في عصمة صعيدي2

٨/٩
رواية
الفصل الثامن
في فيلا عبد الحميد الشناوي تجلس دانه علي السرير في غرفتـ,ـها و هي تتحدث في الهاتف قائلة بذهول: بتهزري!!
لتجيب رغد ضاحكة : لا والله يا بنتي اتجوزنا بجد ما انا استحالة اوافق ع العريس اللي بابي جابه ده
لتومأ دانه بتأكيد : برافو على فكرة كده احسن يعني ايه تتجوزي واحد مبتحبوش غصب عنك
تقول رغد بضحك متذكرة : صحيح نسيت اقولك رد فعل مامته ههههههههه أعدت تصرخ و فجأة لقيت ستات و ناس كتير واقفين ع الباب و فين و فين لما احمد اقنعها اني مراته
تنفجر دانه ضاحكة و هى تتخيل الموقف قائلة: ايه دا بجد ثم تكمل بجدية بعد نوبة الضحك : رغد انتى متأكدة من قرارك ده و متأكدة انك هتقدري تعيشي مع احمد
تجيب رغد مؤكدة : ايوا طبعا انا بحب احمد و مستعدة اعيش معاه ف اي حته ثم تكمل بخوف : بس انا خايفة من رد فعل بابا
لتطمئنها دانه : متقلقيش اهم حاجة انك تحافظى على حبك لتومأ لها رغد ثم تقول متسائلة: صحيح عاملة ايه في القرية حلوه؟
دانه : انا لسه مشوفتهاش كلها بس شكلها حلوه اوي ثم تكمل بنبرة حالمة متذكرة بدر : و الشلالات حلوة اوي
رغد بفرحة : الله روحتى الشلالات اتصورتي ابعتي الصور بقا
دانه : لا تصدقي نسيت اتصور حتى كل اللي كـ,ـنت بفكر فيه انى قاعدة مع بدر لوحدنا….
رغد مقاطعة لها : ثانية ثانية بدر مين؟!
دانة بنبرة هيام : بدر ابن انكل محمدين صاحب بابا يااه يا رغد وسيم اوي و جان كده و حاجة فظيعة غير كل الولاد اللى احنا نعرفهم
رغد بمزاح و ضحك: يا سلام يا سلام يا ست دانه ايه كل ده بقيتي شاعره و انا معرفش .. انتي وقعتي ولا ايه قائلة اخر جملة بغمزةو ابتسامة و كأنها تراها
دانه بحيرة : مش عارفة بس انا ببقا مبسوط اوى و انا معاه و ببقا عاوزة افضل معاه علطول
رغد : طب و هو……يقاطعها فتح الباب بطريقة فظه انتفضت لها رغد بفزع و دخول ام احمد و هى تتحدث بصوتها العالي المعتاد : ايه يا حبيبتشي انتى هتفضلي تتكلمي فى التليفون كده و سيباني لوحدي برا
لتتحدث رغد بارتباك و توتر لدانه فى الهاتف : ممعلش يا دانه هقفل دلوقتي و ابقي اكلممك تاني
دانه بايجاب : ماشي يا حبيبتي باي
بعد غلق الهاتف تنظر لوالدة احمد بتوتر : اايوا يا طنط
لتنظر لها والدة احمد و هى تصدر صوت شعبي : طنط ده ايه يا حبيبتشي قوليلي يا ماما
دانه بقليل من الخوف : ااه حاضر يا ماما
ام احمد: تعالي تقعدي معايا شوية برا و اعمليلنا شاي
لتومأ رغد بايجاب : حاضر
**************************
تجلس دانه مع والدها بغرفة الطعام يتناولون الإفطار
عبد الحميد متسائلا: هتعملي ايه انهاردة يا حبيبتي
دانه بابتسامة : بدر هيعدي عليا عشان يفرجني على باقي القرية و هنركب خيل
عبد الحميد باستغراب : ايه ده يعني هيسيب شغله و يجي يفسحك
تومأ دانه: اه و فيها ايه
عبدالحميد : يعني مش عارف حاسس انه من النوع المكافح اللي ميسبش شغله و يتفسح و كده
لتومأ له دانه و يظلوا يتحدثون في عدة مواضيع و تحكى له عما زارته امش من أماكن و مناظر
بعد فترة كانت دانه ارتدت ملابسها و استعدت لياتي بدر و تدخله الخادمة و تصعد لتنادي على دانه لتنزل دانه سريعا على الدرج و هي تقول بفرحة : انا جاهزة لينهض بدر ما ان يسمع صوتها ليتطلع لها و هو يقول : طب يل……..

ليصمت بصدمة ما ان ينتبه لما ترتدي فكانت ترتدي شورت قصير فوق الركبة باللون الاسود و تيشرت (بادي) بلا أكمام احمر بعد فترة من الصدمة ليفوق و هو يقول :انتي هتخرجي كده
لتومأ بتأكيد قائلة ببساطة : اه عادي فيها ايه
لتتحول عينه بغضب جحيمي و تظهر بها خطوط حمراء و هو يتخيل كل رجال البلد و هم يروها بهذا المنظر المهلك يتحدث بغضب شديد و صوت مرتفع : انتى اتجننتي كده ازاي روحى غيري هدومك دي
لتنتفض للخلف بخضة و خوف فتتحدث قائلة بخوف بمظهره المخيف التي تراه لأول مرة : لليه ببس لتكمل بعدها بشجاعة زائفة : وو ببعدين انا حررة
ليرد بغضب اكبر : حرة ايه و زفت ايه بقولك روحى غيري الارف ده والبسى حاجة عدله و محترمة
لتحتد نظراتها قائلة بانفعال: انا مسمحلكش و بعدين انا محترمة و انت متكلمنيش كده اصلا
ليقترب منها بخطوات بطيئة كالاسد حينما يقترب من فريسته و على وشك الهجوم عليها و يقول بهدوء مخيف و نظراته تزداد قتامة : بتقولي ايه
لتعود للخلف بخوف و هى تقول بتوتر و رعب من نظراته و تقدمه منها : بقول ثواني ببس هغيرري هدومي و تركض للأعلى بسرعة لينظر لاثرها ثم يزفر و بعد ثواني يبتسم لتذكره بمظهرها الخائف طالطفلة تماما لتنزل بعد دقائق و هى ترتدي بنطال جينز من اللون الابيض و تيشرت اسود عليه كتابات بلغة الإنجليزية قائلة بقليل من الضيق : ها حلو كده لينظر لها بغير رضا فهي جميلة و مهلكة باي شئ ترتديه ليومأ بهدوء عكس داخله فهو يريد أن يخفيها عن الجميع و أن يجعلها ترتدي الحجاب و لكن باي حق مهلا مهلا لما تتدخل بها لما يعنيك الأمر حقا هو لا يعرف ولكن يشعر بأنها مليكته و لا يريد لأحد أن يراها غيره ثم يخرجون من القصر لتقول دانه بفرحة و هى تقفز من الحماس كالاطفال و قد نسيت غضبه عليها من قليل : هااا هتوديني فين بقا
ليبتسم لها ابتسامة جانبية : هتشوفي
*************************
كانوا الفلاحين يعملون بالأرض من ضمنهم كانت فرحة تعمل و تساعد والدها و هى تبحث عن مصطفي بعينها و لكن لم تجده لتزفر بخيبة أمل و تكمل مساعدة والدها يقترب منها شاب ممتلئ قليلا و له شنب كبير اللي حد ما و متوسط الطول أسمر البشرة قائلا : محتاجة مساعدة يا فرحة لتنظر له فرحة باحتقار لانتباهها بمحاولاته للتقرب منها و التحرش بها و تقول بملل و اقتضاب : لا ليحاول الاقتراب منها و امساك يدها التي تحمل بها المحصول
فانظر لها بغضب و هى تبتعد و تقول بحدة و غضب : ابعد عني احسنلك و قولتلك ميت مرة مش محتاجة مساعدة منك و لو انت الوحيد اللى تقدر تساعدني فانا مش عايزة المساعدة دي و اتقى شري بدل ما اوريك الوش التاني ليغمز لها بوقاحة قائلا بخبث : اموت انا في الشراسة وريني الوش التاني كده لتزفر بغضب و تنظر له باحتقارو تبتعد عنه
ينظر في آثارها و هو يقول : هتروح منى فين يا جميل عاملة لي شريفة هه
******************************
كانوا يشاهدون الحدائق و المناظر الطبيعية الخلابة و بدر يشرح لها ما تسال عنه من انواع الورود و غيرها لتنظر له دانه بحماس : يلا بقا انا عاوزة اركب خيل
ليضحك بخفة على حماسها الطفولي : طيب تعالى
لذهبوا متجهين الي الإسطبل فيسالها بدر : انتى ركبتي خيل قبل كده
تجيب بالنفي : تو كنت بخاف اركب لوحدي
ينظر لها. : و دلوقتي مش خايفة تركيب لوحدك لتنفيذ براسها بإبتسامة: لا مش خايفة عشان انت معايا
ليقشعر بدنه من حديثها و يشعر بقلبه يرفر و فرحة لا تسعه ليبتسم لها ابتسامة ساحرة و هو يقول : طب يلا يحضر لها سلم صغير و يضعه فتصعد عليه ليعلمها اين تضع قدمها و و تمسك اللجام الفرس و يمسك هو الفرس و يسير بالفرس ببطئ حتى لا تخاف لتساله و هى تملس على رأس الفرس : اسمه ايه
يجيب بدر اسمه : برق
لتعقد حاجبيها تقول مستفسرة : اشمعنا
ليبتسم و هو يربت على رأس الفرس : عشان سريع و عشان و انا صغير كان أول فرس لي فكنت فرحان بيه اوي لتهم بالتحدث مرة اخرى ليقاطعها قائلا : مش ملاحظة انك رغاية اوي و بتتكلم كتير لتنظر له بغضب و هى تضيق عيناها و هى تشهق بذهول و استنكار : ايه انا رغاية !!!
ليومأ بتأكيد و هو مستمتع بغضبها الظريف لتكمل هى بانف مرفوع : مش هرد عليك ليضحك عليها بصوت مرتفع فتغضب اكثر و تقول نزلنى لو سمحت دلوقتي ليكمل ضحك و لايجيب لتنفعل اكثر و تحاول النزول من الفرس بمفردها ليوقفها سريعا : استني يا مجنونة انتى هتوقعى و لكنها لا تهتم له و هى تقفز من الفرس فيختل توازنها ليلحق بها فيمسكها من خصرها و يقربها منه لتلتقي عيناهم فترة من الزمن بعيدا عن ضوضاء هذا العالم في حديث صامت ابلغ من اي حديث آخر بعد فترة يفيقا من شرودهم لتبتعد عنه بخجل و وجنتين متوردتين يحمحم بدر قائلا: كنت بهزر على فكرة
لتومأ بابتسامة و خجل و هى صامته
ثم يقول لها : يلا بقا عشان اروحك
لتزم شفتيها : خيلنا شوية
ليرفض : لا يلا عشان الليل دخل.
لتقول متسائلة : طب هنخرج بكرا
ليهز رأسه سلبا : لا عشان عندي شغل
يشعر بحزنها و هى تزم شفتيها للاسفل كالاطفال و تنظر للاسفل فيقول ليخفف عنها حزنها الذي يؤلمه : ابقي تعالي عندنا اقعدي مع حنين
لتنظر له بابتسامة و هى تومأ بالايجاب : ماشي
بدر و هو يشير لها للامام طب يلا بينا
ليسير معا بهدوء و صمت ليقف فجأة بدر و هو يقول متذكرا : ثواني يا دانه نسيت حاجة فى الإسطبل هروح اجيبها واجي
تومأ له و تقول بخوف : طب متتاخرش عشان خايفة ليقول بايجاب : حاضر
لتنظر حولها بخوف و هى ترى الظلام حل و هدوء لا يوجد احد فجأة تسمع صوت أحدهم لتلفت فترى شاب ذو جسد متناسق و شعر بنى و بشرة بيضاء و و عيون بنية لكن بعينها نظرة خبث ليقترب منها قائلا بخبث و هو يغمز : هو القمر مستني حد و لا ايه لتنظر له بخوف شديد و هى تعود للخلف
يتبع

*لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين*
رواية ((في عصمت صعيدي))
الفصل التاسع
ظلت تعود للخلف و هي تنظر له برعب و هو يقترب منها و ينظر لها نظرات شهوانية و يتفحص جسدها و هو يبتسم ابتسامة خبيثة قائلا : انتي تايهه!! … متخافيش هوصلك
تجيبه بتعلثم يفضح خوفها : لا..لل.ا ممش تايهه يقترب منها و يسحبها من يدها بقوة اتجاهه ليقربها منه حتى كادت أن تلتصق به فجأة قائلا بخبث : امال ايه
ليقطع عليه حديثه اللكمة التى تلقاها من يد بدر التى كادت أن تطرح به أرضا لولا تماسكه فى آخر لحظة ثم نظر له بغضب يتحدث بدر بغضب جحيمي و هو يسحب دانه خلفه : انت مش ناوي تحترم نفسك بقا و لا عاوزنى اتغابي عليك قال جملته الأخيرة و هو يسحبه من تلابيب جلبابه ليحاول الآخر نفض يده و التملص من قبضته و هو يقول بغضب : وانت مالك انت كنت وصي عليا
بدر بغضب اكبر : بطل اللى بتعمله ده يا فارس احسن لك و لو شفتك بتتعرض لبنت تانى هنسى انك ابن عمي و هتصرف معاك تصرف مش هيعجبك واصل
لينظر بخبث له و لدانه الوافقة خلفه بخوف و هى تتمسك بجلبابه من الخلف ثم يغمز لبدر بوقاحة : هي تخصك و لا ايه ليضربه بدر لكمه اطرحته أرضا و هو يقول : انت فعلا مفيش فايدة فيك لو لمحتك بس بتعمل حركة من حركاتك الزبالة دي صدقني انا اللى هعلمك الادب ثم سحب المختفية خلفه من يدها بقوة خلفه لتنظر له بخوف لفترة وهى ترى الغضب مرسوم على ملامحه الوسيمة مما أعطى له جاذبية اكبر و لكن مخيفة في الوقت ذاته لتحاول التحدث قائلا بتوتر و تعلثم : ببدر ااناا ليقاطعها و هو يلتفت لها فجأة بقوة و كأنه كان ينتظرها تتحدث حتى ينفجر بها بركان غضبه و يقول بصوت جهوري : انتى ايه!! انتى تخرسي خالص لترتعد من صوته خوفا و تعود خطوة للخلف فيكمل بحدة اكبر : ما لازم يعمل كده لما يلاقي قدامة واحده لابسة لبسك ده اللي مبين تفاصيل جسمك كلها و شعرك اللى انتى فرحانه بيه ده لتنظر له بصدمة من حديثه و تلتمع الدموع بمقلتيها و تبتلع غصة البكاء لتحاول التماسك أمامه و لكن يخرج صوته متحشرج قليلا بسبب كتمها للبكاء قائلة : انا مسمحلكش تقولى كده ان…. ليقاطعها بغضب و هو يقول مكملا : انتى واحدة مدلعة و عايزة تتربى لتنزل على وجهه بصفعة لا تعلم من اين اتتها الجراءة لتفعلها و لكن كلماته جرحتها و جعلت قلبها ينزف من الحزن تطلع له لترى عيناه تزداد قتامة و تزداد بها الخطوط الحمراء و يجز على أسنانه و فكه يتحرك من الغضب لتبتعد عنه سريعا بخوف و تجري الى منزلها الذي كان يقفون بالقرب منه ظل ينظر لها حتى دخلت البيت و ظل يتطلع لاثرها ليزفر بحنق و هو يتوعد لها على الرغم من أن دموعها المته بشدة و حرك شىء ما بقلبه و غصة بحلقه فهو احس بنار تشتعل بداخله و بركان على وشك الانفجار عندما رأى هذا الغبي فارس و هو يسحبها من يدها و يقربها منه إلا أن بفعلتها هذه و صفعها له أيقظت شيطانه ليرحل هو أيضا لمنزله بخطوات سريعة
****************************
كانت تقف مع والدته بالمطبخ و هى تقطع البصل و الدموع تسيل على وجنتيها و عيناها حمراء كالدم و منتفخة قليلا من كثرة الدموع التى ذرفتها لتنظر لها والدة احمد السيدة صباح و حينما تراها على هذه الحالة تنظر لها بسخرية و هى تصدر صوت يدل على عدم رضاها قائلة : جرا ايه يا حبيبتي كل الدموع دى عشان بتقطعى بصلتين
لتنظر لها رغد و هى تقول : اصل انا اول مرة اقطع بصل
