الداغر بقلم اسماء الاباصيري ج1
لم يلقى الرد المتوقع من جهة خالته ليرفع رأسه فيراها تقف امامه مُحدقه به بأعين متسعة و فم مفتوح
ابتسم على هيئتها تلك و حاول الاعتدال بوقفته لكن أنة ألم خرجت منه و أوشك على السقوط أرضاً .. و كرد فعل طبيعي تحركت تسنده مانعة اياه من السقوط ليرفع نظره نحوها هاتفاً بألم
رامي : فين خالتي؟
تاج بتوتر و تعلثم : ن ن ….. نايمة
رامي : و داغر؟
تاج : فى الشغل
سمعته يشتم بلفظ احمرت وجنتاها بسببه ومن ثم أردف بصعوبة
رامي : طب انا محتاج بس علبة الاسعافات اللى هنا عشان معنديش فى البيت
و من ثم اعتدل بوقفته مبتعداً عنها مكملاً
رامي : ممكن تدخلي تجيبهالي من جوة
ظلت على وقفتها تحدق به للحظات … ترددت اكثر من مرة قبل ان تهتف اخيراً
تاج : ممكن تدخل جوة و اساعدك
نظر نحوها بدهشة
رامي : انتي ؟ تساعديني؟
اومأت بهدوء لتردف
تاج : انا شوفت الممرضة قبل كده بتساعد واحد كان مصاب زيك
ثم توجهت نحوه مرة اخره تسنده و تدخله الى المنزل فى حين كان هو مذهولاً من تصرفها فهى الخجولة الانطوائية تقدم له العون ؟؟؟؟
نجحت فى ايصاله الى الاريكة ليستقر فوقها فى حين هي و بدون كلمة تحركت من امامه و غابت فترة لتعود بعدها تحمل صندوق الاسعافات ومن ثم اقتربت منه و بدأت بحل ازرار قميصه لتتسع عيناه فجأة و يقفز مبتعداً عنها
رامي : انتى … انتى بتعملى ايه؟
تاج ببراءة و تلقائية : بقلعك القميص
رامي بدهشة : نعم يا اختى بتقلعيني القميص …. بقولك ايه كله الا كده … انا من ساعة ما شوفتك و انا مش مرتحلك اصلاً … الزمى مكانك انا محجوز
تاج بتساؤل : محجوز ؟؟؟
رامي: ايوة لريم …. هى كلها سنة و نتجوز
شهقة صغيرة خرجت منها عند ادراكها لمقصده وما اقدمت على فعله لتعتري وجنتاها حمرة الخجل
تاج : انا .. انا مقصدتش اللى فهمته .. انا و الله كنت عايزاك تقلعه عشان اعالج جرحك بس
رامي بغباء : جرحى؟
تاج : ايوة
تنهد بأرتياح ليتهاوي مرة اخرى على الاريكة و هم بخلع قميصه فى اشارة منه لتكمل ما تريد
بدأت بمداواته .. تركز عيناها على جرحه فى حين كان هو يراقبها بتمعن
استغرقت بضعة دقائق لتنتهي اخيراً مما تفعل و ترفع رأسها نحوه فتراه ينظر نحوها
ابتعدت عنه بخجل تلملم الادوات مرة اخرى بالحقيبة ليردف هو
رامي : ليه ؟
نظرت نحوه بتساؤل ليعيد حديثه قائلاً
