كبريائي يتحدى 8
باقية الفصل 54
———————————
نظرت لها كوثر بندم و هى تغادر ثم نزلت الدموع من عينها و تخليت ماذا سيحدث اذا علم ابنها بما فعلته لتلك الفتاه .. انها بعد الذى قالته لها تبتسم بوجها و تعتنى بها .. و لم ترى فى عينيها قد نظرة شماتة .. و كانت كل كلماتها لها رقيقة حانية .. ليست سخرية و حدة و شماتة .. دعت ربها من كل قلبها ان يغفر لها عما فعلته .. و لا يعلم جاسر بأمر ما فعلته
دخلت الغرفة لتجد جاسر … يمسك ريرى من فستانها بغيظ و يقول بغيظ : يا بت دا انا كرهت العيال بسببك .. حرام عليكى ارحمينى .. كفاية رغى دماغى صدعت .. انا لو جبت عيل رغاى زيك كداا دا انا هنتحر … حرااااااااااااااااام
سمع صوت ضحكاتها فنظر لها و قال بغيظ : تعالى سكتى البت دى عملتى صداع
نظرت له بابتسامة و قالت : يلا عشان ناكل .. انا جعانة جدا و مستنياك من الصبح
جاسر بعتاب : ليه يا يارا !! ابقى كلى انتى يا حبيبتى و انا لما اجى هبقى اكل
يارا بجدية : و اسيبك تاكل لوحدك
جاسر بجدية : طب يلا هاتى الاكل عشان انا كمان جعان
اخدت يارا صنية الطعام و قالت : هنزل هسخن الاكل الاول عشان برد
جاسر بابتسامة : اوك .. جاءت ان تذهب و لكنه اوقفها بتساؤل : يارا هى ماما كلت !!
يارا بابتسامة : اه يا حبيبى كلت
جاسر بحب : ربنا يخليكى ليا
نزلت يارا ثم صعدت مجددا و بدأوا يأكلون .. نظر لها جاسر بضيق .. لأنها بدأت تطعم ريرى و لم تهتم لأمره كالعادة و لكنه تجاهل الامر سريعا و رسم ابتسامة
انتهوا من الطعام ثم قام جاسر و احضر بعض التصاميم و الملفات و بدأ هو و يارا بمراجعتها شعرت ريرى بالملل .. فامسكت ورقة وظلت تنظر لها بتفحص .. ثم نظرت ليارا و جاسر لتجدهم مشغولين فى الكلام .. امسكت قلم و كادت ان تكتب فى الورقة و لكنها وجدت يد جاسر تمسك يدها و يقول بضيق : اى خراب و خلاص
نظرت ريرى له بضيق و قالت : انا زهقت و انت و انطى يارا بتقولوا كلام انا مش فاهمة منه حاجة
نظرت لها يارا بابتسامة و اعطتها ورقة فارغة .. و قالت بحنان : خدى يا حبيبتى ارسمى فيها اللى انتى عيزاه
ريرى بضيق : مش بعرف ارسم .. ثم تابعت بابتسامة : تعالى ارسمى معايا قامت يارا من جانب
جاسر و قالت بابتسامة : جاسر كمل الشغل انت ثم جلست بجانب ريرى و ظلت ترسم لها و ريرى تلون ما ترسمه يارا
نظر لها جاسر بضيق شديد ثم اكمل ما كان يفعله ظل جاسر يعمل .. و يارا تلعب مع ريرى .. الى ان اتى موعد نومهم
نظر جاسر ليارا و قال بجدية : يلا يا حبيبتى ودى ريرى تنام
نظرت له ريرى و قالت بضيق : لا انا هنام فى حضن انطى يارا .. زى الصبح
جاسر بضيق : و انا انام فين !!
ريرى بضيق : مليش دعوة
يارا برجاء : جاسر انهارده بس عشان هى مش متعودة تنام لوحدها
نظر لها جاسر بضيق و قال : ماشى يا يارا .. ماشى
يارا برجاء : معلش بس هتخاف تنام لوحدها
جاسر بضيق : ماشى ثم ذهب و استلقى على السرير و شد الغطاء ذهبت يارا و استلقت بجانبه .. ثم اعطاته ظهرها و احتضنت ريرى و بدأت تقص عليها قصة كى تنام .. نظر لها جاسر بضيق شديد ثم اعطى ظهره لها هو الأخر و قال بضيق : يارا وطى صوتك مش عارف اتخمد
يارا بأسف : حاضر يا جاسر .. اسفة
اتى الصباح قام جاسر ليجد يارا تحتضن ريرى و نائمة .. فقد ظلوا يتحدثون طوال الليل .. نظر لها بضيق لأنها لم تحضر له ثيابه و الفطور كالعادة .. ارتدى ثيابه و غادر الى عمله
بعد بعض ساعات .. قامت يارا بتثاقل و نظرت بجانبها .. لكنها لم تجد جاسر فعرفت انه قد غادر ابتعدت عن ريرى ببطأ كى لا تستيقظ ثم قابلتها من وجنتها بحب .. و دخلت للحمام اخذت شور و توضأت و صلت ثم جلست امام المرأة و بدأت بتمشيط شعرها .. قررت ان تذهب لعمل الفطور و الذهاب لكوثر .. ظلت تنظر للطرحة بتفكير و تذكرت انه لا يوجد بالبيت غير حازم و حازم الان بالعمل فتركت الطرحة و نزلت بشعرها نزلت الى اسفل و دخلت الى المطبخ
نظرت لمرفت و قالت بابتسامة : صباح الخير
نظرت لها مرفت بابتسامة و قالت : صباح النور يا يارا هانم
يارا بجدية : كذا مرة اقولك انا مش هانم .. انا يارا بس .. عارفة لو ماما كانت سمتنى هانم .. كنت هخليكى تقوليلى يا هانم
مرفت بابتسامة : دا انتى هانم و ست الهوانم كمان
نظرت لها يارا بابتسامة : ربنا يخليكى .. يلا بقى نحضر انا و انتى فطار حلو كدا زيك
مرفت بعتاب : و الله عيب يا ست يارا .. انا اعمل كل حاجة و حضرتك تبقى متستتة
يارا بابتسامة : برده .. يا مرفت قوليلى يا يارا زى ما بقولك يا مرفت .. مع ان انا اصلا مضايقة انى بقولك يا مرفت عشان انتى اكبر منى
مرفت بعتاب : يالهوى يا ست يارا .. دى العين متعلاش عن الحجاب
يارا بابتسامة : عين و حاجب ايه بس !! .. يلا نعمل الفطار
نظرت لها مرفت و قالت بتساؤل : ست يارا ممكن اسألك على حاجة !!
يارا بابتسامة : اكيد يا مرفت
مرفت بتساؤل : هو دا شعرك ولا بروكة .. اصلى اول مرة اشوفه
نظرت لها يارا و ابتسمت : شعرى يا مرفت
مرفت باعجاب : ما شاء الله يا ست هانم .. ما شاء الله
نظرت لها يارا و ابتسمت انتهت من تحضير الفطور و قالت بابتسامة : انا هاخد الصنية دى و انتى صحى نيره و حبيبة عشان يفطورا
مرفت بستغراب : حضرتك هتفطرى لوحدك !!
يارا بابتسامة : لا انا هفطر مع حماتى
نظرت لها مرفت بشفقة و صمتت
اخذت يارا الصنية و دخلت لغرفة كوثر و الأبتسامة على وجهها عندما رأتها كوثر رسمت ابتسامة واسعة على وجهها
نظرت لها يارا و قالت بابتسامة : صباح الخير
نظرت لها كوثر بابتسامة و هزت رأسها
يارا بابتسامة : يلا عشان تفطرى بدأت يارا بأطعامها الى ان انفتح الباب لتدخل مرفت و هى تمسك يد ريرى الباكية .. ركضت ريرى اتجاه يارا و هى تقول ببكاء : انطى يارا انتى سيبتى ريرى لوحدها ليه !!
————————
~¤ الفصل {55} ¤~
بدأت يارا بأطعامها الى ان انفتح الباب لتدخل مرفت و هى تمسك يد ريرى الباكية .. ركضت ريرى اتجاه يارا و هى تقول ببكاء : انطى يارا انتى سيبتى ريرى لوحدها ليه !!
تغيرت معالم كوثر عندما رأتها للأستغراب و عدم الفهم و نظرت ليارا بتساؤل
نظرت يارا لريرى برتباك و قالت بتوتر : انتى كنتى نايمة يا حبيبتى و مرضتش اصحيكى
ريرى بدموع : مش تسبينى تانى لوحدى يا انطى
حملتها يارا و هدئتها و قالت برتباك : حاضر يا حبيبتى ثم نظرت لكوثر برتباك و هى تفكر ماذا تقول و هى ترى نظرتها المتعجبة من تلك الفتاه .. ظلت تفكر .. لم تجد مخرج اخر من هذا المأذق غير الكذب و لكن الكذب لا يدوم طويلا و هى تعرف هذا .. ظلت تفكر لبعض الوقت ماذا تفعل امام نظراتها المتسائلة .. الى ان قررت ان تكذب
يارا برتباك : نسيت اعرفك .. دى تبقى .. تبقى .. تبقى بنت عمتى و هى مسافرة
نظرت لها ريرى و قالت بطفولة : انطى يارا انتى بتكدبى ليه !!
وضعت يارا يدها على فم ريرى .. و نظرت لكوثر و قالت برتباك واضح : ثوانى و هاجى
نظرت لها كوثر بضيق و هزت رأسها
اخذت يارا ريرى و خرجت
اما مرفت فنظرت لكوثر و قالت بسخرية : عارفة دى تبقى مين !!
نظرت لها كوثر بضيق شديد ممزوج بعدم الفهم
مرفت بجدية : دى تبقى بنت عز بيه اللى من مراته التانية
نظرت لها كوثر بصدمة .. انها جالسة بغرفتها على هذا الكرسى ولا تعلم ماذا يحدث بالخارج .. هل يمكن ان يكون عز و زوجته الثانية بالخارج .. يعيشون حياه سعيدة فى بيتها و يتجولون فى منزلها .. ترقرقت الدموع من عينها
نظرت لها مرفت و قالت بضيق شديد : كدبت عشان متجرحش مشاعرك .. شوفى انتى بقى جرحتى مشاعرها اد ايه !! و غير دا كله كنتى عايزة تأذيها .. قوليلى احساسك ايه دلوقتى !! مش مستحقرة نفسك !!
نظرت لها كوثر بأنكسار ثم نظرت الى الأرض و بدأت دموعها تنزل بغزارة
مرفت بضيق شديد : عارفة يا كوثر انا شوفت دلوقتى الزل فى عينك .. الزل اللى ورتهونى
رفعت كوثر رأسها و نظرت لها بأسف
مرفت بضيق شديد : انتى متستهليش المعاملة اللى يارا هانم بتعملك بيها .. و متستهليش اصلا انها تبقى مرات ابنك .. انتى المفروض كانت تبقى مرات ابنك واحدة زيك و ياريت لو العن منك .. ثم تابعت بسخرية : بس معتقدش ان فى العن منك .. ليه بقى !! عشان توريكى النجوم فى عز الضهر .. لكن حكمة ربنا بقى ان يارا هانم تبقى مرات ابنك .. و يارا هانم مبتعرفش تأذى حد .. انسانة طيبة و بريئة .. ست مش هيقررها التاريخ مرتين يا كوثر ثم فتحت الباب و خرجت
بعد عدة دقائق دخلت يارا الغرفة .. بلعت ريقها خوفا من رد فعل كوثر .. فأخيرا اصبحت تضحك بوجهها
اقتربت منها يارا و رسمت ابتسامة على وجهها بصعوبة بالغة و قالت برتباك : يلا عشان تكملى اكل نظرت لها كوثر بتردد شديد .. ماذا تفعل !! .. هل تبتسم بوجهها !! .. ام .. تنظر لها بغضب لأنها تعتنى بأبنه عز
ظلت تفكر لبعض الوقت .. الى ان وجدت الأبتسامة ترتسم تلقائيا على وجهها
عندما وجدتها يارا تبتسم .. تنهدت برتياح شديد و ابتسمت بوجهها و قالت : كلى يلا
بدأت يارا بأطعامها ثم اعطتها الدواء و قالت بابتسامة : حضرتك عايزة حاجة تانى !!
نظرت لها كوثر بابتسامة و هزت رأسها بـــــ ” لا ”
اقتربت منها يارا و قبلت يدها و خرجت
لتبقى كوثر تفكر فى تلك الفتاه العجيبة التى تعتنى بها كما لو كانت امها بعد المعاملة الجافة التى كانت تعاملها بها
كانت جالسة تشعر بالقلق الشديد على ابنتها الوحيدة فأنها فى بيت تلك السيدة التى سمعت عنها الكثير .. نظرت له بتعب و قالت بقلق : عز انا عايزة اطمن على بنتى
عز بنافذ صبر : قولتلك البنت مع يارا يا فريدة .. مع يارا
فريدة بصوت متعب : مليش دعوة يا عز .. طمنى على بنتى
نظر لها عز بنافذ صبر و قال بجدية : حاضر
اخرج هاتفه و اتصل بجاسر و لكنه لم يرد عليه
عز بجدية : جاسر مش بيرد
فريدة بضيق : كلم يارا مش جاسر
عز بجدية : معيش نمرة يارا
فريدة بصوت متعب : استغفر الله العظيم يا رب .. انا عايزة اطمئن على بنتى
عز بنافذ صبر : حاضر يا حبيبتى .. حاضر متتعبيش نفسك انتى بس
اتصل بجاسر مجددا .. فرد عليه جاسر
جاسر بجدية : ايوة يا بابا
عز بضيق : ايه شغل العيال الصغيرة دا.. مش بترد عليا
جاسر بنافذ صبر : كنت فى اجتماع
عز بضيق : ما علينا .. هات نمرة يارا
جاسر بجدية : اوك هبعتهولك فى رسالة .. بس على فكرة هى كويسة و
مبسوطة كمان
عز بخبث : هى مين !!
جاسر بجدية : ريـر…. اقصد ريتاج
عز بابتسامة : اوك اغلق عز مع جاسر و انتظر رسالته ثم اتصل بيارا و لكنها لا ترد
حاول ثانية فردت عليه يارا
يارا بجدية : السلام عليكم .. مين معايا !!
عز بابتسامة : عليكم من السلام .. انا عز يا حبيبتى
يارا بابتسامة : ايوة يا انكل عز .. اكيد حضرتك عايز تطمئن على ريرى
عز بابتسامة : فعلا .. هاتى اكلمها
* نادت يارا على ريرى قائلة : ريتاج تعالى كلمى بابى *
اتت ريرى و هى تأخذ نفسها من الجرى .. و قالت بفرحة : بابى
يارا بابتسامة : ايوة يا حبيبة بابى
اخذت منها ريرى الهاتف و قالت بفرحة : ايوة يا بابى .. وحشتنى
عز بابتسامة : و انتى يا قلب بابى
عندما وجدته فريدة يتحدث معها قالت بلهفة : هات يا عز اكلمها .. فاعطها عز الهاتف
فريدة بلهفة : ايوة يا حبيبتى .. انتى كويسة .. طب مرتحاله .. مبسوطة
ريرى بابتسامة : ايوة يا مامى مبسوطة .. انطى يارا طيبة اوى .. و بتعلب معايا بس انتى وحشتنى
فريدة برتياح من صوت ريرى الذى يبدو عليه السعادة : و انتى كمان يا حبيبتى .. اسمعى كلام انطى يارا و مضيقهاش
ريرى بابتسامة : حاضر يا مامى .. بس انا عايزة اشوفك
فريدة بابتسامة : شوية كدا يا حبيبتى .. بس انتى اسمعى كلام انطى يارا
ريرى بابتسامة : حاضر يا مامى .. حاضر
فريدة بابتسامة : هاتى انطى يارا بقى
نظرت ريرى ليارا و قالت بابتسامة : اتفضلى يا انطى .. مامى عايزة تكلمك
يارا بابتسامة : هاتى يا روح انطى .. اخذت يارا منها الهاتف و بدأت بالتحدث مع فريدة
يارا بابتسامة : السلام عليكم
فريدة بابتسامة : و عليكم السلام .. ربنا يخليكى يا يارا بجد مش عارفة اقولك
ايه !!
يارا بابتسامة : حضرتك متقوليش حاجة .. اهم حاجة تقومى بالسلامة
فريدة بابتسامة : ربنا يخليكى يا حبيبتى .. خلى بالك عشان ريرى شقية
يارا بابتسامة : متقلقيش .. عيزاكى تتطمنى خالص .. انا معاها طول النهار و
الليل
فريدة بابتسامة : ربنا يخليكى يا يارا .. جاسر ليه حق يحبك و عز يبقى قاعد
مطمن و هو سايب ريرى معاكى
يارا بابتسامة : ربنا يخليكى يا طنط
ظلوا يتحدثون لبعض الوقت ثم اغلقت يارا معاها الخط
نزلت من سيارتها الفارهة و سارت بخطوات واثقة و مررت يدها بين خصلات شعرها ثم رسمت ابتسامة انتقام على وجهها .. و دخلت الشركة .. ثم دخلت الى مكتب السكرتيرة
نظرت لها و قالت بابتسامة : ممكن اقابل بشمهندس جاسر
سارة بجدية : اسفة جدا بس هو مش موجود
نظرت لها و قالت بضيق : ازاى مش موجود !!
سارة بجدية : مقدرش اقولك هو راح فين !! .. كل اللى اقدر اقوله انه مش
موجود
نظرت لها و قالت بضيق : هيجى امتى !!
سارة بجدية : مش انهاردة
نظرت لها بضيق شديد و قالت : اوك ثم جاءت لتغادر
اوقفتها سارة قائلة : اقوله مين !!
نظرت لها بضيق شديد و قالت بثقة : شـورت
كانت جالسة مع نيره و حبيبة و ريرى فى حديقة الفيلا عندما رن هاتفها
نظرت لها نيره و قالت بابتسامة : ايوة بقى يا عم المهم .. كل شوية الموبيل يرن
امسكت هاتفها لتجده شادى .. فقالت بابتسامة : دا شادى .. افتكر اخيرا ان ليه اخت
*عندما سمعت حبيبة انه هو دق قلبها بعنف *
ردت يارا و قالت بعتاب : لسة فاكر ان ليك اخت !!
شادى بضيق : يارا صدقنى مش ناقصة .. انا اعصابى تعبانة لوحدها
يارا بستغراب : ليه !!
شادى بجدية : انتى ناسية ان النتيجة هتطلع انهارده بليل
يارا بجدية : اه صح .. دا انا نسيت خالص .. ثم قالت بسخرية : بص لما تسقط
يا حبيبى ابقى اتصل بيا عشان اباركلك
شادى بضيق : يارا انتى بتتريقى و انا اعصابى تعبانة !!
يارا بجدية : طب انا اسفة .. هستأذن جاسر و احاول اجى اقعد معاكوا انهارده
شادى بجدية : اوك و انا هستناكى عندما سمعته سامية فأخذت منه الهاتف
سامية بتساؤل : انتى هتجى !!
يارا بجدية : لسة هتصل بجاسر فى الشغل و اشوف ينفع اجى ولا لا
سامية بابتسامة : ماشى يا حبيبتى .. و ابقى قوليله يجى يتغدا معانا
يارا بابتسامة : حاضر يا مامتى
اغلقت يارا مع سامية ثم اتصلت بجاسر
جاسر بجدية : السلام عليكم
يارا بابتسامة : عليكم السلام .. ثم قالت بستغراب لأنها سمعت ضوضاء : انت فين !!
جاسر بجدية : فى شغل بره الشركة يا يارا
يارا بجدية : طب يا حبيبى ربنا يقويك .. ثم قالت بأسف : جاسر انا اسفة انى معرفتش اصحى الصبح عشان احضرلك الفطار و هدومك .. بس معرفتش اصحى و لما صحيت لقيتك مشيت
جاسر بابتسامة : ولا يهمك يا حبيبتى .. عايزة حاجة !!
يارا بجدية : جاسر ممكن اروح عند ماما عشان شادى نتيجته هتطلع انهاردة و هو قلقان اوى
جاسر بجدية : و انتى اللى هتروحى تطمنيه يعنى !!
يارا بجدية : لو مش عايزنى اروح خلاص
جاسر بجدية : خلى طنط هى و شادى يجوا احسن و انا هبعتلهم السواق
يخدهم
يارا بضيق : طب ليه مرحش انا !!
جاسر بجدية : عشان انتى دلوقتى اللى بتخلى بالك من البيت و انا مش
موجود .. يعنى مش هتسيبى ماما و نيره و حبيبة و ريرى لوحدهم
يارا بابتسامة : اوك يا جاسر .. هقول لماما
جاسر بابتسامة : انا هتصل بيها يا حبيبتى و اعزمها عندنا انهاردة .. و انتى قولى لمرفت تعمل الغداء
يارا بابتسامة : اوك
ظلوا يتحدثون لبعض الوقت ثم اغلقوا الخط
اتصل جاسر بسامية و قال بابتسامة : السلام عليكم .. ازيك يا ماما !!
سامية بابتسامة : ازيك يا حبيبى .. انا الحمد لله و انت عامل ايه !!
جاسر بابتسامة : كويس الحمد لله .. حضرتك معزومة عندنا انهاردة و
متقوليش لا .. هبعتلك السواق يخدك انتى و شادى
سامية و قد تذكرت انها تريد تعزئته : ماشى يا حبيبى بس بلاش تتعب نفسك .. احنا هنجى لوحدنا
جاسر بجدية : البسى يا ماما انتى و شادى .. عقبال ما السواق يجى
سامية بستسلام : ماشى يا حبيبى
اغلق جاسر معها .. نظرت سامية لشادى الذى يبدو عليه التوتر الشديد و قالت : قوم البس عشان نروح لجاسر
انتفض شادى و قال بفرحة : بجد
سامية بستغراب : اه بس مالك فرحت كدا ليه !!
شادى برتباك : عادى يعنى اصل يارا وحشتنى
سامية بشك : ماشى
كانت بغرفتها تخرج طقم جديد و ترتديه .. فاليوم سيأتى ذلك المستفز .. و يجب ان تكون بكامل اناقتها .. انتهت من ارتداء ملابسها و وقفت امام المرأة و بدأت بتمشيط شعرها كما يحب ثم نزلت الى اسفل لتجدهم جالسون .. عندما رأته دق قلبها بشدة و لكنها يجب ان تتماسك
ذهبت و سلمت على سامية و جلست
نظر لعينها العسلية بشتياق .. نظرت له .. فأدار وجهه فى الأتجاه الأخر
اتى جاسر فى هذه اللحظة و سلم عليهم .. فقامت يارا و قالت بابتسامة : هروح احط الغداء مع مرفت
ريرى بطفولة : انطى يارا اجى معاكى
يارا بابتسامة : تعالى يا حبيبتى
نيره / سامية : هنقوم نساعدك ثم قاموا و ذهبوا
ربت جاسر على كتف شادى و قال بابتسامة : متقلقش ان شاء الله خير
نظر له شادى و قال بقلق : ان شاء الله
جاسر بابتسامة : طب هروح اغير هدومى و اجيلك
نظر له شادى بابتسامة و قال : ماشى
غادر جاسر اما شادى فنظر لحبيبة بضيق و قال : انتى قاعدة ليه !! انتى مش بنت زيهم !! دى حتى البنت الصغيرة قامت
نظرت له بضيق شديد ممزوج بالغيظ
فأكمل بسخرية : دا انتى مش شكل واحد صاحبى بس دا انتى كمان
بتعملى تصرفاته
نظرت له بضيق شديد و قالت بحدة : انت مبتزهقش من البرود .. على طول
بارد و مستفز .. مبتفصلش ابدا
نظر لها بتمعن و قال ببرود : مش دا اللى حبتيه فيا
قامت حبيبة برتباك و قال بسخرية مصتنعة : انا احبك انت !! ليه كنت مين يعنى !! و بعدين انا مصاحبة اصلا
نظر لها بضيق شديد و قال بسخرية : و مفتخرة اوى انك مصاحبة .. و بتقولى كمان
حبيبة بضيق شديد : اه مفتخرة .. انا مصاحبة واحد من باريس .. انت متعرفش تبقى زيه
شادى بسخرية : فعلا معرفش ابقى زيه .. دا ربنا يكون فى عونه .. مش عارف مستحملك ازاى !!
تجمعت الدموع فى عينها و غادرت من امامه بغضب
ليبتسم هو ببرود ممزوج بالضيق
على السفرة
كانت حبيبة تبعث لشادى نظرات غضب نارية .. اما هو فكان يبتسم ببرود ليستفزها
نظرت يارا لريرى الجالسة على قدمها و قالت برجاء : دى كمان يا ريرى عشان خاطر انطى يارا
نظرت لها ريرى و قالت بابتسامة : اوك عشان خاطر انطى يارا بس
نظرت لها يارا بابتسامة و قبلتها و قالت : حبيبت انطى يارا يا ناس ثم بدأت بأطعامها
نظر لها جاسر بضيق شديد و أخذ يقلب الطعام امامه لبعض الوقت ثم قام
نظرت له يارا و قال بستغراب : رايح فين يا جاسر !!
جاسر بابتسامة ضيق : كلت الحمد لله
يارا بابتسامة : بالهنا و الشفاء يا حبيبى .. ثم انشغلت مع ريرى مجددا
نظر ليارا بضيق شديد ثم ذهب ليغسل يده و هو يشعر بالضيق الشديد منها .. انها لم تشعر حتى انه لم يأكل
نظرت لها سامية بضيق و قالت بجدية : يارا جاسر مكلش
نظرت يارا لطبق جاسر الكامل و نظرت لريرى و قالت بجدية : تعالى اغسلك بقك و ايدك و نشوف ابيه جاسر
ريرى بابتسامة : اوك
قامت يارا و اخذتها للحمام لتجد جاسر يغسل يده
يارا بجدية : مكلتش ليه يا جاسر !!
نظر لها بسخرية و قال : انا !! دا انا حتى خلصت طبقى بس انتى مخدتيش بالك
نظرت له يارا بستغراب و قالت بضيق : فى ايه يا جاسر !! بتتكلم كدا ليه !!
كاد ان يرد و لكن ريرى شدت يارا من ثيابها و قالت بضيق : انطى يارا ..
هدومى اتغرقت و انا بغسل ايدى
نظرت لها يارا و قالت بعتاب : ليه كدا يا ريرى .. انا كنت هغسلهالك .. تعالى اغيرلك هدومك ثم نظرت لجاسر و قالت بجدية : معلش هروح اغيرها هدومها عشان متبردش و بعدين نتكلم ثم حملت ريرى و غادرت و هو ينظر لها بضيق شديد
ذهب جاسر و جلس معهم
نظر لشادى وجد علامات القلق ظاهرة بشكل واضح على وجهه
جاسر بابتسامة : متقلقش اوى كدا .. ان شاء الله خير
شادى بابتسامة قلق : ان شاء الله ثم اخرج هاتفه و تابع النتيجة على النت
اتت يارا فى هذه اللحظة و هى تمسك يد ريرى فنظر جاسر لهم بضيق
ظل شادى بعض الوقت يتصفح هاتفه الى ان ظهرت النتيجة
نظر لهم شادى و قال بقلق شديد : النتيجة ظهرت
نظرت له حبيبة بقلق شديد و ظلت تدعى ربها ان ينجح
سامية / يارا بقلق : هاااااا !!
كتب شادى رقم جلوسه لتظهر نتيجته
نظر لهم بضيق و حزن و قال : جبت 88 %
نظروا له بضيق و صمتوا
نظر لهم جاسر و قال بجدية : فى ايه انتو قاعدين فى عزاء !! .. ثم نظر لشادى بابتسامة و تابع قائلا : مبروك يا شادى
يارا بحدة : مبـــــروك !! دا انسان غير متحمل للمسؤلية .. مكنش بيفتح كتاب هيجيب مجموع ازاى !!
جاسر بصرامة : اهدى خلاص اللى حصل حصل .. يدخل تجارة و يشتغل معايا فى الشركة محاسب
نظرت يارا لشادى بضيق و صمتت
اما عند سامية لم تتحمل ما سمعته .. بعد كل هذا التعب و المجهود و النقود .. يـأتى لها بهذا المجموع
نظرت لجاسر و قالت بجدية : جاسر هنمشى احنا بقى .. عشان الوقت
ميتأخرش
جاسر بجدية : لا ازاى انتو هتباتوا معانا انهارده
سامية بجدية : لا يا جاسر .. معلش بس انا مبعرفش ابات بره بيتى
جاسر برجاء : انهارده بس
سامية بجدية : معلش يا جاسر معلش .. مرة تانية
جاسر بجدية : طب خلاص .. تعالوا اوصلكوا على الأقل
سامية بجدية : احنا هنروح لوحدنا متتعبش نفسك
جاسر بجدية : انا كدا هزعل .. اكيد مفيش تعب و حتى لو هتعب عشانكوا فيها ايه !
قامت سامية هى و شادى لتغادر .. قامت يارا لتودعهم .. نظرت لشادى و
رسمت ابتسامة : مبروك .. هو مش زى ما احنا عايزين بس مبروك
نظر لها شادى بحزن و هز رأسه
اخذهم جاسر و خرج
ذهبت الى غرفة كوثر و اطعمتها و اعطاتها الدواء ثم خرجت
اخذت ريرى الجالسة مع نيره و صعدت الى غرفتها .. ظلت تلعب معها لبعض الوقت ثم ذهبت ريرى فى النوم على قدم يارا .. اما هى فظلت تنتظره ان يأتى الى ان غلبها النوم هى الأخرى
دخل جاسر الغرفة .. ليجدها جالسة على السرير نائمة و ريرى نائمة على قدمها .. اقترب منها ليجعلها تنام بشكل صحيح .. و لكنها استيقظت
نظرت له بنوم و قالت : انت جيت
جاسر بجدية : ايوة يا حبيبتى نامى انتى
عدلت ريرى بجانبها ثم نامت بتعب
نظر لهم بنافذ صبر ثم نام هو الأخر
اتى الصباح استيقظ جاسر ليجدها مازلت نائمة .. نظر لها بضيق شديد .. انها لم تعد تهتم به
شعرت انه قام فقالت بنوم : جاسر انا حضرتلك هدومك امبارح .. هتلقيها متعلقة فى الدولاب
نظر لها بضيق و قال بجدية : ماشى .. و بدأ فى ارتداء ملابسه
نظرت له بنوم مجددا و قالت بجدية : و قول لمرفت تحضرلك الفطار .. متمشيش من غير فطار
نظر لها بسخرية و قال بضيق : ماشى كتر خيرك
قامت يارا من النوم بتثاقل و قالت بضيق ممزوج بالنوم : فى ايه يا جاسر .. من امبارح مضايق .. مالك !!
جاسر بضيق شديد : مفيش .. يلا سلام انا همشى
يارا بضيق : مش هتفطر !!
جاسر بسخرية : اصلى لقيت فطار و قولت لا .. ثم فتح الباب و غادر
تنهدت بضيق شديد و دخلت غسلت وجهها و توضئت و صلت ثم حضرت الفطور و ذهبت لكوثر
كان جاسر يجلس بمكتبه .. لتدخل عليه السكرتيرة و تقول بجدية : جاسر بيه فى واحدة بره عايزة حضرتك
جاسر و هو ينظر للأوراق التى امامه : مين يا سارة !!
سارة بجدية : بتقول اسمها شروت و جت سألت على حضرتك امبارح
جاسر بضيق شديد : قوليها مش موجود
سارة برتباك : بس انا قولتها ان حضرتك موجود
جاسر بضيق شديد : قوليلها انه مشغول
سارة بجدية : حاضر يا فندم
خرجت سارة الى شروت و قالت بجدية : جاسر بيه مشغول يا فندم
شروت بجدية : قوليله عايزاه فى حاجة مهمة جدا بخصوص مدام يارا
سارة بجدية : جاسر بيه مشغول
نظرت لها شروت بضيق شديد : و هيفضى امتى !!
سارة بجدية : ممكن حضرتك تخدى معاد
نظرت لها شروت بضيق و قالت بحدة : انا عايزة اقابل جاسر حالا
خرج جاسر على صوتها العالى و قال بحدة : صوتـــــــــــك انتى فى شركة
محترمة
نظرت له بضيق شديد و قالت : عيزاك فى موضوع مهم
نظر لها بضيق شديد ثم دخل الى المكتب لتدخل هى وراءه
جلس على المكتب و جلست هى امامه و رسمت ابتسامة على وجهها
تنهد جاسر بضيق شديد و قال بجدية : عايزة ايه !!
شروت بجدية : هقولك كلمتين و امشى علطول .. انا لما قولتلك انى ممكن ابقى زوجة ثانية .. كان بتفاق مع انطى كوثر اللى بتحط لمراتك يارا دواء منع الحمل فى العصير من ساعة ما اتجوزتوا .. عشان تطلقها او تتجوز عليها لما تلقيها مش بتخلف و لو مش مصادقنى اسألها .. ثم قامت و قالت بانتصار : انا كدا عملت اللى عليا و قولتلك .. ثم ارسلت له قبلة فى الهواء و غادرت لتتركه هو جالس فى مكانه لا يتحرك من الصدمة .. افاق من صدمته سريعا و امسك فنجان القهوه بجانبه و القاه بغضب ليتحطم الى فتات صغيرة .. ثم قام و اخذ جاكت البدلة الخاص به و خرج
وصل الى هناك .. دخل لغرفة كوثر ليجد يارا جالسة معاها
نظر لها و قال بصرامة : اخرجى بره دلوقتى
نظرت له يارا بستغراب و قالت بجدية : ليه ! انا لسة هدى لماما الدواء
جاسر بحدة : قولت اخرجى بره
نظرت له يارا بستسلام و خرجت
—————————
~¤ الفصل {56} ¤~
وصل الى هناك .. دخل لغرفة كوثر ليجد يارا جالسة معاها
نظر لها و قال بصرامة : اخرجى بره دلوقتى
نظرت له يارا بستغراب و قالت بجدية : ليه ! انا لسة هدى لماما الدواء
جاسر بحدة : قولت اخرجى بره
نظرت له يارا بستسلام و خرجت
خرج وراءها و شدها من يدها الى غرفتهم و قال بحدة : تقعدى هنا متخرجيش غير لما اجيلك .. ثم اغلق الباب بعنف وراءه و خرج
عندما خرج .. جلست هى على السرير بجانب ريرى النائمة و ضمت قدمها الى صدرها بقلق .. ترى لماذا جاء من العمل !! بالتأكيد انه امر هام ليترك عمله فى اول النهار و يأتى و يعاملها بتلك القسوة
دخل لغرفة كوثر و اغلق الباب وراءه بعنف
بلعت كوثر ريقها بصعوبة … فقد علمت فى تلك اللحظة انه قد علم بما فعلته
ضغط على اسنانه بغضب كى يهدأ نفسه .. الى ان هدأ تماما
نظر لها و قال بهدوء على غير العادة : ماما انتى ……. وقص عليها كل ما قالته شروت ثم تابع بحدة : الكلام دا صح
نظرت للأرض بندم و صمتت
جاسر بحدة : الكلام دا صح !! انتى عملتى كدا
لم ترفع كوثر بصرها عن اللأرض و دموعها تنزل بندم
جاسر بحدة : مدام عاملة كدا يبقى حصل .. ثم تابع بصدمة : فى ام تعمل فى ابنها كدا .. مكنتيش عايزة تشوفى عيالى و هى بتجرى حوليكى .. و بتقولك يا ناناه .. مكنتيش عايزة تشوفى السعادة فى عنيا .. كنتى عيزانى اقعد جمبك حزين .. كنتى عايزة تحرمينى من الأطفال من البنت اللى بحبها .. البنت اللى لقيت معاها الحب و التغير .. ثم تابع بحده : و لعلمك كل تخطيطك و اللى عملتيه دا ولا كان هيفرق معايا .. عشان لو مكنتش خلفت .. انا مكنش هيهمنى .. و كنت هفضل متجوزها .. و متجوزها هى بس .. لو الأختيار بينها و بين الأطفال .. هختارها هى
نظرت له و بدأت تبكى بكاء حاد ممزوج بالندم الشديد
تابع بحدة : انتى عارفة انا خرجتها ليه !!
نظرت له بدموع ممزوجة بالتساؤل
تابع بحدة اكثر : انا مش عايزها تعرف ان امى معندهاش قلب للدرجادى .. و عشان عارف ان موضوع الأطفال دا حاجة مهمة اوى عندها .. و انها لو عرفت مستحيل انها تسمحك .. ثم اكمل بصدمة : انتى ازاى قدرتى تعملى فيا و فى مراتى كدا .. قوليلى ازاى !! .. ياريتك ما كنتى امى
نظرت له و انهاردت اكثر فى البكاء
نظر لها و قال بحدة : يعنى كنت مستحمل معملتك الوحشة ليها .. و انك
عيزانى ابعد عنها .. و انك خدتنى منها يوم فرحنا تقوليلى فاكر لما كنا بنشوف الشروق انا و انت .. و كنت بقول غيرة حموات … و قليل اوى لما تلقى حمة بتحب مرات ابنها .. لكن تحرمينى انا و هى من الأطفال بالأسلوب الغبى دا .. انا مش عارف لو انتى مكنتيش امى انا كنت عملت ايه !! و عارف انى غلطان انى بعلى صوتى عليكى .. على الست اللى ربتنى و خليتى راجل .. و شالتنى 9 شهور .. لكن انتى اللى وصلتنى لكدا .. انتى كمان اللى وصلتى بابا انه يتجوز عليكى و و يمد ايده عليكى بعد العمر دا كله .. عارفة لما كان بيض*ربك انا كان فى حاجة مخليانى واقف و مش عايز اتحرك .. البنت اللى كنتى عايزة تمنعيها من احساس الامومة هى اللى فوقتنى و خلتنى انقذك من تحت ايد ابويا .. انتى اللى وصلتى نفسك للمرحلة اللى انتى فيها دى .. انتى انسانة سطحية كل همك المظاهر و بس .. بتبصى على المظاهر قبل القلوب .. و انا كنت هبقى زيك .. او انا اصلا بقيت زيك .. لولا وجود نازلى فى حياتى .. اللى كانت بترجعنى .. و بعد كدا وجود يارا .. اقولك حاجة .. انتى تستحقى كل اللى بيحصلك دا
نظرت له بصدمة .. ثم حاولت الكلام .. و لكنها كانت تجد صعوبة شديدة .. الى ان نطقت اخيرا
كوثر بصعوبة ممزوجة بالصوت المتقطع و دموعها تنزل بغزارة : ﻻ يـ..ـا جـ..ـاسـ..ـر ﻻ انـ..ـا اقـ..ـدر استـ..ـحمل اسمـ..ـع شماتـ..ـة اى حد فـ..ـيا و نظـ..ـرات الشمـ..ـاتة اللـ..ـى فى عيـ..ـنه اتجـ..ـاهى لكـ..ـن انـ..ـت لا انـ..ـت ﻻ يـ..ـا جـ..ـاسر مقـ..ـدرش انـ..ـا اكتشـ..ـفت انـ..ـى غلطـ..ـانة بـ..ـس بعـ..ـد وقـ..ـت مـ..ـتأخر اوى صـ..ـدقنـ..ـى انـ..ـا هبقـ..ـى كويـ..ـسة اوعـ..ـدك هبقـ..ـى كويسـ..ـة لـ..ـكن متبعـ..ـدش عنـ..ـى و تشـ..ـمت فيـ..ـا حـ..ـرام عليـ..ـك يـ..ـا جاسـ..ـر انـ..ـا بعـ..ـد اللـ..ـى حصـ..ـلى رجـ..ـعت عن حاجـ..ـات كتيـ..ـرة فى حيـ..ـاتى حـ..ـرام عليـ..ـك يـ..ـا جـ..ـاسر
هدأ قليلا و قال بجدية : انا هفضل فى الفيلا بس عشان مقدرش اسيب نيره لوحدها و مقدرش اخدها و اسيبك لوحدك فى حالتك دى ثم فتح الباب و خرج .. لتظل هى تبكى نادمة على كل لحظات حياتها
فتح الباب و دخل .. عندما رأته يارا قامت بلهفة و قالت بقلق شديد : فى ايه يا جاسر !! مالك كنت متعصب ليه !! و ايه اللى جابك من الشركة دلوقتى !!
جاسر بجدية : مفيش حاجة يا حبيبتى
يارا بجدية : لا فيه حاجة يا جاسر .. انك تجى من الشغل و دلوقتى متعصب كدا يبقى فيه حاجة
رسم جاسر ابتسامة مصتنعة و قال : مفيش حاجة يا حبيبتى .. انا لازم ارجع
الشركة دلوقتى .. و انتى روحى اقعدى مع ماما و خلى بالك منها
يارا بقلق : يا جاسر قولى فى ايه .. انت كدا بتقلقنى
اقترب منها جاسر و ضمها اليه ليطمئنها و قال بحنان : مفيش حاجة يا حبيبتى .. متقلقيش نفسك
رفعت يارا نظرها اليه و قالت بعتاب : لو مقلقتش نفسى عشانك هقلق نفسى عشان مين !!
نظر لها جاسر بابتسامة و قال : مفيش حاجة
يارا بقلق : بجد
جاسر بابتسامة : بجد يا حبيبتى .. ثم اقترب منها ليقبلها و لكنها
ابعدته عنها و قالت بجدية :ريرى يا جاسر
ابتعد عنها و قال بضيق : روحى شوفى ماما و انا هرجع الشركة
يارا بجدية : جاسر متتضيقش
جاسر بنافذ صبر : مش مضايق يا حبيبتى .. يلا روحى لماما
يارا : حاضر .. متتأخرش بقى
جاسر بضيق : ان شاء الله ثم فتح باب الغرفة و غادر
اقتربت يارا من ريرى النائمة و قبلتها ثم غادرت
دخلت غرفة كوثر .. لتجدها تبكى فعلمت ان جاسر هو المسؤل عن بكائها .. يبدو انه امر خطير
نظرت لها كوثر و قالت بصعوبة ممزوجة بالدموع : يــ…ـارا حنـ..ـنى قلـ..ـب جاسـ..ـر عليـ..ـا و متــ..خلهوش يبــ..ـعـد عنـ..ـى
نظرت لها يارا بفرحة و قالت : انتى بتتكلمى !! ثم قالت بجدية : انا مش هبعده عنك .. صدقنى مش هبعده عنك .. بالعكس انا عايزه انا و هو نقرب منك
نزلت دموع كوثر اكثر و قالت بصعوبة شديدة : يـ..ـارا أنـ..ـا أسـ..ـفة سمحـ..ـيـنى انــ..ـا كــ..ـنت قـاسـيـ..ـة او..ى معـ..ـاكى ثم اكملت ببكاء : انـ..ـا عارفـ..ـة ان قلـ..ـبك حنـ..ـيـن يـ..ـا يـ..ـارا انـ..ـا أسـفـ..ـة سـمحيـ..ـنى
اقتربت يارا منها و جلست بجانبها على السرير و مسحت دموعها برفق .. ثم ضمتها ليها و ربتت على كتفها بحنان و قالت بجدية : مقتوليش كدا .. انا مسمحاكى من يوم ما ضحكتى فى وشى .. و مش شايلة من نحيتك اى حاجة .. انا نسيت كل حاجة
نظرت لها كوثر بندم شديد و قالت بجدية : و الله اللـ..ـى يعـ..ـلم يا يـ..ـارا انتـ..ـى دلوقـ..ـتى معزتـ..ـك فى قلـ..ـبى اكتـ..ـر من جاسـ..ـر و نيـ..ـره انـ..ـا عارفـ..ـة ان قلـ..ـبى اسـ..ـود و مينفـ..ـعش واحـ..ـدة زي..ـك تبقـ..ـى فيـ..ـه بس انتـ..ـى انـ..ـتى النـور الـلـ..ـى فيه اللـ..ـى هينتشـ..ـر و يبعد السـ..ـواد سمحيـ..ـنى مش كـ..ـل حـ..ـاجة المـ..ـظاهر و الفلـ..ـوس اهم حـ..ـاجة الجـ..ـوهر و انتى جـ..ـوهرة يا يـ..ـارا
ربتت يارا على كتفها و قالت بسعادة لانها اكتسبت قلب كوثر اخيرا : ربنا يخليكى يا ماما .. يلا عشان اديكى الدواء
نظرت لها بابتسامة وقالت : حـ..ـاضر يا حبيـ..ـبتى
اعطتها يارا الدواء و قالت بتساؤل : ماما هو جاسر كان مضايق ليه ! و متعصب
نظرت لها كوثر برتباك و قالت : مـ..ـفيـ..ـش عـ..ـادى
نظرت لها يارا بشك و صممت
جلس بجانبها و قال برجاء : يا ماما عشان خاطرى ردى عليا و كلمنى .. انا حاسس انى بكلم نفسى .. حرام عليكى بقى
نظرت له سامية بضيق ثم قامت و دخلت المطبخ
ذهب ورائها و قال برجاء : يا ماما حرام عليكى بقى انا فيا اللى مكفينى و انى بتزودى عليا
نظرت له بضيق و بدأت بأعداد الطعام
شادى بضيق : يعنى مش هتردى عليا .. انا عارف انى ذكرت اخر شهر بس و
كنت مستهتر .. بس حرام عليكى ردى عليا متسبنيش اتكلم كدا
نظرت له بضيق شديد و اكملت ما تفعله
نظر لها بنافذ صبر و قال ليجعلها تتحدث معه : ماما انا هخرج
نظرت له بعدم اهتمام و اكملت ما كانت تفعله
خرج من المطبخ و ذهب بتجاه الباب و فتحه ثم اغلقه .. لتخرج هى و تنظر
للباب .. لتجده مازال واقف .. فنظرت له بضيق و كادت ان تدخل الى المطبخ و لكنه اقترب منها و ضمها و قال بجدية كت عارف انى لسه فارق معاكى .. ثم تابع بأسف : ماما انا اسف .. سمحينى
ابعدت يده عنها و تدخلت الى المطبخ
نظر لها بضيق و فتح الباب و خرج و قرر الذهاب ليارا ليجعلها تحنن قلب امه عليه من جديد
وصل الى الفيلا ليجدها جالسة .. نظر لها بتجاهل ثم اكمل طريقه
عندما رأته دق قلبها بعنف .. حزنت على منظره .. فقد كان يبدو عليه الحزن الشديد و وجهه شاحب
قامت وراءه و نادته .. التفت لها و قال بحزن : نعم يا حبيبة !!
شعرت برعشة اصابت جسدها كله .. انها اول مرة يذكر اسمها .. نظرت له و
قالت بحزن على حاله : مبروك
نظر لها بسخرية و قال بحزن : الله يبارك فيكى
حبيبة بحزن : متزعلش .. انت مش عارف الخير فين !!
شادى بحزن : يهمك زعلى اوى
نظرت له و قالت برتباك : عادى يعنى بس انت شكلك زعلان على غير العادة و مستكين .. يعنى مش بتستفزنى
نظر لها و قال بحزن : ناديلى يارا لو سمحتى
نظرت له و هزت رأسها و قالت : حاضر .. تعال اقعد جوه عقبال ما انديها ..
دخل شادى معاها و جلس بالداخل .. تركته حبيبة بضعة دقائق و اتت و هى تحمل فى يدها كوب من اللمون و قالت بابتسامة : اتفضل
نظر لها بابتسامة حزن و اخذها منها ثم ارتشف رشفة .. و تحولت ملامحه
للضيق الشديد و قال : اكيد انتى اللى عملاه صح
حبيبة بفخر : اه انا
شادى بضيق : و مفتخره .. طعمه وحش اوى
حبيبة بضيق : مبتعرفش تقول شكرا
اعطاها شادى الكوب و قال : شكرا مش عايز .. نادى يارا بقى
نظرت له بضيق و قالت : طعمه حلو على فكرة .. ثم ارتشفت رشفة ..
لتتحول ملامحها للضيق
نظر لها بسخرية و قال : طعمه حلو اوى مش كدا
حبيبة بضيق ممزوج بالغيظ : حطيت الملح بدل السكر
نظر لها بسخرية و قال بنافذ صبر : مش عارفة تفرقى بين الملح و السكر ..
روحى نادى يارا و متتكلميش معايا كتير احسن صحبك الفرنسى يزعل و تفركشوا
نظرت له بضيق ثم همت بالذهاب و لكنها رجعت ثانية و قالت بضيق شديد : على فكرة انا مش مصاحبة حد .. ثم ركضت من امامه
نظر لها بابتسامة و هى تغادر
اتت حبيبة بعض بضعه دقائق و امامها يارا و تمسك ريرى بيدها و قالت بابتسامة : ازيك يا شادى !!
نظر لها بحزن ثم نظر لحبيبة بضيق .. فقالت حبيبة لريرى .. ريرى
تعالى نلعب انا و انتى بره
نظرت لها يارا و قالت بابتسامة : روحى يا حبيبتى
ريرى بابتسامة : تعالى العبى معانا
يارا بابتسامة : حاضر بس هشوف انكل شادى و بعدين هجى
ريرى بضيق : خلاص هفضل قاعدة معاكى .. خليكى
يارا بابتسامة : ماشى يا حبيبتى
نظرت لهم حبيبة برتباك و قالت بجدية : طب انا هروح اوضتى بقى ثم غادرت
نظرت يارا لشادى و قالت بقلق : مالك يا حبيبى وشك اسود كدا ..
خلاص اللى حصل حصل .. هنعمل ايه يعنى !!
نظر لها شادى بحزن و قال بضيق : ماما مش عايزة تكلمنى يا يارا .. زعلانة منى اوى
نظرت له يارا و قال بجدية : عندها حق يا شادى .. ماما كان صوتها بيتنبح معاك عشان تذاكر و انت دماغك مكنتش فى المذاكرة .. لدرجة
انها بقت تقعد تذاكرلك .. لكن انت مش فى دماغك برده .. كانت دماغك فى الشغل اللى مكنش وقته .. عمرك ما حطيت لنفسك طموح عشان تحققه .. مكنش همك المذاكرة و المدراس .. استهتار .. انت كنت مستهتر و مش همك حاجة .. مع ان انت ولد يعنى الدراسة دى اكل عيش ولادك فى المستقبل .. من غيرها هتأكل ولادك و مراتك منين !!
نظر لها بحزن و قال بضيق : انتى كمان هتبكتينى .. و بعدين هو فى شغل اصلا .. دا فى دكاترة و مهندسين و مش لقين شغل
يارا بجدية : انت كنت المفروض تعمل اللى عليك و تسيبها على ربنا .. مش تقعد طول السنة نايم و مش حاطط فى دماغك و مستنى الفرج .. 88 % دا كويس جدا على المجهود اللى انت عملته و كمان ممكن يكون كبير .. انت اعتمدت ان شوية دح فى اخر شهر على الدروس اللى طول السنة و تغشلك كلمتين و تجيب درجة تنجحك
نظر لها شادى بحزن و قال : طب اعمل ايه دلوقتى ما انا مش هقدر اعمل حاجة .. خلاص الفرصة ضاعت .. و الثانوية دى فرصة واحدة بس
يارا بجدية : خلاص يا شادى اللى حصل حصل .. انت اجتهد فى الكلية اللى هتدخلها
شادى بضيق : طب و ماما يا يارا .. ماما مش راضية تكلمنى
ربتت يارا على كتفه و قالت بابتسامة : انا هكلمها .. يا حبيبى
شادى بحزن : ربنا يخليكى يا يارا .. بس هى مش طيقانى اصلا
يارا بجدية : هكلمها متقلقش .. ثم قالت و هى تنظر لتعابير وجهه
بتمعن : شادى فى ايه بينك و بين حبيبة !!
نظر لها برتباك ثم نظر فى اتجاه اخر و قال بعدم فهم مصتنع : حبيبة مين !!
يارا بجدية : حبيبة .. و بلاش تعمل الحبتين بتوعك دول .. عشان مش عليا
شادى برتباك : ايه اللى انتى بتقوليه دا انا مش فاهم حاجة !!
يارا بجدية : شـــــــــــــــادى
شادى بحيرة : مش عارف
يارا بجدية : برده !!
شادى بجدية : صدقنى يا يارا مش عارف .. بس انا بحب استفزها
كادت يارا ان تتكلم و لكن دخل جاسر فى هذه اللحظة و قال بابتسامة : ايه دا شادى عندنا .. منور يا شادى
نظر له شادى بحزن و قال : بنورك يا جاسر
جاسر بجدية : ايه يا ابنى دا .. فُك كدا
نظر له شادى و هزت راسه و قال : انا همشى بقى عشان متأخرش
على ماما و تزعل اكتر
نظر له جاسر لبعض الوقت و قال بجدية : و اللى يخليها تصالحك
شادى بجدية : هعمله اى حاجة هو عايزها
جاسر بابتسامة : و انا مش عايز حاجة منك .. قوم معايا يلا
نظرت يارا لجاسر بابتسامة و قالت بمتنان : ربنا يخليك ليا يا جاسر
نظر لها جاسر بابتسامة و اخذ شادى و غادروا
نظرت لها ريرى و قالت : انطى يارا
نظرت لها يارا و قالت بجدية : نعم يا روحى
ريرى بجدية : تعالى نلعب يا انطى
يارا بابتسامة : حاضر يا روح انطى .. بس اطلعى نادى على أبلة نيره
تلعب معانا
ريرى بابتسامة : اوك
دق جاسر الباب لتفتح له سامية .. عندما رأته نظرت له و قالت بابتسامة : تعال يا حبيبى منور
دخل جاسر و قبل يدها و قال : ربنا يخليكى يا امى .. تعال يا شادى
دخل شادى بحزن .. فنظرت له سامية بضيق شديد ثم قالت لجاسر : اتفضل يا حبيبى اقعد
جلس جاسر و قال لها بابتسامة : ايه الجميل زعلان ليه !!
نظرت له سامية و قالت بضيق : يعنى انت مش عارف يا جاسر
جاسر بابتسامة : عارف بس خلاص بقى
سامية بضيق : شايفنى جيت جمبه او كلمته .. مستقبله و هو حر فيه
جاسر بجدية : ما هى دى المشكلة .. انك مش بتكلميه
قامت سامية بضيق و قالت بجدية : هقوم اعملك حاجة تشربها !!
جاسر بجدية : انا مش عايز اشرب حاجة .. انا عايزك تكلمى شادى
عشان خاطرى
سامية بضيق شديد : لا يا جاسر .. متأسفة مش هقدر .. انا مضايقة منه دلوقتى
جاسر برجاء : عشان خاطرى انا يا ماما
سامية بجدية : خاطرك غالى عندى يا حبيبى .. بس سيبنى لحد اما اهدى و انسى بعدين لما احس انى طايقة اكلمه هكلمه
جاسر بجدية : معلش كلميه عشان خاطرى .. ثم نظر لشادى و قال بجدية :
قوم يلا بوس ايد طنط و صالحها
نظرت له سامية و قالت بضيق : متقومش عشان مش هصالحك
جاسر بضيق : خلاص يا ماما .. خلاص بقى .. اقوم يلا يا شادى
قام جاسر و احتضنها و قال بأسف : انا اسف يا ماما متزعليش منى انا اسف
تنهدت سامية بضيق و قالت : انا هكلمك عشان جاسر بس
تنهد شادى برتياح و قبلها من جبينها
قام جاسر و قال بابتسامة : ربنا يخليكى يا ماما .. امشى انا بقى
سامية بجدية : لا لازم تتغدى معانا
جاسر بابتسامة : مرة تانية .. عشان متأخرش على يارا
سامية بجدية : هزعل منك كدا .. استنى
جاسر بجدية : مرة تانية لما تبقى يارا معايا .. عشان متتغداش
لوحدها
سامية بابتسامة : ماشى يا حبيبى .. ربنا يخليكوا لبعض
نظر له شادى و قال بمتنان : شكرا يا جاسر
نظر له جاسر بابتسامة و غمز له و قال بابتسامة : مش اى حد برده
قاموا معه و اوصله الى الباب ثم ودعوه
بعدما غادر جاسر .. نظر شادى لسامية و قال بجدية : ماما انتى لسة زعلانة
نظرت له و حاولت رسم ابتسامة و قالت : لا
اقترب منها و ضمها اليه و قبل جبينها و قال : صدقنى مش هزعلك
تانى و هبقى مسؤل
نظرت له بابتسامة و قالت بتمنى : ياريت
دخل الى الغرفة .. ليجد يارا جالسة تمشط لريرى شعرها
نظرت له و قالت بابتسامة : تعالا يا جاسر هخلص لريرى شعرها و اقوم اجيب
الغداء
نظر لها و هز رأسه بضيق .. ذهب و جلس على السرير و قال بجدية : ماما صالحت شادى
يارا بابتسامة : ربنا يخليك يا جاسر ثم نظرت لريرى و قالت بابتسامة : خلاص خلصت روحى لأبية جاسر يشوف انتى قمر ازاى !!
قامت ريرى و قالت بابتسامة : حلو يا ابيه
نظر لها جاسر و قال بابتسامة ضيق : اه حلو
يارا بجدية : هروح اجيب الأكل
ريرى بابتسامة : هجى معاكى
يارا بابتسامة : تعالى يا حبيبتى
اخذتها يارا و ذهبت ثم اتت مجددا و هى تحمل فى يدها صنية الطعام
جالسوا يتناولون الطعام .. فنظر جاسر ليارا المشغولة بريرى بضيق و قال
بجدية : سيبها بقى و كلى انتى
يارا بابتسامة : ما انا باكل و انا بأكلها
نظر لها جاسر بضيق و اكمل طعامه
انتهوا من الطعام
نظر جاسر لريرى بضيق شديد و قال بجدية : ريرى روحى اقعدى مع نيره
ريرى بضيق : ﻻ انا هقعد مع انطى يارا
جاسر بصرامة : قولت روحى
تمسكت بملابس يارا و اختبأت وراءها و قالت بضيق : ﻻ
جاسر بحدة : قولت اخرجى بره
يارا بجدية : اهدى يا جاسر دى بنت صغيرة .. هتعمل عقلك بعقلها
نظر لها جاسر بحدة و قال بغضب : اسكتى مش عايز اسمع صوتك .. انا زهقت بقى .. انتى ايه مش بتحسى !!
يارا بحدة : فى ايه !! هى طالبة معاك خناق .. عايز تتخانق و خلاص
جاسر بحدة : اه هى طالبة معايا خناق .. مزاجى انى عايز اتخانق .. ثم نظر
لريرى بغضب و قال بحدة : قولت اخرجى بره .. مبحبش اقرر كلامى كتير
نظرت له ريرى بدموع ممزوجة بالخوف و اقتربت من الباب و قالت بحدة : انا بكـــــــرهك بكــــــــرهك .. انت وحش ثم خرجت
نظرت له يارا بضيق ثم جاءت ان تخرج وراءها و لكنه امسكها من يدها بعنف
ليوقفها
نظرت ليدها بغضب و قالت بحدة : جاسر سيب ايدى .. عايزة اروح
اشوف ريرى
نظر لها جاسر بغضب و قال بحدة : كل حاجة ريرى ريرى ريرى .. انتى متجوزانى وﻻ متجوزة ريرى .. ردى عليا متجوزانى وﻻ متجوزة ريرى
يارا بضيق شديد : انت بغير من عيلة صغيرة
جاسر بحدة : ايوة بغير من عيلة صغيرة .. كل حاجة ريرى ريرى ريرى .. من ساعة ما ريرى جت و مفيش جاسر خالص .. كل اللى همك ريرى و عيشالى فى دور الأم .. اكل .. و شرب .. و لبس .. و اهتمام .. انا فين من كل دا .. انا بقيت وﻻ حاجة فى حياتك .. كل الأهتمام لريرى .. و انا مبقتش مهم عندك .. خلاص موضتى قدمت و ريرى هى الموضة الجديدة .. عايزة تخرجى وراء ريرى و انا اض*رب دماغى فى الحيط .. ما انا مبقتش مهم عندك خلاص .. مجرد ديكور .. حطانى منظر انك متجوزة و خلاص
—————————–
~¤ الفصل {57} ¤~
جاسر بحدة : ايوة بغير من عيلة صغيرة .. كل حاجة ريرى ريرى ريرى .. من ساعة ما ريرى جت و مفيش جاسر خالص .. كل اللى همك ريرى و عيشالى فى دور الأم .. اكل .. و شرب .. و لبس .. و اهتمام .. انا فين من كل دا .. انا بقيت وﻻ حاجة فى حياتك .. كل الأهتمام لريرى .. و انا مبقتش مهم عندك .. خلاص موضتى قدمت و ريرى هى الموضة الجديدة .. عايزة تخرجى وراء ريرى و انا اض*رب دماغى فى الحيط .. ما انا مبقتش مهم عندك خلاص .. مجرد ديكور .. حطانى منظر انك متجوزة و خلاص .. انا مقعدك من الشغل عشانى ولا عشان ريرى
نظرت له بندم و قالت بأسف : جاسر انا أسفة .. حقك عليا
جاسر بحدة : يا فرحتى بأسفك .. و بعدين تعالى هنا .. انتى فاتحة ماسورة اسف.. كل حاجة تعمليها انا اسفة انا اسفة .. و انا كل مرة اكبر دماغى .. انا زهقت بقى و قرفت
اقتربت منه و قالت بأسف : جاسر انت فعلا عندك حق انا اتشغلت مع ريرى الأيام اللى فاتت
فقاطعها قائلا بحدة : لدرجة انك نسيتى انك متجوزة .. و ان جوزك له حقوق عليكى .. انتى خدتى بالك امبارح انى مكلتش .. قوليلى انتى خدتى بالك انك مبقتيش مهتمة بيا ولا بلبسى ولا بفطارى عشان بتهتمى بلبس و فطار ريرى اكتر .. انا خلاص راحت عليا .. مبقتش مهم فى حياتك
يارا بأسف : طب عشان خاطرى اهدى و نتكلم بهدوء .. جاسر انت اهم حاجة فى حياتى .. ازاى مبقتش مهم .. انا عارفة انى بالغت فى اهتمامى بريرى بس دا عشان انا حاسة بالمسؤلية اتجاها و انها أمانة معايا ثم اكملت بدموع : جاسر انا مش عيزاك تزعل منى .. حقك عليا انى انشغلت الايام اللى فاتت دى عنك .. بس اوعدك انها مش هتحصل تانى .. اوعدك يا جاسر .. و انا هحاول على قد ما قدر انى اوفق بينكوا انتو الاتنين ثم اقتربت منه و دفنت رأسها فى حضنه و قالت بدموع : جاسر متزعلش منى انا مقدرش على زعلك .. انا اسفة انى اثرت فى حقك و مبقتش مهتمة بيك .. لو اثرت معاك تانى و دا ان شاء الله مش هيحصل .. عقابنى .. اى عقاب انت عايزه معادا انك تزعل منى
ابعدها جاسر عنه و امسكها من كتفها و قال بجدية : الأهتمام مبيطلبش يا يارا .. الأهتمام بيبقى نابع من جواكى .. لازم تحسى انك عايزة تهتمى باللى قدامك عشان انتى عايزة تهتمى بيه مش عشان هو حسسك انك مأثرة
يارا بأسف : انت عارف انى بحبك و اكيد الأهتمام دا من جوايا .. سامحنى انى اثرت معاك .. مش هتقرر تانى
نظر لها بنافذ صبر و ضمها اليه وربت على كتفها بيد و باليد الاخرى على شعرها
نظرت له و قالت بجدية : جاسر انت لازم تصالح ريرى .. انت زعقتلها جامد و دى بنت صغيرة يا حبيبى و اختك .. انا اللى غلطانة مش هى .. متعقبهاش على غلطة انا اللى مسؤلة عنها
نظر لها و قال بجدية : و انا هصالحها ازاى بعد ما قالتى بكرهك
نظرت له و قالت بتفكير : تعالا و انا اقولك
كانت جالسة على الأرض تبكى بشدة .. اقترب منها جاسر و جلس بجانبها
نظرت له بضيق و انهارت فى البكاء
حملها و جعلها تجلس على قدمه و قال بعتاب : ينفع تقوليلى بكرهك !!
قامت ريرى من على قدمه و قالت ببكاء : ايوة انت وحش و انا بكرهك
قام و حملها و قال بابتسامة : بس انا بحب ريرى عشان هى بنوتة جميلة و حلوة ثم اخرج شوكولاتة من جيبه وقال بابتسامة : احلى شوكولاتة لأحلى بنوتة
نظرت له بضيق و قالت ببكاء : مش عايزة .. نزلنى
مسح دموعها و قال بأسف : معلش انا اسف انى زعقتلك
ريرى ببكاء : لا انت وحش .. نزلنى بقى
ضمها اليه و ربت عليها و قال بحنان : متزعليش منى .. اقولك حاجة جميلة اوى هتعجب ريرى
ريرى ببكاء : لا .. نزلنـــــــــــــــــــى
ربت جاسر عليها بحنان و قال بابتسامة : ايه رأيك نروح انا و انتى و انطى يارا و نيره و حبيبة الملاهى !!
نظرت له و قالت ببكاء : انت لا
جاسر بجدية : بس انطى يارا مش هترضى تروح من غيرى
نظرت له بضيق و قالت ببكاء : نزلنى
جاسر بجدية : مش هنزلك غير لما تقولى بحبك يا ابيه جاسر
ريرى ببكاء : نزلنى
اتت يارا فى هذه اللحظة و نظرت لريرى و قالت بابتسامة : ابيه جاسر قالك اننا هنروح الملاهى و هيجبلك ايس كريم و يعملك كل اللى انتى عيزاه
ريرى بضيق : بس ابيه جاسر وحش و انا بكره
نظرت يارا لجاسر و قالت و هى تصتنع الجدية : نزلها يا جاسر عشان انا زعلانة منها .. بقت بنت وحشة خالص
جاء جاسر ان ينزلها و لكنها تمسكت بملابسه و قالت بضيق : خلاص ريرى بتحب ابيه جاسر بس ابيه جاسر وحش و بيزعقلها
اقترب منها و قبلها من وجنتها الصغيرة و قال : متزعليش منى .. ثم اعطها الشوكولاتة و تابع بابتسامة : دى عشان ريرى
اخذتها ريرى منه .. فقالت يارا بابتسامة : يلا قولى شكرا لابيه جاسر
ريرى بابتسامة : شكرا يا ابيه جاسر .. هتودينى بكره الملاهى
جاسر فى نفسه ” انا شكلى ادبست ” ثم نظر لريرى و قال بابتسامة : ايوة يا حبيبتى .. يلا روحى قولى لنيره و حبيبة
ريرى بابتسامة : حاضر
انزلها جاسر برفق .. و انطلقت ريرى راكضة بفرحة لتخبرهم
نظرت لها يارا و هى فرحة و قالت لجاسر بابتسامة : ربنا يخليك ليا يا حبيبى
جاسر بابتسامة : و يخليكى ليا
اتت نيره فى هذه اللحظة و قالت بفرحة : جاسر انت هتودينا الملاهى بكرة بجد
جاسر بسخرية : قوليلى ايه الفرق بينك و بين ريرى غير الطول .. دى ريرى
معملتش كدا
نيره بضيق : تصدق انك رخم .. ثم اكملت بابتسامة : بس مش مشكلة مدام هتودينا الملاهى
جاسر بابتسامة : بقولك ايه خدى ريرى تبات عندك انهاردة و انا هعملك بكره كل اللى انتى عيزاه .. ايه رأيك !!
نيره بتفكير : كل اللى انا عيزاه !!
جاسر بابتسامة : كله كله
نيره بابتسامة : اوك و انا موافقة .. اما اروح اكتب لستة الطلبات
جاسر بضيق : لستة !! لا مدام فيها لستة يا حبيبتى يبقى هتبات عندك علطول
نيره بتفكير : ممم ماشى .. بس هى مش هترضى
جاسر بابتسامة : يارا هتقنعها .. ثم نظر ليارا و تابع : صح يا حبيبتى
يارا بابتسامة : حاضر
نيره بابتسامة : اوك عقبال ما هى تقنعها اكون انا ابتديت فى لستة الطلبات
جاسر بغيظ : مستغلة و وطية
نظرت له نيره و هزت رأسها بضيق : الفاظك بقت وحشة اوى .. حاول تحسن من نفسك شوية
جاسر بضيق : يلا من قدامى
نظر له بابتسامة مستفزه و غادرت
اتت ريرى بعد عدة دقائق و قالت بابتسامة : قولت لحبيبة خلاص
نزلت يارا لمستواها و قابلتها و قالت : شطورة يا حبيبتى
جاسر بضيق : اقنعيها يلا
نظرت يارا لريرى و قالت بابتسامة : ايه رأيك تروحى تباتى عند ابلة نيره انهارده !!
جاسر بضيق : علطول مش انهارده بس .. دى فيها لستة طلبات و نيره شكلها هتفترى
نظرت لها يارا بابتسامة و قالت : ايه رأيك !!
ريرى بضيق : لا انا عايزة ابات معاكى
يارا بابتسامة : عشان خاطر انطى يارا و بعدين نيره هتلعب معاكى
ريرى بضيق : بس انا عايزة ابات معاكى انتى و نلعب انا و انتى
و بعد ساعة من المحايلات
جلس جاسر على اقرب كرسى قابله و قال بضيق : انا رجلى وجعتنى لما تقنعيها ابقى قوليلى
بعد مرور نص ساعة اخرى
ريرى بابتسامة : خلاص انا موافقة
قام جاسر و قال بفرحة : انا مش مصدق نفسى و الله .. دا انا هروح انزل خبر موفقتك فى الجرنان و المحطات الفضائية .. ريرى وفقت
نظرت له يارا و قالت بابتسامة : هروح اوديها لنيره
جاسر بابتسامة : اوك متتأخريش
يارا بابتسامة : حاضر .. اخذتها يارا من يدها و ذهبت الى غرفة نيره
دخلت الى الغرفة لتجدها جالسة و امامها الكثير من الأوراق الصغيرة المدون عليها اشياء
اقتربت منها و نظرت لها بستغراب .. فقامت نيره و لملمت الأوراق بصعوبة و وضعتهم فى صندوق و اعطات الصندوق ليارا و قالت بابتسامة : اديهم لجاسر بقى .. و لما افتكر حاجة تانية هبقى اكتبها
اخذت منها يارا منها الصندوق و قالت : لا باين عليكى افترتى
نيره بابتسامة : يلا روحى بقى .. انتى بتخرجى الطلبات من دماغى
نظرت لها يارا بنافذ صبر و خرجت
نظرت نيره لريرى و قالت بتفكير : تعالى فكرى معايا نطلب ايه تانى من جاسر
ريرى بابتسامة : اوك
دخلت يارا الغرفة .. فنظر جاسر للصندوق التى تحمله بستغراب و قال : ايه دا !!
يارا بجدية : طلبات نيره .. و هى لسة بتفكر فى الباقى
جاسر بغيظ : هى اختى اه بس مستغلة .. ورينى كدا كاتبة ايه !!
اعطته يارا الصندوق .. فاخذ جاسر ورقة و قرأ المكتوب بها ” عايزة دبدوب كبير لونه اخضر ” .. فاخذ واحدة تلو الأخرى و بدأ يقرأ بصوت مسموع
” عايزة غزل البنات ”
” عايزة جميع اجزاء سلسة افلام هارى بوتر ”
” تتفرج معايا على كل افلام saw ”
” عايزة اروح حفلة one direction ”
” عايزة اعرف اغنى زيك ”
قام جاسر و اخذ الصندوق و قال ليارا بنافذ صبر : هروح لأختى التافة و اجيلك
ذهب جاسر لغرفة نيره و دق الباب و دخل فقالت بابتسامة : ايه دا لحقت تقرى كله .. اكيد جاى تاخذ الباقى
اقترب منها و افرغ الصندوق فوق رأسها و قال بابتسامة : حبيبتى بكرة هوديكى الملاهى و اركبى كل الألعاب اللى هناك هو دا اللى عندى .. و احمدى ربنا و بوسى ايدك وش و ضهر .. اما الورق دا فولعى فيه .. و لو مش عاجبك اشربى من البحر .. ثم ذهب من امامها و هو يقول بحيره : دبدوب اخضر !! .. طب ليه ميكنش احمر او ازرق
نظرت لها ريرى و ضحكت على منظرها و قالت : ابيه جاسر .. رمى الورق عليكى
نظرت لها نيره بغيظ و قالت : طب عقابا ليكى بقى .. هتلمى الورق معايا
دخلت مرفت غرفة كوثر و قالت بجدية : افرحى .. مش انا مش هقول لجاسر بيه .. حرام كفاية اللى انتى فيه .. عشان تعرفى انى احسن منك
نظرت لها كوثر و انهارت فى البكاء و قالت : عرف جاسر عرف
مرفت بصدمة : عرف !! ثم افاقت من صدمتها و قالت بجدية : انتى فكرانى هبلة .. ما يارا هانم بتدخلك
كوثر ببكاء : جاسر عرف انهارده
ظلت كوثر تفكر بعض الوقت و قالت بجدية : ساعة لما كان متعصب الصبح
نظرت لها كوثر و انهارت فى البكاء
مرفت بستغراب : عرف من مين !!!
كوثر بصعوبة : شروت
نظرت لها مرفت و ضحكت بسخرية و قالت : يا حرااااام اللى كنتى عايزاها تبقى مرات ابنك خنتك و راحت قالت لأبنك … ثم قالت بجدية : انا مش هشمت فيكى تانى .. كفاية اللى انتى فيه
ثم خرجت و تركتها … تتذكر ما حدث فى الصباح و تبكى بشدة
اتى الصباح
خرج جاسر من الحمام الملحق بالغرفة و نظر لملابس يارا و قال بضيق : ايه يا حلوة اللى انتى لابساه دا !
يارا بستغراب : دا فستان
جاسر بضيق : تصدقى كنت فاكره بجامة .. ما انا عارف انه فستان .. ازاى هتخرجى بالفستان دا و احنا رايحين الملاهى .. عشان لما نيجى نركب اى لعبة .. يروح مرفوع .. و انا اسقفلك ثم قال بصرامة : البسى بنطلون و عليه اى حاجة طويلة
يارا بابتسامة : حاضر
جاسر بجدية : انتى كلمتى شادى و ماما
يارا بجدية : اه بس شادى بس اللى هيجى .. ماما ملهاش فى الجو دا
جاسر بجدية : خليها تجى تغير جو بس
يارا بجدية : ملهاش فى الجو دا .. ماما مبتحبش تخرج اصلا
جاسر بابتسامة : اوك .. البسى يلا عشان ننزل
اقتربت منه بدلال و قالت بدلع و هى تعدل له رابطة عنقه : قمر انا متجوزة قمر
جاسر بصوت مخنوق : انا مقدر مشاعرك و الله .. بس انتى بتخنقينى .. و مش هيبقى فى قمر خالص
تركت رابطة عنقه و قالت بجدية : بعد الشر عليك مخدش بالى
بعد الأنتهاء من ارتداء ملابسهم .. ذهبت يارا لغرفة كوثر لتعطيها الدواء و تجعلها تتناول الفطور اما جاسر فنزل لأسفل ليجد الجميع متجمعين
حازم بابتسامة : يلا عشان نروح بدرى و ناخذ النهار من اولة
جاسر بتساؤل : تروح فين !!
حازم بجدية : هو ايه اللى هروح فين !! انا هروح معاكوا
جاسر بضيق : و الشركة
حازم بجدية : يا عم تولع الشركة .. انا مليش نفس اتفسح .. يلا
جاسر بجدية : لما يارا تنزل طيب و شادى يجى
ارتسمت ابتسامة تلقائية على وجه حبيبة عندما علمت ان شادى سيذهب معهم
حازم بجدية : ماشى .. انت كدا هتاخد مين معاك فى العربية !!
جاسر بجدية : انا هاخد يارا و نيره و ريرى و شادى .. و انت تاخد حبيبة .. او
انت تاخد شادى و انا اخد حبيبة
حازم بضيق : خدك ربنا يا بعيد .. عايز تاخد كل بنات العيلة .. حتى اختى
جاسر بضيق : متلفش و تدور عشان نيره هتجى معايا
حازم بضيق : على فكرة انا مقهور فى البيت دا
جاسر بضيق : معلش .. احنا ظالمة و انت غلبان
نظر له حازم بضيق .. ثم نظر لنيره و قال : شايفة اخوكى
نيره بابتسامة : اه شيفاه .. مش شفاف على فكرة
نظر لها حازم بغيط ثم نظر ل نظر لها حازم بغيط ثم نظر لجاسر و قال بضيق : مليش دعوة انا عايز اكتب الكتاب و اتجوز
جاسر بابتسامة : الف مبروك .. بس العروسة مين !! احنا نعرفها
حازم بابتسامة مستفزه : اكيد مش نيره
نيره بضيق : حــــــــازم
حازم بابتسامة بريئة : انا بهزر
نيره بضيق : ماشى
نظر حازم لجاسر و قال بجدية : جاسر انا مبهظرش .. انا بتكلم جد .. انا عايز اكتب الكتاب و بعديه بشهر اتجوز .. ولا اقولك .. انا اكتب الكتاب و اتجوز فى نفس اليوم
احمرت وجنته نيره بشدة و اصتنعت انها مشغولة مع ريرى.. اما هى فكانت تستمع لكلامهم
جاسر بجدية : و انا عايزكوا تتجوزا عشان اخلص منكوا انتو الاتنين مرة واحدة .. لما بابا يجى نبقى نحدد معاد
حازم بضيق : و ابوك هيجى امتى !!
جاسر بجدية : معرفش .. مش قبل شهر
حازم بضيق : و انا هفضل مستنى شهر
جاسر بجدية : اللى خلاك تستنى كل السنين دى .. جت على شهر
حازم بضيق : ماشى
جاسر بجدية : الشهر دا يا حبيبى .. ياريت تروح تقعده فى فلتكوا .. انا مش بطردك حشا لله ابدا .. انا بقولك بس
حازم بجدية : من غير ما انت تقول .. انا امبارح مبتش هنا اصلا
اتت يارا فى هذه اللحظة و قالت بابتسامة : يلا شادى كلمنى و قال انه جيه بره
جاسر بابتسامة : طب يلا
امام احدى اشهر الملاهى فى مصر .. قطع جاسر التذاكر و دخلوا
شدت ريرى جاسر من ثيابه و قالت : ابيه جاسر عايزة اركب دى !!
حملها جاسر و قال بابتسامة : حاضر يا حبيبتى
بدأوا يتجولون و يلعبون سويا
اعطى جاسر ريرى لحازم و نيره و امسك يد يارا و قال بابتسامة : خلوا بالكوا منها و احنا شوية و هنجى
حازم بضيق : خدها معاك
جاسر بجدية : اقعد ساكت و خلى بالك منها
حازم بنافذ صبر : حاضر
جاسر بجدية : عينك عليها .. ثم اخذ يارا و ذهب
نظر حازم لحبيبة و قال بجدية : خليكى هنا .. خلى بالك من ريرى و انا و نيره هنركب دى و نجى بسرعة متتحركيش .. ثم نظر لشادى و قال بجدية :
خالى بالك منهم .. متخليش حد يضايقهم
شادى بابتسامة : حاضر
ذهب حازم و نيره .. اما شادى فنظر لحبيبة التى يبدو عليها التوتر و قال بابتسامة : عاملة ايه ؟؟
نظرت له برتباك و قالت بستغراب : انت بتعرف تتكلم زى الناس ما شاء الله
نظر لها شادى و ضحك و قال بابتسامة : اه بس بحب استفزك
حبيبة بتساؤل : ليه ؟؟
شادى بحيرة : ليه !! مش عارف ليه ؟؟
حبيبة بضيق : و هتعرف امتى !!
شادى بجدية : سبيها بظروفها .. ثم تابع بسخرية : بس اهم حاجة انك لسة شبه واحد صاحبى
نظرت له بضيق و قالت بغيظ : انت مستفز اوى
شادى بابتسامة : عارف
اتى حازم و نيره فى هذه اللحظة .. نظر لهم حازم و قال بتساؤل : فين ريرى ؟؟
حبيبة / شادى بخضة : ريرى !!
حازم بحدة : هى فين ؟؟
نظروا له برتباك و صمتتوا
حازم بحدة : مش انا سيبها معاكوا .. راحت فين ؟
نظروا له و صمتوا
نيره بحدة : ما تردوا
حبيبة برتباك : مش عارفين
نظر لهم حازم بغضب و قال بحدة : كل واحد يمشى فى طريق و يشوف راحت فين !! و اللى يلقيها يكلمنا
ذهب كل واحد منهم فى طريق مختلف .. اخرج حازم هاتفه و اتصل بجاسر .. و لكن لا يوجد رد .. الى ان رد بعد فتره
جاسر بجدية : عايز ايه !!
حازم برتباك : ريرى
جاسر بجدية : مالها !!
حازم برتباك : مش لقينها
جاسر بحدة : ما انت مش مسؤل و انا سايبها مع عيل .. ازاى انت مسؤل عن شركة لوحدك و ممشى عمال و عاملات .. مش عارف تحافظ على طفلة .. روح دور عليها و هاتها من تحت الأرض ثم اغلق بوجه الخط دون ان يسمع رده
اقتربت منه ريرى و قالت : ابيه جاسر .. انت بتزعق ليه !!
حاملها جاسر و قال بابتسامة : مفيش حاجة يا حبيبتى فين انطى يارا !!
ريرى بابتسامة : انطى يارا قعدة هناك اهى
ذهب جاسر بتجاه يارا الجالسة و جلس بجانبها و وضع ريرى على قدمه و قال بضيق : معندهمش مسؤلية .. خليهم يلفوا حولين نفسهم شوية
نظرت له يارا و قالت بستغراب : انت هتسبهم يدوروا عليها !!
جاسر بجدية : اه .. خليهم يلفوا حولين نفسهم شوية عشان بعد كدا يتحملوا المسؤلية .. الله اعلم ايه اللى كان هيحصلها لو احنا كنا بعدنا شوية
نظرت له و قالت بابتسامة : انت خايف عليها
جاسر بجدية : اكيد مش اختى
نظرت له بابتسامة و ربتت على كتفه
جاسر بابتسامة : تعالى نروح نطلب الأكل و لما يجهز نبقى نتصل بيهم
يارا بابتسامة : اوك .. بس عارف اكتر واحد يستاهل اللى انت بتعمله فيهم دا هو شادى
جاسر و هو يغمز لها : شوفتى .. هعمله درس يخليه طول عمره مسؤل
كانت نيره تبحث عنها و الدموع تنزل على وجنتها بغزارة .. فقد تعلقت بها و احبتها .. ظلت تبحث و تبحث و لكن بلا فائدة
الحال عند حبيبة .. كانت تشعر بالأرتباك و القلق الشديد .. ماذا سيفعل بها جاسر اذا علم انها السبب فى ضياع ريرى و انها لم تكن مسؤلة
الحال عند شادى .. كاد ان يبكى .. لانه وعد سامية ان يصبح مسؤلا .. و لكن لم يمر على وعده ساعات و اضاع الفتاه بستهتاره
الحال عند حازم .. كان يبحث عنها و سأل الناس عنها .. فأنها قبل ان تكون اخت جاسر و نيره .. فأنها ابنه السيدة التى ساعدته فى اكتر وقت كان بحاجة للمساعدة
و بعد مرور بعض الوقت فى البحث عن ريرى .. سمع كل واحد منهم صوت وصول رسالة جديدة من جاسر
مضمون الرسالة
” تعالوا على مطعم ***** ريرى معايا ”
عندما قرأوا الرسالة عادت الدماء الى وجوههم مجددا و تنهدوا براحة و انطلقوا مسرعين الى المطعم
وصلت نيره اولا و ظلت تبحث عنهم بعينها فى المطعم الى ان رأتهم .. ركضت بتجاه ريرى و حملتها و قال بفرحة : انتى كويسة يا حبيبتى !! كنتى فين !!
نظرت لها ريرى و قالت بابتسامة : كنت مع ابيه جاسر
اتوا كلهم فى هذه اللحظة ليسمعوا نيره و هى تقول بحدة : ازاى كانت معاك !! يعنى احنا قاعدين ندور عليا و هى معاك
شدها جاسر من يدها لتجلس و قال بصرامة : صوتك .. انتى من امتى بتعلى صوتك عليا .. او اصلا بتعلى صوتك بره .. اترزعى الناس تقول ايه !!
جلست نيره و نظرت له بضيق
نظر له حازم و قال بحدة : لو هى مش هتقدر تعلى صوتها عليك انا هقدر .. يعنى البنت تبقى معاك و احنا نازلين لف عليها و هنموت من القلق
جاسر بحدة : انت كمان ليك عين تتكلم .. افرض انها مكنتش لقتنا او اننا كنا بعدنا .. كان ممكن يحصلها ايه .. بسبب استهتارك و عدم مسؤليتك دى .. و ال عايزة اتجوز ال .. هتشيل مسؤلية بيت ازاى و انت مش عارف تشيل مسؤلية طفلة
يارا بجدية : جاسر اهدى يا جاسر .. اهدى مش كدا .. نتكلم بهدوء .. الناس بتتفرج علينا .. ثم نظرت لحازم و قال بجدية : اقعد يا حازم متفرجش الناس علينا
جلس حازم بضيق شديد .. ثم جلست حبيبة و شادى
نظر لهم شادى و قال بندم : انا السبب انها تمشى .. هما ملهمش دعوة
جاسر بضيق شديد : يا رب تكون اتعلمت درس بس
اتى الجرسون و وضع الطعام .. نظر لهم جاسر و قال بجدية : يلا قوموا
اغسلوا اديكوا
قاموا جميعم ثم اتوا مجددا .. نظر لهم جاسر و قال بجدية : خلاص اللى حصل حصل و اعتقد انكوا اتعلمتوا درس قاسى فى حياتكوا .. يلا ناكل بقى عشان تكمل لف و لعب
نظروا له بضيق ثم بدأوا بالأكل .. نظرت يارا لجاسر بابتسامة و قالت : كل يا حبيبى يلا
نظر لها بابتسامة و بدأ بتناول الطعام بشهية
انتهوا من الطعام .. ثم قضوا وقت ممتع للغاية
حازم بابتسامة : كان يوم حلو اوى .. ثم نظر لجاسر و قال بضيق : رغم اللى عملته معانا
جاسر بابتسامة : انتو تستهلوا .. يلا نروح
حازم بجدية : هنروح ازاى !!
جاشر بجدية : زى ما جينا .. انا و يارا و ريرى و نيره و شادى … و انت و حبيبة
حازم بضيق : اوك
مرت ثلاثة اسابيع .. ﻻ شئ مهم بها يذكر
دخلت يارا غرفة كوثر و هى تحمل صنية الطعام بيدها و الأبتسامة مرسومة على وجهها
نظرت لها كوثر بوجه شاحب حزن
اقتربت منها يارا و قالت بقلق : مالك !! .. بقالك فتره حزينة .. انتى كدا هتدخلى على حالة اكتئاب و دا مش كويس عشانك
نظرت لها كوثر و قال ببكاء : جاسر يا يارا .. مدخليش وﻻ شوفته من ساعة ما اتخانق معايا من ثلاث اسابيع
نظرت لها يارا و قالت بجدية : كنت عارفة انه اتخانق معاكى يوميها .. بس ليه !!
كوثر بدموع : يارا انا هقولك بس اوعدينى تسمحينى و تحننى قلب جاسر عليا
نظرت لها يارا بستغراب و قالت بجدية : اتفضلى انا سامعة حضرتك
حكت لها كوثر ما فعلته
نظرت لها يارا بصدمة ثم قامت و خرجت من الغرفة راكضة .. كانت تفكر فى ما قالته كوثر .. يجب ان تسأل مرفت هل مازالت تضع لها الدواء ام ماذا !! نزلت على السلم راكضة فتعثرت قدميها و اخذت تسقط على باقى درجات السلم واحدة تلو الأخرى .. الى ان اصتدمت رأسها بأخر درجة من درجات السلم و اصيبت .. لتسيل منها الدماء ثم اغشى عليها
—————-
~¤ الفصل {58} ¤~
حكت لها كوثر ما فعلته
نظرت لها يارا بصدمة ثم قامت و خرجت من الغرفة راكضة .. كانت تفكر فى ما قالته كوثر .. يجب ان تسأل مرفت هل مازالت تضع لها الدواء ام ماذا !! نزلت على السلم راكضة فتعثرت قدميها و اخذت تسقط على باقى درجات السلم واحدة تلو الأخرى .. الى ان اصتدمت رأسها بأخر درجة من درجات السلم و اصيبت .. لتسيل منها الدماء ثم اغشى عليها
كانت نيره فى تلك اللحظة تجرى وراء ريرى و تقول بغيظ : لو مسكتك يا ريرى .. هيبقى اخر يوم فى عمرك .. عشان ترمى عليا مياه و انا نايمة
نظرت لها ريرى وهى تجرى و قالت بطفولة : ما انتى مش كنتى عايزة تصحى ثم نزلت على السلالم لتشاهد يارا و هى ملقاه على الأرض .. فوقفت فى وسط السلم تنظر لها بترقب ان تقوم .. اتت نيره و امسكت بريرى و كادت ان تتكلم و لكنها رأت يارا الواقعة على الأرض .. فقالت بخضة : يـــــــارا !!
ثم تركت ريرى و راكضت نحو يارا .. نظرت لها بخضة لا تعلم ماذا تفعل !! .. اقتربت منها ريرى و قالت بدموع : انطى يارا .. اصحى
اقتربت نيره من يارا و رفعت رأسها من على الأرض .. و قالت بصوت عالى ممزوج بالصراخ : مرفـــــــت مرفــــــــــت .. لتأتى مرفت مسرعة و هى تقول بخضة : فى ايه يا نيـــ….. و لكنها توقفت عن الكلام عندما رأت يارا
نظرت لها نيره بدموع و قالت بنفعال : اطلبى الأسعاف بسرعة .. بسرعة
هزت مرفت رأسها و ذهبت بسرعة و طلبت الأسعاف ثم ذهبت لنيره مجددا
نظرت لها نيره بدموع و قالت بنفعال : شليها معايا .. مش هينفع نستنى الأسعاف .. دا قدامه سنة عقبال ما يجى
نظرت لها مرفت و هزت رأسها ثم اقتربت من يارا و سندتها هى و نيره .. و انطلقوا بها الى الحديقة و ريرى وراءهم تبكى
نظرت لها مرفت و قالت بتساؤل : هنروح ازاى !!
نيره بتفكير : خليكى هنا ثوانى و جاية .. اسنديها كويس
سندتها مرفت برفق .. اما نيره فذهبت مسرعة للفيلا التى امام فيلاتهم ..
دقت الباب لتفتح لها الخادمة .. ابعدت الخادمة من امامها و قالت بصوت عال : انطى نادية .. انطى نادية
اتت سيدة فى العقد السادس من عمرها و نظرت لها بخضة .. فقد كانت ترتدى بجامه و عليها دماء و شعرها ظاهر
نادية بخضة : مالك يا نيره !!
نيره بدموع : انطى نادية .. كريم او محمد او احمد فى اى حد منهم هنا !!
نادية بخضة : فى ايه يا نيرة !!
نيره بدموع : مش وقته يا انطى .. فى اى حد منهم موجود
نظرت نادية للخادمة و قالت بسرعة : نعمة روحى صحى كريم .. و قوليه ينزل بسرعة
ذهبت نعمة و اتت بعد ثوانى و كريم وراءها و هو يفرك عينه من النوم و يقول بنوم : فى ايه يا ماما !! .. اقتربت منه نيره و شدته من يده و قالت بنفعال : تعالا معايا بسرعة .. مش وقت نوم خالص
ذهب كريم معاها بسرعة و هو لا يفهم اى شئ .. دخل معها الفيلا راكضا .. اقتربوا من مرفت التى مازالت تسند يارا
نظرت نيره لمرفت و قالت بنفعال : خليكى هنا و خلى بالك من ريرى ثم نظرت لكريم و قالت بحدة : انت واقف ليه !! يلا شالها و وديها اى مستشفى قريبة
اقترب منها كريم و حملها ثم اسرع الى سيارته و وضعها بها
نظر كريم لنيره و قال بجدية : ثوانى هيجب المفاتيح
دخل كريم سريعا و احضر المفاتيح .. ثم اخذ السيارة وذهب لأقرب مستشفى
حملها و دخل بها الى المستشفى .. ليتجمع عليها الأطباء و الممرضين ليسعفونها
اخذوها للداخل .. اما نيره فجلست على اقرب كرسى قابلها و هى تدعى الله ان تصبح يارا بخير
اقترب منها كريم و قال بجدية : ان شاء الله هتبقى كويسة
نظرت له بدموع و قالت : يا رب يا كريم يا رب ثم قالت بتساؤل : كريم انت معاك موبيل !!
اخرج كريم الهاتف من جيبه و اعطاه لها و قال بجدية : اتفضلى .. جبته لما جبت المفاتيح
اخذت منه نيره الهاتف بيد مرتعشة و اتصلت بجاسر
وجد جاسر هاتفه يرن .. فنظر للمتصل ليجده كريم
جاسر بستغراب لأنه لم يتصل به من مدة طويلة : ايوة يا كريم
اتاه صوت نيره الباكى و هى تقول : الحقنى يا جاسر يارا فى مستشفى ***** تعالا بسرعة
جاسر بصدمة ممزوجة بالأنفعال : بتقولى ايه !! طب هى عاملة ايه !!
نيره ببكاء : الدكتور لسة مخرجش
اغلق جاسر معها الخط ثم فتح باب المكتب و خرج مسرعا .. نظرت له سارة بخضة و هو يغادر : فى ايه يا جاسر بيه !! و لكنه لم يرد عليه واكمل طريقه بجنون .. ركب سيارته و ادارها بسرعة بالغة .. و انطلق الى المستشفى .. وصل الى المستشفى بمعجزة بعد الكثير من الحوادث التى كاد ان يتعرض لها
اتصل برقم كريم مجددا و قال بنفعال : انتو فين !!
وصف له كريم مكانهم .. لينطلق جاسر اليهم بسرعة .. وصل الى مكانهم ليجد نيره تبكى .. اقترب منها و قال بنفعال : يارا مالها !!
نظرت له بدموع و قالت : مش عارفة انا كنت بجرى وراء ريرى لقتها وقعة جمب السلم و دمغها مفتوحة و بتزل دم .. و الدكتور لسة مخرجش من عندها
جلس بجانبها و ظل يدعى ربه ان تكون بخير .. ثم نظر لملابسها و جاء ان يخلع جاكيت البادلة الخاص به و لكنه تذكر انه له يأخذه .. فضمها اليه .. مرت ساعة و نص و الطبيب لم يخرج بعد قام جاسر بقلق و ظل يذهب و يأتى فى ردهة المستشفى .. و يدعى ربه ان تقوم زوجته و تصبح بخير
اتى حازم بعد لحظات .. فقد اتصلت به نيره ايضا .. اقترب من جاسر و ربت على كتفه و قال بجدية : ان شاء الله هتبقى بخير .. ان شاء الله
نظر له جاسر بقلق شديد و قال بدعاء : ان شاء الله
اقترب حازم من نيره الجالسة و خلع جاكيت البادلة الخاص به و وضعه على كتفها .. و قال بجدية : ان شاء الله هتبقى كويسة
نظرت له نيره بدموع و قالت : يا رب
خرج الطبيب فى هذه اللحظة .. فتجه اليه جاسر بلهفة و قامت نيره بلهفة هى الأخرى و اقتربت منهم
جاسر بلهفة : يارا عاملة ايه يا دكتور !!
نظر له الطبيب و قال بجدية : حضرتك المفروض تحمد ربنا .. لانها لو كانت اتأخرت اكتر من كدا.. كنا ممكن نخسر البيبى
نظر له جاسر بصدمة و قال بعدم فهم : بيبى !!
الطبيب بجدية : مدام يارا حامل فى الشهور الأولى
نظر له جاسر بصدمة و قال بفرحة : يعنى يارا دلوقتى حامل !!
الطبيب بجدية : قول الحمد لله .. احنا ادتناها حقنة تثبيت .. و محتاجة الراحة
جاسر بلهفة : الحمد لله .. طب هى عاملة ايه دلوقتى !!
الطبيب بجدية : هى كويسة الحمد الله .. مجرد جرح فى دماغها و خيطناه بالليزر.. وعملنلها اشاعات عشان لو كان لا قدر الله فى كسور او نزيف داخلى .. لكن الحمد لله الحرج كان صطحى
تنهد جاسر براحة و قال برجاء : ممكن ادخلها
الطبيب بجدية : هننقلها اوضة عادية و حضرتك تقدر تتدخلها بس ياريت متزعجهاش .. عن اذنك .. ثم غادر
ربتت نيره على كتفه و قالت بابتسامة : مبروك
جاسر بابتسامة قلق : اهم حاجة هى تبقى كويسة
بعد ربع ساعة كانت يارا بغرفة عادية
دخل جاسر و جلس على كرسى بجانب يارا ثم امسك يدها بين يده و قبلها
ظل جاسر جالس بجانبها الى ان حركت اصابعها بين يده ببطء و فتحت عينها بتثاقل و نظرت له بتعب
ضغط على يدها التى بين يده و قال بابتسامة : حمد لله على السلامة يا حبيبتى ثم تابع بفرحة : هيبقى عندنا نونو صغير .. نلعب بيه انا و انتى
ظلت تنظر له لبعض الوقت و هى تتذكر ما حدث ثم قالت بدموع ممزوجة بالتعب : انت بتضحك عليا انا مش حامل .. انت بتقول كدا بس عشان عرفت ان مامتك حاكتلى على اللى عاملته
نظر لها بصدمة و قال : ماما حاكتلك على اللى هى عاملته
نظرت له و قالت بدموع : اه قالتلى .. و انت بتكدب عليا ازاى انا حامل و هى كانت بتدينى دواء
قام و جلس بجانبها على السرير و سندها قليلا ثم ضمها الى صدره و ضغط على يدها برفق و قال بحنان : يا حبيبتى انا مش بكدب عليكى .. انتى جواكى حتة منى و منك .. و ان شاء الله يتربى او تتربى فى عزنا
نظرت له و قالت بفرحة : بجد
ضمها اليه اكثر و قبلها من جبينها و قال بابتسامة : بجد يا روح قلبى بجد
دخلت الممرضة و نظرت لهم بغيظ ثم قالت بضيق : يا استاذ سيبها تستريح انت كدا بتتعبها
نظر جاسر للممرضة بضيق .. ثم جعل يارا تستلقى على السرير مجددا و جلس بجانبها
الممرضة بضيق : ممكن تتفضل تخرج .. عشان تسيبها تستريح
جاسر بضيق : عارفة ايه اللى هيبقى احسن .. انك تقفلى الباب دا وراكى و انتى خارجة
نظرت له الممرضة بغيظ ثم خرجت
نظر جاسر ليارا بابتسامة و قالت بحنان : استريحى انتى يا حبيبتى و انا هفضل قاعد جمبك
نظرت له يارا بحب و قالت بتعب : خليك فى حالك و ملكش دعوة بالممرضات اللى هنا .. انا مرقباك ثم اغلقت عينها بتعب شديد
نظر لها بابتسامة و قال بحب : تبقى انتى قدامى وابص لوحدة غيرك .. دا انا ابقى غبى
فى الخارج افاقت نيره اخيرا من صدمتها و لمت شعرها بيدها و امسكت جاكيت حازم و اغلقته عليها باحكام و قالت له بجدية : حازم تعالا روحنى اغير هدومى و بعدين ابقى اجى اطمئن عليها
نظر لها حازم بضيق و قال بنافذ صبر : اخيرا بقالى ساعتين بنبح فى صوتى .. قومى يلا
قامت نيره معه لتجد كريم مازل موجودا فقتربت منه و قالت بمتنان : انا اسفة جدا يا كريم ازعجتك
كريم بابتسامة : ازعجتينى !! فين الأزعاج دا يا بنتى .. بغض النظر انك سرعتينى و خلتينى اخرج بالبجامة و الشبشب .. بس كله فداء الجيرة
نظرت له نيره و ابتسمت و قالت : اسفة كمان انى زعقتلك
كريم بابتسامة : لا عادى ولا يهمك
نظر له حازم بغضب و قال بابتسامة صفراء : شكرا يا كريم عن اذنك ثم نظر لها بضيق و قال بصرامة : يلا ثم ذهب
ذهبت وراءه و قالت بضيق : فى ايه !!
حازم بحدة : فيه انى واقف كيس جوافة و حضرتك بتتكلمى مع البية
نيره بضيق : بلاش اشكره .. ثم قالت بابتسامة واسعة ممزوج بالخجل : زومة انت بتغير عليا !!
وصلوا للسيارة فنظر لها بضيق شديد و قال بنافذ صبر : يلا اركبى
وصلت سامية هى و شادى بخضة الى المستشفى و دخلتوا الى غرفة يارا ليجدوا جاسر جالس بجانب يارا و هى نائمة .. اقتربت من سامية و قالت لجاسر بخضة : بنتى مالها يا جاسر !! بنتى مالها !!
قام جاسر و قال بجدية : تعالى يا ماما ارتحى
جلست سامية و اخذت نفسها ثم نظرت له و قالت بتساؤل : بنتى مالها !
جاسر بابتسامة : كويسة الحمد لله
نظرت له سامية و قالت بجدية : امال ايه اللى فى دماغها دا !!
” فقد كانت تضع لازقة فوق الجرح ”
جاسر بجدية : مجرد جرح بسيط و الدكتور خيطه بالليزر
سامية بخضة : يا حبيبتى يا بنتى
فتحت يارا عينها بتثاقل و قالت بابتسامة تعب : انا كويسة يا حبيبتى متقلقيش
امسكت سامية يدها و قالت بقلق : مالك يا حبيبتى ايه اللى حصل !!
يارا بابتسامة تعب : مفيش حاجة يا حبيبتى و انا نازلة من على السلم اتكعبلت و وقعت
ربتت سامية على يدها و قالت بعتاب : مش تخدى بالك يا بنتى
نظرت لها يارا و قالت بابتسامة تعب : الوقعة دى اللى خلتنى اعرف انى حامل
نظرت لها سامية و قالت بفرحة : انتى حامل !!
نظرت لها يارا و هزت رأسها بأجابية
سامية بفرحة : الف مبروك يا بنتى الف مبروك
يارا بابتسامة : الله يبارك فيكى يا حبيبتى
نظرت لها شادى و قال بابتسامة : مبروك يا لورا
يارا بابتسامة : الله يبارك فيك يا حبيبى
كانت جالسة تبكى ﻻ تعرف ماذا يجرى بالخارج .. كل الذى سمعته كان صريخ نيره و هى تنادى على مرفت .. لم تدخل لها يارا بعدما اخبرتها .. لماذا لم تدخل لها !! .. هل يمكن ان تكون يارا لم تسامحها لذلك لم تدخل لها لتعطيها الدواء .. كانت فى حاجة للوقوف و المشى بشدة و لكنها لا تقدر .. ظلت تبكى الى ان تعبت و نامت
دخلت اليها نيره لتجدها نائمة .. فقتربت منها و ايقظتها برفق
نظرت لها كوثر بلهفة و كأنها وجدت من ينقظها من تلك الجزيرة البعيدة التى تسكنها وحدها .. نظرت لها و قالت بلهفة : يارا فين يا نيره !!
نظرت لها نيره و قالت بابتسامة : يارا فى المستشفى
نظرت لها كوثر بخضة و قالت : فى المستشفى !! .. ثم تابعت بجدية : ودينى ليها حالا يا نيره عايزة اطمئن عليها
نظرت لها نيره و قالت بابتسامة : هى كويسة الحمد لله
كوثر بلهفة : انا عايزة اشوفها
نيره بابتسامة : يا ماما و الله كويسة .. اقولك كمان خبر حلو .. يارا حامل
نظرت لها كوثر لبعض الوقت تستوعب ما قالته ثم قالت بفرحة : بجد
نيره بابتسامة : ايوة .. كبرتى و هتبقى ناناه يا كوثر
كوثر بابتسامة : خدينى عندها يا نيره .. عايزة ابركلها
نيره بجدية : طب ما تستنى لما تيجى هنا و بعدين ابقى بركالها
كوثر بجدية : ﻻ .. خدينى عندها دلوقتى
نيره بابتسامة : حاضر بس خدى الدواء الأول
كوثر بجدية : ﻻ .. مش هاخد الدواء غير لما اشوف يارا
نظرت لها نيره بستغراب لتغيرها من اتجاه يارا 180 درجة ثم قالت بابتسامة : حاضر .. غيرت لها نيره ثيابها ثم قالت بابتسامة : هروح اقول لحازم يجى يسندك معايا
نظرت لها كوثر و ابتسمت لها
ذهبت نيره و اخبرت حازم .. جاء حازم و سند كوثر لتجلس على الكرسى المتحرك ثم اخذها و ذهبوا الى المستشفى
دقوا الباب و دخلوا .. ليجدوا سامية و شادى و جاسر جالسين و يارا تتحدث معهم بتعب
عندما دخلت كوثر .. توقفوا عن الكلام .. نظرت لها يارا بعتاب ثم اغلقت عينها بتعب
نظرت كوثر لسامية و قالت بابتسامة : عاملة ايه يا سامية ؟؟
نظرت لها سامية بضيق و قالت : كويسة الحمد لله و انتى !!
كوثر بحزن : الحمد لله
نظرت كوثر لحازم و نيره و شادى و قالت برجاء : حازم ، نيره ، شادى ممكن تخرجوا بره 5 دقايق بس
نظر لها حازم و قال بمرح : بقى كدا يا كوكو .. يعنى بعد ما جبتك هنا تطردينى بالطريقة دى
نظرت له كوثر برجاء و قالت بابتسامة : معلش يا حازم 5 دقايق بس
نظر لها حازم و قال بابتسامة : من عنيا .. حاضر ثم نظر لشادى و نيره و قال : يلا .. ثم خرج ليخرجوا هم وراءه
نظر لها جاسر و يارا و سامية بترقب لما ستقوله
نظرت كوثر لسامية بندم و قالت بأسف : سامية انا عارفة انى مهما عملت او اعتزرت مش هيبقى كافى على اللى عاملته فيكى انتى و بنتك .. ثم نظرت لجاسر بدموع و قالت : و ابنى .. ثم اعادت نظرها لسامية و قالت بدموع : انا عارفة انى اهنتك كتير اوى انتى و بنتك ثم نظرت لجاسر و تابعت : و انى انسانة سطحية كل همى المظاهر و المال و النفوذ .. ببص على المظاهر قبل القلوب .. و فى اكتر وقت كنت بأذى فيه بنتك .. هى الوحيدة اللى وقفت جمبى فى مرضى و اهتمت بيا .. و كانت بتنقى الكلمات بعناية عشان متجرحنيش .. مع انى قبليها كنت بحرجها بكلامات صعبة اوى محدش يقدر يتحملها .. عمرى ما شوفت فى عنيها نظرة الشماتة اللى شفتها فى عين ناس كتيرة .. و كان اخرهم ابنى .. ثم نظرت الى الأرض و قالت بدموع : انا مش عارفة اطلب منكوا تسمحونى ازاى !! .. انا حتى مستحقش انكوا تسمحونى .. بس انا هحاول و اجرب .. اكيد فى امل .. انا اسفة جدا انا بجد اللى شوفته الأيام الأخيرة دى .. خلانى اراجع عن حاجات كتيرة فى حياتى و اعرف ان كما تدين تدان .. و ان اى حاجة صغيرة بعملها حلوة او وحشة .. بتتردلى .. ثم تابعت ببكاء : انا اسفة يا سامية .. انا اسفة .. فاكرة ساعة لما قلت ليارا انى ممكن اجيبك خدامة عندى .. انا دلوقتى بقولك انى لو كنت كويسة كنت هبقى مستعدة انى اجى اشتغل عندك خدامة و اى حاجة تطلبيها منى كنت عملتهـــــــ…
قاطعتها سامية قائلة بجدية : انا مسمحاكى يا كوثر و مش محتاجة انك تبقى الخدامة بتاعى عشان اسامحك .. انا مسمحاكى و من كل قلبى كمان .. ثم قامت و قالت بابتسامة : انا هخرج بره عشان شاكلك عايزة تكلميهم على انفراد اكتر .. ثم فتحت الباب و خرجت
نظرت كوثر ليارا التى تنظر لها بدموع و قالت برجاء : يارا انا اسفة انا عارفة ان قلبك طيب و هتسمحينى .. و عارفة انك سامحتينى كتير بس و الله يا يارا انا دلوقتى بقيت بحبك .. و انتى عندى اكتر من جاسر و نيره .. سامحينى يا يارا .. سامحنى انا اذيتك كتير اوى و مع ذلك كنتى بتعملينى كويس و مكنتيش بتقولى لجاسر على اللى كنت بعمله فيكى .. سمحينى يا يارا .. لو عيزانى انزل ابوس رجلكى هعملها عشان تسمحينى
كان يشعر بالصدمة من كلامها و لكنه عندما سمعها تقول ” لو عيزانى انزل ابوس رجلكى هعاملها …. ” قام بغضب و قال بحدة : ايه اللى انتى بتقوليه دا .. ازاى تقولى كدا ثم اقترب منها و ضمها اليه ثم فرت دمعة من عينه و قال : انتى امى و مينفعش تتزللى لحد حتى لو كانت مراتى .. حتى لو مسمحتكيش .. مش ﻻزم تسمحك .. بس انتى متزليش نفسك كدا
نظرت له كوثر و قالت ببكاء : بس انا اذيتها كتير
ضمها جاسر اكثر و قال بجدية : برده .. متزليش نفسك كدا .. مقدرش اسمعك و انتى بتقولى كدا
كوثر ببكاء : خلاص اخرج بره .. و انا هتزللتها عشان تسمحن…
قاطعتها يارا قائلة بدموع : انا مسمحاكى .. مسمحاكى من غير حاجة .. ثم
قامت بتعب و ظلت تسند على الأشياء بجانبها و قالت بدموع : انا اللى المفروض ابوس رجلك عشان ترضى عنى .. انتى مامت جاسر يعنى زى مامتى .. و الجنة تحت اقدام الأمهات يبقى ازاى عايزة تنزلى تبوسى رجلى
نظرت لها كوثر و قالت بدموع : ربنا يخليكى يا يارا .. انا راضية عنك .. استريحى يا حبيبتى .. استريحىثم نظرت لجاسر و قال بجدية : خليها تشتريح يا جاسر
ابتعد جاسر عن كوثر و اقترب من يارا و سندها لترجع للسرير مجددا و قال بضيق : انتى قومتى ليه !! كنتى ممكن تقولى الكلمتين دول و انتى قاعدة عادى
نظرت له يارا و ابتسمت بتعب و هى تقول بنصف عين : خايف عليا وﻻ خايف على اللى فى بطنى
نظر لها بابتسامة و قال بعتاب : دا سؤال تسئليه .. خايف على نفسى طبعا
نظرت له بابتسامة دهشة و قالت : جاسر
جاسر بابتسامة بحب : عيون جاسر .. ما هو انتو الاتنين نفسى و لو حصلكوا حاجة انا ممكن اروح فيها
يارا بضيق : بعد الشر يا جاسر
نظرت لهم كوثر و قالت بابتسامة : ربنا يسعدكوا يا رب .. جاسر تعال خرجنى عشان انا كدا بقيت عزول .. ثم نظرت ليارا و قالت بابتسامة : الف مبروك يا حبيبتى
نظرت لها يارا و قالت بابتسامة تعب : الله يبارك فيكى يا ماما
اقترب جاسر من كوثر و قبل يدها و قال : ربنا يخليكى لينا يا ماما
كوثر بابتسامة : و يخليكوا ليا يا رب
كانت جالسة تقرأ القرأن الذى يشرح و يريح اى قلب حزين مكسور .. كانت تشعر بالأرتياح الشديد .. و هى تطلب الغفران من الله .. كل اية كانت تقرأها كانت تشعر بها و تصل الى قلبها .. الى ان سمعت صوت جرس الباب
نظرت فى الساعة لتجدها السابعة مساء .. قامت بستغراب .. فمن سيطرق بابها .. اقتربت من الباب و قالت بقلق من وراءه : مين !! و لكنها لم تجد رد .. فعادت سؤالها مجددا .. و لكن ﻻ يوجد رد .. نظرت من العين السحرية و لكنها لم ترى حد .. و قد توقف الجرس عن الرنين
فدخلت و جلست بقلق .. ليرن الجرس مجددا
قامت بقلق و قالت بنافذ صبر : قولت مين !!
الطارق من خلف الباب : افتحى
———————-
¤ الفصل {59} ¤~
قامت بقلق و قالت بنافذ صبر : قولت مين !!
الطارق من خلف الباب : افتحى
انتفض قلبها و زادت دقاته عندما سمعت صوته .. لتعلن عليها العصيان .. انه هو .. من عشقته و خذلها .. من اأتمنته على نفسها و خانها .. من عزته و زلها .. من دق قلبها له و تركها .. انه ابو جنينها .. من لا يعرف عن الرجولة شئ .. بختصار انه يــــوسف
بلعت ريقها بصعوبة و قالت لتتأكد .. هل هو يوسف !! ام انها فقط تتخيل !!
جيهان بصوت مخنوق : مين !!
الطارق بضيق : بقولك افتحى
كانت تشتاق له بشدة .. لروئيته .. لدفئ حضنه .. لأبتسامته .. لكل شئ فيه .. امسكت مقبد الباب و كادت ان تفتح و لكنها تمالكت زمام اشتياقها فى اخر لحظة .. و تذكرت ما فعله بها
جيهان بضيق : عايز ايه يا يوسف !!
يوسف بضيق : مش عيب تسيبى جوزك على الباب كدا
جيهان بضيق : طلقنى عشان ميبقاش عيب
يوسف بضيق : افتحى يا جيهان .. افرضى حد شافنى .. يقول عليكى كلمة مش تمام
جيهان بضيق شديد : يهمك اوى
يوسف بخبث : جيهان انا جاى اقولك انى وفقت اكتب البيبى بأسمى
عندما سمعت هذا الكلام فتحت الباب بسرعة .. ليدخل هو و يغلق الباب وراءه .. اقترب منها وضمها اليه و هو يقول : وحشتينى يا جيجى .. نظرت له بغضب وابعدته عنها بعنف
نظر لها يوسف بضيق و قال بسخرية : دا انا حتى جوزك يا جيجى
جيهان بنفعال : انا عيزاك تطلقنى .. مش عايزة ابقى على زمة واحد حقير زيك
امسكها من يدها و ارجعها وراء ظهرها و قال بسخرية : بلاش تطولى لسانك
على اسيادتك يا حلوة
نظرت له جيهان بحدة و قالت بدموع : سيبنى يا يوسف
ترك يدها و قال بجدية : انا جاى اقولك كلمتين و همشى
جلست على اقرب كرسى قابلها و نظرت له بترقب
يوسف بستغراب : انتى ليه محتفظة بالبيبى !! مع انى انا ابوه و انتى مش طيقانى
جيهان بضيق : دى حاجة متخصكش .. تخصنى انا لوحدى .. كل اللى مطلوب منك انك تكتب البيبى بأسمك و تطلقنى
يوسف بابتسامة خبث : طب ما اقولك حاجة احلى .. تنزلى البيبى دا و تفضلى على زمتى .. بس ملكيش دعوة بعلاقاتى و الجوزات اللى هتجوزها
وضعت جيهان يدها على بطنها كأنها تحمى من يسكن داخلها و قالت بنفعال : لا يمكن اقتل روح عايشة جوايا .. حاسة بيها و حاسة بيا .. ثم تابعت بسخرية : و بعدين انت حبتنى ولا ايه !!
نظر لها بسخرية و شاور على قلبه قائلا : شايفة القلب دا .. عمر ما واحدة ست ملت عينه
نظرت له جيهان بضيق و قالت : يمكن عشان ناقص زى صاحبه
نظر لها بضيق و قال بتحذير : لمى لسانك يا جيهان
نظرت له بضيق و قالت برجاء : طلقنى يا يوسف و اكتب البيبى بأسمك .. و حسسنى ان لسة ليك انتماء للرجولة
اتت فكرة برأسه و قال بابتسامة بخبث : انا موافق اطلقك و اكتب البيبى بأسمك
نظرت له جيهان بفرحة و قالت بلهفة : موافق بجد
يوسف بابتسامة خبث : مش دا اللى انتى عايزاه
جيهان بامتنان : اه
قام يوسف و قال بابتسامة : لما تولدى ابقى اتصلى بيا عشان اكتب البيبى بأسمى
قامت جيهان بسعادة و قالت بمتنان : حاضر
ذهب ناحية الباب ثم نظر لها و اعطاها قبلة فى الهواء و فتح الباب و خرج
لتشكر هى ربها و تدعو بما يسكن قلبها .. لينتهى دعائها بـــ ” الله يرحمك يا
على و يغفرلك كل اعمالك السيئة ”
كانوا جالسين فى الحجرة مع يارا و يتحدثون و الأبتسامة الواسعة على وجوههم
نظر جاسر فى ساعته و قال بجدية : يلا يا حازم خد ماما و ماما سامية و روحهم الوقت اتأخر
سامية بجدية : لا انا هبات مع بنتى
يارا بجدية : يا ماما متتعبيش نفسك انا كويسة و الله
سامية بجدية : قلبى يكلنى لو سيبتك لوحدك
جاسر بجدية : متقلقيش .. انا هبقى معاها يا ماما
يارا بجدية : روح معاهم انت كمان يا جاسر .. عشان تعرف تركز فى الشغل بكرة
جاسر بضيق : تعرفى تقعدى ساكتة
يارا بستسلام : حاضر
نظرت لهم كوثر و قالت بابتسامة : فى حل يرضى الجميع
نظروا لها بترقب و تركيز لما ستقوله
نظرت كوثر لجاسر و قالت بجدية : اسأل الدكتور يا حبيبى اذا كانت ينفع تخرج .. و سامية تجى تقعد معانا تاخد بالها منها
جاسر بابتسامة : حاضر يا ماما
نظرت له سامية و قالت بجدية : استنى يا جاسر انا مبعرفش اسيب بيتى .. و بعدين مش هينفع اسيب شادى لوحده .. تعال انت و هى اقعدوا معايا
جاسر بابتسامة : بيتى هو بيتك يا ماما .. و شادى يجى يعيش معاكى .. و بعدين ما انتى كنتى هتقعدى فى المستشفى و تسيبى بيتك
سامية بجدية : بس يا جاسـ…
قاطعها جاسر قائلا بابتسامة : مبسش عشان خاطرى
نظرت له سامية بابتسامة و قالت بجدية : طب روح قول للدكتور
ذهب جاسر الى الطبيب المشرف على حالتها
الطبيب بابتسامة : اتفضل يا ..
اكمل جاسر بابتسامة : بشمهندس جاسر
الطبيب بابتسامة : اتفضل يا بشمهندس
جلس جاسر و قال بجدية : هى مدام يارا ينفع تخرج !!
الطبيب بابتسامة : انا ممكن اكتبلها على خروج .. بس هى محتاجة تغير على الحرج .. و راحة عشان الجنين
جاسر بابتسامة : اوك يا دكتور
كتب لها الطبيب على خروج ثم مد يده له بكارت مدون عليه اسم و عنوان طبيبة و قال بابتسامة : دى دكتورة كويسة .. هيبقى كويس لو مدام يارا تابعت معاها
اخذ منه جاسر الكارت و قال بابتسامة : شكرا يا دكتور
الطبيب بابتسامة : العفو
خرج جاسر و دفع حسابات المستشفى ثم ذهب لغرفة يارا و قال بابتسامة : يلا الدكتور كاتبلها على خروج
نظروا له بابتسامة و قالوا : طب يلا
نظرت سامية لجاسر و قالت بابتسامة : تعال اسندها معايا يا حبيبى
اقترب جاسر من يارا و حملها ثم نظر لسامية و قال بابتسامة : احنا لسة هنسند .. ثم نظر ليارا و قال : بس انتى بقتى تقيلة اوى .. عكس ما اتجوزك
ض*ربته على كتفه و قالت بضيق : انا لسة رفيعة و سمبتيك .. بس البيبى هو اللى مخلينى تقيلة
سار بها جاسر وساروا هم وراءه
نظر لها و قال بابتسامة : اما الحق انزل بسرعة قبل ما ضهرى يتكسر
نظرت له بضيق و قالت بغيظ : احسن
نظر لها جاسر بابتسامة دهشة و قال : انتى بتقوليلى احسن
يارا بضيق : ايوة .. عشان انت رخم
جاسر بابتسامة دهشة : يعنى احسن و رخم .. الأتنين .. طب انا هنزلك بقى
تمسكت يارا برقبته و قالت بدلع : ليه كدا يا جاسر يا حبيبى دا انا حتى يارا حبيبتك و ام ابنك او بنتك اللى جاى
جاسر بنصف عين : ماشى ثبتينى ثبتينى
نظرت له بابتسامة بريئة و قالت بدلع : انا !!
جاسر بابتسامة : معلش بظلمك
وصل جاسر للسيارة .. ففتحها حازم .. ليدخل جاسر يارا السيارة برفق ثم تركب سامية بجانبها و تضمها اليها لتسند يارا رأسها على كتفها بتعب و تنام .. و يركب جاسر امام مقود السيارة و شادى بجانبه
و حازم يأخذ كوثر و نيره .. ليصلوا الى الفيلا .. يخرج جاسر من السيارة و يحمل يارا التى كانت نائمة و لكنها استيقظت عندما شعرت به
نظر لها و قال بابتسامة : نامى يا حبيبتى
نظرت له بابتسامة و اغلقت عينها بتعب
صعد بها جاسر الى غرفتهم .. وضعها على السرير برفق شديد ثم شد عليها الغطاء .. فتحت يارا عينها و نظرت له بابتسامة
نظر لها و قال بجدية : شايفة السرير دا .. انا مش عايز رجلك تنزل من عليه لحد ما تولدى
يارا بابتسامة : انت بتهزر صح !!
شاور على فمه و قال بجدية : شيفانى بضحك
يارا بابتسامة : هتحبسنى فى السرير
جلس جاسر بجانبها و قال بابتسامة : ايوة هحبسك فى السرير و ابقى انا السجان بتاعك ثم وضع يده على بطنها و قال بحب : لحد اما النونو بتعنا يجى و افضل العب بيه انا و انتى
وضعت يدها على يده و قالت بابتسامة عاشقة : انا الأول كنت بسأل نفسى .. انا ازاى بحبك كدا !! .. لكن دلوقتى بسأل نفسى انا ازاى بحب حاجة انا مش شيفاها و لسة مش حاسة بيها .. لمجرد انها حتة منك
اقترب منها و قبلها من جبينها و قال بابتسامة : انا الأول كنت بقول ربنا يخليكى ليا لكن دلوقتى هقول ربنا يخليكوا ليا
نظرت له بابتسامة حب و اغلقت عينها بتعب
كان يمسك السجارة فى يده و كأس فى اليد الأخرى و ابتسامة خبيثة مرسومة على وجهه
نظر له صديقه و قال بخمول : عملت ايه فى موضوع جيهان .. انا حاسس انها معلقة معاك .. انت اول مرة تخلى واحدة على زمتك الوقت دا كله
يوسف بخمول : يا ابنى مش معلقة معايا ولا حاجة .. زيها زى غيرها .. بس اول واحدة تتحدانى و تحمل و غير دا كله احتفظت بالبيبى و عايزانى اكتبه بأسمى
نظر له صديقه و قال بخمول : و انت هتعمل ايه !! هتكتبه بأسمك !!
يوسف بخمول : اه هكتبه بأسمى
نظر له صديقه بسخرية و قال بخمول : يا عم مش بقولك وقعت و حبتها
افرغ يوسف الكأس الذى بيده على رأس صديقه و قال بخبث : يا غبى .. هكتبه بأسمى عشان هخده منها
صديقه بسخرية : و انت هتقعد تربى !!
ض*ربه يوسف على وجه و قال بضيق : ياض انت غبى ليه !! انا وش تربية اصلا ثم قال بسخرية : دا انا عايز اللى يربينى .. ثم تابع بجدية : انا ليا اخت فى امريكا جوزها منكد عليها عشان موضوع الخلفة دا .. ادهولها تربيه .. منها ابقى عملت خير و منها ابقى انتقمت من جيجى حبيبتى اللى اتحدتنى
نظر له صديقه و قال بخمول : انت جايب الدماغ دى منين !! دا انت غلبت ابليس يا عم .. دا هيجى يتعلم منك و ياخد دروس تقوية
يوسف بابتسامة خبث : عيب عليك يا برنس
نظر له صديقه بتفكير و قال بسخرية : و تفتكر هى هتسكت .. او اهلها هيسكتوا
يوسف بسخرية : اهلها !!! هما فين اهلها دول !! .. ابوها منفصل عن مامتها و مبيسألش عليا .. امها متجوزة و مشغولة مع جوزها السكرى .. اخوها بقى الله يرحمه .. يعنى ملهاش دهر
صديقه بخمول : هو اخوها مات !! هو مش انت قولتلى انه اخر مرة كان فى السجن
يوسف بسخرية : ما هو اخوها غبى زيها .. تحدى واحد من كبار السجن فحب يعلم عليه .. بس الراجل استغبى و التعليمة كانت جامدة شوية .. اقعد فتره صغيرة فى مستشفى السجن و توفه الله
صديقه بدهشة : انت عرفت الكلام دا منين !!
يوسف بسخرية : يا ابنى كل تحركاتهم عندى .. كل اهلها و هى اولهم
صديقه بسخرية : مش بقولك انها معلقة معاك
ض*ربه يوسف كف اخر و قال : انت ليه مصر تستغبى و تقولى علقت معاك .. انا بس عايز انتقم منها عشان مفيش واحدة تتحدى يوسف .. افهم بقى
صديقه بخمول : يا عم فكك من السيرة دى .. انت بوظتلى الدماغ اللى عملها .. انا غلطان انى سألتك
اتى الصباح .. فتحت يارا عينها بتثاقل على يد صغيرة تربت على كتفها كى تستيقظ .. نظرت يارا لصاحبة اليد لتجدها ريرى
نظرت لها يارا و قالت بابتسامة : صباح الخير يا حبيبتى
ريرى بابتسامة : انطى يارا انتى هتجبى نونو صغير ريرى تلعب معاه
يارا بابتسامة : ان شاء الله يا حبيبتى
اقتربت منها ريرى و قبلتها و قالت بابتسامة : انا بحبك يا انطى يارا
يارا بابتسامة : و انا يا روح انطى يارا
ريرى بطفولة : انطى يارا ايه اللى فى دماغك دا !!
يارا بابتسامة : جرح بسيط يا حبيبتى
ريرى بعدم فهم : يعنى ايه حرج !!
يارا بابتسامة : يعنى واوه
ريرى بابتسامة : اه اوك
دخل جاسر و هو يحمل صنية الطعام فى يده .. نظر لها و قال بابتسامة : انتى صحيتى !!
نظرت له يارا بابتسامة و قالت بعتاب : انت تاعب نفسك
نظرت لصنية الطعام و قال بابتسامة : لا انتى فاهمة غلط خالص دا انا جايبها ليا
نظرت له بغيظ ثم نظرت لريرى و قالت : احنا كنا بنقول ايه يا حبيبتى !!
نظر جاسر لريرى و قال بابتسامة : يلا يا حبيبتى خلى نيره تسرحلك شعرك عشان تبقى قمورة
ريرى بابتسامة : اوك يا ابيه جاسر
خرجت ريرى اما جاسر فجلس بجانب يارا و قال بابتسامة : بهزر يا حبيبتى .. يلا عشان تفطرى
بدأ جاسر بأطعامها الى ان انتهى ثم نظر لها و قال بابتسامة : يلا عشان اغيرلك على الحرج
بدأ بالتغير على الجرح الى ان انتهى .. نظرت له و قالت بجدية : انت فاتح عيادة فين !!
ضحك جاسر و قال بابتسامة : اشمعنا !!
يارا بابتسامة : اصلك غيرتى على الحرج احسن من اى دكتور
جاسر بابتسامة : انتى ناسية انى كان عندى حرج زى دا و اعدت فترة اغير عليه لنفسى
يارا بضيق : انت بتفكرنى ليه !! خلاص عارفة انى كنت السبب فيه
وضع جاسر يده على رأسه و ظل يبحث عن الندبة بيده الى ان وجدها .. ثم
نظر لها و قال بابتسامة : دى سبب انى عرفت انك خايفة عليا و شوفت الخوف فى عينك ساعتها .. و يااا لما قولتيلى يا جاسر
نظرت له بضيق و قالت بغيظ : على فكرة مكنتش خايفة عليك .. دا انت كنت مستفز و متعجرف و مغرور كمان
جاسر بضيق : اقوم اروح طيب .. ولا اقولك قومى اض*ربنى قلمين الأول و بعدين اروح
ضحكت يارا و قالت بابتسامة حب : و الله مش قصدى كداا خالص .. ربنا اللى يعلم انت دلوقتى بالنسبالى ايه !! .. و بعدين هتروح فين و انت فى بيتك اصلا
جاسر بضيق : ايوة كدا اعدلى
يارا بابتسامة حب : حبيبى يا ناس
دخلت سامية و قالت بابتسامة : ربنا يخليك يا جاسر يا ابنى .. انا وجودى ملوش لازمة .. انت بتعملها كل حاجة
جاسر بابتسامة : لا يا ماما متقوليش كدا دا حضرتك منورانا و بعدين انا مش هقدر اخلى بالى منها علطول عشان لازم انزل الشركة برده .. فى الوقت دا حضرتك خلى بالك منها
سامية بابتسامة : حاضر يا ابنى ثم قالت بجدية : اه صح يا جاسر .. فى واحدة تحت اسمها نادية هى و ابنها .. كانوا عايزينك
نظر لها جاسر بابتسامة و قال : حاضر يا طنط .. ثم نظر ليارا و قال بابتسامة : ثوانى يا حبيبتى و جاى
نظرت له بابتسامة و هزت رأسها .. نزل جاسر لأسفل و سلم على كريم و نادية
نظر لكريم و قال بابتسامة : انا بجد مش عارف اشكرك وﻻ اض*ربك .. نيره حاكتلى انت عملت ايه !!
نظر له كريم و قال بابتسامة بريئة : انا معملتش اى حاجة .. نيره هى اللى كان ناقص شوية و تض*ربنى
جاسر بابتسامة : على العموم شكرا .. تعبناك معانا
كريم بابتسامة : ﻻ تعب وﻻ حاجة .. دا احنا جيران من زمان
نظرت له نادية و قالت بابتسامة : ربنا يقومها بالسلامة يا ابنى
جاسر بابتسامة : ربنا يخليكى يا طنط .. فرحان جدا بزيارة حضرتك
نادية بابتسامة : انا قولت اجى اطمئن على مراتك .. اصل نيره امبارح كانت خايفة عليا اوى
جاسر بابتسامة : ربنا يخليكى .. كلك زوق
مرت الأيام الى ان جاء يوم العميلة التى ستقوم بها فريدة .. اصبحت مجهزة تماما للعميلة .. قبل دخولها غرفة العمليات بدقائق
كان عز يمسك يدها و يربت عليها بحنان .. نظر لها و قال بابتسامة بقلق : ان شاء الله هتبقى كويسة يا حبيبتى و تقومى بالسلامة
نظرت له بخوف و قالت بابتسامة قلق : ان شاء الله يا حبيبى ان شاء الله ثم قالت بدموع : عز لو حصلى حاجة خلى بالك من ريرى .. حافظ عليها لحد اما تروح بيت جوزها و قولها انى كنت بحبها جدا و انها كانت غالية عندى اووى .. حافظ عليها يا عز و متنشغلش عنها لو حصلى حاجة
وضع يده على فمها وتجمعت الدموع فى عينه و قال بجدية : ان شاء الله هتبقى كويسة يا حبيبتى و تشوفيها فى فرحها و تقوليها كل اللى انتى عيزاه
نظرت له فريدة و هزت رأسها و قالت : ان شاء الله
اتت الممرضة و اخذتها من امامه لتدخل غرفة العمليات
عز بابتسامة : لا اله الا الله
فريدة : محمد رسول الله … اغلق الباب و اختفت فريدة من امامه .. جلس يدعو لها و يتذكر كيف قابلها و عشقها
Flash back
كان يجلس بمكتبه لتدخل اليه السكرتيرة و تقول : فى واحدة عايزة تقابل حضرتك بره
نظر لها بعدم اهتمام و قالت بجدية : انا مش فاضى
السكرتيرة بجدية : بس دى عايزة حضرتك فى شغل
عز بجدية : طب دخليها
السكرتيرة بجدية : حاضر يا فندم
خرجت السكرتيرة لتدخل تلك السيدة شديدة البياض ذات العيون البنية الواسعة
ظل عز ينظر لها لبعض الوقت بتأمل ثم افاق من تأمله على صوتها الجاد : انا كنت جاية اقابل حضرتك بخصوص
نظر لها بابتسامة تلقائية و قاطعاها بجدية : طب اتفضلى اقعدى الأول
جلست فريدة و قالت بجدية : انا اصرت انى اقابل حضرتك مباشرة عشان انا عارفة ان حضرتك مدير الشركة فحبيت يبقى كلامى مع المدير .. ثم تابعت : انا عندى فيلا كبيرة ورثاها عن بابا و ماما .. الله يرحمهم .. الفيلا دى انا عايزة اغير الديكور بتاعها خالص و ….. الخ الخ الخ
ظل عز ينظر لتلك السيدة و هى تتكلم بتأمل .. ثم قال بابتسامة : خلاص يا فندم كل اللى حضرتك عيزاه .. احنا تحت امرك
قامت فريدة و قالت بابتسامة : اوك انا هطلب الحاجات اللى عايزها و الألوان اللى عينى بترتحلها و بعدين اشوف التصميم
نظر لها عز بابتسامة و مد يده لها و قال : يبقى اتفقنا
نظرت ليده الممدودة بحرج شديد و قالت بأسف : انا اسفة جدا .. بس
مبسلمش
نظر لها بابتسامة و قال : ولا يهمك .. تشرفت بمعرفتك يا … حضرتك اسمك
ايه !!
فريدة بابتسامة : مدام فريدة
نظر لها و قال بضيق : تشرفت بمعرفتك
نظرت له فريدة بابتسامة و قالت : عن اذنك
غادرت فريدة اما هو فظل يفكر فى تلك السيدة و لكنه تجاهل تفكيره لأنها سيدة متزوجة و هو ايضا رجل متزوج ثم عاد الى عمله
مرت الايام و اليالى ليعلم عز انها سيدة مطلقة تعيش بمفردها بعد موت ابويها .. وجد نفسه يتحجج بالفيلا ليراها الى ان اتى ذلك اليوم
عز بجدية : ممكن اسأل حضرتك سؤال !!
نظرت له فريدة بستغراب و قالت بنافذ صبر : اتفضل !!
عز بجدية : حضرتك اطلقى ليه !! مع ان حضرتك جميلة زكية هادية محترمة !! ليه !! .. انا اسف لو بتدخل فى امور شخصية بس بجد نفسى اعرف ليه !!
نظرت له فريدة بضيق ثم قالت بنافذ صبر : هو حضرتك مش ملاحظ انك بقيت تسألنى اسئلة شخصية كتير
نظر لها عز لبعض الوقت ثم قال بجدية : فريدة تتجوزينى !!
نظرت له بغضب و اخذت حقيبتها و قالت بجدية : انا شكلى غلطت لما جيت الشركة دى .. و بعدين مش حضرتك راجل متجوز !! .. ازاى تطلب منى طلب زى دا .. انا لا يمكن اخدك من مراتك .. انا مش من النوع دا من الستات .. و بالنسبة للفيلا .. انا مش عيزاها تكمل ثم غادرت
و لكن هيهات هيهات .. لقد القى الحب عليهم شباكه و حاصرهم من كل جانب .. لا يعرفون كيف يفرون منه .. فلقد انقض عليهم كالفهد المفترس و هم لم يستطيعوا النجاه منه
ظل عز يلاحقها فترة كبيرة و يعيد طلبه للزواج منها و هى ترفض بشدة و هى تتقطع بداخلها .. فقد وقعت اسيرة حبه
ظلت ترفضه و هو لا يمل و يطاردها و يطلب منها الزواج من جديد .. الى ان ضعفت امام حبه و وافقت على الزواج منه و لكنه اخبرها ان زواجهم لن يعلم به احد بسبب نفسية اولاده .. فوافقت كأنها منومة مغنطيسيا بسحر الحب
مرت الكثير من الأيام على زواجهم .. ليسألها عز عن سبب طلاقها من جديد
لتخبره هى ان سبب طلقها ان زوجها لم يكن عن حب .. كان زواج مصالح لا اكثر .. فكان زوجها منذ ليلة زفافها يض*ربها و يعاملها بقسوة و عنف .. لم يكن يركعها .. كان هل همه النساء و الشرب و المال .. ثم طلقها بعد اسبوع زواج .. لتتنفس هى الصعداء من جديد و تعود فريدة الزهرة الوردية و لكن علي قلبها يوجد غبار كثير يحتاج احد ان يزيله .. ذهبت للعيش مع والديها .. كان يتقدم لها الكثير من العرسان و لكنها اصابتها عقدة من جميع الرجال .. فكل الرجال عندها ذلك الرجل القاسى الذى كان يض*ربها .. الى ان قابلت عز الذى استطاع ان يخترق قلبها من الوهلة الأولى التى رأته فيها .. فقد استطاع ازاله الغبار الذى على قلبها و زع مكانه حبه
مرت الأيام و اتى اسعد يوم فى حياه عز .. و هو عندما علم بحمل فريدة .. سيرزقه الله بطفل او طفلها منها .. من السيدة التى احبها قبله بجنون .. التى اصبحت هى نبض القلوب
افاق عز من ذكرياته .. على صوت باب غرفة العمليات يفتح و الطبيب يخرج منه
—————
~¤ الفصل {60} ¤~
افاق عز من ذكرياته .. على صوت باب غرفة العمليات يفتح و الطبيب يخرج منه
#يتحدثون الأنجلزية
قام بلهفة و قال للطبيب بقلق : لماذا تأخرت كل هذا الوقت ايها الطبيب .. هل فريدة بخير ؟؟
الطبيب بجدية : انها عملية دقيقة للغاية مستر عز بالتأكيد ستأخذ الكثير من الوقت
عز بلهفة : لا يهم .. كل ما يهمنى الأن هى فريدة .. هل فريدة بخير ؟؟
الطبيب بجدية : لا استطيع ان اجزم مستر عز .. فلن نعرف نتيجة العملية من يوم و ليلة .. لان نتيجة العملية معلقة لحين مرور 6 اشهر