كبريائي يتحدى غرورك نورهان اشرف

~¤الفصل {1} ¤~

فى منزل يتميز بالبساطة الشديدة و لكن رغم بساطته تشعر بشئ مميز به تخرج فتاه فى مقتبل العمر من غرفتها وتتجه للغرفة المجاورة لغرفتها تدق على باب الغرفة و لكن ﻻ رد فتفتح الباب بهودء و تدخل تذهب ناحية شباك الغرفة و تفتحه على اخره لتغمر البهجة و الحياة المكان تدخل اشاعة الشمس الذهبية و تبسط نورها فى جميع انحاء الغرفة
فتقول الفتاه : شـــــادى
شادى بنوم : اقفلى الشباك و اخرجى يا يـــارا
يـــارا و هى تزيل الغطاء : اصحى يا بنى الشمس طلعت
شـــــادى بنوم : ابقى سلميلى عليها و بوسيهالى
يـــارا : و اللهى !! اصحى يا خفة
شـــــادى بنوم : اقفلى الشباك يا يارا و حيلى عن سمايا
يـــارا : يابنى انت ثانوية عامة مش عارفة بيجيلك قلب تنام كدا ازاى
شـــــادى بنوم : سبناليك الدح يا حبيبت
يـــارا بنافذ صبر : اصحى بقى
قام شـــــادى بتأفف و قال : صحيت اهو
يـــارا : ايوة كدا قوم ذاكر بقى
شـــــادى : حاضر ثم نظر لملابسها و قال : انتى خارجة ؟؟
يـــارا : ايوة هروح الجامعة اجيب المحاضرات اللى فياتنى و بعدين اطلع على الشغل
شـــــادى : اه ماشى اومال فين ماما ؟؟
يـــارا : نزلت تشترى حاجات من تحت
شـــــادى بضيق : و انا هفطر ايه دلوقتى ؟
يـــارا : الفطار جاهز طلعه بس من التلاجة همشى انا بقى
شـــــادى : مش هتفطرى ؟!
يـــارا : عملت شندوتشات
شـــــادى : اووك غادرت يارا الغرفة و لكنها تذكرت انها نسيت حقيبتها بغرفة شادى فدخلت مجددا لتجده فى سبات عميق
فقالت بغضب : شــــــــــــــــادى انت نمت تانى
انتفض شـــــادى بخضة و قال : ايه يا يارا شغل الامهات دا دى ماما مبتعملش معايا كدا
يـــارا بصرامة : قوم افطر و ذاكر
شـــــادى : حاضر حاضر اخذت يارا حقيبتها و غادرت
ركبت يارا المــترو و ذهبت لجامعتها و اخذت جميع المحاضرات التى فاتتها بعد لف و مجهود شاق ثم غادرت الى عملها وصلت لعملها و دخلت الشركة القت عليهم السﻻم .. رد الجميع ماعدا فتاه فتجهلتها يارا كالعادة و جلست على مكتبها و اخذت بعض الاوراق و التصاميم و ظلت تتفحصهم و لكن قطع تفحصها للاوراق
صوت صديقتها تحدثها : بت يا يارا
يـــارا : نعم يا ياسمين
يــاسمين بقلق : مالك يا بنتى .. شكلك مرهق انهارده اووى
يـــارا : يا بنتى دا انا لفيت انهارده لف عشان المحاضرات
يــاسمين : مش لقتيهم الحمد لله
يـــارا : اه لقيت واحدة صحبتى هناك خدتهم منها .. بس دخت عقبال ملقتها اصﻻ
يــاسمين : بس يا بنتى مينفعش متحضريش المحاضرات كدا
فقالت فتاه من بينهم بحقد : مهى من ساعة مشتغلت و هى بتجيب امتياز
يــاسمين : الله اكبر يا جيهان
جيهان : يعنى انا هحسدها
يارا بتجاهل لجيهان : يا بنتى انا الدكاترة كلهم عارفنى و بعدين دى اخر سنة
يــاسمين : بس حولى تخدى اجازة من الشغل و روحى
يارا : ان شاء الله هحاول
مدت يــاسمين يدها ببعض الاوراق ليارا و قالت : ايه رايك فالتصميم دا
يارا بتفحص للتصميم : حلو اووى بس لو خليتى دى ازرق و دى احمر هتبقى احلى
يــاسمين بتفكير : تصدقى فكره .. دا هيبقى يجنن فبتسمت لها
يـــارا و رجعت لعملها
دخلت فتاه و قالت بصوت عال ممزوجة بالفرحة : جاسر بيه جيى
نظرت لها يـــارا بستغراب ثم نظرت للفتيات بجانبها بدهشة ﻻنها وجدت ان الشركة قد تحولت لكوافير .. فواحدة تضع احمر شفاه و الثانية تكحل عينيها و الثالثة تغمر وجهها بالميكياج و من تعدل من مظهرها
فنظرت ليــاسمين فوجدتها هى الاخرى تعدل من مظهرها فقالت لها بدهشة : جاسر مين ؟! و ايه اللى قلب الشركة كوافير كداا
يــاسمين بدهشة : انتى بجد مش عارفة جاسر عز الدين .. ابن صاحب اكبر شركات الديكور فى مصر .. و احلى و اشيك و اصغر و اغنى رجل اعمال فى مصر .. يالهوووووى حاجة كداا هيــــــــــــح *ـــ*
يـــارا بستغراب : و دا بيعمل ايه هنا يــاسمين : يا بنتى ابن خالة بشمهندش حازم
يـــارا : دا انتى متابعة بقى يــاسمين : يابنتى بقولك حاجة كدا هيـــــــــــــح .. بس هو بقاله فترة مجاش ثم تابعت تعديل مظهرها
نظرت يـــارا للفتيات بعدم رضا و هى تقول بدخلها ” ربنا يشفى ” و تابعت عملها من جديد
دخل المدعو جاسر عز الدين نصر من باب الشركة فوقفت جميع فتيات الشركة لتحيته كان يمثل هذا المشهد ليـــارا .. مشهد الطاووس المغرور الذى يظهر جماله امام الجمهور الحاشد لمشاهدة ريشه فائق الجمال …. انها ﻻ تنكر شياكته و وسامته و لكنهم يبالغون كثيرا فى تحيته مر جاسر من جانبها و لكنها كانت تضع اللمسات الاخيرة للتصميم و لم تعطيه اى اهتمام رجع اليها مجددا عندما وجد منها تجاهل و عدم اهتمام بمجيئه و هذا اكثر شئ يغضبه
جاسر بضيق : انتى يا بت
فنظرت له يارا بتجاهل لكلامه ثم نظرت للتصميم الذى بيدها مجددا و تابعت عملها
نظر لها مجددا و قال بضيق : انا مش بكلمك
نظرت له و قالت : لما حضرتك تتكلم بحترام ابقى ارد على حضرتك ثم تابعت عملها
نظر لها بغضب شديد ثم شد من يدها القلم و كسره و القاه ثم شد التصميم و نظر له بتفحص .. ثم مزقه الى قطع صغيرة و القاها امامها
ظلت تنظر للتصميم الذى اصبح فتات بصدمة .. لقد تعبت بالفعل فى صنعه .. لقد اخذ هذا التصميم منها اسبوع كامل .. ماذا ستفعل و ميعاد تسليمه غدا
جاسر ببتسامة نصر : اظن كدا مفيش حاجة تشغلك
قامت يـــارا و مازلت الصدمة مسيطرة عليها : ايه اللى انت عملته دا
جاسر ببرود : دا اقل عقاب عشان موقفتيش و انا موجود
يارا بغضب : و دا يديك الحق انك تعمل كدا … و بعدين اقفلك ليه ؟!
جاسر ببرود : احتراما ليا
يارا بغضب : هو انا اعرفك عشان احترمك
جاسر ببرود : يبقى تعرفى .. جاسر بيه عز الدين نصر
نظرت له بغضب و قالت بسخرية : هو انت اسمك جاسر بيه فى البطاقة و شهادة الميﻻد
تدخلت جيهان و قالت : انتى زودتيها اووى يا يارا
جاسر بغضب : كل واحدة تشوف شغلها .. مش عايز حد واقف
ذهبت كل واحدة على مكتبها و لكن كانوا يتابعون الموقف من بعيد اكمل جاسر
اكمل جاسر قائﻻ ببتسامة ثقة : ﻻ دا عشان اللى زيك يبقى ليهم الشرف انهم يندونى بيه
يارا بغضب : واللى زيك ليهم حق يقطعوا تصاميم اللى زيى
جاسر بتحدى : دا عقابك
يـــارا بتحدى : عشان تجاهلتك و مهتمتش بوجودك
كاد جاسر ان يشتعل من كﻻمها .. و لكنه كان يحاول الا يظهر ما بداخله
فاقترب منها الى ان اصبح بينهما القليل من السنتمترات و قال ببتسامة ثقة : انا مفيش حد يقدر يتجاهلنى و ميهتمش بوجودى
كانت واقفة تشتعل من فعلته وودت لو ثارت فيه كالبركان الثائر و اخرجت كل غضبها عليه و لكنه قد ………….. رحــــــــــــــــل من امامها
ذهبت يــاسمين لها و شدتها من يدها لتجلس
يــاسمين : اهدى يا يارا حرام عليكى نفسك
يـــارا بغضب : لو سمحتى سيبى زفته تشوف هتهبب ايه فاللى زفت الطين هببه
يــاسمين : اهدى يا بنتى احسن يسمعك
يارا بغضب و عصبية : ميسمع وﻻ يتحرق انا اعمل ايه دلوقتى فالزفت اللى قطعوا دا
جاءت جيهان من وراءها تقول بسخرية : ابقى الزقيه بشريط لزق
يارا بغضب : حلى عن سمايا انتى كمان
جيهان : بدل ماتتشطرى عليا روحى اتشطرى على اللى قطعلك التصميم .. ثم امسكت فتات الورق و قالت : بس يا حرام هتعملى ايه ؟! دا المفروض التصميم دا يتسلم بكره
قامت يارا بغضب و ضربت بيدها على المكتب بعصبية ثم امسكت فتات الورق و اتجهت لمكتب حازم
يــاسمين : يـــارا استنى هتعملى ايه ؟؟
لم تستمع لها يارا و اكملت طريقها لمكتب حازم
اما جيهان فكانت تبتسم ابتسامة سخرية و شماتة
وقفت يارا عند السكرتيرة و قالت : سارة ممكن ادخل لبشمهندس حازم
سارة : مالك يا بنتى متعصبة كداا ليه ؟!
يارا : لو سمحتى يا سارة دخلينى و هبقى اقولك بعدين
سارة بأسف : بس جاسر بيه جوه و مش هينفع ادخلك دلوقتى
يارا بغضب و بصوت عالى : و انا مالى زفت جوة وﻻ مش جوة .. انا عايزة بشمهندس حازم
سارة : يارا وطى صوتك هيسمعك
يارا بعصبية : ميسمع وﻻ يتحرق انا مالى .. انا عايزة حل للتصميم اللى هيتسلم بكره
خرج جاسر و حازم على الصوت
نظر لها جاسر بغضب و قال : زفت و يتحرق انتى عارفة لو انا كنت.مدير مش كويس كان زمانك مرفودة دلوقتى
يـــارا بدهشة ممزوجة بالسخرية : مدير مين !!
———————-
~¤ الفصل {2} ¤~
يـــارا بدهشة ممزوجة بالسخرية : مدير مين !!
جاسر ببتسامتة ثقة ممزوجة بالتحدى : انا مديرك الجديد
يـــارا بسخرية : ﻻ و الله
جاسر بجدية : انا بقيت المدير الجديد للشركة .. انا اشتريت الشركة من حازم
نظرت يارا لحازم بصدمة و قالت : دا بجد
حازم : ايوة يا يارا .. يعتبر انا و جاسر بدلنا الشركتين
يارا و هى تقول فى نفسها ( بدلوا الشركات .. هما بيبدلوا جراب موبيل .. ايه العالم دى يا ربى )
فاكمل جاسر قائﻻ : بس من غير الموظفين
يارا بستغراب : قصدك ايه ؟!
جاسر : يعنى الموظفين هيبقوا هما هما
يـــارا بجدية : مدام كدا بقى يبقى اكيد حضرتك عارف ان التصميم مش هيتسلم بكره
جاسر بجدية : مين اللى قال كدا
يـــارا بضيق : العقل اللى بيقول كدا
جاسر بصرامة : التصميم هيتسلم بكره و فى معاده و لو مجاش انتى مرفودة
يـــارا بجدية : و الله صاحب العقل يميز .. امال لو مكنتش انت اللى مقطع التصميم
جاسر بجدية : اوﻻ اسمها حضرتك مش انت .. ثانيا بقى انا قلت اللى عندى التصميم يبقى عندى بكره
يـــارا بضيق شديد : التصميم دا خد منى اسبوع .. ازاى هيتعمل فى يوم
جاسر بجدية : مليش دعوة .. التصميم يبقى عندى بكره .. و ياريت تغيرى فكرة التصميم كلها عشان لما شوفتها معجبتنيش
نظرت له يارا بصدمة : يعنى بكره .. و كمان اغير فكرة التصميم
جاسر بجدية : دا اللى عندى .. ثم قال بتحدى : وﻻ انتى مش هتقدرى
يـــارا بتحدى : اووك التصميم هيبقى على مكتبك بكره ثم همت بالمغادرة
جاسر : اسمها على مكتب حضرتك
يـــارا : ايا كان .. هيبقى بكره على المكتب
غادرت يارا
فدخل جاسر و حازم المكتب
فقال جاسر بسخرية : اما نشوف فتاه العجائب اللى بتقول عليها هتعمل ايه ؟!
فضحك حازم و قال بثقة : هتعملوا صدقنى هتعملوا
جاسر بغيظ : اما نشوف
حازم بجدية ممزوجة بالدهشة : ازاى التصميم مش عاجبك .. دا انا شوفته من يومين كان حاجة فالخيال .. و ماكنش لسة كمل
جاسر : ﻻ كان وحش
حازم بنصف عين : يا راجل .. طب عينى فى عينك كدا
جاسر بغضب : فى ايه يا حازم .. ماقولت وحش
حازم : خﻻص يا عم متذقوش .. انا مش عارف انا مستحملك ازاى ؟!
جاسر بتساؤل : بقولك ايه انت فيه حاجة بينك و بين البت دى
حازم : انت عبيط ياض انت
جاسر : من غير غلط بس .. انا بسالك عشان شايفك بتحميلها اووووى وواقف فى صفها
حازم : عشان هى دى الحقيقة بقلها سنة و نص شغالة معايا و مشفتش منها حاجة وحشة .. واحدة بتحب شغلها و بتتقنه .. و كفاية انها لسة بتدرس و هى بتشتغل يعنى بنت مسئولة
جاسر بنفعال : انت مشغل عيلة لسة متخرجيش يعنى مفيش خبره .. و كمان بقلها سنة و نص
حازم بجدية : عارف ان مكنش عندها خبره بس تصميمها عجبتنى بجد .. كفاية انها مبدعة .. انا عندى ناس اقدم منها ميعرفوش ينفذوا تصميم واحد من اللى بتصممهم هى .. و بعدين دلوقتى بقى عندها خبره
جاسر بضيق : اما نشوف اخرتها .. بقولك ايه اقفل الموضوع داا
حازم : اووك زى متحب ثم قال بتساؤل ممزوجة بالسخرية : صحيح ايه سبب الزيارة السعيدة دى .. دا انا بقالى 4 شهور مشوفتكش
جاسر : كوثر هانم يا سيدى عزماك على الغداء انهاردة
حازم : ﻻ يا عم .. هى خالتى اه .. بس كله اﻻ اكلها .. كفاية اخر مرة
ضحك جاسر و هو يقول بين ضحكاته : يخربيت كداا كل اما افتكر منظرك افطس من الضحك
حازم بضيق : هو دا يوم يتنسى .. يوميها عملت غسيل معده و المهم ان امك لسة مقتنعة ان اكلها حلو
جاسر : امال انا اعمل ايه بقى و انا بكل كل يوم من اكلها
حازم : خلى ابوك يطلقها و يتجوز الخدامة .. على الاقل هتاكل كل يوم اكل حلو
جاسر : مهو بيفكر فى كدا
حازم : بقاله 30 سنة بيفكر .. ابوك دا هيدخل الجنة و الله
جاسر : ياض اتلم بقى بدل ما روح اقولها
حازم : ﻻ يا عم .. انا مقدرش على خالتى .. دى جبارة و شريسة
جاسر : طب كويس انك عارف
حازم : عارف يا خويا عارف
جاسر : طب يلا عشان نلحق معاد الغدا
حازم : مستعجل على ايه ؟! مهو كدا كدا هندخل المستشفى يا هنروح على المقابر على طول
جاسر : طب يلا عشان تلحق مكان فالمقابر قصدى فالمستشفى
حازم : بقولك ايه ما تعمل فى ابن خالتك خدمة و تقولها انى موتت .. او انك ملقتنيش .. انا مش ناقص تلبوك معوى او تسمم
جاسر : امشى قدامى عشان انا مش ناقص وجع دماغ
حازم : امرى لله .. يا رب استرها و ارجع افرح بالشركة اللى لسة مبدلها معاك دى .. اصلى حاسس ان اخرتى انهاردة على ايد امك
جاسر : طب امشى يا خويا امشى
حازم : جاسر بقولك ايه ؟!
جاسر : مفيش مهرب من عزومة خالتك
حازم بخيبة امل : ﻻ انا كدا كدا مدبس انا عارف .. بس انا كنت بقول انت لسه بتنكر ان التصميم وهمى
جاسر بغضب : حـــــــــــــــــازم
حازم : خلاص يا عم التصميم زى الزفت
نتركهم و نذهب ليارا التى كانت جالسة تحدث ياسمين
ياسمين بنفعال : انتى مجنونة ؟! ازاى وافقتى انك تسلمى التصميم بكرة
يارا بضيق : اعمل ايه بقى مهو اتحدنى
ياسمين بنفعال : دا على اساس انك هتعرفى تعملى التصميم و كمان تصميم جديد و تسلميه بكره
قبل ان تنطق يارا بكلمة اخرى كان جاسر و حازم يخرجان
فنظرت للاتجاه المعاكس و هى تقول بدخالها ” ياربى انا لما بشوف البنى ادم المتعجرف المغرور دا … بحس ان العافريت بتتنطت قدامى ”
و لكنها التفتت لسماع قول حازم
حازم : بشمهندس جاسر .. اكيد طبعا غنى عن التعريف
العاملين : اكيد يا فندم
اكمل حازم قائلا : من بكرة ان شاء الله هيمسك مكانى الشغل و بمناسبة ان انهاردة اخر يوم ليا فتقدروا تخرجوا بدرى انهاردة .. عن اذنكوا
فرحت الفتايات بشدة لسماع هذا الخبر
ذهب حازم ﻻحضار اشياء قد نساها بالمكتب
اما يارا فلملمت اشيائها للمغادرة .. و همت بالمغادرة
و لكن اوقفها صوته و هو يقول : ………………
———————-
~¤الفصل {3} ¤~
و لكن اوقفها صوته و هو يقول بجدية : انتى راحة فين ؟؟
يارا بضيق : اظن حضرتك سمعت بشمهندس حازم و هو بيقول اننا ممكن نروح بدرى
جاسر : بس انا مقولتيش
يارا : مش ﻻزم تقول .. كفاية بشمهندس حازم قال
تركته و رحــــــــــــــــلت .. و هو يغلى من كلامها
ضغط جاسر على يده بغضب شديد و هو يقول لنفسه : اما ربيتك و علمتك تتعملى معايا ازاى مبقاش جاسر
ثم اخذ سيارته و ذهب مسرعا
اما حازم فخرج و لم يجده فتصل به
حازم : ايه يا بنى فينك ؟!
جاسر : روحت و انت تعالى ورايا
حازم : ماشى يلا سلام … انا عارف ان مفيش هروب من العزومة الشؤم دى
عندما وصل جاسر للفيلا
ذهب بدون تفكير للمكان الذى يشعر فيه بالارتياح و الاطمئنان
دق الباب و دخل
سيدة فى العقد السادس من عمرها تجلس على كرسى متحرك يبدو عليها الوقار الشديد تتخلل بعض الشعيرات السوادء شعرها الابيض .. عينها ينبعث منها حنان و حب
اقترب منها جاسر و قبل يدها .. فسحبتها و نظرت للجهه الاخرى
جلس جاسر على ركبته ليصبح فى مستواها : انا عارف انك زعلانة منى بس كان فى حاجات مهمة اوووى فالشغل كان ﻻزم اعملها
السيدة بزعل : يعنى الشغل اهم منى جاسر
جاسر : هو فى حد يقدر يقول كدا .. دا انتى نازلى هانم .. دا انتى اللى فى الحتة الشمال
نظرت له نازلى و قالت بزعل ممزوج بالعتاب : برده نازلى زعﻻنة .. انا بقالى 4 تيام مش شوفتك جاسر
جاسر : صدقنى غصب عنى .. و بعدين قوليلى ايه الحﻻوة دى دا انتى صغرتى يجى عشرين سنة
ضحكت نازلى و قالت : بكاشة انتى .. دايما بتاكلى بعقل نازلى حﻻوة .. ثم وضعت يدها على شعره الغزير الاسود و قالت : خﻻص نازلى مش زعﻻنة .. بس لو اتكررت تانى
سحب جاسر يدها من على شعره و قبلها و قال : ان شاء الله مش هتتكرر تانى .. دا انتى اللى فالقلب يا نازلى .. هو فى حد يبقى عنده جده حلوة كدة و يزعلها
نازلى و هى تضحك : بكاشة .. ثم قالت بقلق : طمنينى عليكى جاسر .. شكلك مدايق
تنهد جاسر تنهيدة طويلة و قال : تصورى يا نازلى و انا رايح لحازم الشركة …… و حكا لها كل ما حدث
نازلى بنفعال : انت مجنونة جاسر ازاى تعملى حاجة زى كدا .. البنت مش عاملت حاجة غلط .. كل اللى عملته ان هى شافت شغلها صح .. لكن انت جيتى قطعتى شغلها و بوظتى كل حاجة … حرام عليكى جاسر
جاسر بضيق : حتى انتى يا نازلى
نازلى : مش هنكدب على بعض جاسر .. انتى غلطتى و ﻻزم تصلحى غلطتك
قام جاسر بضيق و قال بسخرية : اصلح غلطتى هو انا كنت وعدتها بحاجة و خليت بيها
نازلى : جاسر انتى فاهمة قصدى .. انتى ﻻزم تعتذرى
جاسر بنفعال : اعتذر .. ﻻ طبعا
نازلى بجدية : جاسر انتى غلطانة .. ﻻزم تعتذرى
جاسر بنفعال : نازلى انتى عايزة جاسر عز الدين نصر يعتذر لبنت زى دى
نازلى : ايوة مدام غلطتى يبقى ﻻزم تعتذرى .. عشان انتى اللى غلطانة مش هى
جاسر بضيق : نازلى انا تعبان دلوقتى نبقى نتكلم فالموضوع دا بعدين
نازلى : براحتك جاسر .. بس هفضل اقولك انك غلطانة و ﻻزم تعتزرى
جاسر : نازلى انا مش مقتنع انى غلطت .. فا عمرى ما هقدر اعتذر
نازلى : اوك جاسر اعملى اللى انتى عايزاه .. بس تقدرى تقوليلى ايه السبب اللى خالكى تبدلى الشركة مع حازم
جاسر : مجرد تغير يا نازلى .. مجرد تغير .. و بعدين الشركة نفس مستوى الشركة اللى مبدلها معاه
نازلى : اوعى تكونى غيرتى الشركة جاسر عشان ترفدى البنت دى
جاسر ببتسامة : ﻻ يا نازلى جاسر ميعميلش كدا .. لو كنت عايز ارفدها كنت قولت لحازم كان رفدها .. لكن مهما حصل ﻻ يمكن اقطع اكل عيش حد
نازلى : ربنا يحميكى جاسر .. بس برده دا ميمنعش انك غلطانة و ﻻزم تعتذرى
جاسر : نازلى مش هعمل حاجة انا مش مقتنع بها
نازلى : دماغك ناشفة .. محدش يقدر يغير حاجة فيها .. يﻻ روحى نامى عشان شكلك تعبان
قبل جاسر يدها و قال : هروح انام انا بقى احسن مش قادر
ربتت على شعره بحنيه ثم قالت : ماشى حبيبى .. تصبحى على خير
عند يارا وصلت الى بيتها
وجدت امها تحضر طعام الغداء
الام بخضة : ايه يا بنتى اللى جابك بدرى كداا
اقتربت منها و قبلت يدها و قالت بحنان : المدير خرجنا بدرى انهاردة
الام و هى تضمها اليها : ربنا يسعدك يا حبيبتى .. يﻻ ادخلى غيرى و استريحى شوية عقبال محضر الاكل
يارا لنفسها ” هو انا هشوف راحة بعد انهارده ” ثم قالت : حاضر يا ماما
غادرت يارا الى غرفتها و لكن قبل ان تدخل غرفتها رجعت لغرفة شادى و لكنها لم تجده
يارا : ماما امال فين شادى ؟!
الام : شادى خرج يا يارا
يارا : ازاى يا ماما بس تسبية يخرج .. دا بنى ادم مستهتر و عديم المسؤلية .. واحد مكانه المفروض يعد يذاكر
الام : معلش يا يارا .. زمانه جاى
يارا : اما نشوف اخرتها مع الحيوان دا
دخلت الى غرفتها و اخذت حماما ثم ارتدت ازدال الصلاة و صلت
بعد ان انهت صلتها ظلت تدعى ربها ان يوفقها فى عملها مع ذلك المتعجرف المغرور
قامت و رتبت ادوات و اوارق عملها ثم بدأت بالعمل
وصل حازم الى الفيلا
دخل حازم وجد فتاه تجلس على الارجوحة و تعطى ظهرها له
اقترب منها ببطأ الى ان وصل عندها و نزل قرب اذنها و قال بصوت عال : نيــــــــــــــــــــرة
انتفضت الفتاه من على الارجوجة ووقعت على الارض
نظرت له بغضب وقالت : ايه الغباء دا يا حازم
نظر لها حازم و هو يضحك : خضيتك خضيتك
نيره بغضب : حــــــــازم
حازم : هو فيه ايه يا جدعان انتى و اخوكى من الصبح .. حازم حازم حازم .. و الله عارف انى حازم
نيره : لوك لوك لوك كدا .. مبتفصليش
حازم : يا بنتى الراديو بيفصل لكن حازم ﻻ .. و بعدين انتى عاجبتك اعدت الارض وﻻ ايه ؟!
نيره : هات ايدك طب عشان اقوم
حازم : ليه يا اختى اتشليتى
نيره برقة : ﻻ بجد يا زومة مش قادرة اقوم رجلى اتجزعت
حازم : مع انى مش مستريح للسهوكة دى بس امرى لله هاتى ايدك
عندما امسك حازم يدها .. شدت يده ناحيتها فوقع بجانبها فنفجرت بالضحك .. و نظرت له و قالت : اووووووووه يا حرام .. شكلك بقى وحش اووى
حازم : كنت متاكد ان السهوكة دى وراها حاجة .. ال زومة ال … انا هوريكى يا نيره
قامت نيره و هى مازالت تضحك فقام و ظل يجرى وراءها … الى ان امسكت نيره خرطوم المياه .. و فتحته و رشت على حازم
حازم : ماشى يا نيره اما وريتك
نيره وهى تجرى : وﻻ تقدر تعمل حاجة
انطلق حازم وراءها الى ان وصل اليها و امسك يدها .. ثم شد خرطوم المياه منها و غمرها بالماء
نيره و هى تضع يدها على عينها لتحجب المياه : خلاص يا حازم بقى .. هناخد برد
حازم بضحك : احسن عشان تحرمى تلعبى معايا
نيره : هناخد برد يا بنى
حازم و هو يضحك : ما انا كدا كدا رايح المستشفى عشان الغداء .. مش هخسر حاجة لما يبقى عندى برد كمان
نظرت نيره الى الارض فﻻحظت ان قدم حازم ملفوف حولها خرطوم المياه
فلمعت فى عينها فكرة شيطانية … نظرت له و ابتسمت بخبث
نظر لها بستفهام و قال : ايه يا بت مالك .. بتبوسيلى كداا ليه ؟؟
نيره ببتسامة خبث : حازم هو انت ممكن تزعل منى
لم تنتظر رده و سحبت الخرطوم بشدة فوقع حازم على الارض
حازم : اااااااه ظهرى يا بنـــــــــــــت
نيره و هى تقول بتحذير من بين ضحكاتها : هاا هاا يا بنت ايه ؟؟
حازم : يا بنـــــــــــــت خالتى
اتت من خلفهم سيدة يبدو عليها الشدة و القسوة و قالت بجدية : ايه اللى عمل فيكو كداا .. و ايه شغل الاطفال دا .. دا شغل ناس مش مسئولة و مستهترين و بيئة
نيره : ماما احنا كنا بنهزر مش اكتر
كوثر بصرامة : اطلعى على اوضتك غيرى اللبس دا و بعدين ليكى حساب معايا
حازم : اهدى بس يا خالتى احنا كنا بنهزر
الام بجدية : اوﻻ دا هزار ناس بيئة .. ثانيا متقوليش خالتى دى قولى يا انطى .. ثالثا اطلع غير هدومك دى عقبال ما الاكل يجهز .. الظاهر اعدتك لوحدك من غير رقيب .. خليتك عديم المسئولية
لم يتكلم حازم او نيره كلمة واحدة و دخلوا
فقالت له نيره : شوفت اخريت عمايلك المجنونة ادينا اتهذئنا
حازم و هو يضع يده على ظهره بالم : انتى تسكوتى خالص بعد عملتك دى انا حاسس ان ظهرى اتكسر .. انا عارف ان اخرتى هتبقى فالبيت دا
فضحكت نيره : يالهوووى على منظرك كان شكلك مسخرة و انت بتقع .. فصلتنى ضحك
امسكها من شعرها برفق و هو يقول : اضحكى يختى اضحكى
نيره و هى تبعد يده من على شعرها : شيل ايدك ياض
حازم و هو يقلدها : شيل ايدك ياض .. ماهى عندها حق تقول انك بيئة
نيره : على فكرة قالت عننا احنا الاتنين .. و يلا روح البس اى حاجة من عند جاسر .. بدل ما تتهذء تانى
حازم بستفهام : ايوة صح فين جاسر
نيره : كان جاى متعصب و طلع على اوضته
حازم : طب يلا غورى من هنا بقى
نيره : انا مش هرد عليك عشان منزليش مستوايا لمستواك
اتت كوثر هانم و قالت لهم بصرامة :

كبريائى يتحدى غرورك

بقلم نورهان محمود.

الفصل 4
———————————-

اتت كوثر هانم و قالت لهم بصرامة : انتو لسة واقفين هتخدوا برد كدا
اقترب حازم من اذن نيره و قال بصوت منخفض : يلا احسن هتكلنا
نيره هى الاخرى بصوت منخفض : انت بتقول فيها
كوثر بصرامة : انتو لسة واقفين برده
انصرف حازم و نيره من امامها بسرعة البرق
ذهبت نيره لتغير ثيابها اما حازم فقد ذهب لغرفة جاسر
دق الباب و دخل و هو يقول : شوفت يا سى جاسر .. على اخر الزمن شحط زى يقول انطى .. امك عايزنى اقولها يا انطى
كان جاسر فى سبات عميق .. فقترب منه حازم و هزه و هو يقول : ﻻ يا باشا و حياة ابوك .. مش هدبس فالغداء لوحدى .. قوم
جاسر بنوم : غور من وشى دلوقتى و سيبنى انام
حازم و هو يهزه : يا عم مش هسيبك تنام .. قوم
جاسر بغضب : اطلع بره بدل ما اقوملك
حازم : ﻻ يا حبيبى خليك نايم انا كان قصدى تقوم بس مش تقوملى
قام حازم و غير ثيابه و ترك جاسر فى سباته العميق و نزل للاسفل وجد نيره تجلس بالاسفل هى و كوثر
كوثر : امال فين جاسر ؟؟
حازم : نايم فوق
كوثر بصوت عالى : مرفت … يا مرفت
اتت مرفت بسرعة و هى تقول : نعم يا كوثر هانم
كوثر بصرامة : المفروض اول ما انادى عليكى تبقى قدامى
مرفت : اسفة يا كوثر هانم .. حضرتك تؤمرى باية ؟!
كوثر بصرامة : اتفضلى جهزى السفرة عقبال ما اصحى جاسر بيه
قامت كوثر لتوقظ جاسر بينما حازم و نيره كانوا يتحدثون
حازم بصوت منخفض لنيره : امك مشغلة عبيد عندها مش خدمين
نيره بصوت منخفض هى الاخرى : انت مش عارف انها بتحب كل حاجة تبقى مظبوطة و مفيش اى حاجة غلط
حازم بصوت منخفض : عارف عارف .. بس طمنينى حاسس انها مش هى اللى عاملة الاكل انهاردة
نيرة : احساسك فى محله .. كان عندها صداع الصبح
قام حازم و هو يقول : الحمد لله .. الحمد لله يا رب انا اتكتبلى عمر جديد يا كريم يا رب .. الحمد لله
ضحكت نيره على منظره الطفولى و قالت : ربنا يشفيك يا حازم
حازم : يا رب يا ختى .. بس مقولتليش ايه اللى لسة مقنع امك انها بتعرف تطبخ
نيره : يا بنى احساسها ان عندها الموهبة .. و ان احنا اللى مبنفهمش حاجة .. هو اللى بيقودها لكدا
حازم : طب اسكتى بقى احسن دى جاية
كوثر : يلا على السفرة يا حبايبى
نظر لها حازم بستغراب .. لقد تغيرت 180 درجة .. انها تبتسم .. انها تبتسم ..انها تبتسم !!
نيره بصوت منخفض : متستغربش انت مش عارف جاسر .. تلقيه كل بعقلها حلاوة
حازم بنفس الطريقة : عارفه يا ختى … ما هو لسه واكل بعقلى حلاوة الصبح و خلانى اوافق انى ابدل الشركة معاه
نيره و هى تغمز : يا بنى اخويا دا برنس اصلا .. كل اللى عاوزه بيعمله
حازم بجدية : متنسيش ان حريتك تنتهى عندما تبدا حرية الاخرين …. بس اخوكى اهم حاجة عنده حريته
نيره : انتى هتقولى … اخويا و انا عارفة
اتى جاسر و قاموا للغداء
اما عند يارا فقد كانت تشعر بالتعب الشديد و لكنها يجب ان تتابع عملها .. يجب ان ﻻ تسمح لذلك المتعجرف المغرور ان ينتقدها .. هى او عملها
مرت ساعة وراء ساعة و هى مازالت تعمل بجد
دخلت عليها امها و هى تقول بقلق : يارا شادى لسة مجاش و بتصل بيه موبيله مقفول
نظرت فى هاتفها وجدت ان الساعة اصبحت الواحدة صباحا
تنهدت تنهيده طويلة .. و قامت و احتضنت امها و قالت لتطمئن امها : ماما حبيبتى اطمنى .. اكيد بيذاكر عند واحد صاحبه
الام بقلق : يا بنتى دا عمره ما اتأخر قبل كدا
يارا : يا حبيبتى ادخلى خدى الدواء و استريحى .. و متشغليش بالك بشادى
الام : ﻻ مش هاخد الدواء دلوقتى .. لو خدته هنام
يارا : مينفعش يا ماما ﻻزم تخديه .. و متقلقيش على شادى انا هتصرف معاه
الام : بس …
يارا : مفيش بس .. روحى على اوضتك و انا هجيب المياه و الدواء و اجى
قبلتها الام و اخذتها فى حضنها و هى تقول : ربنا يسعدك يا بنتى و يرزقك بالزوج الصالح اللى تحبيه و يحبك و يبقى حنين عليكى .. و يخليكى ليا
يارا و هى تضمها هى الاخرى : و يخليكى ليا يا رب
قامت الام و ذهبت لغرفتها و اتت يارا بعد دقائق و اعطتها الدواء فنامت الام
ذهبت يارا الى غرفتها و تابعت عملها الى ان سمعت صوت باب الشقة يفتح
فقامت و اتجهت نحو الباب .. و جدت شادى يفتح الباب و يدخل
فقالت له بجدية : منور يا استاذ يا متربى .. انت عارف حضرتك الساعة كام ؟؟
نظر لها شادى و صمت
يارا بغضب : حضرتك الساعة 3 الفجر و حضرتك لسه داخل
شادى برتباك : كنت بذاكر عند واحد صاحبى يا يارا
يارا بغضب : و اللى بيذاكر عند حد بيفضل لحد 3 الفجر .. و بعدين نفرض انك بتقول الحقيقة .. موبيل حضرتك مقفول ليه ؟!
شادى : نفرض ؟! انتى قصدك انى بكذب يا يارا
يارا : و الله انت ادرى يا شادى اذا كنت بتكدب او ﻻ
شادى : انا اللى عندى قولته .. انا جاى تعبان و داخل انام
يارا بسخرية : هو انت بتعمل حاجة غير انك تنام
شادى بسخرية : شكرا يا يارا يا حبيبتى .. انا فعﻻ مش بعمل حاجة غير انى انام
يارا بغضب : و رحمة بابا يا شادى لو ما تعدلت و مشيت عدل و اتكلمت بحترام .. لكون انا اللى معلماك الادب
شادى : ياريت يا يارا كل واحد يخليه فى نفسه و ملوش دعوة بحياة التانى .. انا حر يا ستى
يارا بغضب : ﻻ يا شادى انت مش حر .. مفيش حد حر فالبيت دا
شادى : يارا انتى عايزة توجعى دماغك ليه ؟! خليكى فى نفسك .. ملكيش دعوة بيا
يارا بغضب : انت بتقول ايه دا انا اختك الكبيرة .. يعنى ليا حق عليك
شادى : اختى الكبيرة اه .. لكن تتحكمى فى حياتى ﻻ
يارا : انت فاكر نفسك عشان بقيت اطول منى .. انك كدا خلاص بقيت راجل .. ﻻ يا شادى
شادى : و انتى فاكرة انك راجل البيت وﻻ ايه ؟!
يارا بسخرية : ﻻ يا حبيبى خليك انت راجل البيت .. بس احب اعرفك ان راجل البيت دا ﻻزم يكون حد مسؤل مش واحد جى البيت الساعة 3 الفجر
شادى : ملكيش دعوة انتى بس و خليكى فى شغلك و الجامعة بتاعتك .. و بﻻش تتقمصى دور البنت المضحية اللى بتضحى بسعادتها عشان خاطر اخوها و امها
لم تشعر بنفسها اﻻ و يدها على وجهه لتطبع عليها صفعة
نظرت له و قالت بعصبية ممزوجة بالدموع : اللى مش عاجباك دى اللى بتقول انها بتتقمص شخصية البنت المضحية .. دى بتدرس و بتجيب كل سنة امتياز … و بتشتغل .. و شايلة جبل من المسؤليات .. و منمتش من امبارح عشان تعمل شغلها .. اللى لو متسلمش بكره اختك هتترفد و ابقى شوف مين بقى هيصرف على مدرستك و دروسك ..و انت عارف ان معاش باب و مرتب ماما مش هيكفينا .. و انت مش شايل اى مسؤلية .. مش عجبك اى حاجة .. عايز كل حاجة تحت امرك و فى الاخر مش عاجب .. انسان انانى غير متحمل للمسؤلية .. على الاقل ذاكر .. انا مطلبتش منك حاجة غير انك تذاكر و تجيب مجموع .. تدخل بيه كلية نضيفة .. لكن ﻻ حياه لم تنادى
تركته واقف يفكر فى كل حرف قالته
ثم دخل الى الحمام .. و اخذ حماما باردا
خرج و قرر ان يذهب و يعتذر لها عما بدر منه .. و لكنها قد مدت يدها عليه .. كان يشعر بالحيرة ايذهب و يعتذر لها .. ام ﻻ
مر بجانب غرفتها فسمع صوتها تبكى ..فقرر الدخول و الاعتذار لها .. فانها اخته التى يعشقها من كل قلبه
دخل وجد الدموع على وجنتها و التصميم امامها لم يكتمل بعد
اقترب منها و قال بأسف : يارا انا اسف
نظرت له و بدأت بالبكاء اكثر
اقترب منها و ضمها و قال : يارا انا اسف .. اوعدك هذاكر و هتحمل المسؤلية
جففت يارا دموعها و قالت : ماشى يا شادى .. اتمنى تكون قد اللى بتقوله
شادى : ان شاء الله يا يارا .. انا بجد اسف على اللى قولته .. انتى احسن اخت فالدنيا
يارا : ماشى يا حبيبى .. روح اعمل اللى وعدتنى بيه
قبلها شادى من جبينها و قام
فنادته و قالت : شادى ياريت تبطل اللى بتشربه
نظر لها بصدمة و قال برتباك : يارا انتى عارفة
اخرجت يارا علبة سجائر و قالت : نسيت دى
نظر لها شادى بأسف و صمت
يارا : انا مرديش اقول لماما .. بس يا ريت يا شادى تبطل
شادى : حاضر .. ان شاء الله يا يارا
كاد ان يغادر و لكنها نادهته مرة اخرى
يارا : شادى
التفت لها و قال بمرح : و الله كنت بشرب سجاير بس اى حاجة تانية تلقيها مش تبعى
ابتسمت يارا و قالت له : انا اسفة على الالم
شادى و هو يضع يده على وجهه : هو وجعنى اه .. بس فيداكى
يارا : معلش .. بس بصراحة انت كنت تستاهل الالم دا
شادى : احم احم .. انتى مش هتنامى وﻻ ايه ؟!
يارا : ﻻ لسة التصميم مخلصيش
شادى : طب تحبى اساعدك فى حاجة
يارا : ﻻ شكرا يا حبيبى
شادى : ماشى اسيبك انا بقى عشان ماتتعطليش
يارا : اوك … بس ما تنمش قبل ما تصلى الفجر
كاد شادى ان يتكلم و لكن انتشر صوت أذان الفجر فالمكان
شادى : طب قومى اتوضى عشان نصلى
يارا : اووك حاضر
قامت يارا و توضأت و اقام شادى الصلاة و صلو
صباح يوم جديد
يدخل جاسر الشركة و تبدأ همسات الفتيات عليه
فواحدة تقول : يخربيت شياكته .. هو ازاى كداا *_*
فترد عليها اخرى : و ﻻ البيرفيوم بتاعته … يالهوووى جنان *_*
لتقول اخرى : ايه تاا .. هو فيه كتاا .. هيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ح .. هو كله جنان اصلا *_*
كان جاسر يستمع للحوار كله و يزداد ثقة و غرورا بنفسه حاول تجاهل يارا و لكن فضوله دفعه للنظر الى مكتبها .. و لكنه ﻻ يجدها
فضحك بداخله بسخرية و هو يقول لنفسه ” ال فتاه العجائب ال ” ثم دخل لمكتبه و طلب السكرتيرة
دخلت سارة و قالت : افندم جاسر بيه
جاسر :
————5—————-
جاسر بجدية : سارة انا عايز غرفة الاجتماعات تبقى جاهزة بعد ساعة و تجمعى كل اللى فالشركة من عمال و مهندسين
سارة : تحت امرك يا جاسر بيه .. تؤمر بحاجة تانية
جاسر : هاتى فنجان قهوة سادة و كل الصفقات و التصميمات اللى بشمهندس حازم كان متفق عليها
سارة : جاضر يا جاسر بيه .. حضرتك تؤمر بحاجة تانى
جاسر : ﻻ اتفضلى على شغلك
خرجت سارة و اتت بعد دقائق ووضعت امام جاسر الصفقات و التصميمات ثم اتت بفنجان القهوة الخاص به و انصرفت
دخلت يارا باب الشركة و دخلت مسرعة الى مكتبها
نظرت لها ياسمين بخضة : ايه يا بنتى اللى عامل فيكى كداا .. شكلك عامل زى المدمنين
يارا بتعب : هو انا نمت من يومين يا ياسمين
نظرت لها ياسمين بشفقة و قالت : عملتى التصميم
يارا بتعب : انا عملته .. بس و الله لو معجبهوش لكون سايبة الشركة و اقدم استقالتى
ياسمين : ان شاء الله هيعجبه .. ورينى كدا
اعطت لها يارا التصميم .. نظرت ياسمين للتصميم بنبهار
و قالت : دا يبقى اعمى و غبى لو قال انه وحش
يارا : ربنا يستر بقى
تطلب يارا فنجانا من القهوة .. و تشربه ثم تقوم و تأخذ التصميم و تتجه الى مكتب جاسر
يارا : سارة ممكن ادخل لبشمهندش جاسر
سارة : ايه اللى عامل تحت عنيكى كدا .. شكلك مرهق اوووى
يارا : اعمل ايه بقى .. ما هو كله من سى جاسر
سارة بأسف : طب ما تطلبى اجازة
يارا بسخرية : اجازة .. و ماله .. دا شكله هيدينى اجازة علطول
سارة : متقوليش كدا يا بنتى
دقت سارة على مكتب جاسر ثم دخلت
سارة : جاسر بيه .. بشمهندسة يارا عايزة تقابل حضرتك عشان التصميم
جاسر بدهشة و لكنه حاول اخفائها : هى عملت التصميم
سارة : ايوة يا فندم
نظر جاسر فى ساعته وجد انها قد تأخرت نصف ساعة عن موعد العمل
فنظر لسارة و قال : نص ساعة و دخليها عشان انا مشغول دلوقتى
سارة : اووك يا فندم
خرجت سارة ليارا و هى تقول : قالى نص ساعة و تدخل عشان مشغول
يارا بضيق : اووك
سارة : اعدى بقى عقبال ما تفوت النص ساعة
يارا : اووك
بعد مرور نص ساعة .. دخلت يارا الى جاسر
كان ينظر فالاوراق امامه و لم يهتم بوجودها .. او يمكننا ان نقول انه لم يهتم بوجوها عن قصد
يارا بضيق : اتفضل التصميم
قال لها بعدم اهتمام : ثوانى عشان مشغول
كانت الرؤية امام يارا تنعدم شيئا فشيئا .. الى ان تﻻشت تماما .. لم تعد قدميها تقدر على حملها فســـــقطت مغشيا عليها
قام جاسر بخضة و ظل ينظر لها .. ﻻ يعلم ماذا يفعل .. ذهب ناحيتها و رفع رأسها بيده .. عندما نظر لها احس انها ليست الفتاه العنيدة القوية الغاضبة المتعجرفة التى تحدته .. لقد اصبحت ملامح وجهها ملائكية .. احس بضعفها .. ظل يتأملها و لكنه سرعان ما افاق .. لقد تخيل نيره هى من امامه و رجل غريب عنها يتأملها … فقام بسرعة و تركها
خرج لسارة و قال و هو يحاول ان يظهر البرود : سارة اطلبى دكتور عشان بشمهندسة يارا اغمى عليها
سارة بخضة : اغمى عليها
جاسر : ايوة يا سارة
اتصلت سارة بالطبيب و دخل جاسر و ظل ينظر لها بحيرة ايحملها ام ﻻ .. ظل يفكر لبعض ثوانى بحيره .. الى ان قرر ان يحملها .. لن يستطيع تركها على الارض هكذا .. حملها و كان يحاول قدر الامكان ان يبعدها عنه ثم ووضعها على الاريكة
لفت نظره اوراق التصميم ملقاه على الارض …فاحضرها
امسك التصميم و ظل ينظر له بدهشة و قال لنفسه ” دى عملته فعلا .. عملت كل دا فى يوم
و هنا بدأ صراع جاسر مع نفسه
جاسر : تصميم عادى جدا ممكن اعمل زيه فى ساعتين
نفسه : متكبرش يا جاسر التصميم وهمى بجد
جاسر : مش للدرجادى .. التصميم عادى جدا
نفسه : ازاى يا بنى ادم .. التصميم فعﻻ وهمى .. دا واضع انها منمتش طول الليل عشان تعمله
جاسر : فعﻻ واضع انها منمتش ..بس التصميم
نفسه : التصميم ايه يا جاسر
دخلت عليه سارة و الطبيب و ياسمين .. افاق جاسر من صراعه و عاد لعالم الواقع
فاغلق التصميم ووضعه على المكتب
جاسر ببتسامة : اتفضل يا دكتور
دخل الطبيب و فحصاها
ياسمين بقلق : ايه يا دكتور .. حضرتك هتركبلها محاليل ليه ؟؟
الطبيب : ضغطها عالى .. وواضح انها بقلها فترة منمتش و بتجهد نفسها فالشغل و التفكير و من الواضع كمان انها بتشرب قهوة كتير عشان تصحى لوقت اكبر .. فلازم نركبلها تحاليل عشان تفوق
ياسمين برتياح : اووك يا دكتور
الطبيب : عن اذنكوا .. هى شوية و هتفوق
جاسر : اتفضل يا دكتور
جسلت ياسمين بجانبها .. كانت يارا تهلوس ببعض الكلام الغير مفهوم
نظر جاسر لها ثم نظر لياسمين و قال بعدم فهم : هى بتقول ايه ؟!
ياسمين بعدم فهم : مش عارفة .. بس شكلها لسه مش فى وعيها
بدأ الكلام ان يتضح ” غبى .. مغرور .. التصميم .. ماما ..متعجرف .. مغرور .. بنى ادم غبى .. التصميم ..شادى .. غبى .. مغرور “”
نظر لها بغضب و حاول السيطرة على اعصابه .. خرج من المكتب لكى ﻻ يرتكب جريمة
جاسر بضيق شديد : سارة عايز كل الموظفين بعد عشر دقايق فى غرفة الاجتماعات
سارة : حاضر يا جاسر بيه .. عشر دقايق بالظبط
دخل جاسر المكتب وجدها لم تفق بعض .. ولكنها مازلت تهلوس بالكلمات
فنظر لياسمين و قال : بشمهندسة
نظرت له ياسمين و قالت : ياسمين .. اسمى ياسمين
جاسر : بشمهندسة ياسمين انتى ممكن تسيبيها لحد لما تفوق .. عشان فى اجتماع مهم دلوقتى
ياسمين : بس انا مقدرش اسيبها لوحدها و هى كدا
تنهد جاسر بضيق ثم خرج و تركهم دون ان ينطق بكلمة
بعد مرور القليل من الوقت .. بدأت يارا ان تفيق .. نظرت بجانبها وجدت ياسمين تجلس بجانبها
قامت بخضة و هى تقول : التصميم … فين التصميم ؟؟
ياسمين : اهدى بس يا بنتى
نظرت للكانون الذى بيدها و نزعتها و هى تقول : اهدى ازاى فين التصميم ؟! و ايه اللى حصل
ياسمين : يالهوى على اللى حصل و اللى انتى قولتيه
يارا بستغراب : انا قولت ايه !!
ياسمين : يا بنتى انتى اغمى عليكى …. و حكت لها كل ما حدث
يارا ببرود : مهو فعلا غبى و مغرور و متعجرف كمان
ياسمين : ربنا يهديكى يا يارا .. انا راحة الاجتماع بدل ما اترفد معاكى
يارا بسخرية : اكيد بعد اللى قولته هيرفدنى
ياسمين : انا هروح الحق الاجتماع من اوله .. عشان لسه بدأ من شوية
يارا : استنى اجى معاكى
ياسمين : خليكى يا بنتى استريحى
يارا : ﻻ انا خلاص بقيت كويسة
ياسمين : اووك
قامت يارا و ياسمين الى غرفة الاجتماعات
دقوا الباب و دخلوا
——————-6———–
قامت يارا و ياسمين الى غرفة الاجتماعات
دقوا الباب و دخلوا
نظر جاسر لهما بضيق ثم قال : اتفضلوا .. لسة الاجتماع مبدأش
دخلت يارا هى و ياسمين و جلسوا
اكمل جاسر بجدية : بعد كدا مش هسمح لحد بانه يدخل و هو متأخر .. و بالنسبة لمواعيد العمل .. الشغل هيبتدى من 8 الصبح .. و لو حد اتأخر دقيقة واحدة عن 8 .. يبقى ميجيش اصﻻ ثم قال و هو ينظر ليارا : انا مش فاتح الشركة سبيل .. كل واحد يجى على مزاجه .. اللى يتاخر نص ساعة و اللى يتاخر ربع ساعة .. انا مش عايزكوا موظفين عادين فى شركة .. ﻻ .. انا عايزكوا زى النحل فالخلية .. شركة Dream للسياحة .. اكيد طبعا سمعتوا عنها
ليرد الجميع : اكيد يا فندم
اكمل جاسر : الشركة دى هتفتح فندق جديد و عايزة شركتنا تعمل ديكور الفندق .. الفندق لسة فى حالة بناء .. انا عايز اشوف شغل كل واحد فيكوا .. عشان اقرر مين اللى هيشتغل فالمشروع دا .. الملف اللى قدام كل واحد فيكوا فيه تصميم بناء الفندق .. عايز اشوف احسن تصميم
قام واحد منهم و قال بستفهام : و احنا هنستفاد ايه لما نشتغل فالمشروع دا
نظر له جاسر و قال : دا اللى انا مش عايزه .. انا عايز ناس بتعمل الشغل عشان بتحبه .. مش عشان تستفاد منه .. فهمت
جلس المهندس و قال بندم : اسف يا بسمهندش .. حضرتك عندك حق
نظر الجالسون لجاسر بأعجاب شديد
اكمل جاسر قائﻻ : اى حد تانى عنده سؤال
كلهم : ﻻ يا بشمهندس جاسر
جاسر : تقدروا تتفضلوا دلوقتى .. عايز انبهر بالتصاميم
كلهم : ان شاء الله يا فندم
قام الجميع ليغادر .. فقال جاسر بجدية : بشمهندسة يارا استنى عايزك
قامت يارا و قالت له : اوك .. انا كمان عايزة حضرتك
غادر الجميع الغرفة .. لم يبقى غير جاسر و يارا
جاسر : انتى ممكن تخدى اجازة
يارا : بس انا مش عايزة اجازة .. انا الحمد لله بقيت كويسة
جاسر : اووك براحتك
يارا : حضرتك شوفت التصميم
جاسر : ايوة شوفته .. حلو
يارا بصوت منخفض : حلو !! بنى ادم غبى
جاسر : بتقولى حاجة
يارا : مبقوليش
نظر لها جاسر : صدقينى مش هنعرف نشتغل مع بعض .. طول ما احنا مش طيقين بعض كدا
يارا : و المطلوب
جاسر ببتسامة : معاهدة سﻻم
لترد عليه الرد الذى سبب له الصدمة : عمر ما هيبقى فى معاهدة سلام بينى و بين حضرتك
نظر لها بصدمه ممزوجة بالدهشة .. انها ترفض عرضه للصلح
فاكملت : طول ما حضرتك مش معترف بمجهود اللى ادامك .. عن اذنك
التفتت لتمشى فاوقفها كﻻمه : انتى اللى اعلنتى الحرب بنا يا بشمهندسة .. و البادى أظلم
التفتت له و قالت : ﻻ يا بشمهندس حضرتك اللى اعلنت الحرب من ساعة ما رجلك عتبت باب الشركة .. و حساب الدكتور ياريت تخصمه من مرتبى … حاجة كمان .. شكرا اوى على اللى حضرتك عملته لما اغمى عليا .. عن اذنك
وقف امامها ليمنعها من الذهاب و قال : استنى احنا لسة مخلصناش كلمنا
وقفت للاستماع لما سيقوله
فأكمل قائﻻ بتساؤل : ازاى عمر ما هيبقى فى معاهدة سلام بنا ..و ازاى بتشكرينى ؟!
نظرت له ببتسامة و قالت : دى غير دى يا بشمهندس .. انت عملت حاجة كويسة و من وجبى اشكرك عليها .. بعيدا عن الخلافات اللى بنا
نظر لها جاسر بتمعن شديد ثم قال : تقدرى تتفضلى دلوقتى
يارا : عن اذن حضرتك
جاسر : اتفضلى
ظلت عينه متعلقة بها .. الى ان اختفت من امام نظره
اخذ يفكر فى هذه الفتاه العجيبة .. انه لم يرى مثلها من قبل .. اصبحت فتاه العجائب عنده
ﻻ يعلم ماذا يحدث له عندما تكون موجودة ..كل الذى يعلمه انه امامها ﻻ يستطيع المجادلة .. لا يستطيع الكلام … يهرب كل الكلام منه .. ليقف مثل الابلة امامها .. لقد اخرسته بالحديث الذى دار بينهم .. انها ترد رد بسيط و لكنه ممــــــــــــــــــــــــيت
تنهد تنهيده طويلة ثم نظر للتصاميم امامه
خرجت يارا و جلست على مكتبها ثم فتحت الملف
و لكن لفت انتباهها ما يقوله زمﻻئها
مريم : شوفتى يا بنتى .. كان جامد فالاجتماع ازاى ؟!
يسرا : شوفته .. باين عليه هيشد الشركة .. و هيخنقنا .. فينك يا حازم بيه
مريم : حازم دمه خفيف اه و زى العثل .. بس برده جاسر بيه عنده جاذبية خاصة كدا
يسرا : شوفتى يا بنتى القميص اللى لبسه يجنن .. لسه ابيض فله من الصبح
مريم : هو اصلا كله فلة و ياسمين
نظرت لهم ياسمين و قالت : بتجيبوا فى سيرتى ليه ؟!
مريم و يسرا : احنا بنجيب فى سيرة المز اللى جوه
سحبت ياسمين الكرسى و جلست بجانبهم و اخذت نفس عميق و قالت : اه على حلاوة المز اللى جوه
لتنظر لهم يارا و تضرب كف على كف و هى تقول : ربنا يشفيكوا عالم متخلفة .. ” قال يا فرعون ايه اللى فرعنك .. قال ملقتش حد يلمنى ” …مهو عنده حق يبقى مغرور .. باللى بتعملوه و تقوله دا
اتت جيهان و هى تقول بسخرية : قالك مين اللى بتتكلم .. اللى عملت نفسها بيغمى عليها .. عشان تصعب عليه
ياسمين بنفعال : عيب اللى بتقوليه دا يا جيهان
جيهان بسخرية : العيب اللى هى بتعمله .. تتسهوك معاه من ورانا و تجى ادمنا و تعمل محترمة .. شريفة .. عفيفة
مريم : عيب يا جيهان كدا .. دا انتى بتتكلمى عن يارا .. يعنى الوش الخشب مع اى ولد
جيهان بسخرية : يعنى محللهاش تغمى عليها غير فى مكتب سى جاسر بيه .. و بعدين اشمعنا خرجنا كلنا بعد الاجتماع و قال انه عايزها
نظرت لها يارا بستحقار و قالت : احترمى نفسك يا جيهان .. و اعرفى انتى بتكلمى مين .. مش هقولك غير حسبنا الله و نعم الوكيل
نظرت لها جيهان و قالت بخوف : انتى بتدعى عليا يا يارا
نظرت يارا فى ساعتها و قالت : معاد الشغل خلص .. انا مروحة سلام
ياسمين : استنى يا يارا هروح معكى
يارا : اووك يلا
اخذتها ياسمين و قالت : سيبك منها يا بنتى .. انتى عارفة جيهان دى شخصية متخلفة اصلا
يارا بنفعال : جيهان مين دى اللى بتتكلمى عليها .. انا مدام معملتش حاجة و براعى ربنا .. يبقى تولع جيهان و عشرة زيها
ياسمين : خلاص يا باشا احنا اسفين .. انتى عندك حق
غادرت يارا الى منزلها
استقبلتها الام بحنان بالغ قائلة : ادخلى يا بنتى عقبال ما احضر الغداء
امسكت يارا يدها و قبلتها و قالت : انا جعانة فعلا بس جعانة نوم .. هموت و انام
الام : ﻻ غيرى عقبال ما احضر الغداء عشان عايزكى فى موضوع مهم
يارا : ﻻ بجد يا ماما مش قدرة هنام و نبقى نتكلم بعدين
الام : ادخلى خدى دش ساقع .. اكون انا حضرت الغداء .. اكلمك و انتى بتكلى
دخلت يارا و اخذت دش بارد .. كانت الام اعدت الطعام
جسلت يارا لتأكل فقالت بستفهام : هو شادى مش هياكل
الام : ﻻ شادى راح الدرس يا يارا
يارا ببتسامة : طب يا ست الكل كنتى عايزة ايه ؟!
الام : صحبتى فالمدرسة ابنها دكتور .. قالت انها عايزة تشوفك لابنها
قامت يارا و اقتربت من امها و قبلتها من جبينها و قالت : ماما حبيبتى انا مش فاضية اتجوز
نظرت لها الام بدهشة : مش فاضية تتجوزى !!!

~¤الفصل {7} ¤~

قامت يارا و اقتربت من امها و قبلتها من جبينها : ماما حبيبتى انا مش فاضية اتجوز
نظرت لها الام بدهشة : مش فاضية تتجوزى !!!
يارا و هى تقف وراء امها و تحاوتها بيدها : ايوة يا حبيبتى .. انا وحدة وريا جامعة و شغل .. مش فاضية
امسكت امها يدها و قالت بخضة : ايه اللى فى ايدك دا يا يارا
سحبت يدها برتباك و قالت : ماما انا دخلة انام
الام بنفعال : يارا انا بقولك ايه اللى فى ايدك دا .. دا مكان حقنة
يارا برتباك : مفيش يا ماما حاجة من اللى انتى بتقوليه دا .. ياسمين كانت بتهزر معايا بالدبوس
الام بنفعال : ما هو يا اما انا هبلة …. يا اما انتى و ياسمين اتهبلتوا على كبر
يارا برتباك: ماما حبيبتى انا تعبانة و عايزة انام
الام : برده مش هتقوليلى ايه دا
يارا : حاضر يا ماما هحكيلك و حكت لها من اول دخول جاسر الشركة لحديثها معه اليوم
الام : دا مغرور اوووى يا يارا
يارا : و الله قلت كداا محدش صدقنى
الام : سيبك منه انتى اعملى شغلك كويس و لما يكلمك رودى عليه بحترام .. و مش هيبقى ليه حاجة عندك
يارا : حاضر يا مامتى يا حبيبتى .. ما انا هعمل كدا
الام : اووك يلا روحى نامى
يارا : ماشى يا مامتى
قامت يارا لتذهب لغرفتها و لكن نادتها امها : يارا شوفيه حتى
يارا و تصتنع عدم الفهم : هو مين دا
الام : مش عايزة استهبال يا يارا .. انتى عارفة بتكلم على مين
يارا : احم احم خلاص .. عشان خطرك انتى يا قمر
الام : يعنى انتى موفقة
يارا : لما اشوفه يا مامتى
دخلت يارا غرفتها و وضعت رأسها على الوسادة و ذهبت فى سبات عميق
فى مكان اخر .. حيث يجلس جاسر و امامه اللاب توب الخاص به .. تدخل عليه نيره و تقول
نيره : جسورة حبيبى
نظر لها : عايزة ايه ؟!
نيره : احم احم .. هو لما ادلعك ﻻزم ابقى عايزة حاجة لسمح الله
نظر لها و هو يصتنع الندم : ﻻ ﻻ مش معقولة اكون ظلمت اختى حبيبتى .. اسف بجد
نيره و هى تصتنع الحزن ممزودج بالدلع : اه والله انت علطول ظلمنى اصلا .. يا ظالم .. يا مفترى
جاسر : يا عينى يا حبيبتى … دا انا قربت اصدق انى ظالمك بجد
جلست نيره بجانبه و قالت : صدق بقى عشان انا الصراحة زهقت و مش قادرة امثل تانى .. انا فعلا عايزة حاجة
جاسر و هو يتصفح اللاب توب الخاص به : طب انجزى عشان عندى شغل
نظرت له نيره و قالت بقرف : تصدق يا جاسر انت نكدى زى امك كوثر بالظبط
اغلق جاسر اللاب توب و نظر لها و قال : عايزة ايه يا زفتة
نيرة بقرف : ايه المعاملة السيئة دى محسسنى انى بشحت منك .. قولى عايزة ايه يا حبيبتى .. يا روحى .. يا قمرى .. كدا
جاسر : و ممكن اطردك من اوضتى برده .. مفيهاش مشكلة خالص
نيره : انا عارفة انى مش هاهون على اخويا اللى بيحبنى
جاسر : انجزى عايزة ايه ؟! مش فاضى لهبلك
نيره بنفعال و هى تنظر له : يالهوووى يا جاسر
نظر لها جاسر و قال بخضة : ايه يا هبلة ؟؟
نيره وهى تنظر له بشفقة و تقول : من كتر ما انت مبوز .. بوزك بقى شبرين .. قرب يطلعلك منقار زى البطة
قام جاسر و امسكها من كتفاها فقامت معه و شاور لها على باب غرفته و قال : حبيبتى شايفة الباب دا .. عايزك تخرجى منه و تقفلى الباب وراكى و مشوفش وشك تانى
نيرة بدلع : ليه يا جاسر .. دا انا حتى اختك
جاسر : هتقولى عايزة ايه ؟! و ﻻ هتتفضلى بره
نيره : دا انت رخم صحيح .. مش عارفة صحابى هيموتوا عليك على ايه ؟!
جاسر بتفاخر : عشان اخوكى مفيش زيه
نظرت له نيره و قالت بسخرية : ﻻ يا خويا عشان هما تافهين و بتوع مظاهر
جاسر : مش ملاحظة ان لسانك بقى طويل اوووى و عايز قصه
نيرة : هو انا جيت جمبك … انا بقول عليهم هما .. و بعدين سيبك منهم .. انا عايزة اسافر
جاسر بستغراب : تسفرى فين ؟!
نيره : عايزة اسافر رحلة لشرم .. تبع الجامعة و بما ان بابتى حبيبى مسافر .. فماما قالتلى اسألى جسور حبيبك
جاسر : و جسور حبيبك مش موافق
نيره و هى تضرب قدميها بالارض مثل الاطفال : ليه يا جاسر بس
امسكها جاسر من كتفها لتهدأ و قال بجدية : اهدى … مينفعش بنت قمورة زيك كدا تسافر لوحدها
نيره و هى تبعد يدها عنه : منا هسافر مع صحابى … ثم نكشت شعرها و قالت : بص انا مش قمورة خالص اهو .. يعنى مفيش حد هيبوصلى
جاسر : قولت ﻻ
نيره : افف بقى يا جاسر … متبقاش رخم
جاسر : استنى لما بابا يجى و ابقى قوليلوا
نيره : و الله .. دا تكون الرحلة طلعت و الدراسة خلصت و انا اتخرجت
جاسر : قولت ﻻ يا نيره … هبقى اخد يوم اجازة و نبقى نخرج انا و انتى
نيره بحزن : ﻻ انا مش عايزة اخرج معاك .. انا عايزة اخرج مع اصحابى
جاسر : خلاص ابقى هاتى صحابك يخرجوا معنا
نيره : ﻻ
جاسر : و انا كمان قلت ﻻ مش هتسافرى
نيره بدموع : بليز بقى يا جاسر
ضمها جاسر و قال : نيره متغصبنيش انى اوافق على حاجة ممكن نندم عليها بعد كدا
نيره بدموع : ﻻ يا جاسر انت مش واثق فيا
جاسر بجدية : حبيبتى مش موضوع ثقة .. و انتى عارفة كدا
نيره بدموع : مدام هو مش موضوع ثقة انت مش موافق ليه .. انا عايزة اخرج مع اصحابى
جاسر : انا خايف عليكى يا حبيبتى افهمى
نيره بدموع : يعنى ابهات اصحابى مش خايفين عليهم
جاسر : انتى بعد ابهات دى تسكتى اصلا
ضربته نيره على كتفه و قالت : جاسر انا مبهظرش على فكرة
جاسر : خلاص خلاص … اهم حاجة تبطلى عياط عشان شكلك وحش و انتى بتعيط
نيره بدموع : اف بقى يا جاسر
تنهد جاسر و قال بتفكير : هى كام يوم يا نيره؟؟
شعرت نيره ان هناك امل فقالت : 3 ايام
جاسر بعد تفكير عميق : ماشى يا نيرة روحى
ضحكت نيره من بين بكائها و قالت : انت بتهظر صح
جاسر : و انتى بتعيطى كدا شكلك وحش .. بس بعد ما ضحكتى و انتى بتعيطى بقى شكلك اهبل يا حبيبتى
نيره ببتسامة : مش مشكلة اهبل اهبل .. اهم حاجة انى هروح مع اصحابى
جاسر : اهم حاجة اشوف الابتسامة دى على وشك
نيره : يا حبيبى يا جاسر .. انا هعيط من اللى انت بتقوله
جاسر : انتى بتتتريقى .. طب يلا غورى بقى
نيره و هى تمسكه من خدوده و قالت : يالهوووى يا ناس انتى زعلتى
جاسر و هو يبعد يدها : هى نازلى اثرت على لغتك
نيره : ﻻ انا بستعبط
جاسر : ربنا يهديكى
نيره : يلا انا هروح اوضتى عشان اسيبك تكمل شغل
جاسر : اخيرا
نيره : تصدق انى اكتشفت انى اوضتك جميلة اوووى .. انا هفضل قاعدة معاك
امسك جاسر باللاب الخاص به و قال : خاليكى قعدة انا اللى هسبلك الاوضة كلها
نيرة : تصدق انك رخم
جاسر بغيظ : و مغرور و متعجرف و غبى كمان .. لسة سامع الكلام دا الصبح … ثم قال بتساؤل : هو انا فعلا كدا يا نيره
—————–
~¤الفصل {8} ¤~
امسك جاسر باللاب الخاص به و قال : خاليكى قعدة انا اللى هسبلك الاوضة كلها
نيرة : تصدق انك رخم
جاسر بغيظ : و مغرور و متعجرف و غبى كمان .. لسة سامع الكﻻم دا الصبح … ثم قال بتساؤل : هو انا فعلا كدا يا نيره !!
نظرت له نيره بشفقة و قالت بستغراب : انت لسه واخد بالك دلوقتى يا جاسر
جاسر بتبرير لموقفه : نيره انا مش مغرور وﻻ متعجرف … دى مجرد ثقة بالنفس .. و كمان عشان الناس تعمللى الف حساب
نيره : جاسر انت كدا بتكره الناس فيك مش بتخليهم يعملولك الف حس
نظر لها جاسر بتفكير ثم تنهد و قال : يلا روحى على اوضتك .. عشان عايز اعقد لوحدى
نيره : حاضر
غادرت نيرة و تركته وحيدا يفكر … كان كلامها يتردد فى عقله … ثم تذكر هلوسات يارا ” غبى .. مغرور .. التصميم .. ماما ..متعجرف .. مغرور .. بنى ادم غبى .. التصميم ..شادى .. غبى .. مغرور ”
ضحك بسخرية و هو يقول : حتى و انتى مغمى عليكى بتكرهينى و مش طيقانى .. ثم قال بتساؤل : بس شادى مين ؟!
دخل فى صراع مجددا مع نفسه
نفسه : انت مالك انت مين شادى
جاسر برتباك : عادى يعنى فضول
نفسه : مممم … فضول
جاسر برتباك : انت ليه مش مقتنع
نفسه : مش عارف بس مش حاسس انه فضول
جاسر : امال حاسس انه ايه ؟!
نفسه : حاسس انك ……..
جاسر بستغراب : حاسس انى ايه ؟؟
نفسه : حاسس انك داخل فى حاله اعجاب
جاسر بسخرية : مش حاسس كمان انى حبتها
نفسه : و ليه ﻻ
جاسر بسخرية : اسكت اسكت
نفسه : برحتك ..و انت من امتى بتسمعلى
جاسر : عشان انت غبى
نفسه بسخرية : ما انا هو انت يا جاسر
جاسر بغيظ : انا مش هخلص منك ابدا
صباح يوم جديد .. تستيقظ بطلتنا بنشاط … تجهز ثيابها .. ثم تدخل الى الحمام لتأخذ دش و تتوضأ و تصلى
اصبحت جاهزة للذهاب الى عملها.. خرجت وجدت امها تقلب البيت رأسا على عقب
يارا بستغراب : ايه يا مامتى يا حبيبتى .. انتى مش هتروحى المدرسة
الام ببتسامة : ﻻ يا روحى .. انا هروق البيت عشان نادية و ابنها جاين
يارا بضيق : هما هيجوا بسرعة اووووى كدا
الام : اه يا حبيبتى … انا كلمت نادية امبارح و قالتلى ان انهارده انسب وقت
يارا بضيق : اووك يا ماما .. يﻻ سﻻم
الام : يارا متتأخريش انهارده
يارا : حاضر يا ماما ان شاء الله .. يﻻ ﻻ اله الا الله
الام : محمد رسول الله
غادرت يارا ووصلت الى عملها
دخلت الشركة و القت التحية … و جلست على مكتبها و فتحت الدرج الخاص بمكتبها ..ظلت تبحث عن ملف المشروع الجديد و لكنها لم تجده .. ظلت تبحث و تبحث و لكنها لم تجده …. تنهدت يارا بضيق شديد
قامت و سحبت الكرسى و جلست بجانب ياسمين و قالت : ياسمين ادينى الملف بتاعك اصور التصميم بتاع المشروع الجديد
ياسمين بأسف : سورى يا يارا بجد …. التصميم سبته فالبيت عشان اشتغل فيه بتركيز .. انا دلوقتى بعمل شغلى القديم
يارا بضيق : اووك يا ياسمين خلاص
ياسمين : اسألى يسرا او مريم
قامت يارا و سألت يسرا و مريم
يسرا و مريم : سورى يا يارا بش انا بشتغل على التصميم دلوقتى
يارا : اووك خﻻص
قامت يارا بضيق وجلست على مكتبها بضيق و كادت ان تبكى
فجاءت جيهان و قالت لها : مالك يا يارا … عاملة زى المطلقين كدا
نظرت لها يارا بضيق و قالت بسخرية : تعالى اشمتى
جيهان و هى تصتنع البراءة : اشمت !! .. عشان تعرفى يا يارا انك انتى اللى كرهانى .. انا عرفت من ياسمين انك مش لقياه التصميم فقولت اجى اديلك بتاعى تصوريه .. قبل ما جاسر بيه يعرف
كان جاسر خارج من مكتبه ليمر على العاملين بالشركة ليتابع عملهم فوقف ليستمع للحوار
نظرت لها يارا و قالت : ما انتى عارفة اهو يا جيهان مالى …. وبعدين شكرا اوووووى يا جيهان انا مستعدة اروح اخد التصميم من البشمهندس و اقوله انى ضيعت التصميم بس مخدهوش منك
كانت جيهان ستتحدث و لكن جاسر سبقها و هو يقول بنفعال ممزوج بالعصبية : هو الاستهتار و عدم المسئولية يوصل انك تضيعى اوراق التصميم
قامت و نظرت له برتباك .. ثم استجمعت قوتها و قالت : انا كنت …
فقطاعها جاسر و قال بعصبية : كنتى ايه ؟!
نظرت له يارا و قالت بكبرياء : ممكن حضرتك توطى صوتك …. انا عمر ما حد زعقلي كدا
جاسر بعصبية : لما تبقى غلطانة يبقى انا من حقى ازعقلك براحتى
كادت الدموع ان تسقط من عينيها و لكنها كانت تقاوم نزولها بشدة و قالت لتبرير موقفها : انا كنت حاطة التصميم فالدرج لكن جيت انهارده ملقتهوش
جاسر بنفعال به بعض السخرية : ابقى فكرينى يا بشمهندسة احط لحضرتك حارس و كلبين جمب الدرج بتاعك
اغمضت عينها لتمنع دموعها من النزول و قالت : انا منكرش انى غلطانة لما مخلتش بالى من التصميم بس كمان انا كنت حاطة الملف فالدرج بتاع مكتبى
جاسر بسخرية : كويس انك عارفة انك غلطانة
نظرت له يارا و قالت بتلقائية دون ان تشعر : مش احسن من ناس بتعمل الغلط و مش بتعترف بيه
نظر لها و قد فهم مقصدها فقال بتحذير : دا اخر تحذير ليكى يا يارا … يا تتكلمى عدل .. يا هضطر انى اعمل حاجة متعجبكيش
نظرت له و قالت بسخرية : ايه هتمد ايدك عليا و ﻻ هترفدنى
نظر لها و قال بجدية : مش من اخلاقى انى امد ايدى على بنت
وجدت نفسها بدون تفكير تمسك ورقة و قلم و تكتب استقالها و لكنها تركت القلم من يدها …. تذكرت شادى و امها و انها لن تستطيع العيش بدون عمل …ماذا عن احلامها و طموحها … كانت هذه الشركة ستكون طريق لطموحها .. و لكنه قد اهانها .. و لكنها قد اخطأت ايضا .. و صلت لقرار اخير .. و هو ان تكمل كتابة استقالتها …. و لتذهب احلامها و طموحتها الى الجحيم .
امسكت بالقلم مجددا و بدأت بتكمله الاستقالة
و لكنها سمعت صوت ياسمين و هى تقول لها : خلاص مشى يا يارا
وضعت يارا يدها على جبينها و فتحت فالبكاء
اخذتها ياسمين فى حضنها و قالت : اهدى يا يارا خلاص
يارا ببكاء : دا زعقلى يا يارا
ياسمين : عادى يا حبيبتى ما هو لسه مهزء نفين الصبح و بعديها زعق لملك
يارا و هى تزيد فالبكاء : انا خلاص هقدم استقالتى .. مش هينفع نشتغل مع بعض
ياسمين بنفعال : انتى مجنونة صح .. مهى لو كل واحدة مديرها زعقلها … و هى قدمت استقالتها .. يبقى مفيش حد هيشتغل
يارا ببكاء : دا زعقلى يا يارا قدام المهندسين .. فين كرامتى ؟؟
ياسمين : اهدى و بطلى هبل
يارا بكبرياء : هبل يا ياسمين … بقى كرمتى هبل
ياسمين : انا مقولتش كدا .. بس انتى برده غلطانة
مسحت يارا دموعها و قالت : خلاص يا ياسمين .. روحى انتى دلوقتى على مكتبك
ياسمين : خلاص هديتى
هزت يارا رأسها بنعم قامت ياسمين و ذهبت لمكتبها
اما يارا وجدت نفسها بدون تفكير تقوم وتسحب الورقة و تذهب بتجاه مكتب جاسر
يارا : سارة ممكن تدى استقالتى لبشمهندس جاسر
سارة بدهشة : استقالتك !!
يارا : ايوة يا سارة
خرج جاسر و قال بجدية : سارة قطعى الاستقالة ثم نظر ليارا و قال : بشمهندسة يارا عايزك ثم دخل مكتبه دون ان يسمع منها كلمة
تنهدت يارا و دخلت وراءه
نظر لها جاسر و قال بجدية : اتفضلى اقعدى
يارا بضيق : ﻻ شكرا
جاسر بجدية : انا قولت اقعدى
تنهدت يارا بضيق و جلست
فبدأ جاسر بالكلام و قال بجدية : انا مش فاضى كل شوية لشغل الاطفال دا .. انا و انتى غلطنا .. انا غلطت لما قطعتلك التصميم و كنت متعصب منك اوووووى لدرجة انى بقيت اقول انك شغلك عادى و يمكن كمان يكون وحش .. مع انه حلو و مميز اووووى و فعلا ماشوفتش تصميم فى جماله
ظلت تنظر له بصدمة ممزوجة بالاستغراب.. لقد اعترف اخيرا بخطئه .. لقد اعترف بجمال التصميم .. هل يمكن هذا
اكمل جاسر قائلا : انتى كمان غلطتى لما ضيعتى الشغل و رفضتى عرض الصلح بتاعى
فقالت يارا بجدية هى الاخرى: انا قلت لحضرتك عمر ما هيبقى فى معاهدة سلام بينى و بين حضرتك طول ما حضرتك مش معترف بمجهود اللى ادامك لكن دلوقتى ….
فقاطعها و قال : افهم من كدا انك دلوقتى موافقة على عرض الصلح
ظلت تنظر له بتفكير ثم قالت ببتسامة : موافقة .. ما احنا مش هنعرف نشتغل مع بعض .. طول ما احنا مش طيقين بعض
ابتسم جاسر هو الاخر ابتسامته الساحرة ثم قال : على فكرة الجملة دى بتاعتى ثم مد يده لها و قال : معاهدة سﻻم
نظرت الى يده الممدودة و قالت بأسف : اسفة مبسلمش .. بس ممكن اقول معاهدة سلام
سحب يده و ابتسم لها و قال : مفيش مشكلة
يارا بأسف : انا اسفة جدا على الملف اللى ضيعته .. بس والله كنت حاطة الملف فالدرج بتاع المكتب
اخرج جاسر نسخة ثانية و قال : خلاص حصل خير .. بس يا ريت ما يتقررش تانى
يارا : ان شاء الله مش هيحصل
مد جاسر يده بالملف فمد يارا يدها لتأخذه .. فتلامست ايديهم بدون قصد … سحبت يارا يدها بسرعة فقد احست
بقشعريرة تسرى فى كل جسدها … اما جاسر فظل ينظر لها و يتأملها هى و وجنتها التى صبغت باللون الاحمر .. فوضع الملف على المكتب .. منعا لاحراجها اكثر .. فاخذت يارا الملف من على المكتب ثم قالت : عن اذنك
جاسر : اتفضلى .. بس ممكن تقفلى الباب وريكى
يارا : حاضر خرجت يارا و اغلقت الباب وراءها … اما جاسر فكان يفكر فى هذه الفتاه العجيبة .. التى جعلته يعترف و لاول مرة فى حياته بأنه اخطأ
مر وقت العمل سريعا و ذهبت يارا الى منزلها … دخلت قبلت امها
الام ببتسامة : ايه يا حبيبتى هو العريس بيعمل كدا .. دا لو كان بيعمل كدا كنت جيبته من زمان
يارا : يا نهار دا انا نسيت حكاية العريس دا خالص
الام : امال ايه اللى مفرحك اوووى كدا
امسكتها يارا من كتفها و قالت بسعادة : اصل من انهارده المدير مش هيتلككلى تانى الام بستغراب : و دا ليه ؟!
يارا : اقعدى يا مامتى هحكيلك ….. و حكت لها على كل شئ
الام : طب يلا روحى استحمى كدا و هتلقى فستان على السرير البسيه
خرج شادى من غرفته و قال : اهلا اهلا … عروستنا وصلت
يارا : ادخل ذاكر ياض
شادى : ماتحبسينى فالقوضة احسن
يارا : تصدق فكرة
شادى : انتى صدقتى وﻻ ايه ياما
الام بصرامة : يلا ادخل البس و سيب اختك تلبس
اقتربت يارا و شادى من امها و ضموها ثم قالوا : حاضر يا مامتى ب عد مرور بعض الوقت خرجت يارا و قالت : ايه رأيك يا
مامتى
الام : الله اكبر .. قمر اربعتاشر
يارا : حلو اوووى الفستان دا يا ماما جيبته امتا ؟؟
الام : نزلت انهارده بعد ما نضفت الشقة
ضمتها يارا و قالت :شكرا اووووى يا ماما ربنا يخليكى ليا ثمدمعت عينها و قالت : كان نفسى يبقى بابا معانا اوووى
الام بحزن : ربنا يرحمه يا بنتى
يارا : يا رب
جاء شادى و قال : ايه النكد دا … انتو فى فرح وﻻ فى عزاء
الام : اسكت ياض يا لمض انت
كانت يارا سترد عليه و لكن رن جرس الباب
———————
~¤الفصل {9} ¤~
جاء شادى و قال : ايه النكد دا … انتو فى فرح وﻻ فى عزاء
الام : اسكت ياض يا لمض انت
كانت يارا سترد عليه و لكن رن جرس الباب
الام : يلا يا يارا ادخلى الاوضة
يارا : حاضر
دخلت يارا الى غرفتها
فتح شاى و ام يارا (سامية ) الباب
سامية ببتسامة : اتفضلى يا نادية يا حبيبتى .. منورة البيت
نادية ببتسامة : بنور اصحابه يا سامية … ابنى رامز .. و ابنى الصغير رضا .. جوزى عبد الحميد
سامية ببتسامة : منورين يا جماعة … شادى ابنى
نادية : ازيك يا حبيبى … امال فين عروستنا الحلوة
سامية : اتفضلوا عقبال ما اناديها
دخلوا و جلسوا … دخلت سامية و قالت : تعالى يلا يا حبيبتى
قامت يارا و حملت الصنية و دخلت هى و امها
نادية ببتسامة : بسم الله ما شاء الله يا يارا قمر
نظرت لها يارا ببتسامة و قالت : ميرسى يا طنط
وزعت عليهم العصير ثم جلست على كرسى بجانب شادى
سامية لتلطف الجو : ازيك يا رامز يا بنى عامل ايه ؟
رامز : الحمد لله يا طنط
عندما كانوا يتحدثون .. لم يكن شادى او يارا منتبهين للحوار فقد كانوا يهمسون ببعض الكلمات
شادى و هو يصتنع الابتسامة : يارا افردى بوزك دا .. الله يحرقك العريس هيتفش
يارا : انت مش شايف اخوه عامل ازاى !! يالهووووى على منظره .. دا البنطلون اللى لبسه اديق من البنطلونات بتاعى
شادى و هو ينظر لهم و يبتسم ثم يقول ليارا بصوت منخفض : يعنى انتى معترضة على ان البنطلون ضيق .. و مش معترضة على ان لونه نبيتى
يارا بدهشة : يا نهار .. دا ﻻبس سلسلة زى البنات .. كتك وكسة توكسك اكتر ما انت موكوس
شادى و هو يمنع نفسه من الضحك ثم قال : اسمه رضا .. يعنى يجوز بنات ووﻻد
يارا بضيق : يا اخى دا رضا ان ابوه لسه سايبة عايش .. بعد اللى عمله فى نفسه دا
حاول شادى منع نفسه من الضحك بأعجوبة ثم قال : انتى هتتجوزى اخوه .. مش هتتجوزيه هو
و بعد حوار طويل بين الامهات من الترحيب و الكﻻم
نادية : اعدتك الحلوة نستنا يا سامية احنا جاين ليه
سامية : انتى منورانى والله يا نادية
عبد الحميد : احنا جاين نطلب ايد الانسة يارا
سامية ببتسامة : احنا لينا الشرف طبعا اننا نسبكوا
نادية : طب نخلى عريسنا و عروستنا يقعدوا مع بعض .. عشان يتعرفوا على بعض الاول
سامية : اه طبعا .. قومى يا يارا .. قوم يا رامز يا ابنى
قام رامز .. فتابعته يارا .. جلسوا بالقرب من اهلهم
بدأ رامز بالكلام و قال ببتسامة : ازيك يا بشمهندسة يارا
يارا و هى ترد الابتسامة : تمام الحمد لله
رامز : سمعت انك شغالة فى شركة ديكور كبيرة و لسة بتدرسى
يارا : اه فعلا و انا كمان سمعت انك دكتور
رامز ببتسامة : اه فعلا دكتور
يارا بتساؤل : و يا ترى دكتور ايه ؟!
رامز ببتسامة : دكتور عظام … مقولتليش بقى انتى بتحبى شغلك
يارا : اه جدا .. مقدرش اعيش من غيره
رامز بضيق : بس انا محبش مراتى تشتغل
نظرت له يارا و قالت بضيق : لو حصل نصيب بنا .. انا مقدرش استغنا عن شغلى
رامز بضيق : بس انا راجل احب مراتى تبقى قاعدة فالبيت تاخد بالها منى و من البيت و العيال
ظلت تنظر له يارا بتفكير
فاكمل قائلا : بصى يا يارا انا مش هكدب عليكى و هبقى صريح معاكى .. انا بقى عندى 34 سنة يعنى خلاص كبرت و جيه وقت انى استقر … عايز واحدة محترمة تصون بيتى و تراعى عيالى و تستحملنى .. مكدبش عليكى و اقولك انى متجوز عشان الحب و الكلام الفارغ دا .. بس يمكن زى ما بيقولوا ان الحب بيجى بعد الجواز .. انا الحمد لله دكتور ناجح و اهم حاجة عندى شغلى بعدين امى و عيالى و طبعا مراتى .. و الصراحة زهقت من زن ماما اللى عايزة تشوف احفادها
ظلت تنظر له و قالت : انا بحترم صراحتك جدا يا دكتور .. بس ياريت حضرتك تحترم صارحتى انا كمان
رامز : اكيد يا بشمهندسة
نظرت له و قالت بجدية : اللى حضرتك قولتوا دا ملوش غير معنى واحد و هو ان حضرتك عايز خدامة .. مش عايز واحدة تشاركك حياتك .. يبقى ليها رأى ..تفرحوا مع بعض .. تزعلوا مع بعض .. تعيش حياتك كلها جمبها … تحبها … تشتغل و انت تشتغل و تشجعوا بعض على النجاح .. زى ما انت قولت عايز واحدة محترمة .. عشان تحوطها فالبيت و انت مطمئن .. على بيتك و عيالك .. انت عايز تخلص من زن مامتك زى ما بتقول بس على حق وﻻد الناس .. انت مشكلتك دى ملهاش غير حل واحد و هو انك تجيب خدامة
كان رامز ينصت باهتمام لكل كلمة قالتها ثم قال : انا بقول اننا نقوم نقعد معاهم احسن
قاموا و جلسوا مجددا
نظرت نادية و سامية لوجههم الذى يبدو عليه الضيق
فقالت نادية : نستأذن احنا بقى يا سامية و لو فى نصيب نبقى نكلمك
سامية : نورتونا يا جماعة والله
نادية : بنورك با حبيبتى
غادروا منزل يارا … اغلقت سامية الباب وراءهم و ذهبت و قالت ليارا : شكله مش عاجبك .. خلاص مش ﻻزم … مفيش نصيب يا بنتى
شادى : يا بت فكى بوزك دا .. يﻻ فى داهية واحد مشى .. يجى عاشرة
ابتسمت يارا و قالت : انا اصلا مش زعﻻنة .. انا زى ما قولتلك يا ماما .. انا مش فاضية اتجوز .. انا هدخل اعمل شغلى و احاول اذاكر اى حاجة
اقتربت الام منها و اخذتها فى حضنها و قالت : ادخلى يا حبيبتى شوفى شغلك
دخلت يارا غرفتها و غيرت ثيابها ثم قررت ان تذاكر المحاضرات التى احضرتها من صديقتها
و لكنها وجدت نفسها تمسك ورقة و تكتب هذا الكلام
“”انا بنت عادية جدا .. بنت زى كل البنات .. نفسها فى ” عيش زوجية ” يضمها و يحوطها .. نفسها فى بيبى يملئ عليها حياتها و يقولها يا مامى .. نفسها يبقى عندها شخصيتها و كايانها الخاص .. مش مجتمع زكورى يحجب عنها الرؤاية و يسجنها .. بنت بتحب وطنها و عايزة تقدمله حاجة مفيدة .. بس ازاى و هى بنت .. و دا مجتمع شرقى يعنى للرجال الاولوية و التميز .. اما هى فمجرد اداه للمسح و الكنس و الطبخ .. عشان هى بنت محرم عليها كل حاجة … مجتمع زكورى متخلف .. مجتمع بياخد بالشكل و اللون … مجتمع عنصــــــــــــرى .. مجتمع فيه الولد بيستغل ضعف المراة و يجى عليها .. بدل ما يخدها فى حضنه و يخفف عليها .. مجتمع بيقولوا ان شعبه متدين بطبعه .. بالرغم انه بيعمل كل حاجة غلط .. مجتمع بيجيب العيب قبل الحرام .. مجتمع فيه الواحد يسيب حبيبته لمجرد انها وثقت فيه و حبيته بجد .. مجتمع بيتكلم عن غيره بالسيئة و هو فيه كل العبر .. مجتمع فيه البنت عبارة عن سلعة و واحد يجى يتفرج عليها و تعجبه فيشترى ” جواز صالونات” …زز مجتمع الرجل فيه عايز خدامة مش واحدة مستعد يعيش كل عمره معاها بحلوه و مره .. مجتمع فيه الراجل لمجرد انه رجل ﻻ ميغلطش.. ازاى يغلط وهو رجل .. المرأة بس هى اللى بتغلط …ايوة هو دا مجتمعى .. مجتمع الحب فيه نادر و لربما يكون منعدم … مجتمع مريــــــــــــض ]]
كانت كل كلمة تخطو بها يدها على الورقة .. كانت تزرف مقابلها الف دمعة .. كانت هذه الكلمات نابعة من قلبها حقا
امسكت الورقة و طوتها ووضعتها بداخل احد الكتب ثم مسحت دموعها و تنهدت برتياح .. فقط اخرجت كل ما بداخلها فى هذه الورقة
امسكت اوراق محاضراتها و قالت : بسم الله الرحمن الرحيم توكلت على الله ثم بدأت فى مزاكرتها و عملها
مرت الايام .. و كانت يارا تعمل بجد و اجتهاد على التصميم
الى ان انتى موعد تسليم التصميم
فى غرفة اجتماعات شركة
~zz De§igns£
يدخل جاسر الى الغرفة .. فيقوم جميع العاملين لتحيته
جاسر بجدية : انا ادتكوا مهلة اسبوعين لتسليم التصميم .. عملته
الجميع : ايوة يا فندم
جاسر بجدية : انا هاخد التصميمات كلها و ادرسها و ان شاء الله فى اجتماع بكره هتعرفوا مين اللى هيشتغل فالمشروع دا .. انهارده .. هتشتغلوا على تصاميم جديدة بس المردى .. كل واحد فيكوا هيعمل تصميم فى مكان مختلف .. الملف قدام كل واحد فيكوا …. و عايز التصاميم كلها اللى عملتوها لما كان بشمهندس حازم المدير
الجميع : اوووك يا فندم
جاسر : تقدروا تتفضلوا دلوقتى
خرجوا جميعهم
ذهبت يارا الى مكتبها و اخرجت الملف و ظلت تتصفحه .. فوجدته انه تصميم لاحد المطاعم .. قررت بدأ العمل فيه .. ظلت تشتغل بجد الى ان قامت جيهان و قالت بصوت عالى : ركزوا معايا كلكوا .. نظرت لها يارا ثم اكملت عملها
جيهان بصوت عالى : يارا ركزى معايا و سيبى اللى بتعمليه دا
نظرت لها يارا بستغراب … ثم بدأت ان تركز فى ما ستقوله جيهان
فقالت جيهان : ……..
————————-
~¤الفصل {10} ¤~
ذهبت يارا الى مكتبها و اخرجت الملف و ظلت تتصفحه .. فوجدته انه تصميم لاحد المطاعم .. قررت بدأ العمل فيه .. ظلت تعمل بجد الى ان قامت جيهان و
قالت بصوت عالى : ركزوا معايا كلكوا
نظرت لها يارا ثم اكملت عملها جيهان بصوت عالى : يارا ركزى معايا و سيبى اللى بتعمليه دا
نظرت لها يارا بستغراب … ثم بدأت ان تركز فى ما ستقوله جيهان
فقالت جيهان ببتسامة ممزوجة بالسعادة : يا جماعة انا اتخطبت و فرحى الاسبوع الجاى .. و عازمكوا كلكوا على الفرح .. ثم امسكت حقيبتها و اخرجت دعاوات الفرح ووزعتها عيلهم … كانوا يهنؤونها بستغراب .. الى ان وصلت لمكتب يارا و قالت : يارا ﻻزم انتى اول واحدة تبقى موجودة
نظرت لها يارا بستغراب و قالت : جيهان انتى فى وعيك
جيهان ببتسامة : ايوة يا يارا .. ﻻزم تجى .. هزعل اوووى لو مجتيش
يارا : ان شاء الله .. هشوفة
جيهان : مفيش حاجة اسمها هشوف … انتى هتيجى
يارا بتردد : حاضر يا جيهان … ان شاء الله
غادرت جيهان
فقالت ياسمين ليارا : انتى هتروحى بجد
يارا : مش عارفة .. بس هى مصرة مش عارفة ليه ؟!
ياسمين : اه دى اكدت عليا انا كمان
يارا : طب هتعملى ايه ؟؟
ياسمين : مش عارفة .. بس انا زهقانة و نفسى اغير جو
يارا بتفكير : تصدقى انا كمان .. بس مش عارفة
ياسمين : تعالى نروح … اهو نفرفش شوية
يارا بتفكير : بس يا ياسمين انتى عارفة ان انا و جيهان .. عﻻقتنا زى الزفت
مع بعض
ياسمين : احنا ملنا و مال جيهان يا ستى .. دى مش هتبقى فاضية اصﻻ
يارا بتفكير : هسأل ماما .. انا فعﻻ نفسى اخرج
ياسمين بتفكير : تفتكرى يا بت يا يارا .. هتجيب جاتوه و بيبس وﻻ هتبقى واطية
ضحكت يارا و قالت : يخربيت تفكيرك … كله فالاكل .. طفسة
ياسيمن : اووووووووووووووى .. بليز يا يارا نروح .. اكيد هيبقى فى مزز كتير .. هيـــــــــــــــــــــــــــح *_*
يارا : يا بت اتلمى بقى …ايه يا ربى البت اللى بتحب على نفسها دى … و بعدين هو الفرح فين ؟!
امسكت ياسمين بطاقة الدعوة و فتحتها و قالت : دى فى فندق 5 نجوم .. شكلها وقعت واقفة … يا بنت المحظوظة يا جيهان
يارا : كبرى دماغك ملناش دعوة
ياسمين : صح .. كل واهد فى هاله
يارا : Exactly
ياسيمن : بس هنروح
يارا : سيبنى افكر .. ويﻻ روحى شوفى شغلك بدل ما بشمهندس جاسر
يجى يقول كلمتين .. ملهومش لازمة
ياسمين : اووك
ذهبت كل واحدة لتؤدى عملها الى ان انتهى موعد العمل
فى مكان اخر .. تحديدا فى جماعة ” سياسة و اقتصاد ” … تقف نيرة مع اصدقاءها
فيأتى شاب و يضع يده على كتفها … لتلتفت هى و تنظر له بغضب .. و لكنها تجده حازم
تنظر له بغضب و تقول : مش هتبطل حركاتك الغبية دى يا حازم … دا انت
تحمد ربنا انى مسكت نفسى بالعافية .. كنت هتلقى ايدى بتسلم على وشك دلوقتى
حازم و هو يغمز لها و يقول : يا بنت خالتى يا جامدة انتى .. ثم نظر لصديقتها و قال : مش هتعرفينا وﻻ ايه ؟!
نيره : مش عارفة ليه مسكت نفسى .. كان ممكن اديك بالقلم عادى جدا .. و بعدين ايه اللى جابك ؟!
حازم : مش بدل ما تقوليلى منور يا بن خالتى … ليك واحشة .. اى حاجة
نيره بتساؤل : ﻻ بجد ايه اللى جابك
حازم : دى اوامر عليا و ﻻزم تتنفذ .. كوثر هانم اتصلت بيا و قالتلى اجى اخدك عشان هى خرجت مشوار مع السواق
نيره بضيق : طفلة انا .. مش هعرف اركب تاكسى لوحدى يعنى
حازم : طب يﻻ ياختى .. دا انا نص بنات البلد نفسها تبقى مكانك و تركب جمب حازم
نيره : حازم ياريت .. ماتقعدش مع جاسر كتير
نظر حازم فالاتجاه المعاكس ووضع يده على شعره و قال : احم احم .. طب يﻻ
نيره : ﻻ انا لسة عندى محاضرة .. روح انت و انا هاجى وراك
حازم بتفكير : انا ممكن استناكى و احضر معاكى المحاضرة بس تعرفينى
على صحابك البنات .. كلهم بنت بنت
نيره : ﻻ شكرا جداا … مستغنية عن خدمات حضرتك
حازم : ايه الحقد دا .. خليكى كويسة و عرفينى عليهم
نيره : موجودين عندك اهم .. روح اتعرف على اللى انت عايزه … يﻻ سﻻم
غادرت نيره
اما حازم ظل ينظر لها بحيره و هى تغادر ثم قال : هى البت دى بتغير وﻻ ايه ؟!
ذهب وراءها و دخل جلس بجانبها و قال : مش هتعرفينى عليهم بقى
نيره : قوم يا حازم روح
حازم : ليه ؟!
نيره : هو ايه اللى ليه ؟
دخل الدكتور فلتزم الجميع الصمت … انتهت المحاضرة
حازم : يالهوووى ايه الدكتور الغبى دا .. انتى بتفهمى منه حاجة
نيره بضيق : و انا هفهم ازاى و انت نازل رغى مع البنت اللى جمبك و انا مش عارفة اسمع منه حاجة
حازم و هو يمسكها من خدودها مثل الاطفال : ياختى بطة انتى زعلتى
شالت يده من على وجهها بعنف و قالت بغضب : انت مش مﻻحظ ان ايدك بقت طويلة اوووووى .. و الله يا حازم لو ما ايدك اتلميت .. لهقول لجاسر
نظر لها حازم بصدمة لما تقوله ثم قال بدهشة : انتى هبلة يا بت .. انا كنت بهزر معاكى
نيره بغضب : اذا كنت فاكر انك عشان ابن خالتى يبقى تمد ايدك عادى ..
فانت ﻻزم تعرف انك غلطان
حازم بدهشة : نيره انتى اتجننتى وﻻ ايه ؟! انا كنت بهزر و انتى عارفة كدا
نيره : حازم انا مروحة
حازم : يﻻ طب
نيره : ﻻ انا هروح لوحدى
حازم بصرامة : هو ايه دا اللى تروحى لوحدك .. يﻻ قدامى
ضربت بقدمها فالارض مثل الاطفال و ذهبت معه
ركبوا السيارة و كان الصمت يسود المكان .. كانت تنظر له بضيق من الحين للاخر
حازم بجدية : خﻻص يا نيره .. انا كنت بهزر مكنش قصدى حاجة
نيره : خﻻص يا حازم .. مفيش حاجة بس ياريت متقررهاش تانى .. احنا مش
لسة عيال صغيرة
حازم ببتسامة : يعنى مش زعﻻنة
نيره ببتسامة هى الاخرى : ﻻ
حازم : طب تمام
وصلوا الى الفيﻻ … و دخلوا وجدوا نازلى جالسة هى و جاسر
استاذنت نيره و صعدت غرفتها لتغير ثيابها
ذهب حازم بتجاه نازلى و قال : نازلى هانم بنفسها .. قعدها معانا
نازلى : و الله حازم انتى و جاسر .. بتحبوا تكلوا بعقل نازلى حﻻوة
حازم : احم احم .. جاسر اه لكن حازم ﻻ
نازلى : انتى و جاسر صدقنى
جاسر : ايه يا نازلى .. انتى هتقلبى علينا وﻻ ايه يا حبيبتى
نازلى : هى نازلى تقدر تقلب على جاسر و حازم ابدا
جاسر : حبيبتى انتى يا نازلى
جلس حازم بجانب جاسر و نظر للتصاميم التى يتصفحها ثم امسك تصميم و
قال : دا تصميم يارا مش كدا
نظر له بدهشة و قال : عرفت ازاى ؟!
حازم : يا بنى بقلها سنة و نص شغالة معايا .. مش عايزنى اعرف التصميم
بتاعها فى 5 دقايق … ثم شاور على مكان بالتصميم و قال : شايف الرسمة
دى .. دى بترسمها فى كل التصميمات بتعاتها
نظر للتصميم و قال بستغراب : معانها ايه الرسمة دى
حازم : دا اسمها
جاسر : تصدق صح
نازلى : ورينى كدا جاسر
اعطى جاسر التصميم لنازلى
نازلى باعجاب : واووو جاسر .. نازلى مش بتفهم اه فالشغل بتاعك دا .. لكن
التصميم جنان جاسر
ثم قال بستغراب : انت خدت بالك ازاى ؟!
حازم : انا لسة مكتشف الحوار دا من 5 شهور
جاسر بستغراب : و عرفت ازاى ؟!
كانت مرة بتعدل حاجات فالتصميم قدامى .. فسألتها .. اشمعنى الرسمة دى بتبقى فى كل تصميم
كان جاسر سيتكلم و لكن اتت كوثر و قالت : يﻻ عشان الغداء جاهز
قام حازم و نظر فى ساعته و هو يتصنع الخضة : يا نهار دا انا نسيت خالص .. انا عندى معاد مهم جدا مع عميل مهم جدا
كوثر بجدية : اتغدا و بعدين روح
حازم : دى عميل مهم جدا .. دا اصﻻ عزمنى على الغداء .. صح يا جاسر
جاسر : ﻻ
حازم بصوت منخفض : يا واطى
جاسر ببتسامة خبث : امال هتسيبنى ادبس لوحدى
حازم : ماشى يا جاسر .. ليك يوم يا بعيد
كوثر بجدية : انت بتستعبط يا حازم
حازم : ﻻ يا حبيبتى دا انا هلغى معادى المهم .. عشان خاطرك
كوثر : اه بحسب
نازلى : انتى عارفة كوثر .. انى مش باكل من الاكل بتاعك دا
كوثر : عارفة يا نازلى عارفة .. عشان فيه ملح كتير و انتى ممنوع عندك الملح
.. انا هروح انادى نيره
غادرت كوثر فقالت نازلى : يﻻ بقى نازلى هتروح اوضتها عشان بتسعبوا على نازلى و انتو بتكلوا اكل كوثر المحروق
حازم : و الله انتى عسل يا نازلى .. بس ابوس ايدك .. ترحمينى من الست
المفترية دى
نازلى : ربنا يتوﻻكى حازم
حازم و هو يتضنع البكاء : اهئ اهئ اهئ حتى انتى يا نازلى
جاسر : متسترجل ياض و بعدين مش عايز تاكل ان شاء الله عندك ما كلت
حازم : خليك يا خويا انت فالتصاميم بتاعتك و ملكش دعوة بيا
ذهبت نازلى الى غرفتها
جاءت نيره و نازلى و قاموا للطعام و لكن كان حازم يصتنع الطعام
كوثر بجدية : ايه يا حازم .. مش بتاكل ليه ؟!
حازم : باكل اهو
فقالت نيره : جاسر على فكرة انا راحة الرحلة بكرة
جاسر : اوووك يا حبيبتى .. خلى بالك من نفسك
حازم : و يا ترى هتروحى الاهرمات و ﻻ حديقة الحيوان
نيره بابتسامة مستفزة : و انا اروح حديقة الحيوان ليه و انا شايفاك قدامى
جاسر : يالهوى على الكبسة يا حازم
حازم : اسكت طب اسكت .. ﻻ بجد هتسفرى فين ؟!
نيره و هى تخرج له لسانها : هسافر شرم الشيخ
حازم : و الله انتى اخرك كفر الشيخ مش شرم الشيخ
نيره : اسكت انت بس و بطل حقد على الناس
حازم : و انا هحقد عليكى انتى
جاسر : متقوموا تلطشوا لبعض احسن
حازم و نيره فى نفس واحد : ﻻ مش دلوقتى مرة تانية
صباح يوم جديد .. انه اليوم الذى سيعلن فيه جاسر من الذى سيقوم بالتصميم
اجتمع كل من فالشركة لسماع من سيقوم بالتصميم بدأ جاسر الكلام و قال : الصراحة شغلكوا كله كان حلو … بس اتنين بس اللى كانوا مميزين .. بس لازم اختار تصميم واحد بس و انا اخترت الـ

~¤الفصل {11} ¤~

اتنين بس اللى كانوا مميزين .. بس لازم اختار تصميم واحد بس و انا اخترت اللى هيعمل التصميم معايا هتكون جيهــــــــــــــــــان
صباح يوم جديد .. انه اليوم الذى سيعلن فيه جاسر من الذى سيقوم بالتصميم
اجتمع كل من فالشركة لسماع من سيقوم بالتصميم بدأ جاسر الكلام و قال : الصراحة شغلكوا كله كان حلو … بس اتنين بس اللى كانوا مميزين .. بس لازم اختار تصميم واحد بس و انا اخترت اللى هيعمل التصميم معايا هتكون جيهــــــــــــــــــان
نظرت له يارا بصدمة ثم ضحكت بداخلها بسخرية و قالت ” برده هتفضل غبى و متكبر و بتنكر مجهود اللى قدامك .. انسان ﻻ يطاق بجد ”
قامت جيهان و قالت : انا سعيدة جدا ان حضرتك اختارت التصميم بتاعى ثم قالت بأسف : بس انا مش هقدر اشتغل فالمشروع دا و ﻻ حتى فى غيره
نظر لها جاسر بعدم فهم و قال : نعم !!
جيهان ببتسامة : انا خلاص هتجوز كمان اسبوع .. و بعدين هسافر مع جوزى ان شاء الله و مش هرجع مصر تانى
جاسر بحدة : افندم انتى جاية تقوليلى الكﻻم دا دلوقتى
جيهان للدفاع عن نفسها : انا من امبارح و انا بحاول ادخل لحضرتك عشان اقدم استقالتى و اقدم لحضرتك دعوة الفرح لكن مش بلقى حضرتك فاضى
تذكر جاسر انها كانت تريد ان تقابله قبل الاجتماع و لكنه كان منشغل فى اتخيار التصميم المناسب
فأكملت جيهان قائلة و هى تمد يدها له بورقة : اتفضل دى استقالتى .. الظاهر ان صاحب التصميم التانى ربنا بيحبه اوووى …. و دى دعوة الفرح اتمنى حضرتك تيجى
اخذ منها استقالتها و الدعوة و قال : ان شاء الله هحاول اجى .. تقدرى تتفضلى دلوقتى تلمى حاجاتك و تجيلى بعد الاجتماع عشان الاستقالة
جيهان : اووك يا فندم .. عن اذن حضرتك
غادرت جيهان الغرفة اما جاسر فكان يضحك بداخله بسخرية و يقول : يا لسخرية القدر .. مشروع جيهان كان فيه قرب بسيط من مشروعك .. فمكنتش هخسر كتير .. لكن دلوقتى مقدرش اختار غير تصميمك .. مقدميش حل تانى
تنهد بضيق ثم قال : بما ان جيهان استقالت .. فهضطر انى اختار التصميم التانى .. و صاحبة التصميم هى يارا
نظرت له يارا بضيق شديد
فاكمل قائلا : تقدروا تتفضلوا دلوقتى .. و عايز التصاميم اللى معاكوا الاجتماع الجاى
الجميع : اووك يا فندم
غادر الجميع اما يارا فظلت جالسة … نظر لها و قال بستغراب به بعض السخرية : المكان عجبك هنا وﻻ ايه ؟!
نظرت له يارا بضيق و قالت : حضرتك مش مضطر تشغلنى معاك فالتصميم
نظر لها و قال : للاسف مضطر
يارا بضيق : الصراحة انا مبقيتش فاهمة حضرتك .. يعنى احنا فى معاهدة سﻻم و ﻻ .. و التصميم عاجب حضرتك وﻻ ﻻ ؟!
نظر لها بابتسامة و قال : صدقينى حولت انفذ المعاهدة .. لكن فى حاجة جوايا منعانى .. و بل نسبة للتصميم مقدرش اقول انه مش حلو .. عشان كدا اخترته
ظلت تنظر له بستغراب و عدم فهم ثم قالت بتسأول : ممكن اسأل حضرتك سؤال
جاسر : اتفضلى
يارا : حضرتك ليه اختارت تصميم جيهان مع انك مقتنع ان تصميمى احسن منها
نظر لها و قال بسخرية : و بتقولى انى مغرور .. امال انتى تبقى ايه ؟!
نظرت له بابتسامة تملؤها تحدى و قالت : غرورى يختلف تماما عن غرورك
نظر لها بعدم فهم
فاكملت قائلة : انا غرورى مش غرور .. انا غرورى ثقة بالنفس .. و الثقة بالنفس دى ليها اساسيات .. اوﻻ ثقتى الكبيرة فى ربنا و انه عمره ما هيضيع تعبى ابدا …. ثانيا انا تعبت جدا فالتصميم دا .. .. لكن حضرتك مغرور … الغرور نفسه .. شايف ان مفيش حد احسن منك .. شايف انك تقدر تعمل كل حاجة انت عايزها .. و تشغل الناس عبيد عندك ..لمجرد انك فى ايدك ترفدهم او تقعدهم … مولد فى بقك معلقة دهب .. متعبتش فى حياتك .. و الظاهر ان محدش بيقولك… ﻻ… على اى حاجة تعملها سواء صح او غلط .. بتكره تعرف بمجهود اللى قدامك .. لانك شايف انه عادى جدا و انك بأقل مجهود تقدر تعمله
ظل ينظر لها و هى تتحدث عنه و كان يريد التحدث و لكن لسانه عجز عن الكلام .. لقد عاد الشعور الذى يشعر به عندما تتحدث معه … امامها ﻻ يستطيع المجادلة … دائما تخرسه بحديثها .. و لكنه اخيرا تحدث
جاسر : عارفة ايه يا بشمهندسة اللى مخلينى لحد دلوقتى صابر عليكى
نظرت له يارا بستغراب ممزوج بعدم فهم
جاسر بابتسامة : متعتى بقت فى الخناق معاكى و الجدال معاكى … ثم قال بجدية : بكره الصبح تجهزى نفسك عشان هنروح نعرض التصميم على شركة Dream
ظلت تنظر له يارا و هى تقول فى نفسها ” و انا هفضل فى القرف و الخناق دا عشان بقت متعته الخناق معايا …. و الله فاضى و رايق ” ثم قالت : ان شاء الله .. عن أذنك
جاسر : اتفضلى
غادرت يارا اما جاسر فتنهد تنهيده طويلة و قال : شكل اليومين الجاين دول هتعب اوووى معاكى يا يارا
فى مكان اخر .. تحديدا موقف اتوبيسات الرحلات
يرن هاتف نيره .. فتستأذن صديقتها لترد
نيره : ايوة يا حبيبى
المتصل : ايه يا حبيبتى اتحركتوا وﻻ لسة ؟!
نيره : لسة يا جاسر
جاسر : طب يا حبيبتى لما توصلى كلمينى
نيره : ان شاء الله .. حاضر . عايز حاجة ؟!
جاسر : ﻻ يا حبيبتى .. طمينينى عليكى كل شوية و متقفليش الموبيل
نيره : حاضر يا جاسر
جاسر : اه صح هو حازم وصل عندك
نيره بستغراب : و هو يوصل عندى ليه ؟!
جاسر : اه صح انا نسيت اقولك انه هيجى معاكى
نيره بضيق : و حازم يجى معايا ليه ؟؟ انت مش واثق فيا
جاسر بجدية : قولتلك قبل كدا الحكاية مش حكاية ثقة … كل اللى فى الحكاية انى خايف عليكى
نيره : و حازم هيسيب شغله و يجى معايا
جاسر : ﻻ حازم عنده شغل هناك اصلا بس كان بعد ما انتى تيجى .. بس هو قدمه
نيره : اووك يا جاسر اهو خلاص جيه اهو
جاسر : ماشى يا حبيبتى خلى بالك من نفسك
نيره : اووك يا جاسر .. يﻻ سﻻم
جاسر : سﻻم
انهت المكالمة و ظلت تبحث عن حازم .. اين ذهب لقد رأته منذ قليل يصف سيارته .. ظلت تبحث عنه الى ان وجدته يقف مع شلة بنات
فنظرت له بضيق و التفتت لتذهب لصديقتها .. رأها ذاهبة فاستأذن الفتيات .. و ذهب وراءها
حازم و هو يصتنع الدهشة : ايه دا انتى هنا
التفتت و نظرت له و هى ترفع حاجب و تخفض الاخر و قالت : Really !!!
حازم : متبصليش كدا بس عشان بخاف
نيره : ما انت ﻻزم تخاف
اتت صديقة لها و قالت : ايه دا حازم ؟!
حازم : ايه دا سهى ؟! اخيرا ليقت حد يعرفنى على كل البنات اللى هنا
ضحكت سهى و قالت : مهى بنت خالتك عندك اهيه … خليها هى تعرفك
حازم و هو يصتنع الزعل : مهى مش عايزة تعرفنى .. يرضيكى كدا يا سهى
سهى : ﻻ ميرضنيش طبعا
نيره : ربنا يهديك يا حازم انت و سهى
حازم : حقد .. حقد يعنى مفيش كلام
نيره : شكرااا
حان موعد انطﻻق اتوبيس الرحلة
فقالت سهى : يلا الاتوبيس هيطلع و يسبنا
نيره : اووك يلا
التففتت نيره لتذهب و لكن حازم امسك يدها و قال : انتى راحة فين ؟!
نظرت له بستغراب و قالت : هو ايه اللى راحة فين ؟! هروح اركب الاتوبيس
حازم بجدية : نعم ياختى !! امال انا جى ليه ؟
نيره و هى تسحب يدها من يده و تقول بضيق : انا جاسر قالى انك رايح تشوف شغلك .. مش تبقى خيالى
حازم بجدية : ايوة برده هتجى معايا
نيره : و الله .. ﻻ انا هروح اركب الاتوبيس مع اصحابى
حازم : يلا يا نيره انا مش ناقص وجع دماغ
نيره : قولت ﻻ .. انا عايزة اروح مع اصحابى
حازم : ماشى يا نيره روحى .. بس خالى بالك من نفسك .. و انا همشى وراكى بالعربية
نيره : اووووك … ﻻ سلام
فى مكان تانى خالص بره مصر تحديدا باريس
كانت هناك سيدة تجمع ثيابها و تضعها فى حقيبتها .. ليأتى رجل و يقول
الرجل : امنية انتى بتعملى ايه ؟!
امينة : انا زهقت من القعدة هنا يا شريف .. انا هرجع بلدى تانى
شريف : انتى بتقولى ايه يا امينة ؟!
—————–
~¤الفصل {12} ¤~
فى مكان تانى خالص بره مصر تحديدا باريس
كانت هناك سيدة تجمع ثيابها و تضعها فى حقيبتها .. ليأتى رجل و يقول : امنية انتى بتعملى ايه ؟!
امنية : انا زهقت من القعدة هنا يا شريف .. انا هرجع بلدى تانى
شريف : انتى بتقولى ايه يا امينة ؟!
امنية بجدية : زى ما سمعت يا شريف .. انا هرجع لبلدى و ابنى
شريف : ايه اللى جد .. ما احنا بقلنا سنتين .. هنا
امنية بتؤثر : ابنى وحشنى يا شريف و بلدى
شريف بتؤثر هو الاخر : يعنى هو واحشك انتى بس ما هو واحشنى انا كمان
دخلت فتاه فالسادسة عشرة من عمرها و قالت : يلا يا مامى انا جهزت
امنية : حاضر يا حبيبتى
شريف بحده : الله الله يا هانم … انا قرطاس لب هنا وﻻ ايه ؟؟
امنية : اهدى يا شريف .. انا ابنى و اختى وحشونى
شريف بحدة : اهدى انتى يا امنية و انا هخلص الشغل و بعدين نبقى نشوف هنعمل ايه ؟!
امينة بحدة هى الاخرى : ﻻ يا شريف … انا هسافر انا و حبيبة
؟ وصلت نيره و اصدقها الى الفندق الذى سيقومون فيه .. نزلت من الباص .. وجدت حازم يسند على سيارته و يبدو عليه الضيق
اتجه لها و قال بغضب : حضرتك مبتروديش على الزفت ليه ؟؟
نظرت له نيره ببرود و قالت : مسمعتوش يا حازم
حازم و هو يقلدها : مسمعتوش يا حازم .. ثم قال بحدة : تصدقى عذر مقنع
نيره بسخرية : مش الحمد لله اقتنعت
حازم بحدة : نيره متستفزنيش .. و بعدين عاملة مرقص فى الاتوبيس يا حلوة
نيره بنفعال : ايه عاملة مرقص دى !! .. انا مرقصتش اصلا .. هما اللى كانوا
بيرقصوا
حازم بحدة : اصل انا اعمى
نيره : حازم اطلع من دماغى انا مش فيقالك ثم قالت و هى تمشى : و يلا روح شوف شغلك
امسكها حازم من معصمها و قال بحدة : اقفى هنا انا بكلمك
شدت يدها من يده بضيق ممزوج بالغضب و قالت بنفعال : حازم وطى صوتك دا و راعى انى مع اصحابى
حازم بحدة : ازاى و انا شايفك بتترقصى قدام الناس
نيره بضيق : يا ربى يا حازم .. قولتلك مرقصتش .. انا كل اللى عملته انى كنت واقفة بصقف
حازم و هو يحاول ان يهدأ : خلاص حصل خير … مالك بقى من الصبح مضايقة ليه ؟!
نيره برتباك : مفيش
حازم : متاكدة
نيره : اه … يلا بقى انا طالعة اوضتى
حازم : استنى طب اركن العربية
نيره : ما هو دا اللى ناقص .. تيجى تعود معايا كمان فالاوضة
حازم : ﻻ يا ختى انا مش فضيلك اصلا .. اوﻻ عندى شغل … ثانيا بقى و دا الاهم انى هخلى سهى تعرفنى على البنات كلها
نيره : احسن برده ثم قالت بسخرية : مش مكسوف من نفسك و انت بتقول لسهى عرفينى على البنات
حازم بتؤثر : تصدقى صح .. عيب فى حقى .. المفروض انا اقعد احط رجل على رجل و هما اللى يجولى يعرفونى على نفسهم
ضربت بيدها على جبينها و قالت بضيق : يا رب صبرنى على غباء حازم
اتى شاب فى اوائل الثلاثين و قال بجدية : انسة نيره فى حد ضايقك
نيره بابتسامة : ﻻ يا دكتور …و شاورت على حازم و قالت : دا ابن خالتى البشمهندس ” حازم ” ثم شاورت على الشاب و قالت : و دا دكتور مروان .. المشرف على الرحلة و الدكتور بتاعى فالجامعة
مد مروان يده لمصافحة حازم و قال ببتسامة : سعيد بمعرفتك
حازم : انا اسعد
مد مروان يده لنيره بمفتاح و قال ببتسامة : اتفضلى مفتاح اوضتك انتى و سهى..
اخذت نيره منه المفتاح و قالت بتساؤل : طب سهى هتطلع ازاى ؟!
مروان ببتسامة : معاها مفتاح تانى
نيره ببتسامة : شكرا
مروان : عن اذنكوا
نيره و مازالت الابتسامة على شفتيها : اتفضل
حازم بضيق : زوق اووووى
نيره ببتسامة حالمة : اووووووووى
حازم بضيق : و وسيم و شكله شاطر كمان
نيره و هى مازالت على حالها : اه اووووووى
حازم بضيق : ﻻ و كمان شكله مهتم
نيره ببتسامة حالمة : ياريت
حازم بنفعال ممزوج بالحدة : نعم يا ختى
افاقت نيره و قالت : فى ايه يا حازم .. كنت بقول رأي .. الله
كان حازم سيكلم و لكن رن هاتفه فرد
حازم : ايوة يا خويا
جاسر بغضب : ايوة يا زفت انت … فين الزفتة اختى ؟
حازم : متلقحة قدامى اهى
نيره : متحترم نفسك ياض … ايه متلقحة دى
جاسر بحدة : هاتها عشان هنكد عليها
حازم بستفهام : ليه ؟
جاسر بحدة : عشان مبترودش على التلفون
حازم : ااااااااااااااااه …. دى تلفونها فاصل شحن
جاسر بحدة : و الله !! و بالنسبة انه بيدى جرس
حازم : خلاص يا جاسر .. اهى قدامى اهى و كويسة .. و يا سيدى متخافش .. هخلى بالى منها
جاسر و قد هدأ : ادهانى طيب
حازم : اووك
اعطى جاسر الهاتف لنيره
نيره : الووو
جاسر بصرامة : التلفون يرن ترودى علطول
نيره : حاضر .. ان شاء الله
جاسر : انتى عاملة ايه ؟
نيره : انا كويسة الحمد لله و انت
جاسر : الحمد لله كويس .. يلا سﻻم بقى و خلى بالك من نفسك
نيره : و انت كمان … يلا ﻻ اله الا الله
جاسر : محمد رسول الله
اغلق جاسر الخط … اعطت نيره الهاتف لحازم و صعدت لغرفتها .. وجدت سهى فى سبات عميق .. غيرت ثيابها و اغتسلت و صلت ثم ذهبت هى الاخرى فى سبات عميق
استيقظت سهى على صوت طرقات الباب
قامت فتحت الباب فوجدت حازم
حازم بدهشة : انتو لسه نايمين
سهى : ﻻ انا صحيت على صوت الباب … بس نيره لسة نايمة
حازم : اووك خلاص سيبها نايمة .. انا كنت بطمئن عليها بس
سهى : اووك .. انت هتروح فين ؟
حازم ببتسامة : هنزل اعقد فالكافية اللى تحت شوية
سهى : اه .. اوكى
حازم : تيجى معايا
سهى : مش عايزة اديقاك
حازم ببتسامة : ﻻ طبعا .. ادياق و معايا سهى
استيقظت نيره على صوت ضحكات سهى العالية
قامت نيره و قالت بضيق : ايه اللى بيضحك اوووووى كدا
سهى : انا داخلة البس
حازم : اووك
نيره و هى تقلدهاا : انا داخلة البس
حازم ببتسامة : سيبك منها .. مشوفتيش انا عملت ايه ؟
نيره بستغراب : عملت ايه ؟!
حازم : كنت بتمشى تحت .. فكان فى بنت ماشية و واد عاكسها … فرزعته على افاه
نيره : ﻻ راجل ياض
حازم : مشوفتيش المنظر كنتى موتى من الضحك اصلا
نيره : و انت بتضربه!!
حازم : ﻻ و هو بيضربنى^_^
ضحكت نيره و قالت : ههههههههههه يا اهبل
حازم : يا بت بهظر .. يلا البسى بقى عشان نخروج كلنا
نيره : ما انت صاحب الشركة بقى .. فصايع براحتك .. كتك خيبة
حازم : هتستريحى منى بكره ياختى … هقابل العميل بكره
نيره : اوك .. هدخل اغير عشان انزل
حازم : ننزل .. ننزل … مش انزل
نيره : اوووك
ارتدت نيره ملابسها و خرجت هى و سهى و حازم و قضوا وقت رائع .. ثم اوصلهما حازم الى غرفتهم و ناموا
صباح يوم جديد .. تزقزق فيه العصافير لتوقظ بطلنا يارا
تستيقظ يارا بضيق و تقول : ربنا يصبرنى على الغبى جاسر
قامت و توضئت و صلت و ظلت تدعى ربها ان يوفقها مع ذلك المتعجرف المغرور
وصلت الى عملها
فقالت لها ياسمين : ادخلى حاﻻ لبشمهندس جاسر عشان عايزك
يارا : اووك
ذهبت يارا لمكتب جاسر فقال بضيق : ما لسة بدرى يا بسمهندسة
نظرت يارا فى ساعتها و قالت : فعلا لسة بدرى
نظر لها جاسر بغضب
فقالت بسرعة : سمعت ان حضرتك طلبتنى
جاسر بسخرية : الظاهر انك نسيتى اننا المفروض نعرض التصميم على شركة Dream بس ادعى يعجبهم
نظرت له يارا بضيق و قالت : منستيش
امسك جاسر التصاميم ووضعها بحقيبته و قال بجدية : تعالى ورايا
ذهبت يارا وراءه الى ان وصل الى سيارته فوضع بها الحقيبة و ركب و شغل السيارة
نظر لها وجدها مازالت واقفة
جاسر بحدة : انتى هتفضلى وافقة عندك كتير
يارا ببرود : و المفروض اعمل ايه ؟!
جاسر بحدة : المفروض تركبى عشان عندنا معاد بعد ساعة بالظبط .. و انا اكتر حاجة بكرهها انى اتأخر على موعيدى
يارا ببرود : مش بركب عربيات حد
جاسر بضيق : امال هنروح مشى حضرتك
يارا ببرود : ﻻ .. انت ممكن تروح و انا هجى وراه حضرتك
جاسر : افندم !!
يارا : انا مش هركب مع حضرتك و دا اخر كلام عندى
تنهد جاسر بغضب و قال : تعالى نركب تاكسى طب
يارا بضيق : اوووك
جاسر : يا رب صبرنى
اوقف جاسر تاكسى و ركب بجوار السائق
اما هى فركبت بالخلف
كان جاسر جالس يشتاط غضبا منها فلتفت لها و قال بغضب
———————–
~¤الفصل {13} ¤~
اوقف جاسر تاكسى و ركب بجوار السائق
اما هى فركبت بالخلف
كان جاسر جالس يشتاط غضبا منها فلتفت لها و قال بغضب : انا غلطان انى سمعت كلامك .. بقى على اخر الزمن جاسر عز الدين يركب تاكسى .. و كمان اروح بيه لشركةDream … الناس تقول ايه ؟!
نظرت له يارا ببرود و قالت : و انا اعمل ايه يعنى .. انا قولت لحضرتك اتفضل و انا هحصل حضرتك
جاسر بحدة : ليه ياختى هخطفك وﻻ هخطفك!!
يارا و هى تحاول السيطرة على اعصابها و تظهر البرود : العفو يا بشمهندس بس انا قولت لحضرتك مش بركب عربيات حد .. بعدين موضوع الشكلايات و ان حضرتك تروح شركة Dream بتاكسى… ف دى مشكلة حضرتك… تحلها مع نفسك … انا مليش علاقة بيها
ضغط جاسر بغضب على يده ثم قال بحدة : الله اما طولك يا روح .. انا مش عايز اتغابى عليكى و اوريكى الوش التانى
نظرت له يارا و قالت بداخلها بسخرية ” هو انا كل دا و مشوفتش الوش التانى ” ثم قالت : بشمهندس حضرتك ممكن تهدى .. ثم نظرت له نظرات تحمل كل معانى السخرية : حضرتك عندك حق … ازاى تركب تاكسى زى عامة الشعب .. حضرتك متقدرش تخرج غير بعربيتك
جاسر بحدة : انتى قصدك ايه ؟
يارا بتحدى : وﻻ حاجة بس كل اللى اقصده ان حضرتك .. متقدرش تعمل زى الناس العادية .. تركب تاكسى .. تركب مترو .. تركب ميكروباص .. انت متقدرش تخرج بره باب عربيتك … و الدليل انك دلوقتى مش طايق نفسك وﻻ طايقنى
كان السائق يتابع حوارهم اكثر من متابعته للطريق
فقال : اه و الله يا انسة .. وﻻد الذوات دول .. مولودين فى بقهم معلقة دهب .. محدش فيهم .. عارف اد ايه الناس تعبانة فى حياتـهــ…….
قاطعه جاسر قائلا بحدة : متخليك فى حالك ياسطى و شوف الزفت الطريق
اوقف السائق السيارة و قال له بغضب : انت هتتنطط عليا يا حليتها .. عشان شوية الفلوس اللى هتدهانى
نظر له جاسر قائلا بغضب : متحترم نفسك يا راجل انت .. انا مش عايز اغلط فيك
السائق : هو دا اللى عندى يا قمور عجبك عجبك .. مش عجبك اضرب دماغك فى اتخن حيطة
كانت يارا تتابع الحوار … او يمكن ان نقول العراك بصمت .. فقد كانت تريد ان تثبت له .. انه ﻻ يستطيع التكبر على الناس ﻻنه اعلى منهم فالمستوى
جاسر بغضب : اما انت راجل مش محترم صحيح و الادب مينفعش مع اشكالك
نزل الرجل من سيارته و قال بغضب ممزوج بالسخرية : اخرج يا روح مامى من عربيتى
تملك الغضب من جاسر .. فخرج من السيارة و امسك السائق من ياقة قميصه و قال بغضب : ميغركش اللبس و الشياكة اللى انا فيها دى .. انا اصلا صايع
شد السائق يد جاسر من على قميصه و قال : ﻻ يا روح مامى .. أذا كنت انت صايع فانا اصيع من اللى خلفوك
لم يشعر جاسر بنفسه الا و قد امسك بالسائق مجددا و لكمه فى وجهه .. فردها السائق له مجددا
بدأ الشجار العنيف بين جاسر و السائق
لم تتحمل يارا ما تراه .. فخرجت مسرعة من السيارة و هى تقول و الدموع كادت ان تسقط : خلاص يا بشمهندس .. كفاية بقى
تجمع الناس من حولهم وحاولوا فض الشجار و لكن كان جاسر غاضب بشدة .. فلم يستطيعوا ان يوقفه
وقفت يارا و بدأت بالبكاء و هى تقول : كفاية بقى حرام عليكوا .. خلاص يا جاســــــــــــر كفاية
توقف جاسر فجاه .. ماذا نادته هى .. لقد قالت له جاســــــــــــر لاول مرة .. دائما تقول له بشمهندس .. لكنها قالت له جاســــــــــــر .. نظر لها وجدها تبكى .. لماذا تبكــــــــــــى !! … اهى تبكى من اجله …بالتأكيد ﻻ … ﻻ يمكن ان يكون من اجله .. انها تكــــــــــرهه
لم يكمل جاسر تفكيره .. الا وقد كانت الدماء تسيل من على وجهه .. وضع يده على وجهه .. تحسس وجه .. ثم نظر الى يده وجدها ملظخة بالدماء … سقط على الارض و لكانه كان مازال فى وعيه .. كان يسمع بعض العبارات
” الله يخربيتك .. ايه اللى انت عملته دا ” ” انت عملت ايه ؟؟! ” ” نهارك اسود … ايه اللى هببته دا ” ” انت هتروح فى داهية”
كانت يارا تنظر له بصدمة .. نزلت على ركبتها و جلست بجانبه و هى تقول بحدة ممزوجة بالبكاء : اسعاف يا نــــــــــــاس .. اسعاف .. هتسبه يموت … اســــــــــــعاف
امسكت طرف الطرحة التى ترتديها و مسحت الدماء من على وجهه و هى تقول : متخفش متخفش .. مش هسيبك تموت .. هتبقى كويس .. ثم قالت ببكاء : كل دا بسببــــــــــــى
نظر لها بستغراب و قال : انتى خايفة عليا!!
فى مكان تانى تحديدا فى شرم الشيخ
يجلس حازم مع العميل و يتفق معه على الصفقة
العميل ببتسامة : خلاص اتفقنا يا بشمهندس حازم
حازم ببتسامة : طب على بركة الله
كان هاتف جاسر يرن مرارا و تكرار و لكنه اغلقه
العميل : احنا خلاص اتفقنا .. اتمنى تقبل دعوتى على الغداء بقى
حازم ببتسامة : صدقنى اعفينى من الموضوع دا
السكرتيره ببتسامة ممزوجة بالدلع : بشمهندس حازم اعتبره غداء عمل
حازم : صدقونى مش هينفع
العميل : شكلك كدا مش عايز تعمل معانا صفقات تانى
حازم ببتسامة : ﻻ ازاى .. خلاص موافق .. بس ثوانى اعمل تلفون مهم
العميل : اكيد اتفضل
قام حازم و فتح هاتفه و اتصل بنيره
نيره بضيق : لسه فاكر يا استاذ
حازم : سورى يا نيره بس كنت فى شغل مهم
نيره بضيق : طب هتخلص امتى ؟!
