لولا التتيم الجزء الثاني

_ كده ازاي؟

أجابها بجدية:

_ مش راجل.

ضيقت عيناها تسأله:

_ ايه علاقة ده بإنك ترجعلها.

_له علاقة كبيرة جدًا.. إني ارجع لوحده اتخلت عني زمان وراحت وافقت على العريس الي اتقدملها لمجرد خلاف بينا فكرت وقتها إنها كده بتعلمني الأدب واني هجري عليها اصالحها لما احس إنها هتروح مني، يبقى أنا كدة معنديش كرامة.. لما ارمي مراتي وابني واهدمي بيتي عشان علاقة قديمة واتخلى عن مسؤوليتي تجاههم يبقى أنا كدة مش راجل، لما ابصلها حتى بعين واحد عاوزها وأنا متجوز يبقى أنا كده خاين.. والخاين وعديم الكرامة مش راجل.

رفرفت بأهدابها بتوتر وهي تسأله:

_يعني أنتَ لما شوفتها تاني محنتش لها؟ محستش إن القدر بيديك فرصة تانية.

عقد حاجبيهِ ساخرًا:

_ احن ليها! أنتِ فكراني روميو! هعيش على ذِكراها ٥ سنين ولما ترجع ارجع أريل عليها! حبي ليها مكنش للدرجادي يعني.

ارتعشت نظراتها وهي تسأله:

_ده بس السبب؟

تمنت أن يخبرها أن السبب الرئيسي أنه يكن لها مشاعر تمنعه من الميل لغيرها، وهو يعلم مغزى سؤالها فتوتر قليلاً يفكر ثم أجاب بمراوغة:

_ لا، يعني كوني ابصلها يبقى أنتِ مش مالية عيني أو أنا بقى الي عيني زايغة.. وأنا لا عيني زايغة، ولا أنتِ مش مالية عيني.. أنا من وقت ما اتجوزتك وأنا عمري ما بصيت لوحدة غيرك ولا واحدة قدرت تجذب انتباهي ليها حتى.

حسنًا هو لم يعترف بحبها ولم يقل شيئًا يطرب القلب لسماعه، لكن بشكل ما أرضاها كأنثى، كونه يعترف بأن عينه لا ترى غيرها.

هزت كتفها بدلال أنثوي وهي تقول بحيلة علَّها تُنطق هذا الحجر:

_ يعني عينك مبتشوفش غيري؟

ابتسم بتلاعب وهو يقترب منها قائلاً:

_ يا سلام على أساس إنك مش عارفة؟

ضربته بقبضتها في كتفه حين جلس قربها وحاول إحاطتها بذراعه:

_ أنتَ مستفز.

قهقهة بقوة وهو يضمها لها:

_ الله يسامحك.. عمومًا يا ستي ايوه، أنتِ جامدة آخر حاجة لدرجة إن عيني مبتشوفش غيرك.

قطبت حاجبيها بضيق تسأله:

_بتتريق حضرتك؟

نفى بجدية مبتسمًا:

_ لا والله أبدًا، بتكلم جد، هو في حد في جمدانك!

أنهى حديثه بغمزى من عيناه اليسرى قبل أن يقول بعبث أضرم الخجل بوجنتيها:

_ بمناسبة الجمدان وكده، أنس نايم.

اصطنعت عدم الفهم وهي تقول:

_ ايه يعني نايم! ايه علاقته بكلامنا.

رفع حاجبه محذرًا:

_هنستعبط! ده انا بقالي أسبوع مقموص يعني، صالحيني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *