خان غانم سوما العربي
رواية خان غانم بقلم كوين الروايات سوما العربي _ يا خسارة الحراس مش موجودين . نظرت حلا لصديقتها مستغربة ثم سألت : و مالك متضايقة كده ؟ زمت صديقتها شفتيها بضيق و قالت: ده معناه أن غانم بيه مش هنا . تقدمت معها حلا لكنها مازلت مستنكره و سألت : أشمعنى ؟ تأبطت غادة ذراع حلا تسحبها معها للداخل و هي تفسر : أصل كل الحرس إلي بتبقى هنا مش عشان تحرس أي حاجة أو أي حد غيره هو و بس .
جعدت حلا ما بين حاجبيها فأكملت غادة : أيوة ما تستغربيش ، هو معروف عنه إنه مش بيخاف على أي حاجة غير نفسه ، أصله عنده مشاكل كتير و ألف من عايز رقبته .. رقبته هو و بس مش حد غيرو . فقالت حلا : يمكن عشان عارفين إن مالوش عزيز و لا غالي. هزت غادة رأسها إيجاباً و قالت : أيوه. حلا : و مالك بتقوليها و أنتي هيمانة على نفسك كده؟!
نظرت لها غاده وقالت بصوت حالم جدا : ما انتي أصلك مش عارفة مين هو غانم صفوان غانم، ستات و بنات الخان كلهم يتمنوا نظره منه ، اه بس لو ما كانش متجوز رفعت حلا هيجيبها الأيمن وسألت : هو متجوز؟ مطت غادة شفتيها بضيق وقالت : ايوه ومراته يا ساتر يا رب عليها…. هي مش وحشه بس مش طيبه بردو … تحسيها بحالات وما لهاش مالكه ، يلا اما نشوف هتخلف المره دي ولا هتسقط زي كل مره
ركضت لغرفتها سريعاً تبكي ، لم تتحمل ما سمعت. وقفت أمام المرأة تنظر لإنعكاس صورتها فيها تراقب أنفها المحمر و دموعها الغزيرة . دقيقة صمت ….. فقط تتطيل النظر لنفسها ، تحاسبها ثم سألتها : إيه ؟ بتعيطي ليه، كنتي مستنية إيه يحصل ؟ ولا حاجة… و لا أي حاجة…. راجل متجوز و كمان مراته حامل ، عايزه منه إيه و لا مستنية إيه ؟
نزلت بعيناها لذلك السلسال و قالت: فرحتي أوي وي الهبلة و نسيتي نفسك ، جايبها لك زي ما بيجيب لناس كتير… إنتي تستاهلي مية جزمة على دماغك يمكن تفوقي … تفوقي و تبطلي ترخصي في نفسك و تفتكري ده مين … ده غانم .. غانم إلي كان السبب في أن أهلك يفلسوا و تطلعوا من بلدكوا هربانين بفضيحة … فاكره و لا نسيتي ؟ تعاقبت ذكريات الزقازيق في رأسها مما جعل الغل يفوح من عيناها ، صكت أسنانها بحقد و غيظ خصوصاً و هي تتذكر ذوبانها أمامه و هو جامد گ الجبال.
مدت يدها تخلع عنها ذلك السلسال بكل قوة تملكها ، حتى أنها قطعت جزء من ياقة فستانها الوردي . نظرت للنتيجه و هي تلهث بغيظ شديد ثم ألتفت ببطء لتبدله ، فوقفت مصدومة و هي ترى بقعة زرقاء اللون على كتفها . أرتعبت بشدة و لم تجد أي تفسير لتتذكر حديث إحدى الجارات في الزقازيق عن إبنة أحد أقاربها التي عشقها عفريت من الجن و كانت تتكون لديها تلك العلامات.