لولا التتيم الجزء الثاني
_ لليان مالك أنتِ كويسة؟
حاولت تخليص ذراعها من قبضته لكنها لم تستطع وهي تشعر أنه لم يعد هناك نفسًا واحدًا في صدرها فوجدت نفسها تلهث بقوة وجسدها يتراخى بين قبضته هو ووالدته…
#الفصل_العاشر #لولا_التتيم #ناهد_خالد
شهقة قوية خرجت منها كمن كان يغرق وطفى فجأة فوق سطح الماء.. فتحت عيناها بعدم استيعاب لوهلة تنظر حولها لتدرك أين هي.. زفرت بضيق وهي تتمتم باستغفار.. انتبهت لدلوف والدتها التي قالت على الفور:
_ خلاص اطلعي مشي، ولا هتفضلي حابسة نفسك هنا؟
نظرت لملامحها التي يبدو عليها الانزعاج لتسألها باستغراب:
_ ايه ده مالك؟
نهضت “صفية” من على الفراش لتهتف بضيق وهي تتجه للنافذة تفتحها لتستنشق بعض الهواء النقي:
_ مش عارفه حلم غريب ورخم..
استمعت لصوت والدتها تسألها:
_ حلم! أنتِ نمتِ؟
التفت لها تقول:
_ ماهو ده الي هيجنني.. معرفش نمت امتى عشان احلم.. عيني غفلت بس وأنا قاعدة قمت حلمت الحلم الغريب ده.
_ وايه الغريب فيه؟ حلمتِ بمين أصلاً؟
رفرفت بأهدابها توترًا وقالت:
_ يوسف.
أشاحت والدتها بذراعيها بضيق:
_ يووووه.. هو حتى الحلم مش عاتقة الراجل فيه؟
ضيقت “صفية” ما بين حاجبيها بضيق:
_ يوه يا ماما هو أنا الي اختارته ييجي في حلمي!
لوت والدتها فمها بعدم رضى وهي تعقب:
_ هو أنتِ بتعملي حاجه برضو.. المهم عمل ايه المرة دي؟
نظرت حولها بتهرب تخشى ردة فعل والدتها، قبل أن تعض شفتيها بتوتر وهي تسألها:
_ اقولك مش هتتعصبي؟
زفرت بقلة صبر:
_ اخلصي يا بنتي هو أنا هحاسبك على حلمك!
فركت كفيها بتوتر وهي تجيبها بحذر:
_ حلمت انه بيخوني… ومش هينفع اقول تفاصيل اكتر.. بس تفتكري دي إشارة؟
لم تتلقى رد فعل من والدتها التي بقت صامتة، لتسألها باستغراب:
_ ساكتة ليه يا ماما؟
رفعت والدتها حاجبها وهي تقول من بين أسنانها:
_ والله يا بنتي بحاول متعصبش.. يعني حتى الحلم ضده.. بعدين إشارة لإيه يا بنت الهبلة؟
أردفت الأخيرة بصوتٍ عالٍ حين تذكرت جملتها، لترتد “صفية” خطوة للوراء وهي تردد:
_ معرفش… بس أنا قلقت بعد الحلم ده.
قلبت والدتها عيناها بملل وهي تقول:
_ امم وبعدين؟
رفعت كتفها بلامبالاة مجيبة:
_ ولا قبلين.. يروح يعمل الي عاوزه أنا مالي بيه.
هتفت والدتها بعدم اقتناع:
_ وحياة أمك؟ اومال وشك مقلوب وعينك مش ثابتة ليه؟ والله لو قلقانة اوي كده ارجعي بيتك لجوزك وبطلي هبل بقى.