حازم : شوية كدا
نيره و قد بدأت بالبكاء : اووك خلاص .. يلا باى
حازم : فى ايه يا بت .. بتعيطى ليه ؟!
نيره : مش عارفة
حازم : انتى عبيطة .. مش عارفة ازاى!!
نيره : حاسة ان فى حاجة وحشة حصلت
حازم بستغراب : ايه اللى بتقوليه دا .. انتى اتهبلتى وﻻ ايه ؟!
نيره بضيق : اوف يا حازم .. بجد حاسة ان حاجة وحشة حصلت
حازم : طب خلاص .. خلاص .. متعيطيش .. ان شاء الله خير
جففت نيره دموعها و قالت : اووك خلاص .. روح شوف شغلك انا اسفة انى شغلت بالك
حازم : ﻻ انا شوية و هبقى عندك .. ثم قال بتساؤل : انتى فين صح ؟؟!!
نيره : قعدة فى كافيه مع سهى و جيسى و يوسف و دكتور مروان لسة جى من شوية
حازم : هو دكتور مروان دا بتاع يا ريــــــــــــت
نيره : اه
حازم بضيق : سبحان الله يا نيره .. انتى بقتى تحسى بالمستقبل
نيره بستغراب : ليه !! انت عرفت ايه الحاجة الوحشة اللى انا حسيت بيها
حازم بضيق : اه يا حــــــــــــــــــــــــلوة
نيره بستغراب : ايه ؟؟
حازم بحدة : انى هجى اطين عيشتك دلوقتى لو مقومتيش
ابعدت نيره الهاتف من على اذنها ثم ارجعته ثانية و قالت : يخربيتك خرمتلى ودنى يا اخى
حازم بحدة : قومى طب
نيره : اقوم اروح فين ؟؟ هقعد لوحدى
حازم بصرامة : عشر دقايق و ابقى عندك .. لو جيت لقيتك لسه قاعدة يا نيره .. هيحصل اللى انتى حستيه
نيره : ان شاء الله
حازم : مش عارف ليه حاسس انك بتخدينى على قد عقلى
نيره : حاسس مش متأكيد
حازم بغضب : نيــــــــــــره
نيره : حاضر حاضر .. مش بقولك متعقدش مع جاسر كتير
حازم بتساؤل : هو صح جاسر كلمك انهارده
نيره : اه مرة واحدة الصبح
حازم : طب يلا باى .. شوية و ابقى عندك
نيره : ﻻ خلاص .. خليك فى شغلك و انا هتمشى على البحر
حازم : اووك انا مش هتأخر
نيره : اووك .. يلا سلام
حازم : سلام .. يلا ﻻ اله الا الله
نيره : محمد رسول الله
حازم : خلى بالك من نفسك
نيره : اووك
اغلقت نيره الهاتف و ظلت تنظر له بستغراب ممزوج بالسعادة و قالت : هو حازم بيغير عليا وﻻ انا بحلم
ذهبت الى الطاولة التى يجلس عليها سهى و جيسى و يوسف و دكتور مروان و قالت : عن اذنكوا يا جماعة
سهى بدهشة : راحة فين ؟!
نيره : هتمشى شوية على البحر
تغمز لها سهى و تقول : لوحدك
نيره : ﻻ مع نفسى ياختى
سهى و هى تغمز : ايه يا بت دا سيم وﻻ ايه ؟!
نيره : ﻻ ياختى .. زهقانة و عايزة اتمشى
سهى : اوك
قام مروان و قال : تحبى اتمشى معاكى
نيره برتباك : هاا
مروان : لو مش حابة براحتك
كانت نيره تقف و ﻻ تعرف ماذا ترد عليه .. انقذها هاتفها الذى رن فجاه
نيره : عن اذنكوا يا جماعة .. هرد
الجميع : اتفضلى
ذهبت نيره و ردت على حازم
نيره : ايه يا حازم
حازم : اطلعى دلوقتى حاﻻ عشان هنسافر
نيره بستغراب : هنسافر فين ؟؟
حازم : هنرجع القاهرة
نيره بستغراب : ازاى انا المفروض ارجع بكره
حازم : مفيش وقت يا نيره .. لمى هدومك و انا بالظبط عشر دقايق و هبقى عندك .. عشان نرجع القاهرة
نيره بستغراب ممزوج بالخوف : هو فى حاجة حصلت ؟!
حازم بحزن : جاسر
نيره بخوف : ماله ؟!
حازم : هقولك لما اجى بس يلا بس
نيره بخوف : فى ايه يا حازم .. انت كدا بتخضنى اكتر .. جاسر ماله ؟!
حازم : انا مش عارف اوووى … بس اللى عرفته انه فالمستشفى
نيره بصدمة : فالمستشفى !!!
حازم : اه .. انا فالكافيه اهو .. انتى واقفة فين ؟؟!!
نيره و قد بدأت بالبكاء : واقفة اهو يا حازم
ظل يبحث عنها بعينه الى ان وجدها
حازم : خلاص شوفتك
ذهب حازم لها و قال : يلا
نيره بدموع : حاضر
ذهب حازم و نيره الى غرفهم و جمعوا ملابسهم ثم نزلوا
و لكن اوقفهم دكتور مروان و قال بستغراب : نيره انتى راحة فين و مالك ؟!
فرد حازم : هنرجع القاهرة
مروان بجدية : ازاى هى مش جاية تبع رحلة و المفروض تمشى معها
حازم بضيق : اخوها فالمستشفى و ﻻزم نسافر
مروان : مينفعش تخدها و تمشى .. هى دلوقتى امانة معايا مدام انا مشرف الرحلة
حازم بجدية : معتقدش انك تقدر تمنعنى انى اخد بنت خالتى و خطبتى
—————-
~¤ الفصل {14} ¤~
مروان : مينفعش تخدها و تمشى .. هى دلوقتى امانة معايا مدام انا مشرف الرحلة
حازم بجدية : معتقدش انك تقدر تمنعنى انى اخد بنت خالتى و خطبتى
نيره / مروان بصدمة : خطبتك!!
نظر حازم لمروان و قال : عن اذنك
تنحى مروان جانبا و قال : اتفضل
نظر حازم لنيره و قال : يلا انتى لسة واقفة
نيره بشرود : حاضر
ذهبت نيره وراءه و ما زالت الصدمة مسيطرة عليها .. كان حازم يسبقها بعض خطوات
نظر لها حازم و قال : خليكى واقفة هنا هجيب العربية من الجراج و اجى علطول .. متتحركيش من مكانك
اومأت نيره برأسها
حازم : الشنط جمبك اهى .. ماشى
غادر حازم ليحضر السيارة .. اما نيره فجلست على الحقيبة من الحقائب التى بجانبها … كانت تتملكها رغبة شديدة فالبكاء .. سيطرت عليها حالة من البكاء الحاد .. كل ما كان يخطر ببالها فى هذا الوقت هو جاسر .. ماذا قد اصابه .. ايعقل ان تكون حياته فى خطر .. ماذا سيحدث لها اذا حدث له شئ .. بالتأكيد ستجن .. بالرغم من انه مغرور ، متعجرف ، عصبى ، عنيد و لربما يكون غبى ايضا و لكن بعد كل شئ انه اخوها الذى تعشقه و تكن له كل الاحترام و التقدير
اتى حازم بسيارته و اوقفها امامها .. نزل من السيارة .. وجدها تبكى بهستريا .. نزل بسرعة من سيارته .. اقترب منها و قال بخضة : ايه يا بنتى دا .. حرام عليكى نفسك
و لكنها كانت تزيد فالبكاء ﻻ اكثر … بدأ جسدها بالارتعاش ايضا .. كانت اسنانها تصدر صوت اصتدمها ببعض من كثرة الارتعاش .. خلع حازم جاكيت البدلة الذى يرتديه ووضعه على كتفها .. ثم امسكها من كتفها لتقوم .. لكن ادهشه رد فعلها .. لقد قامت و ارتمت فحضنه .. تمسكت به بقوة .. كالغريق الذى وجد قشة يستنجد بها .. كانت دموعها تنزل بغرارة على كتفه .. وجد نفسه يضمها بشدة ..ﻻ رغبة فيها .. بل ليشعرها بالامان … ادركت اخيرا انها بين احضانه .. فابتعدت عنه بسرعة و قالت بأسف ممزوج بالخجل : انا اسفة مكنش قصدى
نظر لها و عينه تطمئنها ثم وضع يده على وجهها و مسح دموعها .. شدها من يدها و اجلسها فالسيارة ثم ذهب و احضر الحقائب ووضعها بالخلف .. ركب سيارته و انطلق بها
نظرت له نيره و قالت بقلق شديد : حازم .. جاسر حصله ايه ؟!
حازم : انا مش عارف اووووى .. انا يارا كلمتنى و قالت انه فالمستشفى
استوقفته نيره و قالت بتعجب : يارا مين!!
حازم : مهندسة عنده فالشركة
نيره بعدم فهم : انا مش فاهمة حاجة
حازم : متستعجليش هنفهم كل حاجة لما نروح
نيره بقلق شديد : طب هى قالتلك انه كويس وﻻ حالته خاطرة وﻻ ايه ؟!
حازم : معرفش
نيره : ايه يا حازم هو كل حاجة معرفش معرفش .. اكيد انت عارف حاجة
حازم : صدقنى معرفش .. نامى شوية عقبال ما نوصل
نيره : هو انا هيجيلى نوم و انا مش عارفة عن اخويا حاجة .. كلمها طب
حازم : اكلم مين!!
نيره : كلم البشمهندسة اللى بتقول عليها دى
حازم : شوية و هنوصل يا نيره مش ﻻزم نكلمها
نيره : ﻻ ﻻزم نكلمها .. مش قادرة .. ﻻزم اطمئن
حازم : اهدى بس كدا و ان شاء الله خير
نيره : حازم شكلك عارف حاجة و مخبى عليا
حازم برتباك : اقفلك ازاز العربية .. عشان الهواء جامد
نيره : حازم متوهش على الموضوع .. انا اخويا حصله ايه ؟!
حازم : صدقنى يا بنتى معرفيش
تذكر حازم محادثه يارا له
flash Back
كان يجلس مع العميل و يحاول ان يستأذن منه ليذهب لنيره و لكن رن هاتفه مجددا
قام و اجاب عليه
حازم : الو مين معايا ؟؟
صوت فتاه باكى : ايوة بشمهندس حازم معايا
حازم بقلق : ايوة مين ؟؟
يارا : انا بشمهندسة يارا
حازم بستغراب : خير يا بشمهندسة
يارا : حصلت خناقة و حكت له كل ما حصل …. ثم قالت و هو دلوقتى فى اوضة العمليات
حازم : طب انا جاى حالا
Back
نيره : طب هات رقمها انا هكلمها
حازم : حاضر يا نيره هكلمها
اخرج حازم هاتفه ثم طلبها .. جرس وﻻ يوجد رد
حازم : مابترودش
نيره بدموع : يا ربى بقى
حازم : ايه يا بنتى انتى واخدة العياط و النكد دا هواية … هو ان شاء الله كويس
نيره : يا رب
فى مكان تانى خالص .. تحديدا المشفى .. تجلس بطلتنا و ملابسها ملطخة بالدماء .. تجلس شاردة تفكر فيما حدث منذ ساعات .. هو الان بالمشفى بسببها .. لم يكن يجب عليها التحدث معه و مجادلته هكذا .. انه الان حبيس هذه الغرفة بسببها .. تذكرت كلامه لها قبل ان يفقد الوعى ” انتى خايفة عليا !! ” … هى ﻻ تعرف الجواب … حقا ﻻ تعرفه .. و لكن كل الذى تعرفه انه يجب ان يكون بخير .. ﻻ يمكن ان يحدث له شئ بسببها
خرج الطبيب من غرفة العمليات
فقامت و هى تجر قدميها بصعوبة لتسطيع المشى .. ذهبت له و قالت : خير يا دكتور
الطبيب ببتسامة : باين عليكى بتحبيه اوووى .. للدرجادى خايفة عليه
يارا بداخلها بسخرية ” احبه .. انا احب المغرور دا .. ربنا يشفيك يا دكتور ” ثم قالت له : هو عامل ايه دلوقتى ؟!
الطبيب : هو كويس الحمد لله .. الجرح كان عميق شوية خد 7 غرز .. و عملنا اشاعة عشان لو فى كسور .. بس الحمد لله مافيش كسور فى الجمجمة
يارا : طب هو فاق
الطبيب : ﻻ هو مش هيفوق دلوقتى عشان تحت تأثير البنج .. شوية و هننقله غرفة عادية
يارا ببتسامة : شكرا يا دكتور
بعد دقائق نقلوا جاسر لغرفة عادية .. دخلت يارا للطبيب و قالت له : دكتور هو انا ممكن ادخله
الطبيب : اه اكيد اتفضلى
خرجت يارا من غرفة الطبيب و هى تقدم رجل و تؤخر الاخرى .. كان التناقض هو من يسيطر عليها هذة اللحظة.
فتدخل فى صراع مع نفسها
يارا : انتى راحة فين يا غبية ؟
نفسها : هااا
يارا : هو ايه دا اللى هااا
نفسها : هو هنا بسببى .. المفروض اطمئن عليه
يارا : ﻻ مش مفروض
نفسها : ما هو .. ما هو اصل يعنى
يارا : اصل و فصل ايه بس .. متدخليش
نفسها : بس انا عايزة اطمئن عليه
يارا : انتى نسيتى كل اللى عمله فيكى .. و انه قارفك
نفسها : بس هو هنا بسببى
يارا : انتى ملكيش دعوة هو اللى عمل فيها راجل و اتخانق مع السواق
نفسها : بس انا اللى اديت الفرصة للسواق انه يتخانق معاه
يارا : ﻻ هو اللى غبى و مغرور .. و يستاهل اللى حصله .. عشان ميتكبرش على الناس تانى
نفسها : انتى مشوفتهوش كان عامل ازاى لما اغمى عليه .. دا كان عامل زى الطفل
يارا : بلا بلا بلا بلا بلا
نفسها : انتى ليه كدا .. قلبك حجر .. هو مصعبش عليكى
يارا : هههههه يا حنينة
نفسها : اف بقى انا زهقت .. برده مش هعرف اقنعك
يارا : اكيد .. عشان انا الصح .. و بعدين تعالى هنا .. انتى لسه قاعدة لية!
نفسها : مش عارفة
يارا : انتى عارفة الساعة كام يا استاذة الساعة بقت 8 و انتى لسه قاعدة جمب البية
نفسها : خلاص خلاص .. همشى
التفتت يارا و كادت ان تذهبت و لكنها وجدت الطبيب ينادى عليها
الطبيب : انسة يارا .. انسة يارا
يارا : نعم يا دكتور
الطبيب : احنا ﻻزم نعمل محضر
يارا : اوك
الطبيب : و ﻻزم شهادة حضرتك
يارا : اكيد يا دكتور .. بس يارت نستنى لحد لما بشمهندس جاسر يفوق
الطبيب : اوك
يارا ببتسامة : شكرا لحضرتك يا دكتور
ابتسم لها الطبيب و ذهب
اما هى فقررت الذهاب .. دخلت الى الحمام .. و غسلت وجهها .. ثم خرجت
خرجت من باب المشفى و لكن استوقفها صوت حازم و هو يقول : بشمهندسة يارا
يارا : كويس ان حضرتك جيت يا بشمهندس
حازم : انا مفهمتش اووى ايه اللى حصل لجاسر منك فالتليفون
نظرت لها نيره بقلق و قالت : ايه اللى فى هدومك دا .. هو جاسر ماله ؟!
نظرت لها يارا بستغراب فهى ﻻ تعرفها
فقال حازم موضحا : نيره اخت بشمهندس جاسر
نظرت لها يارا ببتسامة و قالت : متقلقيش .. هو كويس
نيره : بجد
يارا : اه و الله كويس
نيره بستغراب : طب هو هنا ليه ؟!
يارا : الدكتور قال انه مجرد جرح بس عميق شوية و مفيش كسور فالجمجمة
نيره بستغراب : الحمد لله .. بس ايه اللى عمل فيه كدا
ظلت يارا تنظر لها برتباك و ﻻ تعرف بماذا ترد
احس حازم بذلك فقال : خلاص يا نيره بقى .. نبقى نعرف بعدين .. شكل بشمهندسة يارا تعبانة دلوقتى و ﻻزم تروح
نيره : حاضر .. هو فين دلوقتى
يارا : هو دلوقتى فى غرفة 33 بس لسه تحت تأثير البنج
نيره : شكرا جدا يا بشمهندسة
ابتسمت لها يارا ابتسامة خفيفة و قالت : عن اذنكوا .. انا اتاخرت وﻻزم اروح
نيره : ﻻ ميصحش تمشى لوحدك دلوقتى .. خلى حازم يوصلك
يارا : ﻻ شكرا اووى
يعلم حازم انها من رابع المستحيلات ان تركب معه و يوصلها فقال : خلاص يا نيره سبيها برحتها
نيره : ﻻ طبعا .. مينفعش تمشى لوحدها دلوقتى
يارا ببتسامة : صدقنى لسه الوقت بدرى .. انا هروح عادى
اقترب حازم من نيره و قال بصوت منخفض : يا بنتى مش هترضى تركب معايا افهمى بقى
نيره بصوت منخفض هى الاخرى : خلاص خليك انت هنا و انا هروح اوصلها
حازم بضيق : نعم يا حلوة .. شكلك عايزة تشرفى جمب اخوكى فالمستشفى
نيره : اسلوبك بقى وحش اووى معايا على فكرة .. وحش اووى
حازم : اذا كان عجبك
نيره : اف بقى
حازم : اف فى عينك اسكتى
كانت يارا تستمع للحوار كله و هى تبتسم لطفولتهم
فقالت : عن اذنكوا …. احسن انا كدا هتأخر
نيره : اقولك طب على حل حلو .. انا و حازم نوصلك
يارا : بجد شكرا … بس مش هينفع
نيره : توء توء و انا اللى عايزة ابقى صحبتك .. و انتى ترفضيلى كدا اول طلب اطلبه منك
حازم : يخربيت زنـــــــــــــك يا شيخة .. فظيعة
نظرة له نيره بضيق و قالت : اؤمر
حازم : ﻻ خدى رحتك خالص .. انا بقول اننا ﻻزم نوصلك يا بشمهندسة
نظرت لها نيرة و قالت ببتسامة نصر : شوفتي حازم .. و هو بيجب وراه
حازم : انا اجيب وراه .. ابدا
ابتسمت لهم يارا على طفولتهم
نيره ببتسامة : قولتى ايه بقى ؟!
يارا ببتسامة : اوك .. مقدرش ارفضلك اول طلب
نيره : استنوا اطلع اطمئن على جاسر و انزل بسرعة
حازم : هو كدا كدا … لسة مفقش .. نوصلها و نرجعله
نيره : اه صح .. هى ماما لسة معرفتش
يارا : ﻻ انا اتصلت ببشمهندس حازم بس
نيره : اوك .. نبقى نكلمها لما نيجى
اخذوا يارا و اوصلوها الى بيتها .. وقفوا امام بيتها
نيره ببتسامة : بجد سعيدة جدا انى اتعرفت عليكى .. هى الظروف مش اد كدا .. بس بجد سعيدة جدا
يارا ببتسامة : انا اسعد بجد
ذهبت يارا الى منزلها اما نيره فسرحت
نظر لها حازم بستغراب : مالك!!
نيره : ………………

رواية كبريائي يتحدى غرورك.

بقلم نورهان محمود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *