لولا التتيم الجزء الثاني
____________
قررت فجأة أن تتخلى عن عِنادها وتعود لزوجها.. قررت أن ترحم نفسها أولاً قبل أي شخص وتفعل ما سيريحها.. ووالدها كان أكثر داعم لقرارها..
أخذت نفسًا عميقًا قبل أن تدق جرس الباب وقلبها ينبض بعنف.. لعدة أسباب، أولهم ماذا سيكون رد فعله حين يراها، وثانيهم ماذا سيكون ردة فعله حين يعلم بحملها.. وأهله الذي ستقابلهم للمرة الأولى منذُ سنوات..
فُتح الباب وهي تبتسم باضطراب لتختفي ابتسامتها ما إن أبصرت فتاة غريبه تراها لأول مرة تسألها:
_ مين حضرتك؟
قطبت حاجبيها باستغراب وهي تسألها:
_ حضرتك الي مين؟ هي مش دي شقة بدر؟
اومأت الفتاة:
_ ايوه… أنا..
_ لليان؟
التفت على صوته المتسائل الذى أتى من خلفها.. لتنظر له باضطراب وهي ترى نظرته المندهشة من وجودها.
اقترب منها بخطى بطيئة لا يصدق أنها أمامه.. ما الذي جاء بها الآن؟ لم يعد هناك ما يمكن فعله كي تعود علاقتهما مرة أخرى!
_ ازيك؟
هذا كل ما استطاعت أن تنطق بهِ وابتسامة مذُبذبه احتلت ثغرها..
_ أنتِ ايه الي جابك؟
سألها مباشرةً هكذا ولم يهتمها لدهشتها لردة فعله لتقول:
_ ايه يا بدر دي مقابلة! بعدين أنتَ مكنتش عاوزني أجي؟
وبنفس الجمود كان يردد:
_ جاية ليه يا لليان احنا مبقاش بينا حاجه..
فركت كفيها بتوتر وهي تردد:
_ أنا عارفة إني اتأخرت بس.. يعني أنا فكرت وحسيت إن..
_ هتتكلموا على الباب يا بدر ادخلوا جوه.
رددتها تلك الفتاة لتلتفت لها “لليان” تنظر لها بجهل لهويتها، قبل أن تعود بنظرها له تسأله:
_ هي مين دي؟
صمت لثواني قبل أن يهتف بجمود:
_ مراتي.
رمشت بأهدابها عدة مرات بعدم استيعاب للكلمة، لتهز رأسها متسائلة بعدم تصديق:
_ نعم؟ مين؟
وقبل أن يجيبها ثانيةً كان يصدح هاتفه برنين شخص ما، أخرج الهاتف ليجد اسم والدها يزين شاشته، تجاهله.. وهو ينظر لها مرددًا مرة أخرى:
_ زي ما سمعتِ مراتي.. ولا أنتِ فاكرة إني هعيش على الاطلال.. هفضل مستني سيادتك على ما تفكري تحني عليَّ وترجعي؟!
تعالى رنين هاتفه للمرة الثانية ليضطر للإجابة، وقبل أن ينطق كان والدها يردد بلهفة:
_ أنتَ فين يا بدر أنا فضلت اتصل عليك كتير تليفونك مكنش بيجمع شبكة.. لليان جيالك، اوعى تقولها حاجة.. لليان متعرفش إنك طلقتها من ٣ شهور.
لم يظهر أي تعبير على وجهه من صدمته لحديث والدها، كيف ليس لديها عِلم؟