الداغر بقلم اسماء الاباصيري ج1
الموظف بابتسامة روتينية : ازاى اقدر اساعد حضرتك يا افندم ؟
داغر بجدية : العقيد داغر الاسيوطى … امن وطنى
الموظف بتوتر : اؤمر يا باشا
داغر : طارق حمدي اللى تحت الحراسة …… جالكم امبارح ………… عايز اعرف كل حاجة حصلت بخصوص الاجرءات من ساعة ما جه
الموظف : ده حضرتك تقدر تعرفه عند الطبيب الخاص بيه و امن المستشفى فى الدور الثانى
اومأ له ومن ثم حول انظاره ناحية صديقه
داغر : استناني هنا
سامر : تمام
تحرك بهدوء نحو الطابق الثانى يسير ببطء يرمي انظاره ناحية اللافتات الخاصة بكل غرفة والمدون بها اسم المريض ليقف عاقداً حاجبيه بدهشة امام غرفة ما …….. ليست بغرفة طارق بل دون عليها اسم اخر …..
تاج ؟؟؟؟
عاد بذاكرته الى حلمه ليلة امس ……… تاج ……. هذا ما رسمته بعد اسئلته اليومية المعتادة ……. أيمكن ان يكون ……… ؟؟
قاده فضوله الى فكرة الدخول لتلك الغرفة ومعرفة هوية المريضة ……… و بالفعل وضع يداه على مقبض الباب و دلف الى الداخل يوزع انظاره بأرجاء الغرفة ليجد فراش ابيض واسع يرقد عليه جسد صغير هزيل لم يتضح ملامحه له من هذا البعد ….. اقترب نحوه اكثر بخطوات حذرة ليشهق فور رؤيته لها
فتاة تبدو كحد اقصى فى السابعة عشر من عمرها ذو شعر غجري اسود اللون يفترش الوسادة .. لا يدرى طوله فهو يختبئ خلف ظهرها المستلقيه عليه…….. عيناها مغلقتان ….. تبدو فى سبات عميق …… انف صغير و شفاه كحبة التوت …. تبدو كالملاك النائم …… ظل يحدق بها بذهول …….. هى نفسها فتاة احلامه …… اذاً ……. تُدعى تاج … تاجه لها وجود و ليست فقط نتاج احلامه ……. استمر بتأمله لها فترة ليست بالقصيرة و قد نسي تماماً سبب حضوره الى المشفي …….. كل تفكيره انحصر بها وحدها
استيقظ على صوت الممرضة تهتف به فى انزعاج
الممرضة بحدة : انت مين ؟ و ازاى دخلت هنا ؟ مين سمحلك بالدخول ؟
تنحنح بقوة قبل ان يعود الى جموده قائلاً
داغر : العقيد داغر الاسيوطى … امن وطني …….. ثم اردف بقوة ……. وجيت هنا ليه و ازاى مش شغلك ….. فاهمة ؟
اومأت الممرضة بخوف ليستغل هو الفرصة
داغر : حالتها ايه بالظبط ؟
الممرضة بجهل : معرفش
داغر بحدة : هنستعبط بقى يعنى انتى الممرضة بتاعتها و متعرفيش حالتها ؟؟