صباح بغير رضا : امال مين اللى بيعمل عندكوا في البيت امك معلمتكيش حاجة
لتعود رأسها بالنفي قائلة: لا مامي اصلا مكنتش بتعمل حاجة احنا عندنا شغالين في البيت
صباح بتهكم : معلش بقى يا حبيبتي احنا معندناش خدامين و بنعمل كل حاجة بنفسنا
رغد ببراءة : لا يا طن.. قصدي يا ماما انا مش قصدي حاجة عادي و انا هتعود
صباح بطيبة مصطنعه :. معلش يا حبيبتي انا ست كبيرة و مش قادرة اقف اكتر من كده كملى انتى و انا هجيلك كل شوية اقولك تعملى ايه لما تخلصي البصل حطيه على النار و حطى معلقة سمنه أخيه عندك تقولها و هى تشير إلى عبوة السمن الموضوعة على الرخام الخاص بالمطبخ تومأ لها رغد بطيبة و موافقة قائلة: ماشي
لتخرج صباح من المطبخ و على وجهها ابتسامة خبث قائلة بنفسها : اخيرا جيه اللي هيشيل عني البيت قال خدامين قال و تجلس أمام التلفاز و بيدها جهاز التحكم و هى تمدد قدمها على الأريكة
بينما هذه الواقفة في المطبخ لا تعلم ماذا تفعل و بعد عدة محاولات استطاع فتح شعلة النار (البوتاجاز) لتمسك معلقة السمن و تضعها في الإناء ثم تضع البصل بحذر و هى تقلب البصل فتصرخ بالم بسبب الحرق الذي حدث باصبعها نتيجة لمسها للاناء و هى تقلب و في نفس الوقت كان يدلف احمد بعد أن عاد من العمل ليسمع صراخها فيجري عليها بلهفة و خوف اتجاه المطبخ لتتصنع والدته اللهفة عندما تراه و هى تدخل للمطبخ قائلة : مالك يا حبيبتي
لتنظر لهم بدموع فى عينيها و هى تبكي قائلة : صوباعي اتحرق ليقترب منها احمد بخوف و هى يتفحص اصبعها قائلا بحنان: معلش يا حبيبتي متخافيش ده حرق بسيط ثم يذهب الثلاجة يفتحها و هو يأخذ منها ثلج ليضعه على اصبعها و هو يسحبها خلفه للصالة قائلا : تعالى يا حبيبتي ارتاحى ثم ينظر لها بعد أن اجلسها على الأريكة و جلس أمامها قائلا : وانتى ايه اللي دخلك المطبخ اصلا
تهم بأن تجيبه لتقاطعها صباح قائلة بلهفة : كانت عاوزة تساعدني يا حبى عيني و انا قولتلها اقفي على الحلة بس لغاية ما اجيلك
يرمقها احمد بشك و عدم اقتناع قائلا: يا حبيبتي انتى مش متعودة و لا بتعرفي تعملى حاجة في المطبخ خلاص بقا مش لازم تساعدى و تدخليه لترمقه والدته بغيظ و لكنها حاولت إخفاءه
رغد و تنظر لاحمد بحب و هى تتلمس وجنته : عشان خاطرك انا مستعدة اعمل اي حاجة و اتعود على اي حاجة يمسك يدها التي تتلمس وجنته و يقبل باطن كفها ثم يلتقط يدها المصابه يقبلها يحذر و هو ناظرا بعينها بحنان قائلا: ربنا ميحرمنيش منك يا حبيبتي ثم ينهض واقفا : انا هنزل اجيب مرهم للحروق من الصيدلية اللي تحت و اجيلك ثم يلتفت لوالدته التي تكاد تحترق من الغيظ : خلي بالك منها يا امي هاجى علطول لتومأ له بابتسامة صفراء قائلة : طبعا يا حبيبي دي ف عنيا
ليخرج و يغلق الباب فتلتفت صباح لرغد قائلة بتصنع الحنان و خبث : متقوليش يا حبيبتي لاحمد انى انا اللى قولتلك تساعديني عشان ميزعلش و انا كبرت و تعبت و مش عايزة اشيله الهم و كمان عشان تتعلمى و تفرحيه انك بتعملي كده عشانه
لتحرك رأسها بالموافقة بطيبة و حسن نية : حاضر يا ماما فعلا انا عايزة افرح احمد و اعمل حاجة عشانه
صباح بابتسامة خبث : شاطرة يا حبيبتي
***************************

في فيلا عمر النجار كانت تجلس والدة رغد سهير هانم تبكي بشدة على ابنتها التى فقدتها من حوالى يومين لا يعرفون عنها شيئا و هم بالأساس لم يلاحظوا اختفائها إلا من ساعات قليلة حينما كانت تصعد لها والدتها لتخبرها بأن العريس قادم ليلا ليتعرفا و لم تجدها و لم تجيب على. هاتفها فهو مغلق يتحرك عمر النجار ذهابا و ايابا في توتر و خوف على ابنته و خوف على صفقة عمره التي سيخسرها بالتأكيد اذا لم تظهر رغد و تتزوج شريكه
سهير ببكاء : انت السبب يا عمر انا مش هسامحك لو بنتي حصلها حاجة
لينظر لها بسخرية و يتحدث بتهكم : لا والله دلوقتي بنتك ده انتى متعرفيش حاجة عنها ده انتى بنتك مختفية من يومين و حضرتك. لسه مكتشفه ده انهاردة
لتصيح بوجهه بحدة و بكاء: ده على اساس انك اب مثالي انت السبب لولا العريس الزفت ده مكنتش هربت
لينظر لها بسخرية: ده على اساس انك كنتى معترضة على العموم انا هعرف اجيبها ازاي و هربيها على هروبها ده يرن هاتفه فيجيب سريعا بلهفة : الو …..ايوا هى دى عربيتها …لقيتوها فين … طيب طيب انا جاي
يلتفت لسهير قائلا: لقوا عربيتها في وسط البلد انا رايح القسم اشوف الاخبار
لتقول سريعا : انا جاية معاك ليخرجوا سريعا و سهير تبكي بندم على اهمالها لابنتها الوحيدة
***************************
كانت نائمة على سريرها تبكي بشدة و هى تتذكر حديثه و كلامه معها تحدث نفسها. هى تشهق شهقات خافته : ازاي اصلا يقولي كده ….انا عمرري ما هسسامحه
يدق والدها على باب الغرفة و هو يقول : دانه فتتصنع النوم و تغمض عينيها ليدخل والدها ليجلس بجوارها على السرير ثم يقبل جبينها و يدثرها جيدا بالغطاء و هو يقول : تصبحي علي خير يا حبيبتي ثم يطفئ النور و يخرج مغلقا الباب خلفه لتفتح عيناها و تعاود البكاء هى لا تريد أن تقلق والدها و تشغله ببكاءها و ايضا الوقت تأخر بالتأكيد رغد نائمة و لا يجب الاتصال في هذا الوقت لتحتضن وسادتها بقوة و هى تبكي بصمت
في حين كان بدر بغرفته يتأكل من الحزن و هو يتذكر شكلها و دموعها و حزنها و شكلها المذعور عندما كان يحاول هذا الغبي الاقتراب منها و كانت تحتمى به و لكنه عندما يتذكر صفعها له بغضب بشدة و ينسى كل ندمه على كلاماته الجارحة له ليغمض عينه و يجبر نفسه على النوم
************************
في صباح اليوم التالي
في الارض حيث بدأ العمال في العمل و تأتى فرحة مهرولة حتى لا تتاخر و بعد فترة من العمل لا تختلى من محاولات عادل للتحدث معها أو التقرب منها و لكنها كانت تصدها جميعا
ليقترب منها مصطفى الذي كان مشتاق لها بشدة فكان لديه عمل كثير باليومين السابقين و لم تستنح له الفرصة ليراها فاستيقظ اليوم باكرا مستغلا ذهاب أخيه اليوم للعمل ليرى من امتلكت قلبه من اول لحظه رآها بها يعترف بهذا لنفسه يراها منشغلة بالعمل ليقترب منها و هى تعطيه ظهرها و تضع ما بيدها في السيارة لتلتفت فتراه خلفه فتشهق بخضة و هى تعود للخلف و تضع يدها على فمها ليضحك هو على رد فعلها تقول له و هى مازالت مفزوعة قليلا : حرام عليك خضيتني
ليغمز لها بمرح : سلامتك من الخضرة يا جميل
تتخصب وجنتيها بالحمرا و تنظر للاسفل بخجل ثم تتذكر أمر غيابه فتقول له بغضب : انت كنت فين كل ده بقالك كام يوم مبتجيش
يقول بخبث : ايه وحشتك؟!
لتتوتر و تشيح بنظرها عنه وونى تقول : لا ططبعا ده بس عع عشان هتترفد
ليغمز لها و يقول بحب : يعني خايفة عليا مختلفناش بردو
لتزفر بحنق فهو يستطيع التلاعب بالكلام و التلاعب على اوتار قلبها ايضا قائلة : يوووه بقا انت مبتعرفش تتكلم جد خالص
ليضحك على حنقها و هو يقول : كان عندي شغل كتير اوي اليومين اللي فاتوا
لتوما له قائلة برقة : ربنا معاك
يبتسم لها ابتسامته الرائعة قائلا : انا ماشي بقا عشان ورايا شغل و هبقى اجيلك تاني
تبتسم له بخجل و تصمت ليرحل هو و على وجهه نفس الابتسامه لتحضر الادوات و تتحرك ليقطع طريقها عادل و هو ينظر لها بخبث قائلا : ايه يا ست فرحة انتي معايا انا بس الخضرا الشريفة و انتى مقضياها مع سي مصطفى بتاعك لتصفعه على وجنته بشدة قائلة بحدة : اخرس انا اشرف منك و من أهلك و صدقني لو مبعدتش عنى لهشتكيك لبدر بيه ا. الحاج محمدين و اخليهم يطردوك
لينظر لها بغضب شديد فترمقه بازدراء و ترحل تحت نظراته الغاضبه ليضع يده على وجنته اثر الصفعة و هو يقول بغل و خبث : مااشي حسابك تقل معايا اوي يا ست فرحة انا وراكي و الزمن طويل
****************************
تجلس نائمة على سريرها البسيط بغرفتها ذات اللون الوردي المزخرفة بالورود البيضاء تنظر لصورته معشوقها معذبها حبيبها الذي لم و لن يشعر بها فهي تحبه و بشدة على الرغم من معرفتها بكل علاقاته النسائية و مغامراته و نزواته إلا أن حبها لم يتأثر أو يقل ملي واحد بل ازداد دون إرادتها تنظر لصورته التى التقطوها للعائلة بأكملها فى إحدى المناسبات تتحسس وجهه تتمنى لو كان أمامها تتمنى لو يشعر بقلبها تغمض عيناها الدامعه لتسير دمعتيها على وجنتيها تشقها في خط مستقيم باتنة قلبها المسكين و حبها الذي من طرف واحد فهو لم يشعر بها بل لم يراها من الاساس أما هو فبالنسبة لها الدنيا بأكملها نور حياتها تتمنى لو يلتفت لها يلقي على مسامعها كلمة واحدة و اذا كانت سؤال عن حالها تحلم باليوم الذي سيبادلها حبها حبا و عشقها عشقا يا الله من هذا الحب العقيم الذي لا يجلب لصاحبه سوى الوجع و القهر تدعى كل يوم في صلاتها أن يكون نصيبها و يحبها و لو نصف حبها لتشهق بخفة و هى تبكي و تتذكر ملاحقته للنساء التى تسمع عنها كل يوم و سمعته في القرية بأكملها
يتبع

١٠/١١
روايه
الفصل العاشر
في فيلا عبد الحميد
تستيقظ و هى تشعر بالام يكاد يفتك براسها بسبب بكائها طوال الليل عيناها حمراء و منتفخة لتحرك عنقها يمين و يسار في حركة لفك تشنج الرقبة و هى تتاؤه بخفوت و تمسك رأسها و تمسدها بخفة تنهض من السرير موجهه الى الحمام تؤدي روتينها اليومي ثم تخرج لترتدي ثيابها لتتذكر حديثه لها أمس لتدمع عيناه و لكن سرعان ما نفضت راسها لتختار رغما عنها اكثر ثيابها احتشاما بلوزة خضراء باكمام طويله و بنطال جينز طويل و واسع تبعا للموضة لا تعلم أهي تريد أن تثبت له خطاه و خطا حديثه ام تريد أن يراها هكذا لتتغير أفكاره عنها ثم ترفع شعرها على شكل كعكة فوضوية ثم نزلت للاسفل تسال الخادمة عن والدها فاخبرتها انه بمكتبه لتتوجه إليه و تدق على الباب ثم تفتحه و هي ترسم ابتسامة على وجهها و وتصنع المرح : حبيبي بيعمل ايه في المكتب مش احنا في إجازة و لا ايه
ليضحك عبد الحميد : لا يا حبيبتي متخافيش انا بس كنت بعمل مكالمة مهمه ليكمل بعدها مقترحا : ايه رايك نخلى سعدية تجهز الفطار و نخده و تفطر برا في الارض بتاعتنا
دانة قائلة بحماس: ايه ده واوو احنا عندنا ارض
عبد الحميد متسائلا: اه يا حبيبتي هو بدر مورهالكيش و انتوا بتتفسحوا و لا ايه
تتبدل ملامحه للحزن و. الغضب عن ذكر اسمه لتغير مجرى الحديث قائلة : لا ..تكمل بابتسامة لم تطل عيناها : طيب يلا بينا بقا
ليبتسم والدها لها و هو ينهض و يلا يا حبيبتي و يضع ذراعه على كتفيها و يخرجوا
*************************
في منزل الحاج محمدين كانوا يجلسون لتناول الإفطار وسط مشاغبة حنين لمصطفى و غيظه لها و خناقتهم الطفولية و ضحك الوالدين محمدين و جليلة كان يجلس هو شارد الذهن متجهم الملامح ليلاحظه والده فيساله : مالك يا بدر
ليختطفه من افكاره فيجيبه : مفيش يا حاج لينهض واقفا مكملا : انا رايح الارض بقا عايزين حاجة
حنين بسرعة و لهفه. : ثواني يا بدر
ليلتفت لها متسائلا بعينه فتكمل بتوتر : ااي عبدد الرحمن هيجي انهاردة عشان في حاججات ممش فاهماها لينظر لها فترة بتقييم ملامحها و يحاول ثبر اغوارها في نظرات غامضة ليقول بعدها : ماشي بس يكون حد قاعد معاكوا مصطفى أو امى
لتومأ له سريعا بفرحة : حاضر فتنهض و تقبل وجنته قائلة : شكرا
ليبتسم لها و يذهب مكملا طريقه ليقاطعه هذه المرة والده قائلا: بدر انت مش خارج انهاردة مع دانه
لتعود ملامحه لتتجهم و الغضب مرة أخرى و يخرج حديثه غاضب دون إرادته : لا هو انا شغال عند الهانم و انا معرفش انا ورايا شغل و مش فاضي الدلع الماسخ ده
لتحتد نظرات والده و هو يصيح : ولد احترم نفسك و انت بتتكلم
لبخفض رأسه خجلا و يذهب لوالده و يقبل رأسه قائلا باعتذار : انا اسف يا بابا مكنش قصدي انا بس عندي ضغط في الشغل عشان بقالي يومين. مروحتش و كده
ثم يقبل يده فيربت والده على كتفه بحنان قائلا : ربنا يقويك يا بني يبتسم له و يلقي التحية و يغادر تحت نظرات والده الغامضة

كانت تقف في الحمام تحاول غسل الملابس كما علمتها صباح على الغسالة العادية كانت حالتها تبدو مزرية فكانت ترتدي عباءة منزلية من والدة احمد الواسعة جدا عليها فهي لم تجلب معاها ملابسها ذات الماركات العالمية و الموضة و احمد لم يستطع أن يجلب لها اكثر من قميص منزلي جميل و بيجامة بيتية رائعة لكنه وعدها انه عندما يقبض مرتبه سيحضر لها المزيد و كانت العباءة مبللة بل غارقة بالماء بسبب الغسالة و شعرها الذي لم تتمكن من عمله في تسريحة جميلة كعادتها بسبب انشغالها الشديد في أعمال المنزل التي القته صباح على عاتقها بعد أن كانت اميرة في منزل والدها لا تقم باحضار كوب الماء حتى لنفسها
ترفع يدها لتزيح حبات العرق عنها و صباح جالسة في الخارج امام التلفاز لتصيح بصوتها العالي المزعج: يا رغد يارغد فين الشاي
لتخرج لها رغد و الإرهاق و التعب واضح على معالمها : حاضر بس ثواني اشيل الغسيل
لتصدر صباح صوت من بين شفتيها يدل على تهكمها و سخريتها : كل ده لسه مطلعتيهوش……طب يلا يختي خلصي
لتومأ لها رغد بخنوع فهي امام احمد تعاملها بحب و حنان شديد اما عندما يخرج من الباب تظل تامرها باشياء كثيرة فلا تستطيع أن ترتاح و لو قليل
عند ذهابها للمطبخ مرة أخرى يقطع عليها طريقها صوت خبطات على الباب لتذهب تفتح الباب لتصدم و تتسمر مكانها عندما ترى والدها و والدتها و معهم ضابط لتجحظ عيناها من المفاجأة
******************************
دلف الحجرة الجلوس مع زوجة خالها جلس ينتظر نزول معشوقته التى أسرت قلبه فهو يود لو يقبل الرياضيات و المواد كلها لأجل لحظاته مع حبيبته الصغيرة ذهبت السيدة جليلة لتحضر له مشروب حينما دخلت حنين الحجرة و هى تحتضن الكتاب و تنظر للاسفل بخجل فتهلل ملامحه فرحا و عينيه تلمع لمعتها الخاصة بها وحدها يتكلم بابتسامته الأسرة : تعالي يا حنين
لتذهب و تجلس على الكرسي المجاور له فيبدأ بالحديث : عاملة ايه
تجيب بخجل و توتر من قربه منها : احم الحمدلله وانت
ليبتسم ابتسامة واسعة: دلوقتي في أفضل حال الحمدلله
لتبتسم بخجل و تقول : طب يلا مش احم هتشرحلي ليومأ بتأكيد و يأخذ منها الكتاب و يبدأ في الشرح فتاتي. والدتها بالقهوة و تضعها أمامه و بعض الفطائر قائلة بابتسامتها الودودة : يلا بقا عشان تركزوا و فطاير جليلة هتنور مخكم
ليضحك عليها عبدالرحمن و هو يقول بابتسامة: تسلم ايدك يا مرات خالي
بينما تضحك حنين بخفوت ليعود للشرح مرة أخري بينما جليلة ذهبت للمطبخ مرة أخرى بعد فترة لتنظر للطعام الموجود على شعلة النار كي يطهى وبعد فترة من الشرح هي كم بدت فاتنة و هى غبية هذا ما اتي في بال عبد الرحمن عند رويته لنظرة الغباء الطفولية الموجودة بعينها و هي تفتح فمها فتحة صغيرة ببلاهه و ذهول ود لو ينفجر ضاحكا على مظهرها و لكنه خسر جرحها أو حزنها فاكتفى بإبتسامة تذهب الباقي من عقل تلك الحنين المذهولة من معلوماته و لباقته قائلا : ايه يا حنين مش فاهمه ايه بالظبط
لتنظر له بذهول هل افتضحت أمامه لتقول كاذبة بطفولية و كبرياء لذيذين و انف مرفوع : احم لا طبعا انا فاهمه كل حاجة
لم يستطع كبت ضحكاته عليها و يقول : طب اشرحي لي المسائلة دي تاني
لتنظر له بغيظ لما دائما يحارب كي يحرجها فتقول من بين أسنانها و ابتسامة صفراء : مش انت فاهمها
عبدالرحمن بابتسامة. و تسلية : طبعا.
لتكمل بنفس نبرتها : خلاص افهمهالك ليه
ليحاول عبد الرحمن التحدث بجدية و صرامة زائفة : عارفة يا حنين لو مبتطلتيش دلع و ركزتي هتتعاقبي ده غير اني هقول لبدر على فشلك
تنظر له بحقد و غيظ طفولي ثم تحاول جذب عطفه فتقول ببراءة زائفة و عيون متسعة : اهون عليك يا عبد الرحمن انا والله ذكية بس هي المادة اللي وحشة
يتنهد بعشق فتكاد تذهب عقله هذه الجميلة البريئة قائلا بصوت خافت بعد الشىء : لا يا تعبة قلبي
لتنظر له بصدمة و خجل قائلة في نفسها : اكيد مش قصده حاجة أو انا سمعت غلط
*************************
كانت دانه جالسة مع والدها و الخادمة في الارض و هي تنظر حولها و لكنها شاردة في أفكارها ليربت والدها على كتفها برفق : مالك يا حبيبتي سرحانة في ايه
تلتفت له بابتسامة مغتصبه : و لا حاجة الجو حلو
ليقطع حديثهم محمدين و هى آتى من بعيد بابتسامة : يا مرحب يا مرحب و انا تقول الأراضي كلتها منورة ليه
ليضحك عبد الحميد و هو ينهض : اهلا بيك يا عجوز ..اكيد اللي منور الارض دانه مش انا
لتبتسم لهم دانه و تنهض لتحيي محمدين فيقول محمدين و هو يربت على يدها : طبعا نورها هي حد قالك أن انت
ليضحكوا جميعا و يجلس بجانبهم محمدين يتصل به بدر فيجيب : ايوا يا ولدى ….لا انا قاعد مع عمك عبد الحميد في أرضه …..طب تعالى و هات الورق
كانت دانه تستمع الي الحوار و عندما علمت بقدومه نهضت لترحل يوقفها والدها : رايحة فين يا دانه
دانه : عادي يا بابا هتمشى شوية
عبد الحميد: استنى يا حبيبتي لما تيجي سعدية عشان متهويش
لتضحك دانه : ايه يا بابا هو انا طفلة متقلقش عليا يا حبيبي ثم تلتفت لتذهب لتصطدم بيد القادم من خلفها الذي تفاجئ بوجودها فكان يعتقد أنه والده و عبد الحميد فقط لينظروا لبعض دقائق هي تنظر له بحزن و غضب و عتاب و هو بغضب مماثل و بعض الندم و الاشتياق ثم تلقي التحية و ترحل دون أن تلتفت له ثانية لينظر في أثرها ثوانى ثم يلتفت لهم يلقي التحية بابتسامة مجاملة ثم يجلس بجانبهم بعد فترة يقول عبد الحميد:. متعرفش يا بدر ايه اللي حصل لدانه من ساعة اخر مرة خرجتوا مع بعض و هي بتعيط و سرحانه علطول
ليشعر بغصة في حلقة عند معرفته ببكاءها ليقول منهي الحوار : لا يا عمي
عبد الحميد مبتسما : تعرف يا بدر انا عارفة أن دانه دلوعة زيادة عن اللزوم بس ده أنا السبب فيه لم كانت مع والدتها في الحادثة الحمدلله ربنا كتبلها عمر جديد بس دخلت في صدمة طفله في سنها شافت حادثة مروعة زي دي و كمان خسرت امها فوديتها عن دكاترة كتير و قعدت فترة كبيرة تتعالج و بعد كده وعدتها اني تعوضها عن كل حاجة و خسارتها لامها فكنت بدلعها جدا ما هي وحيدتي و حبيبتي و مفيش حاجة اهم منها في حياتي. كانت كل حاجة تعوزها اجبها تشاور عليها بس تبقى عندها لغاية ما بقت دلوعة و حساسة اوي اي حاجة ممكن تجرحها و تزعلها كانت عيناه تدمع و هو يتحدث أما بدر فكان بداخله بركان فهو جرحها و احزنها أشفق عليها كثير كل هذا يحدث لطفلة في عمرها و هو كان يزيد الطين بلة كما يقولون بداخله ندم و حزن يكفي العالم إن توزع لكنه اكتفى بايماء صغيرة و اخذ الاوراق من والده و ذهب كان والد دانه ينظر في أثره مطولا بغموض و تفكير
كان يسرع في خطاه و ينظر حوله عسى أن يراها و لكنه لم يراها حزن بشدة و اسرع خطواته بغضب و هو يدخل الي مكتبه
يتبع

رواية ((في عصمت صعيدي))
الفصل الحادي عشر
ظلت تنظر لهم بصدمة و خوف و هي تتراجع للخلف قائلة بإرتجاف و صدمه : ببا..با
كانوا بصدمة لا تقل عنها بل تزيد ابنتهم المدللة ابنه عمر النجار بهذا الشكل المزري و تطلع لها والدتها بصدمه و حزن على ما أصبحت عليه ابنتها لتاتي من خلفها صباح التي كانت تنادي عليها لتعلم من الذي يدق الباب عند عدم رد رغد عليها فتسمع همس رغد المذهول بكلمة (بابا) فتخاف من أن يؤذيها هذا الرجل الذي يبدو عليه السلطة و النفوذ أو يقوم بحبسها لتذهب سريعا تتحدث مع احمد بالهاتف اجيبه ان والدي رغد اتوا و معهم ضباط ليتركوا ما بيده و يستأذن سريعا من العمل و يركب تاكسي و هو يخبر والدته أن تظل معه و لا تتركها و هو سوف ياتي خلال دقائق ام رغد فتحجرت الدموع بعينيها خوف من والدها ليقترب منها والدها و يصفعها بشدة على وجنته شهقت على اثرها السيدة صباح و سهير لتهرع لتحمي ابنتها التي احست بقيمتها في فترة فقدها و هي تهتف بفزع : ايه اللي انت بتعملوا ده يا عمر
ليجيب و هو ينظر لابنته التي لم تبدي اي ردة فعل سوى دموعها المتساقطة على وجنتها و هو يشير لمظهرها : انتى مش شايفة بنتك هربت من الفيلا عشان تيجي تشتغل خدامة هنا في المكان القذر ده
لتشهق صباح بجزع و هي تقول : ماله المكان يا بيه
لينظر لها بشذر و تحذير : اخرسي خالص يا ست انتي بدل ما ندمك على اليوم اللي اتولدتي فيه
لتتراجع للخلف بخوف و صمت
يعيد عمر نظره لابنته و هو يقول : يلا روحي غيري الارف اللي انتي لابساه ده و تعالي يلا عشان نرجع و هناك ليما حساب على أملاك المهببه دي يا …..
تنظر له رغد بغضب و بكاء : لا انا استحالة ارجع معاك و مش نتحرك من هنا
يقترب منها ناويا صفعها مرة أخرى ليمنعه هذه المرة احمد الذي اتي للتو و سمع جملته الأخيرة ليمسك بيده بقوة و يقول بحدة و هو يدفعها بشدة للاسفل : لولا أنك ابو مراتي و راجل كبير ان كنت رديت عليكي و عرفتك ازاي ترفع ايدك عليها
لتشهق والدتها بصدمة بينما عمر تجحظ عيناه بغضب و صدمة و هو يسحب احمد من تلابيب قميصه قائلا : انت كداب مرات مين يلا انت
ليدفع احمد يده مرة أخرى و هو يقول بغضب مماثل : مراتي انا اللي هي رغد بنتك و غصب عن عين اي حد
كانت رغد بحالة مزرية و هي تبكي بعنف و خوف ليتقدم الضابط هذه المرة قائلا بعملية : فين الإثبات اللي ياكد صحة كلامك
يوما له احمد قائلا و هو مازال ينظر لعمر بغضب و هو يقول لوالدته : ادخلى يا امي هاتي قسيمة الجواز من الدولاب في الاوضة جوا
لتومأ والدته بسرعة و هي تتقدم من الغرفة لتحضر القسيمة بسرعة فتاتي بها و يتطلع لها الضابط قائلا لوالدة رغد : القسيمة سليمة يا عمر بيه
يسحبها عمر بعنف و ينظر لها بصدمة ثم ينظر لابنته قائلا: تعملي فيا انا كده يا رغد …. هي تبكي فقط لا تقوى على النظر له فيكمل بحزن و غضب : من انهاردة انتى لا بنتي و لا اعرفك
ينظر لسهير المنهارة من البكاء قائلا بعصبية : يلا قدامي لتنظر له ببكاء و هي تهز راسها سلبا : لا بنتي
ليقول لها بغضب: بنتك ايه ها بنتك اللي هربت عشان تتجوز الصايع ده و جابت لنا العار بنتك اللي بعتنا
ليسحبها من يدها ثم يلتفت قبل خروجه من الباب و هو ينظر لرغد قائلا: هتيجي يا رغد و هتندمى على اختيارك ده ثم يكمل طريقه
لتصفع صباح الباب قائلة بغضب هامس : كاتكوا داهية واقعتوا قلبي
بينما رغد بعد كلام والدها جلست منهارة على الأرضية انزل احمد أمامها على ركبتيه و يحتضنها بشدة مقبلا رأسها بحنو و هو يربت على ظهرها قائلة بحب و حنان : متزعليش يا حبيبتي متصدقيهوش يا رغد انا استحالة اخليكي تندمى علي اختيارك ليا و عمري ماخذلك ابدا
لاتنظر له بدموع منهمرة ووجه احمر و شفتين مرتجفين : ااتبروا مني يا اااحممد مبقاش. لليا..حد.. لتنفجر في بكاء اخر بعنف
ليحتضنها بشدة و هو يقول لا يا حبيبتي متقوليش كدا امال انا روحت فين انا ابوكى ثم يقبل رأسها و يكمل و اخوكي وقبلها مرة أخري على جبينها و جوزك و حبيبك و دنيتك كلها ثم يحتضنها مرة أخرى بشدة و يقول لها : و بعدين انتي صدقتي ده مهما كان باباكي يعني استحالة هيسيبك أو يتبري منك هو بس زعلان شوية و هيسامحك
ثم يكمل بمزاح و مرح ليضحكها و يخرجها من حزنها : و بعدين بقا هنفضل هنا في الصالة على الأرض بمنظرنا ده امى هتطلب لنا بوليس الاداب فاكرة المرة اللي فاتت لمت علينا الشارع كله عشان كنا قاعدين علي السرير
فينجح بذلك و يخرج ضحكتها من بين دموعها فتضحك و هي تبتعد عنه و هي تمسح دموعها من على وجنتيها بابتسامة فيبتسم لها و ينهض و ينهضها و يقبل جبينها و هو يقول يلا بقا غيري هدومك و تعالي نخرج ناغظى برا و نقضي اليوم فتقبل يده و هي تقول بإبتسامة: ربنا ميحرمني منك ابدا و يديمك ليا و تدخل للغرفة و هو يذهب للحمام ليستحم هو الآخر ليخرجا و يحاول قدر استطاعته أن ينسيها ما حدث و تخلى والديها عنها
**************************
كانت تجلس تنتظره في الارض فقد قال لها اخر مرة انه سياتي لها بالغد و قد عزمت أمرها على أن تعترف له بحبها نعم فهي تحبه من أول نظرة عندما أخرجها من البركة الصغيرة و عندما أعطاها عباءته التي لم يسألها عنها و هي شاكرة لذلك و تحمد الله لأنها تحتفظ بها و تحتضنها كل ليلة عند نومها لتشتم رائحة عطره و تشعر بوجوده لتبتسم بوله و هي تشجع نفسها على الاعتراف له فهو اعترف لها أنه معجب بها و يلمح لها أنه يحبها و لكنها كانت دائما تتهرب منه لياتي هو من خلفها دون أن يصدر صوت ليخيفها ثم يتحدث بصوت عالي بشدة فجأة : بتعملي ايه لتنتفض فرحة بشده و هى تنظر له بغضب و تضع يدها على قلبها حركة تهدئة لها : ايه شغل الاطفال ده حرام عليك خضتني
لينظر لها بغضب زائف قائلا و هو يقترب. منها ببطء ليخفيها : بتقولي ايه انا شغل اطفال
لتتوتر ووتخاف منه و تقول : مقولتش كده
ليضحك على طفولتها و خوفها لتنظر له بهيام من جمال ضحكته الرجولية الجذابة لينتبه لها فيغمز لها قائلا بشقاوة : حلو صح
تتوتر اكثر و تمنع ابتسامتها من الظهور و هي تشيح بصرها عنه بغرور قائلة : لا خالص
ليبتسم و هي بقول ناظرا لها: كدابة امال كنتي مبحلقة لي ليه
لتنظر له بغيظ : انا مكنتش مبحلقة لك انا كنت سرحانة
ليضحك بخفة قائلا بغمز مرح : يبقا سرحانة فيا
لتنظر له بغضب و تصمت فيقول بابتسامة: خلاص خلاص اعوذ بالله ستات نكد
لتنظر له بغضب و هي تقترب منه و هى تشير باصبعها على نفسها : انا نكد يا مصطفى
ليغمز بابتسامة : احلى مصطفى سمعتها في حياتي
لتتوتر و تنظر حولها بعيون زائغة و هى تحاول جمع كلامها فيقول لها ليرحمها من خجلها : طب تعالي نقعد هنا شوية

لتومأ و تجلس بعيدا عنه قليلا أمام ضفة النهر و يجلس هو الآخر ليتحدث مصطفى: عاملة ايه في الشغل
لتجيب بنبرة عادية: عادي….. اه قالوا عاوزين عاملات زيادة في مصانع الألبان و انا احتمال اروح
ليتوتر مصطفى فهو يجلس هناك فترة طويلة ليتابع الأعمال هناك هو المسئول مع بدر عن هذه المصانع
ليقول باعتراض خفيف حتي لا تشك : لا متروحيش
لتنظر له بتساؤل فيكمل : يعني هنا احسن و اريح ليكي
فتتحدث فرحة : بس هناك المرتب اكبر و بابا محتاج أدوية و حاجات لازم تتجاب علطول فهناك احسن
ليصمت مصطفى فلا يعرف ماذا يقول الان
تتحدث فرحة مغيرة الحوار بتوتر : اانا كنت عاوزة اقولك على حاجة
فيوليها مصطفى اهتمامه و ينظر لها لتكمل فاقترب منه قليلا و هي تنظر له قائلة بسرعة و تعلثم : اانا كمان شكلى بحبك لينظر لها بصدمة و فرح و هم أن يقترب منها بإبتسامة واسعه لتنهض بسرعة وهى تجري سريعا مبتعدة عنه ليضحك عليها و يقول بعدها و هو ينظر لها بابتسامة عشق : اخيراا..اخيرا قولتيها يا بنت عم حسنين يا مجنناني ليضحك مرة أخرى على طريقة اعترافها التى تذكرها
فلاش باك
عندما قال لها أنه معجب بها و هو يقول بجدية : فرحة انا معجب بيكي لا انا بحبك و ينظر لها ينتظر ردها لتنظر له و هى تطلع له بصدمة و عيناها جاحظة و فمها يعجز عن الرد او الحديث من المفاجأة فيحاول الاقتراب منها لتذهب مسرعة و منذ ذلك الوقت و هي تتجنب الحديث معه إلا عندما ارغمها على الوقوف و الاستماع إليه في مرة يخبرها إن كان ذلك يضايقها فلتنسى ما قاله و كأنه لم يقل شىء حتى تريد هي التحدث في ذلك الأمر
عودة ليتنهد بابتسامة ثم يذهب للإشراف على العمال في الارض مرة أخرى
كان عادل يريد الانتقام من فرحة و يعلم أن أكثر ما يوجعها هو والدها لذلك اقترب من والدها الذي يحمل اربع صناديق من المحصول الذي يثقل عليه جدا نظرا لعمره و يضع قدمه أمامه فيوقعه على الأرض كانت فرحة اتت و رأت ما فعله هذا العادل لتسرع لوالدها بلهفه و خوف و هى تنهضه و تتفحصه متحدثه بخوف بالغ : بابا مالك انت كويس يا حبيبي حصلك حاجة لينفيةوالدها برأسه سلبا قائلا بصوت تعب : لا يا بنتي انا كويس بس .. و قطع كلامه و هو ينظر للصناديق الين سقطت من يده و المحصول الذي افترش الارض و فسد و اصبح كما لو دعيت عليه سيارة بالطبع لتنظر فرحة لما ينظر له والدها لتشهق فثمن هذه المحاصيل مرتب عدة أشهر لها و لوالدها معا ثم تنظر لعادل الذي ينظر لهم بابتسامة مستفزة بغضب و اشمئزاز متحدثة بصياح : حرام عليك عملت كده ليه استفدت ايه يا اخي ربنا ينتقم منك و نهضت تتوجه ناحيته ناوية صفعه مرة أخرى ليوقفها صياح رئيس العمال و هو يقول بصياح : يا نهاركوا مش فايت ايه اللي هببتوه ده
ليقول عادل بسرعة : ده عم حسنين وقع و وقع الصناديق اللي كان شايلها
لتنظر له فرحة بتوعد و غضب ثم تنظر لرئيس العمال قائلة باعتذار : لا يا ريس ده…….
ليقاطعها و هو يقول : هوس مش عاوز اسمع صوت ادامي انتى و ابوكي و انت كمان يا عادل عشان تشهد ليومأ عادل له بسرعة و يلحقه فتنظر لوالدها ترى بعينيه نظرة انكسار و حزن و يسير خلفهم لتحزن بشدة و تسير معهم بخطوات غاضبة ليذهبوا الي المكتب الذي يجلس به مصطفى فيدخلوا جميعا و يقول رئيس العمال و هو يشير لحسنين : حسنين يا بيه وقع اربع صناديق على الأرض و المحصول باظ لتدخل من الباب فرحة قائلة بانفعال : كداب عادل هو اللي……لتقطع كلامها بصدمة عندما ترى مصطفى لينهض هو الآخر عند روئيتها بصدمه
فيقول رئيس العمال بحدة : مين ده اللي كداب يا بت لا ابوكي وقع المحصول والله يا بيه صدقني قال جملته الأخيرة ناظرا لمصطفى فتنظر له فرحة بصدمة و تعود بنظرها لمصطفى قائلة : مصطفى بيه!!
ليقول رئيس العمال بغل منها بسبب اهانتها و سبها له : ايوا مصطفى بيه ابن الحاج محمدين و هو المسئول عن الأرض و هو اللي هيجازي ابوكي على اللي وقعه ده
لتجحظ عينيه اكثر و ظلت تنظر له بصدمة و الدموع تحجرت في عينيها و مصطفي كان ينظر بغضب شديد و يعود بنظره لتلك المصدومة بتوتر
***********************
كانت تجلس تذاكر دروسها التي في غرفتها لتسمع دق الباب لتسمح له بالدخول فيدخل بدر و يبتسم لها و هو يجلس بجانبها : عاملة ايه في المذاكرة يا حبيبتي
فتجيب بابتسامة و عفوية : الحمد لله بذاكر كويس و عبد الرحمن بيفهمني اللي مش بعرفه
ليبتسم لها بخبث : اممم عبد الرحمن …شاطر عبد الرحمن مش كده
لتبتسم بخجل و توتر : اه لتقول مغيرة مجرى الحوار : مالك يا بدر بقالك كام يوم زعلان و علطول سرحان و عصبي
ليبتسم لها قائلا: لا يا حبيبتي مفيش ثم يكمل بتوتر : كنت بقولك يا حنين احم ايه رايك لو تروحي تجيبي دانه تقعد معاكي
فتنظر له حنين بخبث و تقول بلؤم : اممم دانه اشمعنا يعني عمرك ما قولتلي حاجة زى كده قبل كده و لا حتى قولتيلي قبل كده اجيب نور بنت خالك تقعد معايا
فيقول بتوتر خفيف : احم لا عادي يعني اصل باباها قال امبارح انها قاعدة لوحدها علطول و كده
لتومأ له بابتسامة خبيثه : اه ماشي انا اصلا بحبها و عايزة اقعد معاها فيبتسم لها و ينهض و يدخل غرفته بينما تتصل هي بدانه و تخبرها أن تحضر فترفض و لكن مع إلحاح حنين ترضخ لها و بعد فترة تأتي دانه مع خادمتها التي أوصلتها خوفا من ضياعها ثم ترحل بينما دانه تدخل من الباب بعد أن فتحت لها الخادمة كان بدر ينزل ليذهب للأرض فيجدها لتنظر له بغضب ثم تشيح وجهها عنه بانف مرفوع و غرور ليكتم ضحكاته بصعوبة على طفولتها التي اشتقاها حد اللعنه و ينظر لملابسها فيجدها ترتدى بلوزة باللون الاصفر باكمام و بنطال قماش اسود واسع طويل فيبتسم برضى لمظرهها لولا أنه تمنى لو انها ترتدى الحجاب و تمنع روئية الرجال لشعرها البني الطويل الذي يعشقه اكمل نزوله و يقف أمامها يقطع طريقها لتذهب الجهه الاخرى ليذهب لنفس الجهه و يقطع عليها الطريق مرة أخرى لتنظر له بغضب طفولى و تنفخ خديها و هى تقول : اوووف بقا عايزة اعدي
ليبتسم بخبث قائلا : ما تعدي انا مسكك
لترحل بغضب فيقف أمامها مرة أخرى قائلا بابتسامة : ثواني بس يا دانه فتنظر له بغضب قائلة: نعم عاوز ايه
ليقول بنفس ابتسامته الرائعة التي تذهب عقلها وهي تحاول الا تنظر له فهي اشتاقت له و لملامحه التي كانت تتخيلها كل يوم فقد اشتاقت له كثيرا فيكمل بنفس ابتسامته : انا اسف يا دانه متزعليش
تنظر له بصدمة و تفتح فمها قليلا فلم تتوقع أن يعتذر منه ابدا مكملا : انا كنت مضايق اوي بسبب فارس
فتوما له بابتسامة فهي من الاساس سامحته من اول ما رأته اليوم و تقول : خلاص مش زعلانة
فيقول قاصدا اغاظتها و يقترح : حلو لبسك بس لو لبستي الحجاب هيبقا احلى
لتنظر له بغيظ لفهمه انها لبست ذلك من أجله أو تأثرا بكلامه رغم احم احمرارها خجلا لمدحه لها و هي تقول : اه طبعا مش لبسي عارفة انه حلو
ليضحك بخفة على نجاحه في اغاظتها و هو يقول : بس بجد فكري في موضوع الحجاب هيبقى حلو اوي عليكي قائلا اخر جمله و هو ينظر لها بعشق لتتورد وجنتيها و تنظر للاسفل بخجل و تعض على شفتيها بتوتر فيحمحم و يقول : احم اطلعي لحنين فوق تاني أوضة علي الشمال فتومأ له و تصعد سريعا بخطوات مضطربة بينما هو يضحك بخفة و هو ينظر في إثرها ثم يرحل
يتبع

١٢/١٣
روايه
الفصل الثاني عشر
صعدت لغرفة حنين التي وصفها لها هذا البدر الذي يذهب بعقلها تدق الباب لتسمح حنين بدخول التى ما ان رات دانه تدخل بابتسامتة محرجة إلا أنها قامت سريعا من السرير بابتسامة واسعة و تحتضنها بقوة فحنين على الرغم من أنها خجول إلا أنها اجتماعية جدا و تبادلها دانه الاحتضان و قد زال حرجها لتقول حنين : واحشتيني اوي عاملة ايه
فتضحك دانه : وانتى كمان وحشتيني
حنين بنصف عين : امممم بتضحكي يعني و مبسوطة اشمعنا انهاردة ها المرتين اللي فاتوا لما روحتلك كنتي نكدية ليه
لتضحك دانه بقوة و هي تتذكر الأيام الماضية بعد خناقتها مع بدر كانت شديد الحزن و الكآبة كما تقول حنين : انا نكدية ماشى يا ست حنين
فتضحك حنين بدورها : لا بجد ايه اللي غيرك
تخجل دانه من أن تتكلم فيما صار مع بدر لتغير مجرى الحوار : مفيش عادي
حنين بابتسامة : ماشي يا ستي يا رب دايما …تعالي بقا نقعد تحت في الجنانة تحت و اعمل حاجة نشربها لتومأ لها دانه و ينزلوا للاسفل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *