهو يقول:
_ حقك عليَّ بس أنتِ عارفة اللغبطة الي أنا فيها، غير ضغط الشغل الفترة الي فاتت.
تدخلت “شيرين” وهي تقول:
_ صحيح يا يوسف هي مراتك لسه مش ناوية ترجع؟
ابتسم ببرود وهو ينظر لها:
_ وهو الموضوع شاغلك اوي كده؟
أجابته ببرود مماثل:
_ طبعًا.. مش ابن خالتي.
تنهد بهدوء قائلاً:
_ لا متقلقيش مسيرها هترجع.
هزت رأسها لليمين قليلاً وهي تقول بمكر خفي:
_ اتمنى.. بس المهم متكونش بتقل من قيمتك قدامها.
ردد جملتها باستهجان:
_ أقل من قيمتي؟ وده ازاي؟
ابتسمت باتساع حين رأت أنها قد نجحت في استدراكه للنقطة التي تريدها وقالت:
_ أصل الستات لما بيشوفوا واحد مدلوق عليهم بيستهيفوه.. يعني ممكن لو حست إنك هتموت عشان ترجعلك تتنك بقى وتبيع وتشتري فيك، عشان كده لازم تبينلها أنه ولا فارقلك وانك راجل يعني لو راحت واحدة ييجي مكانها عشرة..
_ من أمثالك.
قطبت حاجبيها بعدم فهم لجملته:
_ ايه؟
حاول التحكم في غضبه الذي تصاعد داخله رويدًا ولكنه فشل، فوجد ذاته يردد بملامح واجمه:
_ بكمل جملتك.. تروح واحدة وييجي مكانها عشرة من أمثالك.
تحولت ملامحها هي الأخرى ما إن أدركت معنى جملته ورددت بغضب:
_ أنتَ بتغلط فيَّ يا يوسف؟
تجاهل سؤالها وهو يقول:
_ قوليلي يا شيرين، من امتى حبك لخالتك ده، وكل شوية ناطة هنا، خير يعني؟
وقفت بغضب أكبر وهي تحدث خالتها:
_ عاجبك كده يا خالتي؟ ينفع كلامه ده؟ انتوا مضايقين من مجيتي هنا؟
ردت “دعاء” ببرود:
_ هو مقالش كده، بيسألك عادي يا شيرين متكبريش الموضوع.
عقب “يوسف” سريعًا بهدوء:
_ او كبريه عادي..
صمت لثواني قبل أن ينهض ليقف في مواجهتها وقال:
_ بيت خالتك مفتوحلك عادي مقدرش امنعك منه، بس اقدر امنعك تقربي من اي حاجة تخصني او تخص مراتي.. مراتي الي ميتقالش عليها الي قولتيه من شوية.. عشان هي لو راحت وجه عشرة مكانها مش هيكونوا بضُفر واحد منها.. مراتي الي هترجع مكانها تاني وقريب.. فاهمة كلامي يا شيرين.. يا بنت خالتي.
