لولا التتيم الجزء الثاني

_ نعم؟

_ شنطتي في العربية تحت.. اكيد مش أنا الي هجيبها.

أكملت حديثها وهي تضع كفها على بطنها البارزة قليلاً وعيناها تتجه لتلك الفتاة:

_ وأصلاً الحمل تاعبني ويدوب اطلع السلم بالعافية.

أنهت حديثها وهي تتجه لباب الشقة بخطى بطيئة مرددة:

_ عن اذنك يا طنط هطلع ارتاح شوية وهنزل لحضرتك تاني.

ردت “شادية” بهدوء:

_ لو احتاجتي حاجة ابقي نادي بس من على السلم وعليا هتطلعلك، ومفتاح الشقة أول مفتاح في العليقة الي جنبك دي.

وقفت على مدخل الباب تلتقط المفتاح وهي تقول بابتسامة هادئة:

_ تسلمي يا طنط..

أنهت جملتها لتصعد درجات السلم بهدوء عكس البراكين المشتعلة بداخلها.

وبداخل الشقة كانت “شادية” تحدق “بدر” بنظرات جامدة أصابت ارتباكه ليقول:

_هنزل اجيب الشنطة.

هدر صوتها موقفًا إياه:

_ استنى هنا.. أنا محتاجه افهم ايه الي حصل ده؟ أنا سكت قدامها لحد ما افهم منك عشان مطلعكش عيل قدامها.

قطب حاجبيهِ باستهجان:

_عيل؟ عيل ايه يا ماما..

ابتسمت له ببرود:

_ لما تكدب تبقى عيل.. ولما تألف فيلم محصلش تبقى عيل..

عقبت الواقفة بصمت منذُ بداية الموقف تقول:

_ خالتو معاها حق يا بدر.. ميصحش الي حصل ده، وبعدين من حقنا نفهم ليه قولتلها إني مراتك!؟

زفر بضيق وهو يقول:

_ ينفع متسألونيش.. ومش مطلوب منكوا حاجة غير إنكوا تعملوا نفسكوا مش موجودين أصلاً.

اهتاجت والدته تقول برفض:

_هو ايه أصله ده؟ بعدين أنتَ مش شايفها تعبانة ازاي؟ ده غير حملها.. غلط تبقى نفسيتها وحشة.

قست ملامحه وهو يعقب بغضب مكبوت:

_ حملها.. اهو هو ده الي خلاني اقول الي قولته، حملها الي معرفش بيه غير وهي قربت تولد، ممكن تسبوني اتعامل معاها من غير ما تتدخلوا؟

عقبت “علياء” بشفقة:

_ يا حبيبي احنا متدخلناش بينكوا قبل كده في أي مشكلة حصلت.. بس الوضع مختلف يا بدر.. أولاً هي حامل وتعبانة زي ماما ما قالت.. ثانيًا أنتَ كده بتقسي عليها اوي.. الموضوع ده مفيهوش هزار ولا تلاعب.. والوضع هيتأزم بينكوا لما تعرف إنك مش متجوز زينب وإنك كدبت عشان توجعها.

تنهد بعمق قبل أن يقول:

_ محدش منكوا هيفهم احساسي ولا غضبي منها دلوقتي، وده لأسباب كتير أخرهم حملها، مش هقدر اتعامل معاها ولا اتقبلها في حياتي تاني غير لما احس إني رجعت جزء من حقي، وللأسف دي الطريقة الوحيدة الي عقلي هداني ليها، مش أحسن ما اخليها تولد واخد الولد اقعده معايا وابعتها عند ابوها.. ويبقى زي ما حرمتني من فرحتي بيه لكام شهر أردهلها! وبعدين ماهي ياما قسيت وأنا ياما اتحملت، سبوني اقسى أنا شوية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *