لولا التتيم الجزء الثاني

أجابها والدها بدهشة:

_ تعملي ايه؟ هو مبقاش في حاجة في حياتك تعمليها؟! أنتِ بتعملي في نفسك كده ليه يا لليان؟

تنهدت زافرة بقوة قبل أن تعتدل لتكن في مواجهته بوجهها الذي بدى عليه الارهاق واضحًا:

_ بعمل في نفسي ايه بس؟ مانا كويسة اهو، كل الفكرة إن مفيش حاجة اعملها.. شغلي سيباه من زمان، ونانسي اتخانقت معاها، هعمل ايه بقى.. حضرتك عارف إن مفيش حد في حياتي اقابله ولا اخرج معاه.

طالعها بضيق من انهزامها المرئ:

_ الفكرة مش في الخروج.. أنتِ حتى مبتقعديش معايا يا لين، وسايبه نفسك للزعل والدكتور آخر مرة محذرك من ده مش كفاية إن الربو رجعلك تاني.. يابنتي حرام عليكِ أنا مليش غيرك، أنتِ لو جرالك حاجة أنا هموت فيها بجد.

أردفت سريعًا بضيق:

_ بعد الشر.. متقولش كده يا بابي.. بعدين انا مش زعلانة انا كويسة، هو بس مش في المود.

_مش في المود بقالك أربع شهور؟

تهدل كتفيها بحزن لم تستطع مداراته أكثر، وتلون وجهها بألوان اليأس وهي تقول:

_ حضرتك عارف إن الوضع الي أنا فيه مش سهل عليَّ.

– وايه الي جابرك على كدة؟ ليه العِند يا لين؟ يا حبيبتي أنتِ مش مرتاحة خلاص روحي لجوزك و…

قاطعته بضيق وهي تنظر له:

_ عشان يكون انتصر عليَّ وقدر أنه يلوي دراعي؟ أنا مبحبش الأسلوب ده.. مبحبش حد يغصب عليَّ عشان اعمل حاجة أنا مش عاوزاها، وهو اختار أكتر طريقة بكرهها، هو فاكر إني هموت من غيره واجري انفذ أوامره.

هز رأسه بيأس من تفكيرها وقال:

_ بس أنتِ فعلاً متأذية، وآه مش عارفة تعيشي من غيره، وده أنا شايفه بنفسي، هتستفادي ايه بقى بإنك تعندي..

أغرورقت عيناها بالدموع لتنظر بعيدًا عن أبيها وهي تقول:

_ أنا مش بعند يا بابي.. انا بس.. صعبان عليَّ أنه يكون رماني ورا ضهره ومشي من غير ما يهتم ولا يتراجع لحظة عن قراره، وأنا اروح اجري عليه.. حاسه إني هكون بهين كرامتي.. مش قادره أصدق إني هونت عليه كده، مكنتش اتوقع ييجي يوم ويبعد عني بالسهولة دي وكأنه محبنيش في يوم.

رد والدها بعلاقنية:

_ يا حبيبتي أنتِ بنفسك حكتيلي الي حصل يومها، يعني بعد ما قولتيله في ستين داهية أنتِ عاوزاه يفكر يرجعلك! ردك كان متسرع وغلط يا لليان، ويمكن ده الي عقد الوضع أكتر.

_مانا اتعصبت من أسلوبه وقتها، واتضايقت إنه فعلاً سايبني وماشي ومعرفتش أنا بقول ايه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *