الداغر بقلم اسماء الاباصيري ج1
قاطع حديثه توجه داغر نحوه يمسكه من مقدمة ملابسه ساحباً اياه نحو باب المنزل ومن ثم ألقى به الى الخارج وسط صراخ والدته و علو شهقات تاج القابعة بمكانها دون حراك
حنان بصراخ : داغر ايه اللى بتعمله مع ابن خالتك ده انت اتجننت
رامي : بلاش جنان يا داغر .. محصلش حاجة لكل ده انت…….
داغر مقاطعاً : رجلك متعتبش البيت ده تاني … احمد ربنا انى اكتفيت بطردك بس و ممدتش ايدى عليك …. و كمان اعتبر ان اللى بينا انتهي
ومن ثم لم يلقى بالاً لما كان رامي على وشك قوله و اغلق الباب بقوة ارتعد جسد حنان و تاج على اثرها
تحرك نحو الداخل مرة اخرى الى تاج تتبعه والدته ليجدها مازالت تبكى بإنهيار … تقدم خطوة اتجاهها لتسارع حنان بإحتضانها كوسيلة لحمايتها من بطش ابنها فى حين كانت عيناه تشتعل غضباً و غيظاً و انفاسه الساخنة يُسمع صوتها بأرجاء الغرفة
حنان بغضب : اياك تفكر تقرب منها …. اعقل و فوق لنفسك انت جرالك ايه ؟
داغر بغضب مكتوم : أمي … من فضلك متتدخليش فى الموضوع ده
زادت شهقات تاج اثر سماعها لصوته الغاضب لتشد حنان من احتضانها هاتفة بغضب
حنان : هيكون حصل ايه … عشان رامي جه هنا يعنى … دي مش حاجة تستاهل اللى بتعمله ده و انك تخسر صاحبك و اخوك … و بعدين انا اللى كلمته يجي
كان على وشك اخبارها بما رآه لكن شيء ما اوقفه عن الحديث …جز على اسنانه بغيظ ومن ثم تحرك نحوهم يسحبها من ذراعها بقوة لتخرج من احضان حنان و ترتطم بصدره
همت حنان بالحديث و الاعتراض لكن اشارة منه نحوها يطالبها بالصمت لتمتثل لأمره بصمت و قلق… ومن ثم تحرك ساحباً اياها وراءه الى غرفته …. دلف الى الداخل مغلقاً الباب خلفه ليترك ذراعها فجأة ومازالت هى على وضعيتها دون تغيير … ليحدق بها هدوء .. نظراته مازالت حادة حتى بعد رؤيته لها منهارة من البكاء …. حاول استدعاء بعضاً من هدوءه ليردف بصوت جامد
داغر بهدوء مخيف : انا قولت ايه ؟
زاد بكاءها حتى صار التنفس بطبيعة امر شاقاً عليها لتبدأ بالتنفس بصعوبة لاحظها هو ليهتف بها بصراخ
داغر : كفاية عياط و سهوكة ……. اقسم برب العزة إن ما بطلتيش عياط لهخلي يومك يبقى اسود من شعر راسك …. بطلى زفت عياط
كتمت شهقاتها بداخلها محاولة التوقف عن البكاء لكن الامر حقاً ليس بإرادتها فكلما استمعت الى صوته الغاضب او نظرت لملامحه الساخطة تجد نفسها لاشعورياً تبدأ بالنحيب