الداغر بقلم اسماء الاباصيري ج1

اعاد سؤاله مرة اخرى

داغر : اسمك تاج مش كده ؟

تفاجأ برأسها ترتفع نحوه تطالعه باهتمام … لم تحيد بأنظارها عنه لكن وجهها مازال يخلو من اية تعابيرمفهومة ،علي الرغم من ذلك ظن داغر أنه أحرز تقدماً … حاول أن يسألها

داغر : فاكرة اي حاجة عن طفولتك ؟

خُيل لع رؤية لمعة حزن في عينيها لكنه ظن أنها مخيلته ، جلس برهة دون أي استجابة منها يحاول أن يفكر فيما يجب أن يتحدث فهو لا يعرفها لكنها تزوره كل ليلة بأحلامه … يحفظ ابتسامتها … شاركها اللعب علي الرمال ذات حلم …. رائحتها وضحكاتها محفورة داخل ذاكرته ، حاول أن يستغل ذلك لصالحه ليردف فجأة

داغر :بتحبي البحر؟

نظرت له نظرة متسآلة او هكذا ظن ،جلس يحاول أن يحرك شفتيه ببطئ متناسياً انها ليست مريضة بمرض عقلي

داغر بضياع :بحر، موج .. رملة اي حاجة ؟

خطرت فكرة بباله .. ليخرج هاتفه المحمول ومن ثم فتح صور لشواطئ و بحار واقترب منها اكثر ليعرض الصور عليها و لشدة دهشته اتسعت عينيها بلهفة ولاح شبح ابتسامة علي شفتيها ولأول مرة قامت برفع يدها اليمني تتلمس شاشة الهاتف كأنها تسترجع ذكري قديمة أو مجرد حلم ؟؟

داغر بلهفة : بحر ….. يعنى فاكرة صح ؟ احنا اتقابلنا و …….

نقلت عيناها من الهاتف اليه تطالعه بأعين متسائلة حائرة

داغر : ايوة اتقابلنا … ثم اكمل باحباط …… فى الحلم

شعر و كأنه عاد لنقطة الصفر لكن سرعان ما عاد لدهشتة عند رؤيته لابتسامتها الواسعة و تمسكها بذراعه بشدة و من ثم تحركت سريعاً تلتقط من الطاولة بجانب الفراش دفتر للرسم لم يلحظه منذ دخولها لتشرع بعدها برسم شيئاً ما شهق هو لرؤيته فور انتهائها

داغربتقطع اثر دهشته : ده ….. ده تاج …. ثم استرجع ذكرياته على الشاطيء مردفاً … الرسم على الرملة

نظر نحوها بتساؤل ليجدها تومأ بابتسامة واسعة و اعين دامعة

بعد عدة ايام

كان بمكتبه يسترجع ذكرى زيارته الاولى لها و ما تلى تعارفهم من حديث شيق .. بالطبع من جهته هو فلقد التزمت الصمت كما هى فقط كانت تتفاعل معه بحركاتها و قد اخبره طبيبها انه تقدم ملحوظ و مبشر نظراً لحالتها

استيقظ من افكاره على صوت صديقه رامي يدلف بمزاحه المعتاد

رامي بمرح : الجميل سرحان في ايه ؟

داغر بتعب : خير يا زفت فى ايه ؟

رامي : اقوله الجميل يقولى يا زفت يا اخي حس بيا شوية و كلمني عدل

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *